الرئيسية » تحت القبة » النائب العرموطي يطالب بمنح البرلمان دورا في السياسة الأردنية لا حريات ولا حقوق بدون فصل السلطات

النائب العرموطي يطالب بمنح البرلمان دورا في السياسة الأردنية لا حريات ولا حقوق بدون فصل السلطات

IMG-20190801-WA0007

جلنار الاخباري – أسعد العزوني
طالب نقيب المحامين السابق عضو مجلس النواب عن كتلة الإصلاح الأستاذ صالح العرموطي بمنح دور لمجلس النواب في السياسة الأردنية ،لتصحيح الخلل الحاصل والمستفحل،وللنهوض بالأردن وتعديل مساره كي يأخذ دوره بين الدول المتقدمة.

ضرورة فصل السلطات
وقال في محاضرة ألقاها في مقر نادي خريجي الجامعات والمعاهد العراقية في عمّان مساء أمس الأربعاء،أنه لا حريات ولا حقوق بدون فصل السلطات ،ولا إصلاح بدون ديمقراطية ولا ديمقراطية بدون حريات،ولا إصلاح مع الجوع،منوها أن المديونية الأردنية المضطردة وصلت إلى 28.5 مليار دينار.

دستور 52
وأضاف النائب العرموطي أن دستور عام 1952 كان متقدما ،لكن التعديلات القسرية التي أجريت عليه لاحقا شوهته وأفرغته من محتواه ،وحولته من حكم ديمقراطي إلى رئاسي ،وأن آخر التعديلات التي جرت عليه كانت عام 2011،مشددا أننا لوطبقنا هذا الدستور وإلتزمنا بخصوص ما ورد فيه بخصوص الحريات لما وصلنا إلى ما نحن فيه وعليه خاصة المواد:7و15و17.
وفي سياق متصل أكد النائب العرموطي ان السلطة التشريعية أمان وقوة للبلد ،وأن المجلس لم يمارس حقه الدستوري سوى في خمسينيات القرن المنصرم،إذ تمكن من إلغاء المعاهدة البريطانية وأسقط حكومات ،موضحا ان من حقنا إجراء إنتخابات حرة ونزيهة بدون تدخل خارجي ،لأن مجلس النواب ضرورة ملحة ،فهو يرفع السقف في حال ضعف الحكومات ،ولذلك فإن من يستقوي عليه إنما يستقوي على الوطن.
وطالب العرموطي في محاضرته بتعديل الدستور ،لأنه لا يجوز للحكومة ان تنسب بحل مجلس النواب ،مؤكدا ضرورة ان يستمر المجلس طيلة مدته 4 سنوات ،مشددا ان حلّه يرتب علينا إستحقاقات خطيرة.
الحكومة ومجلس النواب
إلى ذلك قال النائب العرموطي أن الحكومة لا تجيب على أسئلة النواب ،وإن أجابت فإن إجاباتها تكون مفعمة بالكذب والتزوير وخاصة ما يتعلق بإتفاقية الغاز المسروق مع الصهاينة.
ولفت العموطي إلى تعطيل متعمد للدور الرقابي للمجلس ،ما دعاه للمطالبة بإلغاء النظام الداخلي للمجس ،موضحا ان الحكومات المعنية متشبثة برأيها في إتفاقية الغاز المسروق ،مع أن النواب إتخذوا قرارا بالإجماع يقضي بإلغائها حتى قبل نقاشها ،مع ان الحكومة لم تعرضها على مجلس النواب ،ومعروف ان أي إتفاقية مكلفة لا تمر إلا بموافقة المجلس.
وكشف النائب العرموطي انه قدم للحكومة عشرة مخارج للتحلل من إتفاقية الغاز المسروق دون أن تتحمل أي كلفة مالية ،مؤكدا أن جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وعده بإيجاد حل قانوني لإلغائها.
شركة الكهرباء الوطنية وإتفاقية الغاز المسروق
