الرئيسية » أنفاق » “عجلون الوطنية”؛ متممة مكارم الأخلاق!!

“عجلون الوطنية”؛ متممة مكارم الأخلاق!!

عبدالناصر الزعبيكتب: عبدالناصر الزعبي
البداية.. جامعة عجلون الوطنية تسكن بيئة مميزة ومختلفة عن بقية جامعات الأردن.. فمن الناحية الجغرافية بيئتها؛ جبلية ذات إطلالات وأُفُق لقمم عالية بعيدة، ومن الناحية الاجتماعية فبيئتها؛ ريفية محافظة، متمسكة بموروث أخلاقي وقيمي يحاكي تاريخ المنطقة وماضيها وثقافتها، وهي ذات طبيعية خلابة تسر الناظرين وتفتح قريحة الإنسان للفكر والتعليم.

انصب اهتمامي على طبيعة الجامعة الاجتماعية الريفية المحافظة، التي انعكست إيجابا على بيئة الجامعة الاجتماعية.. فجارتها قلعة الربض لم يختار لها صلاح الدين في عجلون مكاننا جغرافيا فقط.. لكنه احتاج إلى سكان منعتهم ارتكزت على تضاريسهم الأخلاقية، ببنيتها الثقافية الراسخة، عرفت ذلك منذ الزيارة الأولى للجامعة، وتأكدت حينها من ذات معرفتي.. بما اخبرني به صديقي السيد محمود ماردين، مساعد مدير الأرشيف العثماني للشؤون الأمنية، حيث أكد لي مرة أن عجلون لم تخضع للحكم العثماني على مدى قرون، رغم خضوع بلاد الشام كاملة لحكمهم، وذلك لصعوبة تضاريس عجلون، وصعوبة مراس رجالها وسكانها وصلابتهم، واخبرني ماردين ذات اللقاء أنه حتى في المائة سنة الاخيرات لحكم العثمانيين ـ حيث أذعنت عجلون ـ لم يكن حكمهم لها بالسلطوية العسكرية، وإنما بإعطائهم حكما ذاتيا.. لله درك يا عجلون التي لا زالت تنجب!.

لاحظت في زيارتي الأولى للجامعة، بداية الفصل الصيفي، أن الجدية كسوة الموظفين والإداريين، وهي بردنين من البساطة والبشاشة، ووجدت مجلساها معززان تاج الوقار، وتأكد لي أن طلابها حقا لا يقهقهون الهزل، يبرون الفضيلة وينبذون الرذيلة، لم أجد فولتية أنوثة عالية، وغاب كل الذين يتقافزون، سجلت في دفتري أن هذه الجامعة لمن أراد لبناته الإناث أو لأبنائه الذكور تحصيلا عمليا وأكاديميا يربو والأخلاق، ويجمع بهما ويتمم فيهما.. وهذا ما أتمنى أن يكون محط اهتمام مجلسي الجامعة لاستدامته.. فلا أدري أين اختبأ الشيطان واختفى في ثلاثيته الأزلية من ممرات الجامعة وساحاتها ومرافقها؟!

وحيث شارفتُ على إنهاء الصيفي، واستقرت معرفتي بحقيقة الجامعة/ وهلت علينا السنة الدراسة الجديدة، والجامعة تفتح أبوابها لطلابها الجدد فأنني أرغب أن يعرف الجميع هذه الحقائق والميزات لتكون جامعة عجلون خيارهم الصحيح..
مدرسو الجامعة الذين نهلت منهم علومي هذه المرة، وجدت حسهم الوطني فياض بالعطاء ووجدتهم حريصون كل الحرص على تقديم علومهم كوجبة علمية حقيقة بضوابط ووقار أهل التقوى والعلم والعلماء، الذين يبقى أثرهم الطيب ويدوم.. سجلت لهم في دفتري تفوقهم في تنفيذ مؤتمرهم الرابع، من حيث التطبيق العلمي والأخلاقي، وجدت كل فردٍ منهم يملك الجامعة بمقدار حرصه على التصدي لواجباته المنوطة به، فلم يؤتيَّن أحدهم من ثغرته إلا وعززها نجاحا في عيون المشاركين.

عناصر الجامعة الأحمدية اجتمعت في ظهر جبل أشم… اجتمعت فيها البساطة والهدوء التامين.

طلابا وأولياء أمور.. ممن يحرصون على طلب العلم ويحرصون في الوقت ذاته على ديمومة بنائهم التربوي ـ لا يتبدد ـ ها هي عجلون الوطنية خياركم الأمثل!

فجامعة عجلون الوطنية تناديكم لتنهلوا منها تمام العلم و الأخلاق !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*