الرئيسية » فلسطين » الباحث أسعد العزوني يحاضر في الخيمة المسكونية عن صفقة القرن

الباحث أسعد العزوني يحاضر في الخيمة المسكونية عن صفقة القرن

IMG-20191013-WA0008

نابليو بونابورت حمل صفقة القرن بنسختها المبدئية عندما غزا مصر وهزم في فلسطين
صفقة القرن تهدف إلى شطب القضية الفلسطينية لصالح الصهاينة وتحجيم الهاشميين لصالح أبناء سعود
مستدمرة إسرائيل تعاني من قلق الوجود
التحالف الأردني -الفلسطيني كفيل بإفشال صفقة القرن
صفقة القرن التي روّج لها كوشنير في البحرين مسروقة من جامعة كولوبيا
صفقة القرن فاشلة لأن أركانها ترمب وبن سلمان والنتنياهو يتأرجحون
مملكة الجبل الأصفر إحدى إفرازات صفقة القرن السعودية

جلنار الاخباري – خاص

قال الباحث أسعد العزوني أن البعض يظن أن صفقة القرن هي وليدة اليوم ،جاء بها المريضان العقليان ترمب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان عام 2016،لكن الحقيقة تقول أن صفقة القرن بمفهومها المبدئي حملها القائد الفرنسي الغازي نابيلون بونابورت قبل 220 عاما عندما غزا سواحل الإسكندرية في طريقه لإحتلال مصر قبل إنتحاره على أسوار عكا وعودته مهزوما.
وأضاف خلال محاضرة له في الخيمة المسكونية التابعة لكنيسة الراعي الصالح في عمّان مساء أمس السبت ،أن نابليون أصدر وعدا أسماه”موبيلييه”وعد فيه بمنح فلسطين وطنيا قوميا لليهود،لكن هزيمته أعاقت المشروع مئة عام ،إذ أن بلفور عام 1917 أصدر وعده المعروف بإسمه “وعد بلفور”،منح فيه فلسطين وطنا قوميا ليهود بحر الخزر،ومنذ تلك اللحظة وصفقة القرن تتخذ مسميات مختلفة وتتجدد على أيدي أناس ماسونيين إنجيليين،وإن كان بعضهم يتخذ من الإسلام دينا.
وأوضح الباحث العزوني أنه بين “موبيلييه-نابليون”و “وعد بلفور” دخل على الخط إبن مردخاي سلول الملك عبد العزيز، الذي تعاقد معه المندوب السامي البريطاني آنذاك السير بيرسي كوكس ،على تسليمه حكم الجزيرة العربية مقابل التنازل عن فلسطين لليهود،ولأنه كان مطواعا ويعتبر كوكس أباه وأخاه وأمه ولا يعصي له أمرا،سلمه صكّا ممهورا بختمه ،يتنازل فيه عن فلسطين والقدس ليهود بحر الخزر،وهو بطبيعة الحال شريك أساس في جريمة صفقة القرن التي تشطب القضية الفلسطينية لصالح الصهيونية ،والأردن الرسمي “الهاشميون لصالح أبناء مردخاي سلول المغتصبين لأرض الحجاز.
وقال أن أبناء مردخاي سلول في الحجاز المغتصبة لعبوا دورا خطيرا وكبيرا في صفقة القرن ، منذ دخولهم على الخط عام 1915 حتى يومنا هذا ،وأنهم تفوقوا في خطورة دورهم على الغرباء الراحلين من نابليون وبلفور وغيرهما،وأصبحوا بفعل الدعم الصهيو-بريطاني عمود المنطقة المسموم بالغدر والخبث،فقبل تدفق النفط في بلاد الحجاز ،مكنتهم بريطانيا من الحكم من خلال تزاوجهم مع الوهابية اليهودية ،التي أسسها اليهودي محمد بن عبد الوهاب”الإسم المستعار”،مع أبناء مردخاي سلول على أساس أن الدين للوهابية والسياسة لأبناء سعود،وهكذا فرضوا سيطرتهم مدعومين من قبل الصهيونية على العالمين العربي والإسلامي ،ووصل الأمر بهم إلى إلغاء الجهاد في مؤتمر دكار الإسلامي.
