الرئيسية » أنفاق » المشوار الطويل.. أكمله معنا وليس معهم

المشوار الطويل.. أكمله معنا وليس معهم

 

عبدالناصر الزعبيبقلم: عبدالناصر الزعبي

كل بنود الضريبة قد لا اختلف معها، إلا بند المستوى الأول لبداية احتساب ضريبة الدخل الشهري.!
فانا لن اهتم بالبنوك بعد تجبرها على المال والحال منذ عقود.. ومثلي؛ المسحوق من الأرادنة، كلهم غارقون في تأمين الغذاء، والدواء، والماء المَهِيِنْ، والسكن ومتطلباته، والتعليم على حد سواء.

أوافق على قانون الضريبة المستولد فقط؛ عندما يكون المستوى الأول لاحتساب ضريبة الدخل السنوي.. هو؛ خمسون ألف دينار لرب الأسرة وثلاثون ألف للفرد… لهذا سأرتاح نفسيا للفارق الكبير بين دخلي – والكثيرين مثلي – ومستوى الاحتساب الأول.. لأننا في الحضيض، ولأمر آخر مهم.. وهو؛ التهيئة لصعود طبقة ما قبل الوسطى – إذا كانت ع البال – التي تؤسس لصعود الطبقة الوسطى المفقودة.. والطبقة الوسطى مهمة لتحقيق أمور كثيرة، منها؛ تمتين شبكة الأمان المجتمعي للسمك الصغير، وأرجو أن تهتم بتوابل السمك دائما، خصوصا الحار منها.

أخي.. خذ ملعقة خشب وحرك الشوربة شوي.. وأنساك من موضوع خط الفقر أبو 800 “نيرة”، الذي عفا على معطيات دراسته ضرائب الخرائب، وزرائب رعيان الرابع، ولصوص الثالث، نزولا للثاني، وصعودا حتى الأول.. وخوف الله خط الفقر صار ألفين، فبحسب دراسة المسخمطة ربة بيتي، العملية جدا؛ يكلفها الغداء الهامل عشرة دنانير على الأقل، بمعنى 300 دينار للشهر، ولنحسب معها الفطور جمع تأخير مع وجبة العشاء بكلف تقارب كلف الغداء؛ بواقع 600 دينار، هذا.. قبل أن نغادر مطبخ مدبرة المنزل.. واحسبها يا شاطر!
احسبها جيدا فأنت حاسوب اقتصادي.. احسب ماذا تحتاج الأسرة من غذاء، ودواء، وكسوة، وتعليم، وسكن ومتطلباته، ونقل.. وغيرها من متطلبات الحياة غير الفضلى؟!

دولة الشعيرية بالبصل والماجي.. تحية طيبة بطعم مهنية جمانة
أعلن استقالتك إن لم تكن قادرا على إنصافنا.. لقد كسبت كل شيء واعتليت رأس الهرم الحكومي.. وكفى، كما اعتليت حتى اللحظة رأس الهرم الشعبي واحترام وحب الجميع.
لن يكون عمر حكومتك أقصر من عمر حكومة طاهر المصري، لكنه الرئيس الوحيد الذي لا زال يعتلي هرم الاحترام الشعبي والتقدير من جميع الأردنيين، الفاسدين منهم قبل لصالحين.. لقد اجمع عليه كل المتناقضين!

كذلك لن تكون تجربتك غير مسبوقة، فبطولة الخصاونة لا زالت ماثلة أمامنا، وهو لا زال يسجل انتصاراته على منظومة الفساد وتطهر منه بلباقة، ويتلقى تهافتا من الشعب الذي لا يرى إلا نصاعة في ماضيه وحاضره.. وظني أن الشعب سيعيده يوما لسدة الحكم.
أنت أمام فكي المغرفة وبين حنايا طنجرة الشوربة وفوق النار.. لن تتركك مراكز القوى تتخذ القرار الصائب، وجميعنا يعرف ذلك جيدا، جميعا يعرف كل شيء.. ولحظتها عليك بالاستقالة لتجعلهم بمواجهة الشعب مباشرة، دعهم هم بمواجهة الشعب ولا تكن أنت، لأن الشعب هذه المرة سيسقطك سقوطا مدويا، وستخسر كل شيء.. حتى ميراث العائلة ستخسره.

نعرفك جيدا.. ونعرف قوتك باستقامتك ومحبة الناس، ونعرف ضعفك بالعزوة على كل الصعد، وندرك جيدا حجم المشكلة.
محبة الشعب من محبة الله إن تحسن القربى منه.. ولسان الشعب لسان الحق، إن أردت أن يسجل التاريخ أكثر!
كن على أخلاق الفارس التي رآها الجميع.. وأبقى معنا
والمشوار طويل.. أكمله معنا وليس معهم

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*