الرئيسية » عربي ودولي » الباحثة الأمريكية وخبيرة شؤون الشرق الأوسط جاكي تيللر ل”جلنار”: الشعب الأمريكي محبط ومصاب بالهلع منذ مجيء ترمب

الباحثة الأمريكية وخبيرة شؤون الشرق الأوسط جاكي تيللر ل”جلنار”: الشعب الأمريكي محبط ومصاب بالهلع منذ مجيء ترمب

 

IMG-20190926-WA0017

مدينة نيويورك تحولت من مدينة للأمل والجمال إلى مدينة الغضب
أمريكا تعاني من نسبة تلوث عالية بسبب قوانين ترمب
ترمب ومجلسه المصغر يعملون على تدمير الدستور والمؤسسات الأمريكية
مجموعة الأربع في الكونغرس”الفريق”تعمل على تحويل الحزب الديمقراطي إلى اليسار
إذا كانت الإنتخابات نزيهة فإن الديمقراطيين سيفوزون وإلا فإن ترمب هو الفائز
ترمب وكوشنير يبتزان السعودية وعائلتاهما في جيب حكام الرياض
ترمب يعمل على عزل أمريكا عن العالم تمهيدا لتفكيكها
جلنار الاخباري – أسعد العزوني
قالت الباحثة الأمريكية في شؤون الشرق الأوسط د.جاكي باسكر تيللر، أن الشعب الأمريكي تحول بعد مجيء ترمب إلى شعب يائس ومحبط ،وان مدينة نيويورك التي كان يطلق عليها مدينة الأمل تحولت إلى مدينة للغضب ،بسبب سياسات الرئيس ترمب الخاطئة.
وأضافت أنه في حال كانت الإنتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة نزيهة فإن الفوز سيكون من نصيب الديمقراطيين ،وإلا فإن ترمب سيفوز ،مؤكدة ان الروس سيؤمنون الفوز لترمب.
وإلى نص الحوار:
كيف ينظر الشعب الأمريكي إلى الرئيس ترمب وإدارته على أعتاب نهاية ولايته الأولى؟
الشعب الأمريكي بمجمله يائس ومحبط جراء سياسات ترمب الخاطئة،وخاصة مدينة نيويورك التي تحولت إلى مدينة للغضب بعد ان كانت مدينة الأمل والجمال،لأنها تعج بالمهاجرين من كافة دول العالم والأديان والألوان والأذواق،وهم حاليا متخوفون على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
قام ترمب بتدمير البيئة في أمريكا عموما،وزاد من نسبة التلوث الناجم عن المصانع والشركات ،علما أن أمريكا كانت نظيفة منذ ستينات القرن المنصرم،وقد إستغرقت عملية تنظيفها قرابة الأربعين عاما.
بعد مجيء ترمب حلت لعنة كبرى على نيويوك في المجال البيئي على وجه الخصوص، وطال الضرر مهنة صيد الأسماك وموتها بسبب التلوث ،وبسبب وجود منزلي بالقرب من شاطيء النهر القادم من فلوريدا ويخترق نيويورك، فإننا نشاهد كميات كبيرة من الأسماك الميتة تطفو على السطح ويستقر معظمها على الشاطيء ،علما ان مدينة نيويوك كانت نظيفة جدا قبل مجيء ترمب،لكنه غير من وضعها ،فبعد ان كانت الأفضل أصبحت سيئة ولا تطاق الحياة فيها.
لقد ألغى ترمب المناطق البيئية المحمية في أمريكا،وبالمناسبة فإن الرئيس السابق أوباما أنجز الكثير في هذا المجال ووفر بيئة نظيفة لنا،لكن ترمب فعل العكس لغاية في نفسه.
