الرئيسية » كتاب » شركات تتهاوى و رؤساء مجالس الأدارة اجازاتهم تأتي اولا

شركات تتهاوى و رؤساء مجالس الأدارة اجازاتهم تأتي اولا

محمود عبيدبقلم : المهندس محمود ” محمد خير ” عبيد

اسباب النجاح والتفوق في أي مجال يشترط الشعور بالمسؤولية هناك الكثير ممن وجدوا انفسهم على راس الهرم دون تعب او ادراك للمسؤولية فلذلك بالنسبة لهم تدمير هذا الأرث الذي حظوا به يسهل عليهم و هو ما لا يعني لهم شيئا” امام ملذاتهم الشخصية و مصالحهم و اهوائهم, متناسين ان اي اخفاق او تهاوي يقع في المرتبة الأولى على راس الهرم في اي مؤسسة او نظام, مما تقدم لا ادري اذا ما كان هناك نظرية في علم الأقتصاد او ادارة الأعمال او اي علم ادارة اخر لا نعلمه او لم ندرسه يبيح للمدراء و/او رؤساء مجالس ادارة الشركات المتعثرة و الغارقة بالديون و يعانون من تعثرات مالية ووضع اقتصادي سيء و شركاتهم على شفا الهاوية و قاب قوسين او ادنى من الأنهيار و يتقلبون على صفيح ساخن نتيجة الأوضاع الأقتصادية و سخط الموظفين و العمال و الدائنين ان يتمادوا و يزيدوا من استنزاف مقدرات شركاتهم التي هي احوج الى كل فلس من اجل الأنفاق على متعهم و ملذاتهم الشخصية و هواياتهم المترفة و ذلك بالسفر و قضاء اجازاتهم السنوية في الريفيرا الفرنسية او ربوع اوروبا الخلابة و جزر الهاواي و منتجعات اوروبا الشرقية بصحبة طاقمهم من السائقين و الطباخين و الحراسات الخاصة بهم و بعائلاتهم و حيواناتهم المدللة. لا ادري كيف لهؤلاء المدراء و باي صفة ان يقفوا على ابواب البنوك و الشركات الدائنة و يقابلوا المسؤولين عن هذه البنوك و مدراء الشركات ليستجدوهم من اجل ان يساعدوهم للخروج من ورطتهم و ضائقة شركاتهم المالية و ان يطلبوا جدولة ديون شركاتهم وهم من ينفقون الأموال على ملذاتهم و رحلاتهم و اجازاتهم دون ادنى احساس بالمسؤولية و هم من لم يفكروا للحظة بشركاتهم و موظفيهم و عمالهم امام اهوائهم الشخصية و لم يعملوا او يقتصدوا من اجل تخفيض نفقاتهم و تجاوز مشاكلهم المالية و الأقتصادية و دعم شركاتهم للبقاء صامدة, كيف لهؤلاء المدراء المستهترين بمشاعر موظفيهم و عمالهم قبل ان يستهتروا بمقدرات شركاتهم ان يكونوا على راس الهرم في شركاتهم و ان يطلبوا من موظفيهم و عمالهم شد الأحزمة و خفض النفقات و تحمل المرحلة الأقتصادية الخانقة التي تمر بها شركاتهم وهيكلة النفقات و المصاريف و الأقتطاع من رواتب العمال و الموظفين لدعم الشركة و هم بالمقابل يقومون بالأنفاق على ملذات رئيس مجلس الأدارة و حاشيته الذي يصولون و يجولون بالشعارات الرنانة من اجل النمو الأقتصادي للشركة و دعمها دون ان ياخذوا بالحسبان مشاعر الموظفين و العمال الذين يصلون ليلهم بنهارهم و يذوقون مرارة العيش و ضنكه من اجل تامين لقمة عيش عائلاتهم و لتبقى الشركة صامدة في وجه التحديات و الأخطار التي تعصف بها و هم من يعملون ليس من اجل اجازة او غداء في مطعم في ربوع دبين او عجلون او جرش يعملون من اجل بقاء بنيان الشركة قائم حتى لو كان رئيس مجلس الأدارة مستهتر, ارعن, اهوج, ليس لديه اي احساس بالمسؤولية لا يشعر