الرئيسية » صورة وخبر » سمير دهيس.. أردني يجوب العالم لشراء كل ما يتعلق بالأردن وفلسطين في القرن السابع

سمير دهيس.. أردني يجوب العالم لشراء كل ما يتعلق بالأردن وفلسطين في القرن السابع

IMG-20190313-WA0009جلنار الاخباري -أسعد العزوني
قال سمير أبو دهيس 82 عاما ومن مواليد حيفا عام 1937 ،أن دارته “دارة خولة وسمير أبو دهيس”ومساحتها 500 متر
للطابقين وعمرها 40 عاما ،تحولت إلى متحف يضم30 ألف قطعة أثرية جمعها خلال جولاته العالمية في 50 عاما،مشيرا أنه كان يركز على كل ما يتعلق بالأردن وفلسطين في القرن السابع.
وأضاف ل”جلنار”خلال زيارتها للدارة المتحف،أنه تعلق بهواية جمع الآثار عام 1946 عندما رافق والده إلى فندق طبريا المعروض للبيع آنذاك،لشراء قطعة سجاد عجمي وبوفيه،موضحا ان كلمة أنتيكا أصلهاعربي وتعني العتيق.
وأكد أن أهم ما تتميز به الدارة –المتحف هو المجموعه الاردنيه- الفلسطينيه وتزيد عن 6000 قطعة تراثية وأثرية، من الصور والكتب والوثائق والجرائد والخرائط والأدوات الفخارية والبرونزية والسيوف والحلي والملابس ومستلزمات البيت الفلسطيني والأردني في القرن السابع.

وإلى نص الحوار:
ما الدافع الذي أدى بك للتعلق بالأنتيكا ومتى بدأ ذلك؟
كان أبي رحمه الله تاجر حبوب في طبريا بفلسطين ،وأخذني معه عام 1946 إلى فندق طبريا المعروض للبيع آنذاك، لشراء سجاد عجمي وبوفيه ،ونقلناها إلى بيتنا في “لوبيا”من أعمال طبرية،وعندما هاجرنا عام 1948 إلى سوق الغرب في لبنان ، تركناها في البيت ،وبقيت متعلقا بها، ومنذ تلك الأيام وأنا متعلق بالأنتيكا وهي كلمة عربية تعني العتيق.
عام 1954 هاجر الوالد إلى الكويت للعمل ،بينما غادرت انا للدراسة في الجامعة الأمريكية في القاهرة ،ودرست الإقتصاد وإدارة الأعمال والفن الإسلامي الذي شغفت به ،لأن مدرستنا الأمريكية د. جاكوبي كانت تأخذنا إلى المتاحف وخان الخليلي والمزادات في مصر،وتشتري قطعا أثرية إسلامية ،وكنت أحسدها على إمكاناتها المادية،وإقتنيت أول قطعة أثرية فخارية لتمثال فخاري إشتريته من أحد الأصدقاء في الجامعة وهو يوناني إسمه جوني مانتاكس ،وعثرت عليه قبل أربع سنوات في الفيس بوك ،وآخر مرة إلتقيته في القاهرة عام 1965،أما القطعة الثانية فكانت قارورة ماء زهر عثمانية إشتريتها بعشرة جنيهات عام 1961.
بعد تخرجي من الجامعة عام 1961 ذهبت إلى الكويت ،وأخذت بجمع القطع الأثرية ، وبدأت بجمع الطوابع كوني كنت أعمل مراقب ميزانيات وزارة البرق والبريد والهاتف ،وأول دفعة كانت كانت من البريد للإصدار الأول بسعر 10 دنانير كويتية عام 1961.
من أين حصلت على مجموعة الكتب والمجلات الفرنسية؟
عام 1968 ذهبت إلى الجزائر كخبير إقتصادي في شركة النفط الجزائرية سونطراك،ووجدت أن كميات هائلة من الموجودات الفرنسية الأدبية والإعلامية على وجه الخصوص متوفرة وبكثرة في الجزائر ،لأن الفرنسيين تركوا كل شيء وراءهم عند خروجهم عام 1954.
إشتريت مجموعة هائلة من الكتب الفرنسية وخاصة الطبعات الأولى التي طبعت في القرن التاسع عشربلغت 1500 كتاب ،مثل البؤساء لفيكتور هوغو، والمجموعة الأولى للكاتب المستقبلي جول فيرل ومنها رحلة حول العالم في 80 يوما ورحلة للقمر ورحلة للمتجمد الشمالي ،وهي بمجملها روايات خيال علمي ،كونه أبو الخيار العلمي.
كما إشتريت من الجزائر مجموعة كبيرة من الأثاث ولوحات مستشرقين لأنني أحب الخشب المزخرف”الأرابيسك”،وكذلك التماثيل من بعض الفنانين الجزائريين والسجاد العجمي ،ومكثت في الجزائر عشر سنوات خرجت منها بثلاثة أطنان من التحف والآثار والكتب شحنتها إلى الأردن بالطائرة.
ماذا عملت في الأردن وهل بقيت متعلقا بالأنتيكا؟
عملت مديرا لعدة شركات مساهمة عامة ،وإشتريت كل المجموعة الأردنية –الفلسطينية من فخار وملابس ومستلزمات البيت الأردني-الفلسطيني في القرن السابع وعددها 800 قطعة.