وأكد أن إسهام أبناء سعود في صفقة القرن واضح للعيان ،إذ انهم ورطوا الراحل الحسين بأحداث أيلول عام 1970،وقد هدد الملك فيصل الراحل الحسين بثورة أردنية تقتلع نظامه وتقضي على الفلسطينيين معا في حال لم يقم بطردهم ،لأن السعودية لا تتحمل ثورتين ضدها في الشمال “الأردن”وفي الجنوب “اليمن،والغريب في الأمر أن أبناء سعود آنذاك كانوا يخططون للغدر بالراحل الحسين ، من خلال عرض مشروع إستثماري في المنطقة مقابل الحصول على الوصاية على القدس ورفع العلم السعودي فوق الأقصى،موضحا أنه وبعد إخراج الفلسطينيين من الأردن ،بدأ العبث السعودي يتضح شيئا فشيئا ،وتظهر خطورته من مرحلة لأخرى ، وقد بدأوها بإيهام القيادة الفلسطينية أن قرار إقامة الدولة الفلسطينية بأيديهم ،وأجبروهم على التنازل شيئا فشيئا إلى أن أصبحت القيادة الفلسطينية رهينة للدولة الموهومة .
وقال أن أبناء سعود دخلوا على الخط بكامل لياقتهم الخيانية والتآمرية في سنة الحسم السوداء 1982،التي أخرج فيها الفلسطينيون من لبنان حيلة وغدرا بعد صمود مشرف في بيروت إستمر 88 يوما أمام السفاح شارون وجيشه المرعوب،وعندما فشل أبناء سعود بالضغط المباشر على عرفات للخروج من بيروت ووقف إطلاق النار ،كلفوا له قيادات السنة في بيروت، ليطلبوا منه وقف إطلاق النار والإنسحاب من بيروت لأنها عاصمة لبنان وليست مدينة فلسطينية،مضيفا أن الملك فهد آنذاك طرح مشروعه الإستسلامي المعروف على قمة فاس عام 1981 لكنه فشل في الموافقة العربية عليه ،فتأجل عرضه الثاني إلى نفس القمة عام 1982،وتم فرضه على القمة بغياب ليبيا ومصر،وهنا بدأ العبث السعودي العلني في القضية الفلسطينية.
وأشار العزوني إلى انه وبعد الملك فهد جاء أخوه عبد الله الذي طرح مبادرة إستسلامية أخرى أسماها مبادرة السلام العربية ،وفرضها على قمة بيروت العربية عام 2002،تحفظ عليها آنذاك الرئيس اللبناني المقاوم إيميل لحود، لأنها تلغي حق عودة اللاجئين الفلسطينيين ،وتعهدت المبادرة بالتطبيع العربي-الإسلامي الشامل والكامل مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية،لكن السفاح شارون ركلها وركل أصحابها بكلتي قدميه ،وأعاد أحتلال عدة مدن فلسطينية وحاصر الرئيس عرفات في مقره بمقاطعة رام الله إلى أن قتله وكلاء الموساد بالسم.
وأكد الباحث العزوني أنه ومنذ بروز ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بمجيء المتمسح بالإنجيلية والجمهوريين على حد سواء الرئيس ترمب ،كشرت السعودية عن أنيابها معلنة رغبتها الملحة في شطب القضية الفلسطينية لصالح الصهيونية وإقامة مملكة إسرائيل الكبرى ،وشطب الأردن الرسمي “الهاشميون “لصالح أبناء سعود، الذين يحاصرون الأردن ماليا وإقتصاديا ويضغطون على الملك الهاشمي عبد الله الثاني للتنازل لهم عن الوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة ،ليتمكنوا من السيطرة عليها وضمها للمشروع الماسوني الذي يهدف لإقامة دولة روحية تضم مكة والمدينة والقدس ،على ان يرفعوا هم العلم السعودي فوق الأقصى تماهيا مع الإحتلال الصهيوني ،وهذا هو المسمى الجديد لصفقة القرن.

