الرئيسية » صورة وخبر » أستاذ الزلازل والكوارث البروفيسور عيد الطرزي ل”جلنار”: 80%من سكان الأردن يعيشون بالقرب من الفوالق النشطة زلزاليا

أستاذ الزلازل والكوارث البروفيسور عيد الطرزي ل”جلنار”: 80%من سكان الأردن يعيشون بالقرب من الفوالق النشطة زلزاليا

77جلنار الإخباري-أسعد العزوني
قال أستاذ الزلازل والكوارث في الجامعة الهاشمية البروفيسور عيد الطرزي،أن النشاط الزلزالي في قطر والإمارات والكويت وعمان والبحرين ضعيف ،وأن الزلازل في الخليج تتمركز على الحدود الصفائحية للجزيرة العربية ومعظمها في إيران وتركيا.

وأضاف ل”الراية”أن 80% من سكان الأردن يسكنون بالقرب من الفوالق الزلزالية النشطة،كما أن المدن الأثرية الأردنية في السابق تعرضت لنشاط زلزالي مدمرة قوته 10 درجات/ميركالي معدل.
وتاليا نص الحوار:
هل يمكن التنبؤ بالزلازل قبل وقوعها؟
يعتري موضوع التنبؤ بالزلازل الكثير من عدم الدقة، بسبب المتغيرات ،وما يزال المختصون غير قادرين على تحديدها مثل زمان ومكان حدوث الزلزال القادم بدقة اضافه الى قوتة، وهناك نوعان من التنبؤ:
1. التنبؤ طويل الأمد: وهنا يتم التنبؤ بالزلازل على مدى سنوات قادمه قد تصل لعشرات السنين وتعتمد على مراجعه السجلات الزلزالية التي حدثت خلال اخر 100 سنه اضافه الى الزلازل التاريخية المدمرة ،و يتم عمل نماذج إحصائية لإستخرج احتمالات وتوقع حدوث زلازل مستقبليه لعشرات السنوات لمنطقه محدده.
ان لمثل هذه التوقعات فائدة كبيرة ضمن ما يسمى التعامل مع الكارثة/زلزال مدمر قبل حدوثة وهذا ما يميز ويحدد نجاح الدول في قدرتها على التخفيف والتقليل من خطر الزلازل بشكل كبير عند حدوثها، وتستفيد منها في مخططاتها التطويرية والاستراتيجية عن المناطق المتوقع حدوث الزلازل المدمره فيها، ويكون لديها الوقت الكافي لتطوير كودات البناء وإخضاع كل المشاريع الحاليه والمستقبلية لها، اضافه الى تدريب وإعداد الكوادر الفنية للتعامل مع الكوارث من قبل أجهزه الدفاع المدني ووزاره الصحه والجهات ذات العلاقة.
2- التنبؤ قصير الامد: يصار الى تحديد أيام وساعات قليلة قبيل حدوث الزلزال المدمر وتحديد مكانه وقوته، وما يزال التحدي الاكبر أمام الباحثين ولا تستطيع أي دولة في العالم القيام به،وبناءا على توصيات من الخبراء التابعين الى هيئات الأمم المتحددة قامت الكثير من الدول بالتعامل مع موضوع الزلازل على أساس أنه كارثة طبيعية متوقعة، لا يمكن منعها ويتم التعامل معها على قاعدة التقييم العلمي للخطر الزلزالي وبعدها التخفيف من هذا الخطر.

