الرئيسية » مقال رئيس التحرير » السيناريوهات المتوقعة في الخليج بعد ضرب باخرتي ساحل عمان

السيناريوهات المتوقعة في الخليج بعد ضرب باخرتي ساحل عمان

اسعد عزونيأسعد العزوني

ربما لن يمر حادث باخرتي خليج عمان مرور الكرام على غرار ما حدث بالنسبة لعملية ضرب بواخر ساحل الفجيرة مؤخرا،والتي لم تثر ادنى إهتمام عالمي بسبب رفض بن زايد إجراء تحقيق دولي.
لكن هذه المرة فكانت الأهداف دولية ،وتحمل خاما يعود في جزء منه لليابان ،التي كان رئيس وزرائها السيد شينزو آبي يجتمع مع رأس إيران الأول السيد علي خامنئي لتسليمه رسالة من ترمب ،ضمن وساطة يابانية بتكليف من ترمب نفسه.
هناك العديد من السيناريوهات المتوقعة على إثر هذه العملية الغبية من أهمها إنتصار الرئيس الأمريكي ترمب على خصومه في الكونغرس وتنفيذ صفقة الأسلحة المختلف عليها للسعودية وقيمتها 100 مليار دولار ،وربما يكشر شايلوك البيت الأبيض عن أسنانه ويفرض صفقات أسلحة إضافية أخرى لبيعها للسعودية والإمارات لزوم الحلب.
هنالك سيناريو خطير سينعكس سلبا على العلاقات البينية في الخليج وتعميق الخلافات الدائرة فيه ،وهو بروز خلافات علنية بين كل من الإمارات والسعودية مع سلطنة عمان ،لإجبارها على مغادرة موقف الحياد في الصراع الدائر مع إيران ،وسيتم إتهامها بالعملية لتوريطها والضغط عليها .
ربما أيضا يتم إجراء تحقيق دولي في الحادثة ،ويعتمد النزاهة والشفافية عندها سينكشف منفذو العملية ،وستكون ردة الفعل الدولية غير متوقعة في حال لم تتدخل القوى الخفية لطمس الحقائق مقابل تلقي رشا باحجام فلكية من الإمارات والسعودية ،واتوقع أن يبادر الموساد الشريك الإستراتيجي للإمارات والسعودية بتسريب معلومات لوسائل الإعلام لتوريط الإمارات والسعودية أكثر مع إيران.
أتوقع توجيه دعوة لمجلس الأمن الدولي للإنعقاد من أجل بحث الوضع المتفجر في خليج كوكس ،خاصة وان أمين عام الأمم المتحدة السيد غوتيرش ندد بالحادثة بأقسى العبارات،وربما يتفق الأطراف على دعوة قوات بحرية دولية للمرابطة في الخليج لحراسة ممرات النفط والحيلولة دون إغلاقها من قبل إيران ،خاصة وإن 18 مليون برميل نفط تمر عبرها إلى العالم،وربما سيتم الإستناد إلى مطالبة أمين عام جامعة الدول العربية ابو الغيط مجلس الأمن بالتحرك للرد على الهجمات التي تعرضت لها ناقلات النفط العالمية.
هناك سيناريو ضعيف لكن متوقع وهو أن ترمب سيأمر بتوجيه ضربات أمريكية ربما لأهداف وهمية إيرانية من أجل زيادة حلب السعودية وإيران قبل إنتهاء الموسم.
لن يقوم ترمب بشن حرب شاملة ضد إيران لأنه ومستشاروه رغم تشددهم يعرفون أن الفرس يختلفون عن العرب،وها هم يتوحدون حاليا أمام العدو الخارجي،ولا ننسى الإستعراضات العسكرية الإيرانية التي جابت خليج كوكس في عرض عسكري مهيب .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*