يعاني كافة المواطنين من صعوبات ناجمة عن أوضاع الميناء الوسخ ،وزيادة نسبة التلوث ونفوق الأسماك الدائم،وحالات الغرق التي لا تتوقف بسبب التلوث،حتى أن الجمهوريين في نيويورك باتوا لا يحبون ترمب ويعلنون انهم لن يصوتوا له في الإنتخابات الرئاسية المقبلة،ويشار انه كان ديمقراطيا قبل ان يتحول إلى الحزب الجمهوري.
ما هي توقعاتكم بالنسبة للإنتخابات الرئاسية المقبلة؟
هناك قناعة تامة أن الروس سيعملون جاهدين لتأمين نجاح الرئيس ترمب لولاية ثانية من خلال القرصة الإليكترونية،ونسمع هذه الأيام تحذيرات ذات مغزى يطلقها السيناتور ميتش ميكانول الصيني الأصل المقرب من الروس ،ويدعو فيها لحماية الإنتخابات،وهو متزوج من صينية ويقيم في ولاية كينتاكي.
تعمل زوجة ميتش على تحويل المدارس الحكومية إلى مدارس دينية،وذلك ضمن الهدف العام القاضي بتدمير المؤسسات الأمريكية،ونلاحظ مؤخرا خلو المواقع العليا الأمريكية من الخبراء والمختصين والعلماء ،وهذا دليل أكيد على ان ترمب يعمل على إضعاف أمريكا عسكريا ،ونحن حاليا نتخوف من حرب أهلية أمريكية ،يعمل ترمب على تأجيجها في البلاد ونرى بوادرها من خلال تصعيد العنف المجتمعي الذي خلقه ترمب وحالات إطلاق النار المستمرة.
لا حظنا مؤخرا ان ترمب يعبيء أنصاره باللجوء إلى العنف في حال لم يفز في الإنتخابات المقبلة ،وهذا أمر خطير خاصة وان أتباعه يحملون السلاح ،وهناك إحصائيات تفيد ان 64%من الأمريكيين لن يصوتوا لترمب ،ويقولون انهم سيمنحون أصواتهم لمنافسه حتى لو كان ميكي ماوس على سبيل المثال،ولذلك فإننا نتخوف من أتباعه المسلحين،كما يهدد بعض الجمهوريين بمنافسة ترمب في الإنتاخابات التمهيدية في الحزب ولا ندري كيف ستسير الأمور .
لماذا يعادي الرئيس ترمب العضوات المسلمات في الكونغرس الأمريكي؟
تحاول هؤلاء النسوة الأربع تحويل مسار الحزب الديمقراطي إلى اليسار ،ويعملن على جذب العناصر الشابة للحزب ،في حين ان كبار السن مثلي نؤيد المرشح اليهودي السابق بيرني ساندس الذي نافس ترمب في الإنتخابات الماضية ،وتؤيد هذه المجموعة الفلسطينيين وتناهض إسرائيل .
هناك تحول ملحوظ في المجتمع الأمريكي وهو ان يهودا أمريكيين يؤيدون مجموعة الأربع المسلمات رغم مناهضتهن لإسرائيل،كما ان الشباب الأمريكي بدأ يتحول إلى اليسار تعبيرا عن النهج الديمقراطي والليبرالي ،بهدف دعم النهج الذي أقره الرئيس السابق أوباما مثل التأمين الصحي والتعليم والتأمين والسكن على شاكلة ما يحدث في ألمانيا والسويد على سبيل المثال.
كيف تنظرين إلى سياسة أمريكا الشرق أوسطية في عهد ترمب؟
كارثية ومأساة لا تليق بأمريكا كقوة عظمى في العالم،وهي تدار من قبل حليف ترمب وإسمه أندرسون وهو الرجل الأغنى في العالم،وهو الممول الأكبر للرئيس ترمب ،وتحمل زوجته الجنسية الإسرائيلية ويرتبط بعلاقة صداقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ويمول بناء المستعمرات وتسمينها ،وكان مرافقا لترامب أثناء الإحتفال بالقدس عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل.
