الرئيسية » نبض المدينة » النظام العشائري في الأردن

النظام العشائري في الأردن

العشائر
جلنار الاخباري -نور السعدي / نقلا عن اذاعة صوت الظليل
القانون العشائري هو مجموعةٌ من القوانين والأعراف المتداولة والمتعارف عليها، والتي تحوي خلاصة تجارب السنين، وما مرّ به المجتمع الصحراويّ من أمور ومشاكل، تكرَّر حدوثها حتى وجد الناس لها حلولاً رضوا عنها، وصاروا يتعاملون بها حتى ثبتت وأصبحت دستوراً يتعامل به الناس ويسيرون وفق نظامه وتعاليمه. وهذا القانون قابل للتعديل والإضافة، ليتماشى مع كلّ عصر وعصر وفق بيئته وظروفه
وبعيداً عن الأوراق والوثائق، فإن المجتمع الأردني عشائري لم يتخلَ عن عاداته وتقاليده، حتى في الإجراءات المدنية من قبل المحاكم والمراكز الأمنية، إذ ما تزال العادات العشائرية جزءاً منها،
قوة القانون العشائري تنبع بالدرجة الأولى من المنظومة الاجتماعية التي تعطي أهمية كبرى لدور العشيرة”. “رغم عدم وجود أثر للأحكام العشائرية على قانون العقوبات، نرى أثرها واضحاً في قانون منع الجرائم، وبالتالي فإنه رغم إلغائه ما يزال حاضراً خصوصاً في المناطق خارج العاصمة”.
ما زالت الدولة تشرف فيها على تطبيق العرف وإن تناقض مع القانون أو الدستور، أو تسعى فيها إلى قوننة جزء من هذه الأعراف، كما حدث مؤخرًا بإعلان ديوان التشريع والرأي تضمين بعض الأعراف العشائرية في مسودة قانون منع الجرائم.
ما زال سائد هذا النظام في ظليل لحد ما ويتدخل في المشاكل الصغيرة وكبيرة ايضاً ويوجد العديد من القضاة العشائر وشيوخ العشيرة
حيث ان قاضي العشائري: هو شخص من أبناء العشيرة ذو كفاءة عالية متميزة بالأمور العشائرية ويكون ذو سمعة طيبة وأخلاق حميدة وعالم بالقوانين والأعراف والعادات العشائرية.
شيخ العشيرة: هو رجل من أبناء العشيرة يكون ذا سمعة حسنة ومن المشهود لهم بالخير والإصلاح وليس كل شيخ عشيرة قاضي عشائري، وانما يكون في أغلب الأحيان القاضي العشائري شيخ عشيرة أي يجمع بين الشيخة والقضاء العشائري.
حدثنا القاضي العشائري موسى القعير عن هذا النظام العشائري ومدى وجوده في زمننا هذا في ظليل تحديداً
قال:في بداية لا يزال القضاء العشائري موجود في ثلاثة قضايا وتعترف فيه الدولة والحكام الاداريين الا وهي القتل والعرض وتقطيع الوجه الحكم العشائري لا يختلف مع القانون لانه مستمد من الشريعة ايضاً
“ويقدم الشرع على الفرع”
حيث ان الشرع هي الشريعة والفرع هو حكم اجتهد فيه قاضي عشائري من العرف القديمة
مثل الثأر ايضاً مرفوض في النظام العشائري يفرض على القاتل ديه او يتم اعدامه بشكل قانوني و “ما بعد السيف ديه”.
وهذا مطبق قانونيا مستندا على الشريعة ,أما أن يتنازل اهل المجني عليه مقابل مبلغ مادي يتفق عليه اهل الجاني مع اهل المجني عليه ويبقى الحق العام او يتم حسبه واعدامه في بعض الحالات , الاختلاف بالاعدام هو من احكام الشريعة القصاص وايضاً بالنظام العشائري لكنه اصبح الان مع القانون ملغي.
ويتم فرض الجلوه العشائرية لضمان الحماية لاهل المجني حيث تغيرت مع الزمن لتصبح للجد الثالث بدلاً من الجد الخامس
وهنالك عادات دخيله شوهت النظام العشائري مثل الهجوم على بيت الجاني مثلاً وحرقه والتعدي على حرمة البيوت
وهذا مرفوض
فالعادات العربية البدوية القديمة على العكس تماماً فهي لا تحاسب النساء والاطفال تقدم لهم المساعدة حتى لو كانوا من اهل الجاني ولا تطلب بجليهم وترحيلهم من مكان معيشتهم
ومن العادات الطبية عند اختلاف قبلتين تتدخل قبيلة اخرى وتصلح بينهم وهذا تكافئ اجتماعي مهم
وهنالك الكثير من الاحكام القانونية جاءت من النظام العشائري مثل الاستئناف
فالنظام العشائري كان اذا لم يرضيك حكم القاضي العشائري تتجه لقاضي أخر وهذا تماماً مثل الاستئناف والتميز
وفي المحكمة يتم النظر للقضية على مستوى الفرد الواحد لكن العشائر تحل على مستوى العائلة كاملة وتهدي النفوس بينهم من خلال الصلح والاتفاق بينهم والخ..
والاحكام التي تصدر من القاضي العشائري في بعض الاحيان تكون مجازية وتستبدل مثل قطع اللسان او اليد يبدل بغرامةو يقدر بمبلغ محدد ويمكن النظر وتخفيض من المبلغ مراعاةً مع الوضع المادي
والمشاكل الصغيرة من النادر توجهها لقضاء الدولة في ظليل لانه يمكن حلها ودي وبجاهة وتطيب الخاطر اي ان القضاء العشائري معنوي ويطيب ما في النفوس وتحل المشكلة على نطاق العائلة كاملة
وعن العطوة فهي هدنة بين طرفين متخاصمين يتم إعطائه من أهل المجني عليه وللمدة التي يرونها مناسبة.
أنواعها:
1. عطوة أمنية: تؤخذ من أهل المجني عليه من قبل الأمن العام وغالباً ما تكون مدتها اقل من اسبوع.
2.عطوة حق: تؤخذ هذه العطوة لحين ظهور الحق على المشتبه به وعشيرته وعند ظهور الحق على المشتبه به عندها يتم أخذ عطوة اعتراف
3. عطوة اعتراف: تؤخذ اعترافاً بالجرم
4. عطوة اقبال: تؤخذ هذه العطوة عندما يتم الاتفاق والتوصل الى الصلح وحسب العرف العشائري فانه لا يجوز تجديد هذه العطوة.
ومن العادات والعرف العشائرية التي التغت مع الزمن ولا تطبق في زمننا هذا البشعة والغرة
البشعة هي: إنها محكمة عُرفية يتم فيها إثبات أو نفى تُهمة معينة مُوجهة من طرف إلى طرف آخر، وذلك عن طريق لعق المتهم قطعة حديدية تتوهج حرارة، وهناك بشعة قديمة كانت تتم بإبريق الماء، ولكنها اندثرت.
الغرة: تزويج اخت القاتل لاخ المقتول وتنجب ولد مثل بدل عن المقتول وتقرر بعدها اذا كانت تنوي الاستمرار في هذا الزواج او الطلاق والرجوع لاهله

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*