الرئيسية » شباب وتحدي » الرحّال عبد الرحيم عرجان ل”جلنار”: رياضة الترحال والمسير في الأردن تنمو وتتطور رغم غياب الدعم

الرحّال عبد الرحيم عرجان ل”جلنار”: رياضة الترحال والمسير في الأردن تنمو وتتطور رغم غياب الدعم

IMG-20190609-WA0011

رياضة المسير تعتمد على القراءة والمطالعة والإكتشاف وروح الفريق
تعلمت الإدارة والتنظيم وروح الفريق والإكتشاف من رياضة المسير
تسلقنا 5416 مترا في مسار “أنا بورنا” في جبال الهملايا
عانينا من نقص الأوكسجين فوق جبال الهملايا لكن مهنية الدليل أسعفتنا
تصنيف مسار ضانا-البتراء في الأردن كأفضل مسار في آسيا
إحتفلت برأس السنة الماضية فوق قمة جبل موسى بمصر
قطعنا جبال لبنان الثلجية مشيا على الأقدام قبل أيام

جلنار الإخباري-أسعد العزوني
قال الرحّالة الأردني /المصور الفوتوغرافي عبد الرحيم عرجان ،أن رياضة المسير في الأردن تنمو وتتطور بسرعة رغم غياب الدعم الرسمي ،مضيفا أنه بدأ رياضته المفضلة كمصور في الأردن وساعد في إنقاذ آثار “الدولمنز”من الإندثار.
وأوضح ل”جلنار” أنه وفريقه تسلق 5416 مترا في جبال الهملايا في مسار”أنا بورنا”وعانوا من نقص الأوكسجين ،لكن مهنية الدليل العالمية أسعفتهم،مشيرا إلى أنه وفريقه أيضا قطعوا جبال لبنان الثلجية مشيا على الأقدام قبل أيام.
وإلى نص الحوار:
ما هي فكرة المسارات ؟
بداية أنا من عشاق رياضة المسير والترحال منذ أيام الدراسة أثناء إنخراطي في سلك الكشافة المدرسي،وتطورت الأمور بشكل كبير عندما عشقت التصوير وبدأت أبحث عن مكنونات الطبيعة والإرث الإنساني سواء في الأردن او خارجه،وتعتمد رياضة المسير على القراءة والمطالعة والإكتشاف وروح الفريق الواحد في التنظيم والأمن والسلامة.
إرتبطت هواية المسير بهواية التصوري كوني كنت أبحث عن المواقع التي غابت عن البال ولم تدرج كفاية في وسائل الإعلام،والتعرف عليها بعين الحقيقة ،مثل ما قدمناه للمجتمع بشكل كبير وهو آثار حضارة الدولمنز، التي دمر العديد منها من قبل الكسارات البعيدة عن الأعين ،وقمنا بحمايتها من خلال عدستنا وأقلام الإعلاميين ومنهم “الراية الغراء”.
متى بدأت أول مسير ؟
بدأنا المسير والتخييم عام 1996 في مادبا جنوب غرب ولمدة ثلاثة أيام،وكانت هذه الرياضة آنذاك محدودة جدا،وبعد ذلك تابعنا النشاط وإتجهنا عام 2001 إلى الكرك جنوبا ،وتعرضنا لحادث سير في وادي بن حماد وكنا أربعة أشخاص ،وبعد ذلك كتبت مقالا نشر في الصحف الأردنية ،تحدثت فيه عن جمالية الوادي وغياب الإعلام عنه ،وسوء الطريق المؤدية إليه ،وبعد ذلك صدرت تعليمات بتعبيد الطريق وأصبح الوصول للوادي آمنا ،وتحول إلى محمية وفرضت رسوم على دخوله.
ما الذي تعلمته من رياضة المسير؟
تعلمت الإدرارة والتنظيم وروح الفريق والإكتشاف لكثير من المعالم والتعمق في دراسة التاريخ والطبيعة ،بما فيها من نباتات وجيولوجيا ومخلوقات.
متى بدأت المسير الخارجي؟
بحكم عملي وسفري قمت بعدد من رحلات المسير في فلسطين لتتبع خطى المسيح ضمن 3 زيارات إستغرقت كل زيارة منها 19 يوما ،كما نظمت عددا من رحلات المسير في الخليج في مناطق الساحل ،وفي العام 2018 قمت برحلة مسير مهمة في نيبال لمدة 9 أيام تسلقنا فيها 5416 مترا في جبال الهملايا ضمن مسار “أنا بورنا”،وهو إسم الدرب ضمن هذه الجبال ،وكانت فكرة المسير :من أخفض بقعة في العالم إلى أعلى قمم الهملايا.
كنا 3 بنات وشابين وأعددنا أنفسنا جيدا من حيث اللياقة البدينة،وكنت يوميا أصعد عشرة طوابق على الأقدام لتنمية عضلات الرجلين ولمدة شهرين ، إضافة إلى المسيرات الأسبوعية في مختلف أرجاء المملكة ولمدة 9 أيام لكل مسار ،وقد عانينا من نقص الأوكسجين بعد بلوغنا 3800 مترا في جبال الهملايا ،لكن المرشد كريشنا أسعفنا بحرفيته، وجعل أجسادنا تتكيف مع هذا النقص عبر إستخدام تكنيك الصعود والهبوط في المرتفعات ضمن المسار.
