الرئيسية » صورة وخبر » المطرب الأردني أسامة جبور ل”جلنار”: عملي مضيفا في الطيران أخّر شهرتي الفنية

المطرب الأردني أسامة جبور ل”جلنار”: عملي مضيفا في الطيران أخّر شهرتي الفنية

IMG-20191130-WA0024
والدتي كانت تشجعني على الدخول في عالم الطرب
كنت والملك حسين نتسابق في التزلج على مياه البحر الأحمر
شاركت والملك عبد الله في رالي سباق الرمان وفاز عليّ
بعد أن منعه الأطباء من التدخين طلب الملك حسين مني سيجارة بالسر
كان الملك حسين يطلب مني أن أدندن له وأغني في الطائرة
نعيش عصر الإنحطاط الفني والفروج المجفف
ملحم بركات آخر أيقونات الفن والطرب
ملحم بركات لحّن لي أغنية “عربي عربي الملك حسين”
أنهيت للتو مغناة للملك عبد الله الثاني بن الحسين بمناسبة عيد ميلاده
حققت نجاحا باهرا في مهرجان جرش الأخير
الملكية أهدتني طائرة تدريب صغيرة من الملك حسين في عيد ميلادي
جلنار الإخباري- أسعد العزوني
حقق المطرب أسامة جبور نجاحا باهرا على مسرح مهرجان جرش الأخير ،ونال شهرة كبيرة فوق شهرته ،ويعزو دخوله عالم الطرب إلى والدته التي كانت تشجعه على ذلك إبان كان يعمل مضيفا جويا في الملكية الأردنية،وزار خلال فترة عمله كافة دول العالم وإكتسب معرفة وثقافة عالمية كبيرة.
وقال جبور في حوار أجراه معه “جلنار”في دارة سهيل البقاعين للفنون في حي اللويبدة الثقافي،أنه كانت تربطه علاقات مميزة مع الراحل الملك حسين الذي أحب صوته وكان يطلب منه أن يدندن له ويغني أمامه ،أغنية “عربي عربي الملك حسين “التي لحنها له الفنان الراحل ملحم بركات،وأجرى معه سباقا في التزلج على مياه البحر الأحمر وفاز عليه.
وأضح جبور أنه يرتبط أيضا بعلاقة قوية مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يحب سماع أغنية “مرحى لمدرعاتنا ” منه ،كما أنه أجرى معه سباقا في رالي سيارات الرمان ،وكان المركز الأول من نصيب الملك عبد الله .
وإلى نص الحوار:
رغم إزدحام خارطة الطرب ،إلا أننا نفتقد الطرب الأصيل لماذا؟
نعيش عصر الإنحطاط الفني وعصر الفرّوج المجفف،ومن يريد النجاح عليه أن يدفع دولارات أكثر،أو يقضي معظ وقته في سهرات ذات طابع خاص،وربما بعد ذلك يحالفه الحظ وصل إلى أكبر برنامج فني دولي.
بعد إنتهاء مرحلة المطربين العظماء وآخرهم الفنان ملحم بركات الذي تتلمذت على يديه،وأطلق عليّ لقب:الصوت الوحيد الذي يستطيع سماعه،وقال لي في مقابلة تلفزيونية في الأردن على الهواء:صوتك طربي …ماذا تفعل هنا يا أهبل!كما أيدته في ذلك الفنانة ماجدة الرومي وكل فناني لبنان،وخاصة النجمات اللواتي عملن معي في حي اللويبدة وغنينا معا،إبان الحرب الأهلية اللبنانية،وكانوا يلقبونني بصاحب الصوت المخملي وجنتلمان الغناء.
كنت الوحيد الذي يغني الطرب الأصيل الشعبي ،وأول فنان أردني يغني فوق خشبات مسرح مهرجان جرش عام 1995،مصحوبا بفرقة أوركسترا أردني كاملة تضم 32 عازفا ،بحضور الراحل الملك حسين والملكة نور والملك عبد الله الثاني وكان أميرا آنذاك ،ولمدة ساعتين ونصف ،وكانت من أنجح الحفلات،رغم وجود الفنان اللبناني راغب علامة والشاب خالد الجزائري،وحققت نجاحا باهرا في مشاركتي بمهرجان جرش الأخير،ونلت إعجاب الجمهور والإعلام،وحققت جماهيرية عالية.
