الرئيسية » سوق وأقتصاد » مربي النحل طارق علي لـ”جلنار”: توارثنا مهنة تربية النحل أبا عن جد وكنا الأوائل في فلسطين

مربي النحل طارق علي لـ”جلنار”: توارثنا مهنة تربية النحل أبا عن جد وكنا الأوائل في فلسطين

نحل

نقلنا مناحلنا إبان معارك فلسطين عام 1948 إلى الأردن وإستغرق منا ذلك شهرا كاملا

تربية النحل في الأردن تتعرض للإنقراض بسبب البيوت البلاستيكية والمبيدات

جلنار الاخباري – أسعد العزوني
قال الشاب طارق علي البالغ من العمر 30 عاما ،أنه هجر العمل في تخصص التصميم الداخلي ،وإلتحق مع والده في تربية النحل بالأغوار ،مضيفا أنه كان يعمل في مزرعة والده مذ كان عمره 11 عاما عندما رسب في الإمتحان ،وعاقبه أبوه بالعمل في الأغوار الحارة.
وأوضح السيد طارق أنهم توارثوا المهنة أبا عن جد،حيث نقلوا خلاياهم وعددها 400 خلية من فلسطين ،إبان فترة الحرب عام 1948 إلى الأردن بشاحنات كبيرة إستغرقت شهرا كاملا ووضعوها في الأغوار،وسكنوا هم في المحطة وسط عمان،مؤكدا أن مهنة تربية النحل تتعرض للإنقراض لأسباب عديدة منها:تقليص مساحات المزارع وتحويلها إلى بيوت بلاستيكية ،وإستخدام المزارعين للمبيدات الحشرية السامة التي تقتل النحل،إضافة إلى دخول آلاف المزارعين في هذا المجال من خلال وضع عدد من الخلايا في مزارعهم وإنتسابهم للمهنة.
وإلى نص الحوار:
منذ متى وأنتم تربّون النحل؟
توارثنا مهنة تربية النحل أبا عن جد،وكنا من أوائل المربين في منطقة الرملة بفلسطين قبل العام 1948،وكانت عائلتنا “البرية”مشهورة في ذلك ،ولذلك توارثناها أبا عن جد.
إبان معارك 1948 أجبرنا على الرحيل من فلسطين ومعنا خلايا النحل التي كان يفوق عددها ال 400 خلية،وقمنا بتحميلها في شاحنات كبيرة ،وكانوا في الليل يفتحون الخلايا كي يتنفس النحل،وإستغرقت عملية الترحيل شهرا كاملا،ووضعوا النحل في الأغوار ،بينما هم سكنوا كلاجئين في منطقة المحطة بوسط العاصمة عمّان.
متى إمتهنت أنت شخصيا تربية النحل؟
كنت أعمل مع والدي في تربية النحل منذ أيام الدراسة ،وكان عمري آنذاك 11 عاما،وقد أخذني والدي إلى العمل معه في الأغوار الحارة عقابا لي على رسوبي في الإمتحان ،وعملت في ذلك اليوم بدلا من العامل الذي أمره والدي بالإستراحة.
كان شعوري سيئا آنذاك لأسباب عديدة منها إرتفاع درجات الحرارة في الأغوار ومعرفتي المسبقة بصعوبة العمل في تربة النحل،وقناعتي أن والدي يريد معاقبتي ،ومع ذلك تحملت مشاق اليوم الأول ،لأنه لم يكن هناك مفر.
هل كنت الوحيد بين إخوانك الذين إلتحقوا مع الوالد في تربية النحل؟
لا طبعا لم أكن لوحدي ،فقد كان معي أخي الأكبر الذي رسب في إمتحان التوجيهي ،وأخي الثاني الذي ترك المدرسة من الصف العاشر ،والغريب في الأمر أن أخي الأكبر تدارك الموقف مبكرا ونجح في امتحان التوجيهي ودخل الجامعة ،وهو الآن موظف في أحد البنوك،بينما بقيت أنا وأخي الثاني نعمل مع الوالد،بعد ان طلبنا منه تسريح العمال ،لوجودنا أنا وأخي في المزرعة،ورغم أنني دخلت الجامعة لاحقا ودرست التصميم الداخلي ،إلا أنني هجرت هذا التخصص وبقيت اعمل مع والدي.
كم يبلغ حجم النحل عندكم وما هي ميزات تربية النحل؟
لدينا محو 300 خلية نحل،وميزة تربية النحل أننا أصحاب رأس المال ،وتعطيك عملية إخراج العسل من الخلايا متعة مزدوجة ،من خلال الإستمتاع بالعمل والشعور بأنك صاحب قرار ، وتتحكم برأسمالك من حيث الربح والدخل والإنفاق،ويبلغ مستوى الإنتاج حسب الموسم ما بين 1-2.5 طنا.
كيف تنظر إلى واقع تربية النحل في الأردن ؟
تشهد مهنة تربية النحل في الأردن إتساعا مضطردا وغير محسوب ،بسبب قيام المزارعين الصغار بوضع عدد من الخلايا في مزارعهم ،ليدخلوا المهنة ،كما أننا نعاني كثيرا بسبب إختناقات التسويق وسوء الأوضاع الإقتصادية لدى المواطنين،وتفشي عدم الثقة بالمنتج بعد رواج عمليات الغش ،وقيام البعض بالدعاية لمنتجه أنه الأفضل ،بينما إنتاج الآخرين مغشوش،ناهيك عن تقديمهم معلومات خاطئة عن العسل نوقد بلغ حجم إنتاج العسل في العام الماضي 288 طنا.
يوجد في الأغوار حاليا نحو 400 ألف خلية نحل ،ويعاني المربون من عدة مشاكل أهمها عدم توفر مزارع لرعي النحل ،لأن المزارعين يقلعون أشجارهم ويضعون في أرضهم بيوتا بلاستيكية ،كما أن المزارعين يستخدمون الأسمدة والمبيدات الحشرية ،مما يؤثر على النحل ويعرضه للموت قبل أن يقفل عائدا إلى خلاياه بسبب المبيدات ،إضافة إلى عدم وجود توعية للمزارعين بشكل عام .

ll

نحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*