بهموم موظفيه و امالهم الا من خلال شعارانت النفاق و الكذب. نعم راس الشركة هو الذي يخطط و يرسم استراتيجيات العمل و السرقة و الفساد و الأستحواذ على تعب الموظفين و لكن هناك من يسهر الليالي لينفذ ويعمل لمصلحة الشركة و بقائها قائمة رغم العثرات و الفساد و التجاوزات و سوء ادارة راس الهرم و عدم شعوره بالمسؤولية حيث مسؤوليته تقف عند تنظيره و نمق الكلام الذي ينظر به على موظفيه يطلب منهم العمل الجاد و الصبر حتى تمر المرحلة الحرجة و هو من لم يستطع الصبر من اجل ان يحصل على اجازته على شواطيء جزر الباهاما و الكاريبي حين تتجاوز شركته الأزمة و ها هو الفساد و الترهل و العوز و السرقات تنخر في مفاصل الشركة. اعلم ان الأنانية و المصلحة الخاصة للمدراء و رؤساء مجالس الأدارات اصابت مفاصل الشركات و المطلوب من الموظفين المحافظة على الشركات و الدفاع عنها و عن مقدراتها و تخفيض النفقات من اجل تسديد فواتير نزوات و رغبات و اجازات رئيس مجاس ادارة الشركة و عائلته و حاشيته. فها هم هؤلاء المدراء لم يكتفوا ببيع اصول الشركات و اهدار ثمنها على اجازاتهم و تهريب اموال هذه الأصول الى بنوك الخارج و استثمارها في شركات اخرى تعمل في الزراعة و العقارات و التكنولوجيا في دول اخرى و ذلك لعدم ثقتهم بادارتهم و كفائتهم كمدراء اولا” قبل شركاتهم و لآيمانهم بانهم فاسدين هم و حاشيتهم و يخافون من موظفيهم و عمالهم لآن دربهم قذر و اسود و لعدم ايمانهم بالشركة التي يديروها ليس لعدم ثقتهم بالموظفين و لكن لمعرفتهم و درايتهم انهم ليسوا كفؤين لحماية هذه الأستثمارات في شركتهم و ها هم بشكل هزلي و مضحك مبكي يذهبون حتى يستجدوا اصحاب رؤوس الأموال في الدول التي يستثمروا بها اموالهم و موارد شركاتهم المنهوبة من قبلهم لشراء اسهم في شركاتهم المتعثرة نتيجة بيعهم لأصولها و استثماراتها و استثمارها في شركات خارجية في بلدان الشركات التي يستجدوها من اجل الأستثمار في شركتهم. كيف لهذا المدير ان يقنع هذه الشركات بالأستثمار في شركته المتعثرة و هو الغير واثق بالأستثمار بشركته و الذي قام ببيع كافة اصول الشركة لتهريبها و الأستثمار في الشركات التي يستجديها من اجل الأستثمار في شركته اضافة ليس لديه اي حس بالمسؤولية للأدارة المالية و الأوضاع عوضا” عن اعادة استثمارها في الشركة. مما تقدم أن سبب الأزمات التى ألمت و ما زالت تلم بالشركات سببها الأستهتار و عدم الشعور بالمسؤولية و الفساد و السرقة و التفرد بالقرار حتى لو كان على باطل اضافة الى الهروله خلف النزوات الشخصية و الأهواء الأنية و المصالح الخاصة ضاربين عرض الحائط المصلحة العامة و سوء الإدارة والأصول. فاذا لم يكن ارادة من رؤساء مجالس الأدارات و المدراء من اجل اعادة الثقة الى شركاتهم و اعادة الأموال المنهوبة من هذه الشركات الى الشركات و اعادة استثمارها فستبقوا في نظر موظفيكم و عمالكم منافقين و مرائين و ستبقى مصلحتكم الخاصة و مصلحة عائلتكم فوق مصاحة شركتكم و موظفيها و عمالها و لن تكونوا اكفاء لأدارة هذه الشركات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*