الرئيسية » كتاب » “وطن ع وتر”… لسنا “وطن” مكب نفايات “كوميدية”

“وطن ع وتر”… لسنا “وطن” مكب نفايات “كوميدية”

mhرسمي محاسنة 

مايزال “عماد فراجين” يتجول بين الفضائيات الاردنية،يبث نفاياته تحت اسم” الكوميديا”،في عمل يحمل “الوطن”،ولن نتحدث عن خلفيات “الفراجين” “الوطنية”، ولعبه على الحبال هنا وهناك ، وهناك،لكن فقط عن هذا” الوتر” الذي يعزف به في نشاز مقيت، وتافه،سواء من حيث الشكل والمضمون،حيث يذهب مباشرة الى اقصى مايمتلكه من امكانات السخف والاستعباط، ويقدم “وجبات رمضانية”،لاتليق لا بالذوق ولا بقيم المجتمع، ولا بعقل الجمهور،فهذا الخواء بالنص اساسا، يتبعه تنفيذ سطحي في الأداء والأدوات، ويكون البديل هو تلك الإيحاءات التي تصل الى حد الصفاقة،و”العريّ اللفظي”، و الايحاءات الجسدية، وفاصل من الألفاظ السوقية، التي تليق بكل من اشترك في “ضخّ” هذا الهراء، ولم يراعوا  ان الدراما لها الف باء من الاساس، وان الكوميديا هي من اصعب وارقى انواع الدراما، وطرح قضايا اجتماعية تحتاج الى روح نظيفة، تحمل رسالة، ومسؤولية مجتمعية، وتحترم ذائقة الجمهور.

” وطن ع وتر” إذا وضعناه على مقاييس النقد والتقييم، فالنتيجة” ساقط” بامتياز، حيث النص المرتجل المتكيء على ضحالة الفكر، والصادر من شخصية غير سوية، مصابة بالبلادة، لم تنظر حولها وتقرأ ماكتب عنها منذ ان وصل الاردن.

هذا الارتجال السخيف، يتبعه اداء مبتذل،لشخصيات قميئة،وهذا الخواء تتم تعبئته بالافيهات، والإيحاءات الجنسية، ومفردات الشتائم، وحضور مقرف ومقزز، لانه اساسا يفتقد لأي عنصر من مقومات الدراما والكوميديا.

الى متى سيبقى ” الفراجين”” ثور الله في برسيمة”، ينفث هذه النفايات المخجلة، والكارثة انها تنتسب للكوميديا الاردنية، وكأن حياتنا بحاجة الى مزيد من التشويه، إلا إذا كان الإصرار على مايقدمه” الفراجين” ضمن سياسة مدروسة، ل “تتفيه” كل شيء، واستصدار نسخة مزيفة عنا، وان تصبح الأقنعة مكان حقائقنا.

متى ستتوقف هذه الحالة الشائعة، وتتوارى هذه التفاهات من حياتنا، هي واصحابها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*