وحول شركة الكهرباء الوطنية ودورها في إنجاز صفقة الغاز المسروق الباطلة ،قال النائب العرموطي أن مجلس الوزراء خوّل الشركة بالتوقيع على الإتفاقية مع أنهم قالوا إنها بين شركة وشركة ،لافتا ان عجز شركة الكهرباء المالي وصل إلى أكثر من 5 مليارات دينار ،وهذا مدعاة لشطبها لأن هذا العجز تجاوز نسبة 75% من رأسمالها ،كما لفت ان الحكومة كفلت الشركة ب 11 مليار دينار في إتفاقية الغاز المسروق.
وفي ذات السياق كشف العرموطي أيضا أن الشركة الأجنبية التي وقعت إتفاقية الغاز مع شركة الكهرباء الوطنية هي شركة مافيات تقبع في إحدى جزر المحيط الأطلسي ،وهي مجهولة،نافيا ان تكون شركة نوبل إنيرجي هي التي وقعت الإتفاقية ،لكنه أشار أن شركة نوبل إنيرجي وثلاث شركات أخرى تمتلك شركة المافيات المجهولة.
ومقارنة مع مجريات الأمور مع الكيان الصهيونية اوضح النائب العرموطي انهم لا يوقعون أي إتفاقية إلا بعد الحصول على كافة الموافقات البرلمانية من الكنيست الذي يمتلك كافة الصلاحيات الدستورية،مشيرا أن هناك عمولات كبيرة في إتفاقية الغاز المسروق ،مشددا ان هذه الإتفاقية باطلة ،كما أشار إلى ان الحكومات الأردنية المتعاقبة وقعت 14 إتفاقية أخرى مع الصهاينة بعد معاهدة وادي عربة سيئة السمعة والصيط.
القضاء والإعلام
ولدى حديثه عن الإعلام والقضاء في الأردن اكد النائب العرموطي ان هناك تغولا ر سميا على الإعلام والقضاء ،وهذا ما دعا النواب للمطالبة بتعديل القوانين المعمول بها والتي تعطل حركة التقدم في الأردن،موضحا أن قانون تسليم المجرمين يعد بالمخالفات ،لأنهم يطبقونه بنصه القديم المكتوب إبان فترة افنتداب البريطاني.
صفقة القرن
وفي سياق متصل إتهم النائب صالح العرموطي الإعلام الرسمي الأردني والإعلام الرسمي الصهيوني بمواصلة الهجوم على الأردن ،والترويج للوطن البديل والقدس الموحدة تحت السيطرة الإسرائيلية ،مؤكدا ان صفقة القرن تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية لصالح الصهيونية ،معربا عن إستنكاره الشديد لزيارة الصهيوني كوشنير للمنطقة والأردن للترويج لصفقة القرن.
وقال أن صفقة القرن تلغي حق العودة الفلسطيني وتشرعن السيطرة الصهيونية على القدس،موضحا ان الصهيوني كوشنير يريد شرعنة المغتصبات الصهيونية ،إلا ان العرموطي اكد أن التعويل في إفشال صفقة القرن يكون على بطولة الشعب الفلسطيني وصمود الشعب الأردني وتضامنه مع فلسطين.
كما اكد النائب العرموطي أن قانوا يهودية الدولة الذي أقره الكنيست الصهيونية مؤخرا ،أخطر بكثير من صفقة القرن،مشددا أن ترمب وكوشنير لن ينجحا في إلغاء قرارات الشرعية الدولية ،ومع ذلك يجب غحالتهما إلى محكمة الجنائيات الدولية لمحاكمتهما .
وختم النائب العرموطي بضرورة منح مجلس النواب دورا فاعلا في السياسة الأردنية،معيدا إلى الأذهان أن مجلس النواب الأسبق برئاسة الراحل عبد اللطيف عربيات ،أنقذ الأرد من ورطة إستضافة قوات أمريكية قبيل الغزو الأمريكي للعراق في ربيع العام 2003.
كلام الصورة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*