ألم تتعرض في مشوارك هذا إلى عمليات إحتيال وغش؟
يكذب من يقول انه عمل في هذا المجال ولم يتعرض لمقالب مثل التزوير والغش،لكنني كنت حريصا ألا أقع فريسة لأحد ،من خلال متابعاتي وقراءاتي وإطلاعي المستمر على المقتنيات مثل المجلات والكتب والطوابع ،كما انني كنت أتابع الأسعار والمزادات العالمية والمحلية ،وكان لدي إطلاع واسع على التاريخ ،ولذلك فإنني أحكم على القطعة التي تعرض عليّ بانها مزورة أو حقيقية من أول نظرة،كما ان لدي شغف كبير باللغات وخاصة المسمارية.
هل تعرف قراءة وكتابة اللغة المسمارية؟
هذه اللغة تعد من أكبر إهتماماتي منذ عشرين عاما ،ولدي قصة مع الدكتور لامبيرت البريطاني وهو أكبر خبير عالمي في الكتابة المسمارية، وقد شاركت في دروة لأسبوعين عن الكتابة المسمارية في المتحف البريطاني عام 2000 وسألته عن إمكانية ان يعلمني قراءة وكتابة اللغة المسمارية ،فرد عليّ أنه في حال كان لدي 15 عاما لأخسرها في تعلم قراءة وكتابة اللغة المسمارية فإنه سيوافق ،بمعنى ان الأمر بحاجة لخمسة عشر عاما ،وقال لي انه أمضى 15 عاما لتعلم أساسيات قراءة وكتابة اللغة المسمارية.
حدثنا عن مقتنيات الدارة –المتحف؟
تضم “دارة خولة وسمير أبو دهيس”نحو 6000 قطعة أثرية جمعناها خلال 50 عماما من الحل والترحال في العالم،وكانت عائلتي تعثر عليّ عندما كنا نفترق لسبب أو لآخر في العواصم العالمية ،في المتاحف أو المزادات ،وتخص معظم هذه المقتنيات الأردن وفلسطين ،وآمل أن تتحول الدارة إلى متحف للأجيال يشرف عليه أحفادي.
لدينا مجموعة عراقية جميلة من السجاد العجمي إشتريتها من العراق أثناء عملي هناك لمدة 3 سنوات،كما إشتريت مجموعة كبيرة من اللوحات الفنية لكبار الفنانين التشكيليين العراقيين أمثال:حافظ الدروبي وخالد الجاد وسعاد العطار ونور الراوي وسعد الكعبي وضياء العزاوي وفايق حسن ،إضافة إلى مجموعة من الفضة العراقية من أعمال الصاغة الصابئيين .
لدي مجموعة فنية كبيرة لمستشرقين عالميين عن مصر وتضم لوحات فنية وكتب وصور ووثائق وبطاقات بريدية قديمة ،كما لدينا وثائق عن الكعبة المشرفة والمدينة المنورة للعام 1900 وهي صور نادرة،ومجموعة خرائط تضم 20 خريطة أقدمها يعود للعام 1600، لصحراء الجزيرة العربية التي كانت تسمى أيام الرومان ب”العربية السعيدة”،لأن الرومان كانوا يستوردون البخور وبكميات كبيرة من اليمن إضافة إلى الحرير الهندي وغيره عبر القوافل،وكانوا لا يستحمون بل يتبخرون.
ولدي أيضا مجموعة كتب عن الصحراء أقدمها يعود لعام 1700 كتبها رحالة أجانب منهم الرحالة المشهور فيلبي وإيزابيل وزوجها ،وعندي أيضا 80 كتابا تعود لما قبل القرن التاسع عشر.
ما هو نصيب القدس في الدارة –المتحف؟
لدي مجموعة كبيرة من المقتنيات التي تخص القدس منها صورة عن آثار الزلزال الذي ضربها عام 1927 وألحق أضرارا بالمسجد الأقصى ،وثلاث بلاطات من المسجد الأقصى سقطت بفعل ذلك الزلزال ،و100 صورة عن القدس،و100 أخرى تعود لثلاثينيات وأربعينيات القرن المنصرم ،و20 كتابا ومجلدا عن القدس بالعربية والإنجليزية قبل عام 1948،وصور تعود للعام 1900 من تصوير بولفيس وهي عائلة فرنسية فتحت أستوديو تصوير في القدس عام 1880،وقامت بتصوير كافة أنحاء الأراضي المقدسة والأردن ومصر فوتوغرافيا.
كما لدي عدة قطع من خشب الزينتون لمسجد عمر والأقصى ،وقطع فسيفساء من عمل بيت لحم.
ما أهم ما لديكم عن الأردن؟
لدينا المجموعة الهاشمية التي تضم صور العائلة وخاصة الملك حسين وتضم 200 صورة ،وكذلك مجموعة المقتنيات الهاشمية في الأردن والعراق كالأوسمة،ولدينا بعض الصور للهاشميين في العراق مثل الملك فيصل وغازي ،إضافة إلى وجود مجموعة النقود الهاشمية التي صكت في مكة المكرمة قبل عام 1916.
IMG-20190313-WA0010

IMG-20190313-WA0009

IMG-20190313-WA0008

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*