الرئيسية » مقال رئيس التحرير » المغتربون الأردنيون …السفراء الحقيقيون للأردن

المغتربون الأردنيون …السفراء الحقيقيون للأردن

اسعد عزوني
أسعد العزوني
فئة حاضرة غائبة ،ربما يعود أفرادها إلى الأردن في المناسبات ،لكنهم مرتبطون بالأردن وبقيادته قلبا وقالبا،يحملون همه في غربتهم،ويفرحون لفرحه ،ويتألمون عندما يتعرض الوطن لما يؤلم سواء من مؤامرات خارجية كما يحدث الآن ،أو بسبب قصور في أداء بعض المسؤولين الذين لم يستوعبوا معنى الولاء والإنتماء للوطن ،لأنهم تربوا على مبدأ أن الوطن هو مزرعة لهم يحلبونه متى وكيف يشاؤون.
لا يغيب الوطن عن بالهم ،رغم بعد الشقة والمسافة ،ورغم إنشغالاتهم التي لا تنقطع،فهم ليسوا قطاع طرق يصطادون فرص الإنقضاض على المكتسبات ،ولا هم عابري سبيل في مجتمعاتهم ،بل هم رجال أعمال ومسؤولون رفيعو المستوى في الدول التي يستقرون بها متمسكين بأردنيتهم ،رغم حصول غالبيتهم على جنسيات الدول التي إحتضنتهم لكفاءاتهم وحسن أخلاقهم وتصرفاتهم، وشاءت الصدف أن أتعرف عن بعد وبواسطة الإتصال الإليكتروني على قامتين منهم ،وهما السيد بهجت المجالي في النمسا والسيد خالد صفران في إيطاليا.
أتحدث بطبيعة الحال عن المغتربين الأردنيين في الخارج وتحديدا في الغرب ،بعد تواصل إقترب من العام ،إطلعت فيه على واقعهم وإنجازاتهم وما يقدمونه للوطن ،كالسمعة الطيبة والإقتدار والإنجاز وفوق كل ذلك أنهم لم ينسوا أردنيتهم رغم تجنس الكثيرين منهم بجنسيات البلاد التي يقيمون فيها،ولا يخفون أصولهم بحجة أنهم يحملون جنسيات أخرى ،ويخافون من العقاب .
هذه الفئة من الأردنيين المغتربين تستحق الدعم والإهتمام ومتابعة أوضاعهم ،فهم رصيد لا ينضب للبلد وسند يعتد به في كل حين ،خاصة وأن العالم أصبح قرية صغيرة،وأن العلاقات العامة أصبحت أساسا في تطوير العلاقات ،ولا ننسى أن هذه الفئة من الأردنيين المقيمين في الخارج تتمتع بصفات عديدة يفتقر إليها الكثير من دبلوماسيينا الذين لا يتم إختيارهم بطريقة مدروسة ،فهذه الفئة المتميزة يمكن التعامل معها كمفاتيح في كل الحالات ،من أجل تحقيق الفائدة للوطن ،ذلك أنهم يرتبوطون بعلاقات وثيقة مع كبار المسؤولين وصناع القرار في بلدانهم ،ويعرفون اللغات الأجنبية ،ناهيك عن معرفتهم التامة بكل صغيرة وكبيرة بظروف وواقع الدول التي يقيمون فيها ،بمعنى أنهم يستطيعون تقديم كافة أشكال المساعدات للجهات الأردنية المعنية ،من أجل تعزيز العلاقات الثنائية مع تلك الدول.
كما يشكل هؤلاء المغتربون رافعات قوية في مجالات الإستثمار والسياحة في حال كان التعامل معهم على أسس الشراكة الوطنية ، وجرى إعتبارهم من قبل المعنيين شركاء لا أجراء يسري عليهم قانون السخر في خدمة البلد ،بينما يدعي المسؤول أنه هو صاحب الإنجازات ،ولا يعزو الفضل لأهله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*