الرئيسية » حراك » هند تدعو الملك لزيارة محتجي الرابع

هند تدعو الملك لزيارة محتجي الرابع

هندبعد التحية والسلام في وطن ينشد شعبه الحياة الكريمة والسلام،
جلالة الملك نكاد نتصور في أذهاننا المشهد وأنت تجلس مع كل من رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ومدير المخابرات يتحاورون معك عن كيفية إمتصاص غضب الشارع فقفز رئيس مجلس النواب وأكد لك بأن إبر التخدير ممثلة بسحب قانون الجرائم الإلكترونية سوف يجعل الشارع يهدأ فقاطعه رئيس الوزراء وقال لا يا سيدي اضمن لك انني قادر على أن أشق صف الشارع من خلال دعوة على العشاء نقدم فيها الوعود من جانب والجزرة من جانب آخر ومع أنني ادرك يا سيدي أنه لا صلاحية لدي لتنفيذ اي وعد نقدمه فمن سيلبي الدعوة أشخاص سيكونوا معنا في مسرحية ننظمها نخن ونعطيهم المساحة بتغطية اعلامية ليتحدثوا وينفسوا عن غضبهم ويتعشوا ويمشوا فنظر إليه مدير المخابرات مكفهر وقال لا يا سيدي انا من عندي سوف اعتقل الشباب الذي يقوم بالهتاف والذي يحرك وجدان الناس بالإضافة إلى عشرات من الإعتقالات والاستدعاءات تجعل الناس تتقهقر عندما نزرع الخوف في قلوبهم، انتهى التصور.
جلالة الملك الشعب الأردني شعب فتي وواعي ولم يعد يعرف الخوف أو ينجرف خلف الجزرة وخوفه فقط على وطنه وممن يعتقد ان الأردن مزرعة وحصاد، نحن ندرك اننا وانت في مركب واحد وخوفنا على الأردن اكثر من خوفنا على فلذات أكبادنا فلا كرامة لنا ولهم إن لم نحافظ على وطن عشقنا ترابه ولفظنا شعور الغربة فيه وعليه وعدتنا بإصلاحات سياسية وإقتصادية في رسائلك واوراقك النقاشية بينما على أرض الواقع أعطيت نفسك ومن خلال التعديلات الدستورية الأخيرة مزيدا من السلطة! جلالة الملك لقد خرج ويخرج الشارع لإنقاذ الوطن لكن ليس بوعود وسياسات كما صورتها لك مع من يعتقدوا أن إدارة الدولة تكون بالعصا والجزرة أو بتسويف الأمور، الكرة في ملعبك لكنها تحتم عليك أن تشاركها بروح الفريق مع شعب مخلص ومنتمي لوطنه فنحن مصدر السلطات وانت الملك الذي يحكم من خلال الشعب، الحلول موجودة ولسنا في صدد اختراع العجلة، الحلول بحاجة الى إرادة سياسية فعلية تبدأ بتغيير نهج وصل فيه البلاد والعباد إلى حافة الهاوية، فلنحمل هذا الوطن معا على ظهورنا سويا بعيدا عن تلك الهاوية ليكون الحمل خفيفا ولنبتعد عن احتكار السلطة والإملاءات والتبعية الخارجية وحتى الداخلية من قبل قوى الشد العكسي.
جلالة الملك لسنا متململين من كثرة سفرك ولكنك تسافر والسلطة مطلقة في يدك ولا نحسدك على كيفية صرفك وصرف بيتك لكن كيف يكون هنالك صرف ومقدرات البلد ومواردها قد بيعت وديننا العام تجاوز السقوف، نحن لا نقلل من الإنجازات فأرواحنا واصرارنا من بناها، جلالة الملك نحن في ذات المركب فلنرفع شراع العدالة والحرية فيه عاليا ولنعالج معا تلك الثقوب فنحن وأنت ما زلنا قادرين على معالجتها ولا تعتقد أن اللجوء السياسي نتيجة الإضطهاد السياسي أمرا صعب، لكن هل في الهروب حل، وهل نزع الأردن من قلوبنا سهل، لذلك نوجه رسالتنا لك فلن نحاور غيرك فأنت من يحمل طوق النجاة لكن الشعوب من تصنعه، موعدنا غدا الخميس الساعة الخامسة على الرابع فلبي دعوتنا والتقي بشعبك، والله ولي التوفيق .


هند_الفايز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*