وقال أن الخطة المرسومة تنص على توطين اللاجئين الفلسطينيين في كل من الأردن وشمال العراق وسيناء ،وتعويض اللاجئين بما يقارب من 700 مليار دولار تقبع حاليا في صندوق تعويضات اللاجئين ،جرى جمعها من أمريكا”100 مليار دولار”، السعودية”200 مليار دولار” ،كوريا الجنوبية “100 مليار دولار”، اليابان ” 100 مليار دولار” ،كندا “50 مليار دولار” والإتحاد الأوروبي “150 مليار دولار”.
وأوضح ان نصيب الأردن ومصر سيكون 250 مليار دولار لكل منهما ،كما أن العراق سيحصل على 200 مليار دولار فقط نظير توطين اللاجئين في شماله،وسيتمكن الأردن والعراق ومصر من سداد ديونهم وبناء البنى التحتية للاجئين الفلسطينيين ،وبحسب المخطط ،فسيبقى لكل من مصر والأردن 125 مليار دولار لتحقيق التطور الداخلي ،وسيتم منح هذه الدول إتفاقيات أفضلية في إدخال منتجاتها إلى الأسواق الغربية عموما .
وقال انه وبعد مباحثات ومفاوضات مع مصر سيتم فتح حدود رفح غزة باتجاه مدينة العريش، وتوسيع مساحة غزة سبعة الاف كلم وبناء ابنية ومساكن وبيوت للفلسطينيين على هذه المساحة بقيمة مئة مليار دولار، على ان تقوم شركات دولية بإقامة الأبنية والطرقات في كامل مساحة السبعة الاف كلم وبناء مرفأين على البحر لصيد السمك، لأن المنطقة غنية ومطلة على البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط ،كذلك إقامة مطار دولي قرب العريش يكون مطار الدولة الفلسطينية في الارض التي حصلت عليها غزة من سيناء وهي 7 الاف كلم.
وتساءل العزوني :هل يا ترى سينجح أقطاب الصهيو-ماسونية الإنجيليين ،في تنفيذ مخططهم؟خاصة وأننا نرى أقطابها يتخبطون في مصيرهم ،فها هو ترمب يعاني من التخبط في البيت الأبيض والذي يشي بعدم الإستقرار ،بينما ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعاني من غضبة العالم عليه بسبب قتله للصحفي الخاشقجي ،بينما بن زايد يقفز في الهواء بين كنيس لليهود وتمثال لبوذا،ناهيك عن تعثر النتن ياهو سياسيا.
واكد أن الحقيقة الأخرى التي لم يتوقعها أحد وكانت سببا جوهريا في إفشال صفقة القرن ،هي موقف جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين الذي تدثر بالشعب الأردني وأعلن رفضه لها ،وها هو يتحفنا كل يوم بموقف بطولي يثبت فيه أن في الضعف مكمن قوة ،وآخر قرارته توجيه الحكومة بإعادة دراسة صفقة الغاز مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية ،ولا نكشف سرا حين نقول أن إلغاء هذه الإتفاقية بات قريبا إن شاء الله.