يقوم ترمب وتعبيرا عن دعمه لإسرائيل بتحذير يهود امريكا الذين لا يصوتون له ،علما أن مركز الضغط اليهودي في واشنطن “الإيباك”إنتقد ترمب بسبب هذا التحذير وهو يشعر بالصدمة لذلك.
لا شك أن ترمب بفضل صهره اليهودي كوشنير أصبح في جيب تننياهو ،وهذا ما يجعل ترمب ينظر بعين العداء لإيران ويفرض عليها العقوبات لإرضاء نتنياهو،كما انه يصمت عن الإعتداءات الإسرائيلية على كل من العراق وسوريا ولبنان.
يعمل ترمب جاهدا على تامين صفقات مالية وتجارية مع المنطقة من أجل الكسب المالي ،وهو يسعى لعقد صفقة مع إيران لكن إسرائيل تعارض ذلك ،وتضغط عليه لشن حرب عليها،لكنهم لا يمانعون من تحسن العلاقات الأمريكية –الكورية الشمالية ،لأن مصالحهم هناك لا تتضرر.
يواصل ترمب إبتزاز السعودية على وجه الخصوص ،ويشاركه في ذلك صهره/مستشاره جاريد كوشنير ،وتجلى ذلك بشفط مئات المليارات من الدولارات من الخزينة السعودية ،ولذلك فإننا نرى ان عائلتي ترمب وكوشنير أصبحتا في الحضن السعودي،وما صمت ترمب عن جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي إلا دليل أكيد على ذلك.
هل صحيح ان نزعة الإنفصال تعززت في عهد ترمب؟
هناك رغبة ملحة بالإنفصال والتفكك وتظهر ملامحها جليا في نيويورك منذ مجيء ترمب ،إذ تفيد الإحصائيات والإستفتاءات ان 32% من النيويوركيين يؤيدون الإنفصال عن الولايات المتحدة،وهذا يعني ان الفيدرالية الأمريكية في وضع حرج جراء سياسات ترمب العرجاء،وأرى أننا بتنا نقترب من حرب أهلية أمريكية .
لقد حولت سياسات ترمب الغبية الشعب الأمريكي إلى شعب عدواني ،بسبب ما يقوم به المحافظون المتعصبون ،وستفضي هذه السياسات إلى تفكيك الولايات المتحدة بعد الإنفجار المتوقع.
هل يعمل ترمب على عزل أمريكا؟
نعم وهذا ما نلحظه في اليوم الول لدخوله البيت الأبيض،فهو يعادي المهاجرين والمسلمين ويهدد بتسفير المهاجرين ويعادي المكسيك ويريد بناء جدار عازل بيننا وبينهم،ويعتقل أطفالهم على الحدود ،ويضغط بكل الإتجاهات على الجميع ،إلى درجة ان الجميع باتوا يكرهون أمريكا وترمب على وجه الخصوص.
نحن بلد قام على الهجرة وإستقطبنا العديد من المستويات المهنية والعمرية والعلمية،ونهضنا ببلدنا من خلالهم ،ولكن ترمب لحاجة في نفسه يريد طردهم من البلاد وتدمير مستقبلهم،كما ان ترمب يتصرف في المحافل الدولية مثل ال جي 20 والجي 7 ،كالجاهل في علم السياسة ، ويطرح أراء مخالفة لتوجهاتهم وخاصة ما يتعلق بالبيئة والإحتباس الحراري.
ونلاحظ أن هناك 32 دولة في العالم لا يوجد فيها سفراء أمريكيين وفي مقدمتهم الأردن ،وسوريا وفنزويلا وكوبا والسودان وأرتيريا وتركيا وكوريا الشمالية وبوليفيا وجمهورية إفريقيا الوسطى وبلجيكا والكونغو وبيلاروسيا وهندوراس وإيرلندا وآيسلاندا وقطر،كما ان ترمب يحاصر فنزويلا لتغيير قيادتها الشرعية ،والإتيان بعصابة تؤمن له النفط الفنزويللي.
كلام الصورة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*