الرئيسية » الرئيسية » الدكتور عمر بردويل يحذر من خطر الإيدز الذي تحمله العاملات الأوغنديات

الدكتور عمر بردويل يحذر من خطر الإيدز الذي تحمله العاملات الأوغنديات

omar

جلنار الإخباري ـ جوليت جلايلة
حذر طبيب الأسنان الدكتور عمر خالد البردويل من خطورة انتشار مرض الايدز/ فقدان المناعة، في الأردن عبر عيادات الأسنان، التي تراجعها عاملات المنازل الأجنبيات، خصوصا الأوغنديات منهن، اللواتي يحملن فيروس المرض بنسب كبيرة، موضحا البردويل أن مرض الايدز منتشر بأوغندا بنسب كبيرة تصل لأكثر من 50%، ولفت إلى إن شهادات خلو الأمراض في تلك الدول النامية لا تخضع للشروط العلمية السليمة.

وجاء نص ما كتبه الدكتور البردويل بحسب النص التالي:-

(( تحد جديد يواجه أطباء الأسنان للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع الأردني))

كتب د. عمر بردويل
أوغندا….
بلد صاعد يعاني مشاكل اقتصاديه وأمنيه كثيرة, لكنّ ما يهمنا من هذه المشاكل هو المشاكل الصحية التي تعانيها القارة السوداء قاطبة وأهمها على الإطلاق فيروس الايدز, والذي انتشر في أوغندا (كما في إفريقيا) كما النار في الهشيم منذ سجلت أول حالة إصابة به فيها في ثمانينات القرن الماضي, حيث بلغت نسبة المواطنين المصابين به حوالي 47% حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية في مناطق أوغندا المحيطة ببحيرة فيكتوريا. فيما تنخفض بحدها الأدنى وفق أكثر الأرقام تفاؤلا إلى 7.3 % في مناطق أخرى وبالمتوسط فان واحد من كل عشرة مواطنين أوغنديين مصابين بفيروس الايدز على الأقل (الأرقام وفق تقرير منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة).
ويرى بعض المحللين أن حجم المشكلة الحقيقة في أوغندا أكثر من ذلك بكثير وأن هذه الأرقام لا تمثل سوى الجزء الظاهر من الجبل الجليدي الذي يطفوا فوق الماء.
إذ تعمد الحكومة الأوغندية إلى إخفاء الأرقام الحقيقة لانتشار المرض بين مواطنيها لأسباب اقتصادية أهمها الحفاظ على السياحة الجنسية وفتح الباب للعمالة في الخارج (خادمات المنازل) وهو ما دفعني للحديث عن هذا الموضوع ابتداء.
وتقوم المختبرات الصحية الحكومية بإصدار شهادات خلو أمراض مزورة للعمالة ألخارجه من البلاد (خادمات المنازل) حسب تقرير محايد نشرته هيئة الإذاعة ألبريطانيه BBC .
وتصنف المنظمة الصحية العالمية أوغندا كمنطقة سوداء بالنسبة لمرض الايدز وانتشاره فيها حسب هذه الأرقام برغم كل الجهود الدولية التي تبذل لمحاربة هذا المرض إذ يؤثر هذا المرض تأثيرا مباشرا على عجلة النمو الاقتصادي والعلمي فيها وصنف مرض الايدز وتبعاته الصحية بالسبب الأول في أوغندا لغياب المعلمين والطلاب عن المدارس هناك.
وما يزيد الأمر خطورة وسوءا هو صعوبة الكشف عن هذا المرض مبكرا بواسطة الفحوصات ألمخبريه حتى في أكثر دول العالم تطورا تكنولوجيا وعلميا.
فالأطباء جميعا يعلمون أن هناك فترة حضانة للفيروس في جسم الشخص المصاب تتراوح بين الأشهر إلى العشر سنوات يكون فيها الشخص حاملا للفيروس و معديا لغيرة دون إمكانية الكشف عنه مخبريا وهو ما يعرفه الأطباء جديا بعلم المناعة بـ sero-negative stage ….or window stage
وعليه يمكن عمليا ونظريا أن يحمل الإنسان شهادة خلو من الفيروس من أرقى مختبرات العالم وأكثرها تقدما ويكون حاملا بنفس الوقت لهذا الفيروس وبؤرة عدوا مميتة للمجتمع… حقيقة هذا هو السر وراء انتشار الفيروس كالنار بالهشيم في الدول الإفريقية في ظل غياب منظومة أخلاقية دينيه تحدد العلاقات الجنسية بين الأشخاص هناك ووصوله إلى هذه الأرقام المرعبة.