وأوضح أن الجميع غاصوا في مستنقع صفقة القرن ،فمنهم من حام حولها وإدعى المعرفة ،ومنهم من إقترب منها قليلا وقال كلاما خفيفا ،وآخر من إستفزني ذلك الذي خرج على إحدى الشاشات وقال أن الأردن سيأخذ مليارات كثيرة من صفقة القرن ،وأيم الله لو ان ذلك الشخص تعمق في الصفقة لإكتشف أن نصيب الأردن هو 250 مليارا فقط،مؤكدا أن من بين أهداف الصفقة هو دمج مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية في المنطقة ،وإعلان نشوء مملكة إسرائيل الكبرى ذات النفوذ الممتد ما بين الشاطيء الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، والشاطيء الغربي لبحر قزوين حيث جاء يهود الخزر من مملكة الخزر ،التي إعتنق ملكها الخاقان اليهودية هربا من الضغوط الإسلامية والمسيحية عليه.
ونبه الباحث العزوني أن صفقة القرن ودمج مستدمرة الخزر في المنطقة ، لن يتم إلا بشطب إيران وتركيا ،ولذلك ركزوا على الحرب السعودية –الإيرانية ،والهجوم السعودي المتواصل على تركيا ،ولم تكن جريمة مقتل الكاتب السعودي جمال خاشوقجي في قنصلة السعودية بإستانبول بعيدة عن توريط تركيا ،كما سيتم شطب جامعة إيدن العربية ،وإستبدالها بجامعة الشرق الأوسط الكبير ،وستكون حتما تحت الإمرة الإسرائيلية لأن المستدمرة الخزرية ستكون عمودها الأساس.
وقال أن قراءة المشهد الخزري في فلسطين المحتلة بالكامل ،تشير إرهاصاته إلى ترهل وضعف المستدمرة بعد 71 عاما على زرعها نبتا شيطانيا في المنطقة حسب ما ورد في وثيقة كامبل السرية الصادرة عن مؤتمر كامبل عام 1907 بعد إكتشاف النفط في الخليج،رغم إمتلاكها الحلفاء الأغبياء في الغرب والسفهاء في المنطقة،ورغم إمتلاكها السلاح النووي.
وأضاف الباحث العزوني أن من صور الترهل والضعف الخزري في فلسطين،إزدياد الهجرة المعاكسة ،وعدم الإيمان بالصهيونية بعد أن إكتشفوا أن لفلسطين أهل ،قدموا أرواحهم من أجلها،كما نلمس في مجتمع الخزر ردة عن اليهودية ،فهناك حتى حاخامات يعتنقون الإسلام ،والعديد من المثقفين يعلنون إلحادهم،ناهيك عن التكاثر الفلسطيني ،فبعد ان كان عدد الباقين في فلسطين المحتلة عام 1948 نحو 100 ألف أصبحوا اليوم نحو 1.5 مليون فلسطيني ،ولم ينسى الفلسطينيون وطنهم حتى بعد موت الكبار،وها هي مسيرات غزة الأسبوعية خير مثال ،ناهيك عن شعور الفلسطينيين في الشتات.
واكد أن مستدمرة إسرائيل الخزرية تعاني من وقف الهجرة الخارجية ،كما أنها وبسبب الهجرات السابقة تحولت إلى مجمع هويات وثقافات،الأمر الذي خلق النعرات المضرة،وللتذكير فإن إرهاب داعش في أوروبا كان بهدف إجبار يهودها على الهجرة إلى فلسطين لكنهم رفضوا الإنصياع لنداءات النتن ياهو،مؤكدا أن مستدمرة الخزر في فلسطين تشهد منذ فترة صعود اليمين المتطرف ،مع أنني لا أستسيغ التفرقة هنا بين يمين أو يسار فكلهم مستدمرون،كما أن الفساد يستشري بسرعة متناهية عندهم ،وباتوا يهرولون بعيدا عن الديمقراطية بدليل حكم شارون والنتن ياهو،ناهيك عن الشك الدائم بالبقاء في فلسطين.
وأعاد الباحث العزوني إلى الأذهان ما قاله أول رئيس لمستدمرة الخزر بن غوريون أثناء إستقباله لضيف غربي كبير ، ردا على سؤال لضيفه حول سبب شروده الدائم ،أنه قلق حول إمكانية دفن حفيده في فلسطين ،بمعنى أنه يشك في إمكانية بقاء الخزريين في تلك البلاد،ولا ننسى أيضا صحوة الضمير الغربي ،وإنطلاق حملات المقاطعة ال” BDS”ومشاركة رموز إسرائيلية فيها ،إضافة إلى مواقف طائفة “ناطوري كارتا” المعارضة من الأساس لوجود كيان يهودي .