ما نلحظه أن الناس اليوم تسمع بعيونها وأرجلها بعد إختفاء الطرب الأصيل،لأن المغنين الحاليين لا يعرفون معنى كلمة طرب،وهم يقومون بإعادة الأغاني القديمة ويجرون عليها تغييرات موسيقية لإجبار الناس على سماعها والتفاعل معهم،ولو كنت قادرا لفتحت مستشفى مجانين لهم ،وخاصة من يرسمون على أجسادهم رسومات شيطانية ووشوم إيحائية جنسية ،وأنا شخصيا بريء من هذا النوع من الغناء.
إلى أي مدرسة فنية تنتمي؟
أنتمي إلى المدرسة الطربية الشعبية ،لأنني تتلمذت على أصوات الفنانين الكبار أمثال وديع الصافي ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم ،وتتلمذت فنيا وغنائيا على صوت الموسيقار ملحم بركات والموسيقار نور الملاح،وصوتي جاءني من والدتي ، ومرجعي الموسيقي لأي أغنية هم أهل بيتي، وتحديدا والدتي وزوج أختي المخرج الكبير عروة زريقات.
هناك ظاهرة مزعجة وهي إستبدال الحناجر بمفاتن الجسد عند الغناء ،ما تفسير ذلك؟
هناك من يستغللن جمالهن في الغناء ،ولذلك نرى العديد من الأغاني المصورة داخل غرف النوم فوق الأسرة وفي التواليت ،وتعج بالإيحاءات الجنسية ،وهو السر الذي يصنع من المغنية نجمة،ولكن مؤقتا لأن الطابور طويل،ومعظم شركات الإنتاج بدون ذكر الجنسيات يسعون للربح المادي وما بعده،ولذلك لا نرى من المغنيات من تغني جملة موسيقية واحدة ،ناهيك عن ان التقنيات الحديثة تجعل من الصوت القبيح صوتا جميلا.

بدأت حياتك مضيفا جويا فكيف إنتقلت إلى الطرب؟
كان حلم حياتي ان أصبح موسيقارا ومطربا،وقد إكتسبت من الطيران الذي قدمني إليه المدير التنفيذي للملكية الأردنية السيد عقل بلتاجي آنذاك،إكتسبت معرفة وثقافة عالمية واسعة وزرت بلدان العالم بأسره ،وكنت أحضر المهرجانات العالمية ،وأتمنى ان أصبح مطربا عالميا،وكان السيد بلتاجي أول من قدمني لمهرجان موسيقي عالمي في ميامي- أمريكا عام 1983،وقدمني عن الملكية الأردنية والأردن لأغني باللغة الإنجليزية في أكبر مهرجان عالمي للغناء لشركات الطيران،ومن بعدها تلقيت عروضا هائلة وأنا في الملكية لأغني في أمريكا.
قدمت إستقالتي للملكية مرات عديدة كي اتفرغ للطرب لكنهم رفضوا ،لأنني كنت مضيفا محترفا تدربت على أضخم طائرات العالم في الطيران التي كانت تملكها الملكية الأردنية، وتدربت ما بين أمريكا وهولندا وبريطانيا ،وفي عيد ميلادي طلبت أن اتدرب على الطيران لأصبح طيارا ،فقدمت لي الملكية طائرة تدريب صغيرة هدية من الملك حسين في أكاديمية الطيران ،وكان مدربي الكابتن فادي مدانات.
من كان يلحن لك؟
لحّن لي كبار ملحني العالم العربي وفي مقدمتهم الموسيقار ملحم بركات،وسهيل عرفة ،وإلياس كرم وعبد الفتاح سكر،وسليم سلامة وجمال سلامة وإميل حداد،ولاقت أول اغنية لي نجاحا كبيرا،ومطلعها”كل اللي بشوفك بحبك”من ألحان ملحم بركات.
ما هو سبب تأخرك عن الشهرة؟
إرتباطي بالملكية كمضيف جوي كان السبب في ذلك ،لأن القانون والرحلات المتواصلة يمنعانني من الإزدواجية،ومع ذلك شاركت في 22 مهرجانا عربيا وعالميا،وأملك جوائز بالدرجات الأولى من دار الموسيقى العربية بمصر،و3 جوائز عربية بدرجة أولى ممتازة صوت غناء وأداء،ويتم تقديمي في العالم العربي كفنان أردني عالمي ،وأفادتني ثقافتي العربية والإنجليزية كثيرا ،وأحترف الآن الطرب العربي ،وغنيت بدار الأوبرا بمصر،وحصلت على جائزة محمد عبد الوهاب واتمنى الوصول إلى العالمية.
