الرئيسية » غير مصنف » خبير الشرقيات والصدف السوري عبد الرحمن أبو هبرة ل”جلنار”: الأزمة السورية تهدد صناعة الصدفيات والحفر الشرقي

خبير الشرقيات والصدف السوري عبد الرحمن أبو هبرة ل”جلنار”: الأزمة السورية تهدد صناعة الصدفيات والحفر الشرقي

IMG-20190609-WA0017

يوجد صداف واحد في فلسطين وآخرون في الشام
بدأت الحرفة صغيرا وعملت في لبنان وسوريا والأردن
علاقات والدي القوية مع أصدقائه الأردنيين ساعدتني على الإستقرار والعمل في الأردن
أعمالي في الأردن تجد إقبالا كبيرا وأحظى بإهتمام إعلامي كبير
أعمل حاليا على تدريب 4 طلاب من مركز التدريب المهني على الحفر والنجارة الشرقية والعربية
نحظى برعاية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي تنظم لنا معارض منذ العام 2018
نعمل مع جمعية “تركواز” البريطانية في مجالي النقش والتدريب
جلنار الإخباري –أسعد العزوني
حذر خبير النجارة ورسم ونقش المفروشات والتحف الشرقية والمغربية السوري عبد الرحمن أبو هبرة ،من تداعيات الأزمة السورية على هذه الحرفة التي بدأت تعاني من بوادر الإنقراض ،مبينا أن هناك حرفيا واحدا في فلسطين وعدد من الحرفيين في الشام،وبالتالي فإنه في حال عدم التحرك لإنقاذها ،فإنها ستنقرض.
وقال ل”جلنار”أنه وعند نشوب الزمة السورية غادر إلى لبنان للعمل ،ومن ثم عاد إلى سوريا وغادرها إلى الأردن .
وتاليا نص الحوار:
تميز السوريون منذ القدم بالإبداع في مجال التحف الشرقية ..ما السر في ذلك؟
نحن مختصون بالتراث الشامي الأصيل الذي يتضمن كافة بلاد الشام”سوريا والأردن وفلسطين ولبنان”،ويتركز هذاالفن في فلسطين في مدينة بيت لحم على وجه الخصوص،وهناك صداف واحد ،بينما نجد العديد من الصدافين في الشام ،ومنهم بعض الأردنيين المقيمين في سوريا منذ زمن ،وقد عمل اجدادنا في هذه الحرفة وبرزوا فيها إبان الحكم العثماني ،وكان الباب العالي في الآستانة يعتمد على منتجات أجدادنا لتأثيث مقر الخليفة السلطانعبد الحميد الثاني على وجه الخصوص،وجاءت شهرتنا في هذا المجال لتوفر أنواع الخشب الصلد مثل الجوز وغيره في الغوطة الغنية بالغابات والمياه.
كيف ومتى دخلت عالم التحف الشرقية ؟
تعلمت “المصلحة وأنا في سني دراستي الأولى،وكنت أعمل مع “حفّير”شرقي وغربي في مدينتي “سقبا”في الغوطة الشرقية،وهو الآن يعيش بعد الأزمة السورية في موسكو وإسمه فايز محفوظ،وآخر إسمه زهير خميس وهو الآن كبير في السن ولا يزال يعيش في سوريا.
كنا نبدأ بتعلم الحفر الشرقي البسيط وهو المسطحات مثل تنظيف الأرضيات ،وطريقة مسك الإزميل للحفر،بعد ان نأخذ دروسا نظرية حول الحفر الشرقي والمجسمات،وبعد ذلك نبدأ بالدخول في طريقة رسم الحفر وطريقة تشكيل الورود والورق على الطريقتين الفرنسية- الإسبانية والإيطالية.
عام 1993 أصبحت حرفيا متوسطا،لكنني إنقطعت عن الحرفة عام 1994 لمدة أربع سنوات بسبب الدراسة،وعدت إليها في بيروت عام 1998وعملت مع صديقي ماهر الحلبي الذي يقيم اليوم في بعلبك منذ الأزمة السورية،وقد أقنعني بالعودة إلى العمل، ودخلت في الإطار الفرنسي الناعم الفسيفسائي ومن ثم إنتقلت إلى النحاس وبدأت بعمل قوالب النحاس.