واوضح ان مجتمع الخزر في فلسطين يعاني من ظاهرة فقدان الثقة بالجيش الذي لم يعد في مخيلتهم الجيش الذي لا يقهر، بعد الهزائم المتتالية التي يواجهها أثناء مواجهاته مع الفلسطينيين إبان كانوا يحملون السلاح قبل أوسلو ،ولم تقتصر المواجهة الفلسطينية حاليا إلا على حركتي الحماس والجهاد الإسلامي على هيئة صمود ،إضافة إلى واقعة حزب الله التي لم تتكرر عام 2006، التي هدد خلالها حزب الله بضرب العمق الإسرائيلي بالصواريخ ،كما تهدد حماس حاليا بضرب العمق الإسرائيلي في حال تعرضت غزة لعدوان جديد،وهذا بدوره يلحق الضرر النفسي بالمستدمرين الذين كانوا فرحين بالهزائم العربية ،ظنا منهم أنها إنتصارات لجيشهم.
وأكد ان هذاالجيش لم يصمد لا أمام حزب الله ولا أمام حماس والجهاد في غزة ،علما أنهم أصلا لم يخوضوا مواجهات حقيقية مع الجيوش العربية منذ العام 1948 حتى العام 1973،وإنما كانت الأمور تسير وفق عمليات ممسرحة وسلّم وإستلم ،حتى ان المقبور السادات حول نصرنا في حرب أكتوبر إلى هزيمة،لافتا أن هناك
ظاهرة أخرى تتعمق في مجتمع الخزر وهي تجنيد أجهزة مخابرات دولية لبعض المسؤولين الإسرائيليين مدنيين وعسكريين،وفي مقدمة التسهيلات التي تساعد على طرح صفقة القرن هو تحول البندقية الفلسطينية إلى غصن زيتون ،بسبب ضغوط السعودية ووعودها بأن قرار الدولة الفلسطينية في جيب الملك .
وكشف الباحث العزوني أن من الأسباب القوية لطرح صفقة القرن أيضا هو إعلان وكشف التحالف السري بين السعودية والإمارات مع مستدمرة الخزر،وقيام الطرفين بمساعدة الخزر على تهويد القدس من خلال قيام الإمارات بشراء عقارات مقدسية وتسريبها إلى المستدمرين الخزر بأسعار فلكية ،والضغط السعودي على الأردن للتنازل عن الوصاية الهاشمية،،كما اكد ان السعودية تعرضت مؤخرا لأكبر هزيمة في التاريخ تمثلت برفض الشخصيات المقدسية الإسلامية والمسيحية ،بزيارة الرياض وإصدار بيان يطالبون فيه بتسليم الوصاية على المقدسات العربية في القدس المحتلة للسعودية مقابل حصولهم على شيكات مفتوحة .
وأوضح الباحث العزوني أن هذا التحالف الذي نتحدث عنه وجد في ترمب الوسيلة الوحيدة لفرض صفقة القرن ،مع أنه لا يحب المستدمرة ،وإبان حملته الإنتخابية إتصل بالإيباك في واشنطن وطلب لقاء مسؤوليها ،وقال لهم أنهم لا يحبونه وانه لا يحبهم كما انه ليس بحاجة لمساعدتهم كونه غنيا ،لكنه طلب منهم إيصال كلمتين للنتن ياهو ،أن المستدمرات في الضفة الفلسطينية غير شرعية ،لكنه وبعد أن وجد نفسه غارقا في مستنقع الفضائح والفشل في البيت الأبيض بسبب إنكشاف دور المخابرات الروسية في إيصاله للحكم ،إنصاع لضغوط صهره الصهيوني كوشنير الذي أقنعه ان المستدمرة هي طوق نجاته ،ولذلك قدم القدس والجولان هدية للمستدمرة وربما سيقدم لا حقا الضفة الفلسطينية ،ولا أستغرب حسب ما أملك من معلومات أن يعلن ترمب تهوده قريبا،وليس غريبا أن يختار ترمب مساعديه ومستشاريه من اليهود الصهاينة “الإنجيليون”،إلى درجة أنه أفرغ الحزب الجمهوري الذي يتمسح به من محتواه وحوله إلى حزب إنجيلي.
وشدد الباحث العزوني أنه ورغم ان صفقة القرن هي لإنقاذ المستدمرة ،لكن المستدمرة ما تزال ترفضها لأنها تريد من ترمب منحها الضفة الفلسطينية والتعهد بضمان حقها في الضفة الأردنية ،وهذا أحد أسباب فشل النتن ياهو القوية بتشكيل الحكومة بعد الإنتخابات الأخيرة ،وقفز المستدمرة إلى إنتخابات جديدة في أيلول المقبل،مشيرا إلى أن المستدمرين الخزر في فلسطين يقرأون في التوراة أن إنتفاء العدو الخارجي سيفضي إلى حرب أهلية فيما بينهم ،كما حدث بين المملكيتن العابرتين في فلسطين،وهذا سبب قوي آخر لرفضهم صفقة القرن.
وقال انه ربما تنجح المؤامرة ويتم فرض صفقة القرن على الجميع ،لكن ديمومتها ستكون من سابع المستحيلات ،وسيتراوح عمرها الإفتراضي ما بين 5-15 عاما،عندها سيظهر مارد فلسطيني ويقلب الطاولة على من حولها ،وسيكون هذه المرة مدعوما بمارد أردني يهدف للدفاع عن الهوية الأردنية.