خلا تلك الرحلة زرت متحف الهملايا في مدينة بخارى في نيبال وكان هناك جناح متقادم للبحر الميت يظهر انه موجود في إسرائيل دون ذكر الأردن ،فإلتقيت مع مدير المتحف وشرحت له عن الأردن ،وبعد عودتي إلى الأردن بعثت له خمس صور فوتوغرافية مطبوعة إحترافيا ،لتكون ضمن معروضات الجناح الذي يزوره عشاق الترحال في العالم.
كيف تنظر إلى رياضة المسير في الأردن؟
تنمو هذه الرياضة وتتطور بسرعة في الأردن رغم غياب الدعم الرسمي ،وأصبح لدينا دربا جديدا هو درب الأردن بإسم “ضانا-البتراء”الذي يتفرد بتنوع الطبيعة وتدرجها من جبلي إلى سهلي إلى صحراوي ،ومن حضر إلى ريف إلى بادية ،ناهيك عن كثرة المواقع الأثرية،وجرى تصنيفه كواحد من أجمل المسارات في آسيا،ويبدأ هذا المسار من أم قيس شمالا حتى العقبة جنوبا بطول 650 كم.
لا تخلو هذه الرياضة من المخاطر كما حدث في زرقاء ماعين وفقدنا 21 طفلا،ومع ذلك فإنها تنمي روح الإنتماء وتنشط الإقتصاد المحلي ،وتخلق صداقة مع الطبيعة ،من خلال قيام الرحالة بتنظيف الطريق من المواد البلاستيكية وغيرها خلال مسيرهم.
حدثنا عن إحتفالك بعيد رأس السنة الماضية فوق قمة جبل موسى بمصر؟
كنت أشارك في ملتقى شرم الشيخ للفنون ،وآثرت أن أقضي تلك الليلة في مكان مميز ،وصعدت منفردا إلى قمة جبل موسى وهو الأعلى في مصر 2285 م،ويعتقد بأن شرائع موسى نزلت عليه،وكنت أرغب بمشاهدة شروق الشمس الخلاب عبر الجبال والفيافي ،وكان هناك المئات مثلي من غير العرب.
قبل أيام قطعتم جبال لبنان الثلجية سيرا على الأقدام،ما هو إنطباعك عن تلك الرحلة؟
قامت فكرة الرحلة على الترفيه وكنا أربعة رحالة، لكننا لم نكتف بالترفيه بل جعلناها مسارا معرفيا للإكتشاف،وكان التحدي ان نقطع المسافة بدون دليل ،بل إعتمدنا على خارطة درب الأردن ومسارها عبر مسار ال”جي بي إس”وعلاماتها الإرشادية التي رسمت بإحترافية عالية على مسار الدرب،رغم صعوبة تتبعها بسبب الثلج.
كان إختيارنا للمرحلة الأصعب ضمن هذا الدرب ،وقد إستغرق منا 7 أيام مشيا على الأقدام ،وإنطلقنا من وادي قاديشا شمال وهو الوادي العمق في لبنان ويبعد عن بيروت 120 كم،مرورا ببلدة حدشيت وفيها 13 ديرا ،ومدينة بشرّي المشهورة بزراعة التفاح وتعني منزل عشتار بالفينيقي ،وفيها متحف خليل جبران ،وكذلك أرز بشرّي المعروف بأرز الرب ومتوسط أعماره 2500 سنة ضمن سلسلة جبلية ترتفع إلى 1930 م.
ومنها إلى قرية بزعون فحصرون ومحمية أرز تنورين البالغ إرتفاعها 1850 م،وفيها أجمل أرز في العالم ،ومنها إلى وادي تنورين وبلدة شاتين وإلى بالوع بلعا وفيه شلال يصب بعمق 240 م ،وتختفي المياه فيه وهو الأجمل في بلاد الشام،وإنتقلنا إلى بلدة إهجم قضاء جبيل والعاكورة إنتهاء ببلدة إفقا وفيها شلال عظيم وهو منبع نره إبراهيم ،ومن مغارة الشلال ولد الإله أدونيس حسب الأسطورة الفينيقية.
وخلال المسير تسلقنا قمتين بإرتفاع 1950 م و1920 م،وعانيا في هذا المسار من هشاشة الثلج ومرحلة ذوبانه وكان أحيانا بإرتفاع 3 امتار،وزرنا العديد من المواقع الأثرية مثل مدينة جبيل وجونيه، وحريصة ومتحف القديس شربل والقديسة مارينا ونصب ساحة الشهداء ومتحف سرسق ، ودار النمر للثقافة والفنون ودار المصور والفنانة منى السعودي،وبلغ طول المسير 120 كم.
كان المسار بالنسبة لي من “الجبل إلى المغطس”أي أن نهر الأردن ينبع من لبنان ويصب في البحر الميت بالأردن،دلالة على القدسية الدينية وعمق العلاقة بين الشعبين الأردني واللبناني.
ما مشاريعكم المستقبلية؟
نحن في جاليري قدرات وبالتعاون مع دار المصور في لبنان سنشارك في مهرجان بيروت للصورة ،بمجموعة خاصة من أعمال الفوتوغرافية الفلسطيني الراحلة كريمة عبود”1896-1940″،والتي ستكون ضيفة الشرف المحتفى بها ،وهي أول مصورة عربية إمتلكت إستديو للتصوير ،وعملت بمهنية عالية وهي الوحيدة التي إكتسبت ثقة أعيان بلاد الشام قاطبة لتصوير نسائهم وحفلاتهم الخاصة .
IMG-20190609-WA0013 IMG-20190609-WA0012IMG-20190609-WA0010


IMG-20190609-WA0014

IMG-20190609-WA0011

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*