الرئيسية » مقال رئيس التحرير » الوفاة في “إسرائيل” واللطم والعزاء في عواصم التطبيع

الوفاة في “إسرائيل” واللطم والعزاء في عواصم التطبيع

اسعد عزوني

أسعد العزوني
زلزال كبير خلّفه فشل كيس النجاسة حسب التعبير الحريديمي النتن ياهو ،في النجاح بأغلبية في الإنتخابات الإسرائيلية الأخيرة، تؤهله لتشكيل حكومة تشرف على تنفيذ صفقة القرن وتطيل عمر مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية بعض الوقت .
وما نراه اليوم أن الوفاة في مستدمرة الخزر ،بينما اللطم وشق الصدور ومعط الشعور وإرتداء الأسود في عواصم التطبيع المستعربة وتحديدا المنامة وأبو ظبي ومسقط والرياض ،ولا ننسى القاهرة أيضا حيث يدرك التسي تسي بن مليكة التيتاني أن مهمته كرئيس مدمر للمحروسة مصر قد شارفت على الإنتهاء.
هؤلاء الذين تحدثنا عنهم في عواصم التطبيع يبدون اليوم وبعد رحيل النتن ياهو ،كالأرامل والمطلقات المنبوذات ،فالقادم إلى قيادة مستدمرة الخزر روبما يكون الجنرال غينتس،لا يفهم بالسياسة مطلقا ،بل تربى ونشأ على القوة المطلقة ،وبذلك هيء له أن جيش الخزر هو المنتصر دائما على الجيوش العربية ،دون أن يعلم أن إنتصاراتهم منذ عام 1948 على الأقل كانت مزيفة ،فهم لم يخوضوا يوما مواجهات حقيقية ،بل كانت مسرحيات متفق عليها ،تقوم على مبدأ “سلّم وإستلم”،حتى ان حرب 1973 إنتهت بنصر سياسي إستراتيجي لهم.
وفي حال جاء حارس البارات في أوكرانيا ليبرمان ،فإنه هو الآخر لا يفقه لا بالسياسة ولا بالحرب ،ولا يتمتع بأي صبغة دبلوماسية تؤهله لتحقيق إنتصارات دبلوماسية على العربان العاربة والمستعربة ،ذلك انه شق طريقه عبر مهنة حراسة البارات والملاهي الليلية في أوكرانيا، لذلك لن يستطيعا التعامل مع المطبعين كما كان النتن ياهو يفعل معهم ،وآخر نهفاته إصطحاب زوجته المبذرة سارة ،إلى سلطنة عمان ليعلن من هناك سقوط السلطنة رسميا وعلانية في الحضن الصهيوني .
يختلف الصهاينة في مستدمرة الخزر فيما بينهم ،ويتسابقون على من يقدم إلى مستدمرته أكثر ،بينما نحن عاربين ومستعربين نختلف في ما بيننا حول من يقدم لمستدمرة إسرائيل أكثر ،حتى ولو كان ذلك على حساب شعوبنا وعلى حساب مزارعهم ،كبيرة فقيرة أو صغيرة متخمة ،وبالتالي فإنهم يسعون للربح بينما نحن نسعى للخسارة وندفع لهم.
النظام السعودي الذي يلفظ انفاسه منذ تولي المريض العقلي محمد بن سلمان مقاليد الأمور وليا للعهد،احرق كل سفنه ،ولم يترك له زاوية يستظل بها من سيتبقى منه إلى حين ،لأنه إرتمى علانية ورسميا في الحضن الصهيوني ،ولم يكتف بتلويث نفسه كنظام من أصول خيبرية ،بل عمد إلى تلويث أهل الحجاز بإرسال شبابهم وبناتهم للتطبيع مع مستدمرة إسرائيل .
قرررررربت ،هذا ما نستطيع قوله عن مصير مستدمرة الخزر في فلسطين ،وعن مصير المراهقات والدهقنات السياسية في خليج كوكس ،ونظام التسي تسي في المحروسة مصر،فالحتمية التاريخية لا يقف في وجهها أحد ،وكنت أتمنى ان تكون النهاية على أيدينا وليست بتدخل القدر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*