وكشف الباحث العزوني إستنادا إلى وثائق صادرة عن جامعة كولومبيا الأمريكية أن كوشنير كذب بإدعائه في ورشة البحرين والصحافة الأمريكية أن الخطة الإقتصادية عمل عليها 850 برفيسور في الإقتصاد ،مؤكدا أن المشروع بالكامل مسروق منه الشق الإقتصادي فقط من بحث أكاديمي لجامعة كولومبيا في العام 2010 وتم حذف الشق السياسي منه .
وأورد الباحث العزوني على لسان البرفيسور دافيد ل. فيليبس أنه لا يوجد أي جديد فيما يسمى “ورشة عمل السلام من خلال الازدهار” لجاريد كوشنر، ففي يناير 2010 ، شاركت في :
‏”Project Palestinian Enterprise”،
الذي درس فرص التنمية الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية إلى جانب التعاون بين رجال الأعمال الفلسطينيين والإسرائيليين.

وفي سياق متصل أكد الباحث العزوني أن ثلة مجهولة من عدة دول عربية لهم إمتدادات أجنبية وسعودية ، أعلنت من أوكرانيا “أوديسا” ولادة مملكة عربية جديدة ،تقام في منطقة واقعة بين السودان ومصر ومساحتها 2060 كم،وهناك من نصب نفسه ملكا عليها ،وكذلك رأينا من نصبت نفسها رئيسا لوزرائها،وتحدثوا عن دولة غنية تتمتع بحقوق إنسان ستضم حتى العام 2040 ما مجموعه 29 مليون نسمة ،جلهم من عديمي الجنسية واللاجئين والمهجرين لأسباب سياسية ،وما يحير اللبيب هو انهم تعهدوا بعدم إسقاط جنسية الفلسطيني الذي سيصبح مواطنا في تلك المملكة الصفراء التي جاءتنا في هذا الزمن الأغبر.
وقال أن هذه المنطقة الواقعة بين مصر والسودان تدعي قديما مملكة كوش وتسمة بئر الطويل،ويبدو ان توقيت إعلان هذه المملكة الجديدة جاء مواكبا لمؤامرة صفقة القرن، التي زكمت أنوفنا منذ مجيء الثنائي المريض عقليا الرئيس الأمريكي ترمب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ،بهدف شطب القضية الفلسطينية وتحجيم الأردن الرسمي ،والتمهيد لإقامة مملكة إسرائيل الكبرى.
وأضاف ان الشواهد كثيرة على الريبة القابعة وراء هذا المشروع وأهمها أن ملكها السعودي هو عبد الإله بن عبد الله آل أوهيم،ورئيسة وزرائها د. نادرة ناصيف وهي لبنانية تحمل الجنسيتين السعودية والأمريكية ،وتم طردها من حزب المسقبل اللبناني الدائر في الفلك السعودي ،رغم إدعائها حتى اليوم انها هي التي أسست حزب المسقبل اللبناني،وهي خبيرة إعلام وتعليم ،وناشطة نسوية وتعتنق ثقافة السلام،لافتا أن أركان هذه المملكة هم غير معروفين لنا كعامة ،ومع ذلك يتحدثون عن مشروعهم بثقة عالية ،وكانهم يتحدثون عن تأسيس شركة مساهمة محدودة ،يستطيع ثري واحد تأمين رأسمالها .
وتساءل العزوني :من هؤلاء؟ومن يقف وراءهم؟وما هي علاقتهم بالسعودية؟وما سر تأييدهم لخطة بن سلمان 2030؟ولماذا مملكة وليست إمارة او جمهورية؟وهل سيعترفون بمستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية؟ومن أين سيحصلون على التمويل؟ وهل يرتبطون حقا بجهات دولية معادية؟وكيف سيحصلون على الإعتراف الدولي؟وما هي الأسس التي إعتمدت لإختيار المسؤولين؟وما هي أهدافهم غير المعلنة؟وما سر تركيزهم على مساعدة الدول العربية وأوروبا في حل مشكلة اللاجئين؟وهذه الجزئية بحد ذاتها مثار إتهام لهم.
كما تساءل :لماذا إختير الملك سعوديا؟ورئيسة الوزراء سعودية أمريكية ؟وهل جاء ذلك للتمويل وضمان تحقيق الأهداف ؟ولماذا صمتت القاهرة والخرطوم على هذه السرقة العلنية المباركة دوليا على ما يبدو؟موضحا ان د.ناصيف تقول ان مملكة الجبل الأصفر هي مملكة سلام ،فماذا تعني بذلك والعالم كله يعيش حالة مضطربة؟بمعنى من سيضمن أن تكون مملكتها الصفراء مملكة سلام فعلا ،لا ضرر ولا ضرار؟مع ان داعش الموجه أمريكيا وإسرائيليا يضرب عند الحاجة في الجهات الأربع؟كما يقول الملك السعودي المنتظر أن هذه المملكة ستكون مملكة كرامة ورفاه وعدل ولها دستور ،وديوان ملكي ،ومن أين له التأكيد على مثل هذه المواصفات؟ والمعروف تاريخيا أن الممالك تؤسسها عائلات أرستقراطية بورجوازية وليس أفراد لا يربطهم سوى رابط الولاء والإنتماء للأجنبي،مختتما ان هذه المملكة هي مشروع صهيوني-سعودي مشبوه سنلمس تداعياته على الأرض قريبا ،وتبقى السعودية هي معول الهدم الرئيس في العالمين العربي والإسلامي.
IMG-20191013-WA0008

IMG-20191013-WA0009

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*