وبناء على ما سبق…
من الأسلم لنا كأطباء أسنان في مثل هذه الحالات اعتبار جميع المرضى المراجعين من هذه ألدوله لعياداتنا كمصابين بهذا الفيروس قادرين على إحداث العدوى لا سمح الله للآخرين.
لكني اليوم أجد نفسي مضطرا لدق ناقوس الخطر لهذا الأمر بعد انتشار الخادمات من هذه الجنسية في أردننا الحبيب حديثا وظهورهن بشكل منتظم في عيادات الأسنان.
وما دفعني حقا لذلك هو ما اشعر به (بالرغم من كل الانتقاد و الهجوم الذي سيشن علي من البعض لكني مضطر لقول الحقيقة المرة )
ما اشعر به أيها الإخوة و بكل صدق هو نقص الخبرة عند أطباء أسنان القطاع الخاص في التعامل مع مثل هذه الحالات المعدية …
وخلو البرامج التدريسية لمرحلة البكالوريوس في جامعاتنا من التدريب العملي على التعامل مع مثل هذه الحالات المعدية ( شانها شان الأمراض المعدية الأخرى كالتهاب الكبد الوبائي وغيره ).
لقد كان لي الشرف للعمل في الخدمات الطبية الملكية ومستشفيات القوات المسلحة الأردنية لسبع سنوات حرصت بها أقاسم الأسنان على تدريب جميع العالمين لديه على التعامل جيدا مع مثل هذه الحالات.
اذكر جيدا إن هناك عيادة مخصصة أسبوعيا (يوم الخميس) لمراجعي الخدمات الطبية للمرضى الذين يعانون من أمراض معديه مثل الكبد الوبائي والايدز وكنا نتناوب الدوام بها ببرنامج واضح لكل طبيب بعد أن وفرت الخدمات الطبية لنا التدريب الكافي وجميع المستلزمات الطبية اللازمة للتعامل مع هذه الحالات وفق بروتوكول معين اعرفه جيدا و يعرفه كل طبيب حمل شرف الخدمة العسكرية هناك.
والسؤال الذي يدور ببالي كمواطن أردني…. هل درس المسؤولون الذين سمحوا باستقدام هذه الجنسية إلى العمل في بيوتنا هذه الأرقام و الحقائق جيدا؟
وهل كان لوزارة الصحة دور في اتخاذ هذا القرار؟
أم أن دورها فقط إصدار شهادات خلو أمراض للوافدين بمبلغ 50 دينارا وبإجراءات شكليه و حصرية لمختبرات معينه فقط كما يعرف الجميع…؟ شهادات و رقية فارغة لا تسمن و لا تغني من جوع و لا ثبت بأي حال من الأحوال خلو المرض لحاملها؟
قد يجادل البعض أن هذا القلق لا داعي له لان المرض لا ينتشر بين الناس إلا من خلال سوائل الجسم كالدم و اللعاب أو الاتصال الجنسي المباشر بين الأشخاص ولا ينتقل بالتواصل اليومي العادي مع المصابين وإذن فلا خوف على أهل البيت من حاملي المرض ضمن التفكير المنطقي في ظل المنظومة الأخلاقية الإسلامية التي نتمتع بها في الأردن بحمد الله .
لكن ذلك تفكير مجزوء الفهم و غير مكتمل .
فها هم اليوم …مرضى لنا في عياداتنا التي تعالجكم مباشرة بعد علاجهم و هم ليسوا فقط محصورين في بيوتنا كما يظن البعض .
وفي الختام …..
اعلم جيدا حجم الهجوم والتهجم الذي سوف اجنيه من بعض من كان همه تصيد الأخطاء وممن لم تكتمل الصورة العلمية لديهم من الآخرين.
لكن كلماتي تلك كانت لدق ناقوس الخطر للجميع وخصوصا الزملاء أطباء الأسنان وهم المتهمون دوما بنشر الأمراض المعدية بين الناس.
اسأل الله التوفيق و السداد و الإخلاص في النية
والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته
عيادة د. عمر بردويل لطب الأسنان
‏?? أكتوبر‏، الساعة ‏?:?? م‏

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*