متى جئت إلى الأردن وماذا عملت؟
كنت أتردد على الأردن منذ العام 1993 بدعوات عمل من قبل عدة جهات ،كانت تعمل على تجهيز نماذج الحفر ، وأحدها مشروع لدولة قطرلتزويدها بالمفروشات،وكنت أقوم بتجهيز النماذج ليقوم الآخرون بالتنفيذ الآلي،وكنت مستقرا في الشام منذ العام 2005.
كان يأتيني زبائن من لبنان والأردن ،وأصبح عندي العديد من المهندسين مثل باسم حلواني وبشير غلاييني من فلسطين،ومي كوشحا وهي شركسية سورية.
ما هو تأثير الأزمة السورية على حرفة النقش الشرقي؟
بداية العام 2011 كنت أعمل في مشروع كبير لسمو الأمير الوالد في منطقة “يعفور”بالشام خلف جبل قاسيون،وكنت اعمل البراويز والنواعم والكراسي وغرف النوم وتعديل بعض الحفر،وأستطيع القول ان هذه الحرفة في طريقها للإندثار في حال لم نشهد تحركا رسميا عربيا لإنقاذها ،بسبب إستفحال الزمة السورية وهجرة روادها.
متى وكيف جئت إلى الأردن
في بداية 2012 إشتد الوضع في سوريا فغادرت إلى الأردن ،ولم أجد صعوبة في العمل والإستقرار بسبب صداقات والدي مع العديد من الأردنيين في مدينة السلط،ولكثرة زبائني التي كنت أعمل معهم ،لم اجد أدنى صعوبة في العمل،فقد بدأت العمل مع السيد حسن المناصير الذي سلمني الإشراف على مشروع كبير،وكنت أعمل معه حتى الثانية ظهرا ،وبعد ذلك كنت أعمل في مشاريع موبيلياء لدول الخليج،وكان العمل الشرقي مفقودا في الأردن لأنه شامي أصيل،يقوم به حرفيون شاميون فقط،وبعض الحرفيين الأردنيين المقيمين منذ مدة في الشام،ولذلك بدأت اتحول للحفر الشرقي.
وجدت إقبالا كبيرا وحظيت بإهتمام إعلامي كبير ،وأتيحت لي الفرص للمشاركة في المعارض والبازارات والجمعيات التراثية ومنها جمعية “تركواز”البريطانية،التي عملت معها في مجالات المشاريع الصغيرة للتصدير إلى بريطانيا ،وكذلك التدريب،وبدأت بتدريب اللاجئين السوريين في مخيماتهم على الحفر الشرقي بالتعاون مع الجمعية البريطانية.
مضى على شراكتنا مع هذه الجمعية عام كامل ،وطلبوا مني تدريب أربعة طلاب أردنيين ،من مركز التدريب المهني على الحفر والنجارة الشرقية والغربية ، كما طلبوا مني تدريب المعاقين مجانا.
مؤخرا حظينا بإهتمام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ونظموا لنا معارض عدة منذ العام 2018،وحاليا أعمل على إنجاز طاولة دائرية وبرواز لأمريكا طلبها مني مسؤول أممي رفيع ،تتكون من خشب الجوز الأمريكي الصلد وهي على شكل أربع كراسي حفر تتضمن النظام الجورجي والشرقي والبابلي والنباتي والحيواني .
وأنجزت له سابقا سرير نوم لطفلته الصغيرة من خشب الجوز الأمريكي يغلق ويفتح،ويتضمن الدرابزين على الطريقة الشرقية للحماية من الناموس ،ويتم فكه وتركيبه ،ويتضمن الحفر الموجود عليه الطرز الفاطمي والأندلسي والبابلي.
IMG-20190609-WA0017

IMG-20190609-WA0016

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*