أين تحدث الزلازل في العالم؟
تحدث الزلازل بشكل رئيسي على حواف الصفائح التكتونيه والتي تشكل في مجموعها القشرة الأرضي ،وتتكون من تسع صفائح رئيسية وأحد عشرة صفيحة أصغر نسبيا،وتعد الصفيحة العربية واحدة من هذه الصفائح الصغيرة ،وقد تكونت نتيجة التباعد الحاصل في البحر الأحمر مما أدى الى تصادمها مع الصفيحة الأوراسية، وكانت حدود التصادم الشمالية (تركيا) والشمالية الشرقيه (ايران) والشمالية الغربيه (الاردن) تمثل منطقه تمركز للنشاطات الزلزالية والبركانية.
حدثنا عن الواقع الزلزالي في الجزيرة العربية؟
تتمركز الزلازل في منطقة الخليج العربي على الحدود الصفائحية للجزيرة العربية ،ونلاحظ ان معظم هذة الزلازل توجد في ايران وتركيا بشكل رئيس، وأقل بكثير في البحر الأحمر وخليج العقبة وخليج عدن ومحيطه.
اما في دول الخليج العربي فنلاحظ ان النشاط الزلزالي محدود جدا لأن هذه الدول لا تمثل منطقه حدود صفائحية، وهذا لا يمنع من حدوث بعض الزلازل في هذة الدول ولكن لن تكون ذات قوة كبيرة وغيرمدمرة بشكل عام.
ربما تتأثر هذه الدول ببعض الزلازل التي قد تحدث في محيطها ويمكن ان يشعر الناس بإهتزاز الارض وستكون أقل من خمس درجات.
سيكون العراق الأكثر عرضة للزلازل ضمن محيطه الخليجي، طبعا بعد ايران، كونه الاقرب الى الحدود التكتونية التصادمية /جبال زاغروس، طبعا الجانب الشمالي الشرقي من العراق هو الأكثر عرضه لمثل هذة الزلازل ولكن لن تكون مدمرة بشكل عام.
يتمركزالنشاط الزلزالي في السعودية على امتداد البحر الأحمر وخاصة على امتداد خليج العقبة حيث حدث العديد من الزلازل القوية ،كان آخرها زلزال نويبع عام 1995 وبلغت قوته 7.3 وأثر على بعض المدن السعودية القريبة ، وهناك النشاط الزلزالي في جنوب البحر الأحمر بالقرب من خليج عدن، اضافه الى بعض النشاط الضعيف الى المتوسط في مناطق الحرة البازلتية التي يعتقد انها مرتبطة بحركات للصهارة داخل هذة المناطق.
اما فيما يتعلق بالزلازل التي تحدث في ايران فيعتقد ان تأثيرها سيكون محدودا وغير مدمر على المنطقة الشمال الشرقيه من السعودية ولن تتعدى الشعور بها من قبل المواطنين واهتزاز المنشآت لبعدها النسبي.
يمتاز النشاط الزلزالي في قطر ،الإمارات ، البحرين، الكويت، وعمان بأنه ضعيف والخطر يأتي من الزلازل القريبة والقوية (قوة فوق 6 درجات) التي تحدث في ايران خاصة المناطق الشمالية منها والأقرب الى بوشهر الإيرانية ذات النشاط الزلزالي الكبير.
ستعاني الأبراج والمنشآت العالية بشكل أكبر من المباني الأخرى ، بنسبة 10% زيادة في التردد /الشعور بالاهتزاز لكل طابق، وهذا يتطلب ايلاء هذا الجانب أهمية خاصة، اضافة الى الدراسات الجيولوجية والجيوتقنية الموقعية للمنشاءات الهندسية.
لا يعتقد حدوث تسونامي كما يحدث في اليابان واندونيسيا ،وربما يتشكل ارتفاع لأمواج الخليج العربي أو البحر الاحمر بفعل الزلازل القريبة كما حدث في مدينة العقبة الاردنية ،حيث ارتفعت مياه الخليج بعيد الزلزال الى حوالي 3 امتار في أقصاه ولكن لدقائق فقط، خاصة ان زلازل ايران قد يصاحبها ازاحات عمودية مما قد يزيد من هذا الخطر على المدن والمنشآت الشاطئية في مدن الخليج العربي.

كيف تنظر إلى النشاط الزلزالي على امتداد البحر الميت- نهر الاردن؟
يمثل صدع البحر الميت – نهر الاردن التحويلي الجانب الشمالي الغربي للصفيحة العربية والذي يصل طولة الى حوالي 1100 كم، وتمتاز زلزالية صدع البحر الميت بأنها متوسطة الى ضعيفة ، اعتمادا على المعلومات الزلزالية التي تعود الى أكثر من 4000 سنة.
خلال هذة الفتره حدث ما يقارب 50 زلزالا بقوة 6 درجات فما فوق ،وكان أكبرها بقوة 7.5 درجات على مقياس ريختر ، وتتركز هذة الزلازل على طول فالق البحر الميت – نهر الاردن، بدءا من خليج العقبة جنوبا مرورا بوادي عربة، البحر الميت، نهر الاردن، بحيره طبريا، اليامونة/وسط لبنان، الغاب/شمال غرب سوريا وانتهاءا بأنطاكيا/جنوب تركيا، وقد تعرضت المدن الأردنيه القديمه/الأثرية الى شدة تدميريه وصلت في اقصاها 10 درجات على مقياس ميركالي المعدل.
خلال القرن الماضي استمر النشاط الزلزالي على طول فالق البحر الميت – نهر الاردن، ويتم تسجيل عشرات الزلازل الصغيره بقوة دون ال 4 درجات سنويا ،وحدثت مئات الزلازل بقوه 3 فما فوق، وكان أكبرها زلزال نويبع في خليج العقبة عام 1995 وذهب ضحيته 8 اشخاص في مدينة نويبع المصرية، وأحدث اضرارا واضحة في مدينة العقبة الاردنية حيث بلغت أعلى شدة تدميريه بحدود 8 درجات على مقياس ميركالي المعدل.

هل سيحدث زلزال مدمر على فالق البحر الميت – نهر الاردن قريبا؟
بيّنت دراسة احتمالية للفوالق الرئيسية التي تشكل الفالق التحويلي للبحر الميت، أن إحتمالية حدوث زلزال قوي ومدمر (6 درجات) خلال الخمسين سنة القادمه في كل من خليج العقبه، وادي عربة، البحر الميت، والفوالق اللبنانيه هي: 54%، 12%، 56% و 64% على الترتيب، مع ملاحظه ان حوالي 80% من سكان الأردن يعيشون بالقرب من هذة الفوالق النشطة زلزاليا ،وفي دائره نصف قطرها بحدود 50 كيلومتر،ويجب التنويه الى ان فتره العوده/التكرار لزلزال بقوة 6 درجات لفوالق لبحر الميت والفوالق اللبنانية هي: 87 سنه و 49 سنه على الترتيب، علما بأن آخر زلزال حدث على هذه الفوالق كان عام 1927 و 1956 على الترتيب، مما يعني انه كان من المفروض لهذه الزلازل ان تحدث أعوام 2014 على البحر الميت و 2005 على الفوالق اللبنانية ولكنها لم تحدث.

O

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*