الرئيسية » مقال رئيس التحرير » ثورة المستدمرين الأثيوبيين رسالة إلى صهاينة العرب

ثورة المستدمرين الأثيوبيين رسالة إلى صهاينة العرب

اسعد عزوني

أسعد العزوني
بعد أن ظنّ صهاينة العرب ممثلين بالمراهقة والدهقنة السياسية في الخليج على وجه الخصوص،انهم أحكموا حلقة الدعم لمستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية،بكشف علاقاتهم السرية معها والتطبيع العلني معها ،أوعز الله للمستدمرين الإثيوبيين الذين هجّروا منتصف ثمانينات القرن المنصرم بتسهيلات من الرئيس السوداني المقبور”أمير المؤمنين”جعفر النميري ،أن يتحركوا ضد سياسة حكومات المستدمرة الخزرية ،ونجحوا في الوصول إلى العديد من المدن الإسرائيلية ،وكانت القدس هي محطتهم المدينية الأولى.
جاء حراك هؤلاء الإثيوبيين ردا مزلزلا على قيام جندي خزري عنصري أبيض بقتل جندي إثيوبي أسمر بدم بارد ،تعبيرا عن عنصرية هذه المستدمرة العنصرية الديكتاتورية،ووجدوها فرصة لعرض قضيتهم على العالم الغربي “الحر”،وما يتعرضون له من ظلم وتهميش وإقصاء نتيجة بشر تهم السوداء،مع أن الرسالة الخزرية العنصرية وصلتهم لحظة وصولهم مطار بن غوريون في اللد ،إبان “شحنهم”من إثيوبيا عبر السودان عن طريق النميري.
كان الخزريون يقومون بتطهير الإثيوبيين بالدي دي تي قبل إدخالهم ،كما كانوا يحشرونهم في غيتوهات ويعاملونهم بمستوى أقل من معاملة العبيد ،ويحرمونهم من أبسط حقوقهم،كما كانوا يأخذون أبناءهم إلى جبهات القتال عندما كان الفلسطينيون يمارسون الكفاح المسلح قبل فخ أوسلو،وهذا ما جعل العديد من الإثيوبيين يقدمون على الإنتحار مبينين أسباب إنتحارهم ،انهم لم يحصلوا على حقوقهم في مستدمرة الخزر الصهيونية العنصرية البيضاء.
ما يعنينا من حراك الإثيوبيين المغدورين هو أن حراكهم جاء رسالة نافرة الحروف للمراهقة والدهقنة السياسية في خليج كوكس، المتهالكة على التطبيع مع خزر فلسطين والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني ،ومحاولة النيل من هذا الشعب العريق ومن مقدساته ،وعلى سبيل النكتة أن جاهلا في مجلس صورة أو شورى السعودية وإسمه فهيد الشمري قال أن مسجدا في أوغندا أبرك ألف مرة من المسجد الأقصى والقدس وفلسطين وأهلها.
كانت شعارات الإثيوبيين في حراكاتهم ذات مغزى وربما لم تكن مدروسة ،ولكنها في فحواها تحمل معان كثيرة ،لأنها تتحدث عن الحق الفلسطيني والصمود الفلسطيني والعنجهية الخزرية ،مع أن العربان العاربة والمستعربة تهالكت في تطبيعها مع خزر فلسطين العنصريين،ولا شك ان حركة حماس أسهمت بعض الشيء في تعميق هذا الحراك بعد ان فضحت حكومة كيس النجاسة حسب العبير الحريديمي النتن ياهو، التي لم تطالب حماس بالجندي الإثيوبي الأسير لديها وإسمه إفراهام منغستو، بينما طالبت بزملائه البيض الثلاثة الأسرى لدى الحركة.
لا يضير الشعب الفلسطيني من يظن البعض انهم تساقطوا من العرب ،فهؤلاء ساقطون أصلا،وهم محسوبون في الخندق الخزري منذ كانت مستدمرة الخزر عبارة عن فكرة صهيونية على الورق يحار مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هيرتزل فيها ،حتى أنه لم يجد قبولا في البدايات لدى يهود الغرب الذين رفضوا الفكرة رفضا كاملا ،وما يزال بعضهم يرفض الهجرة إلى مستدمرة الخزر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*