كان لك ظهور ملحوظ مع الراحل الملك حسين ..حدثنا عن علاقتك به؟
كان الملك حسين يحب صوتي الطربي،وكان لي شرف خدمته شخصيا إبان رحلاته على متن طائرات الملكية الأردنية، وأحبني عندما لحن لي الموسيقار ملحم بركات أغنية “عربي عربي الملك حسين”،أوائل ثمانينيات القرن المنصرم،وكان الملك حسين يحب أغاني فريد الأطرش ،وأغنية “جنات على مد النظر”لوديع الصافي،وطلب مني أن أدندنها أمامه عندما كان يقود الطائرة بنفسه،إبان عودتنا من رحلة إلى الصين.
كان الملك حسين يحب الطرب وكان مصوره الخاص حنا فراج يسر لي أن الملك حسين يحب صوتي عندما أغني العتابا والميجانا ،ولفريد الأطرش أيضا،وكان مستمعا جيدا ،وكان يهاتفني بإستمرار ،وآخر مكالمة إبان كان على سرير الشفاء في مستشفى مايو كلينك بأمركا قبل وفاته ،عندما كنت أغني مع عدة فناني على شاشة التلفزيون الأردني في عيد ميلاده ،وتحدث معي ،وغنيت له “عربي عربي الملك حسين”،وقد إتصل بي معزيا بوفاة والدي وكان في زيارة إلى لندن.
كان الملك حسين يتقن فن التزلج على المياه،وأنا كذلك،وفي يوم عيد ميلاده عام 1992 كنت في العقبة أمارس هواية التزلج على المياه إبان مشاركتي في حفل غناء بمناسبة عيد ميلاده ،برفقة الفنان اللبناني راغب علامة في موقع آخر،وطلب مني أن نتسابق على مياه البحر الأحمر ،وقد سبقني ،وأثناء السباق وقعت من على ظهر اليخت فناداني للإطمئنان عليّ،وقال لي إنتبه على صوتك.
كما شاركني في سباقات رالي الرمان للسيارات ،وكان يقود بحرفية عالية وقوة قلب كبيرة،وحتى اليوم لم يتمكن أحد من كسر رقمه في السرعة والتوقيت،وقد إنتقلت جيناته الرياضية إلى الملك عبد الله بن الحسين.
وذات مرة كان مسافرا معنا وقد منعه الأطباء من التدخين ،فطلب مني بالسر ان أحضر له سيجارة،وكنت أقلد صوته دائما لكن ليس بحضوره ،وعندما يخبروه بذلك يطلب مني شخصيا تقليد صوته وكنت أشعر بالخجل ،وأطلب منه الأمان فيقول لي عليك الأمان دائما،فأقلد صوته ويضحك كثيرا ويقول لي مداعبا “يا ملعون مخبا بقشورك”.
كيف هي علاقتك مع الملك عبد الله الثاني بن الحسين؟
شأنه شأن أبيه فإن الملك عبد الله الثاني يحب صوتي ويسألني دائما عنه ويطلب مني المحافظة عليه،وأنهيت للتو مغناة للمك عبد الله في عيد ميلاده المقبل بعد أيام عنوانها”يا صاحب العيد”،وتتحدث عن الأردن ،ومفهوم كلماتها حضاري جدا ،ومدتها 7 دقائق ومطلعها”العيد عيدك عيد الفن والأدبXفإهنأ بعيد وإسلم حبيب العرب”،وهي هدية مني إليه.
وكنا نتقابل أيضا في تمارين الراليات وسباقاتها وكان يقود بسرعة فائقة ،وأذكر مرة إبان توزيع الجوائز أواخر الثمانينيات أن الملك عبد الله فاز بالمركز الأول وكان أميرا آنذاك ،فسأل أحدهم عن الفائز في المركز الثاني ،فقلت لا شعوريا :”الحرس الملكي لسرعتهم الفائقة.
تربطني حاليا بإخلاص صداقة قوية مع الملك عبد الله الثاني ،وكنا أيضا نلتقي بحفلات خاصة وهو محب للرياضة والفنون ،ويطلب مني دائما أغنية”مرحى مرحى لمدرعاتنا …رمز القوة لبلادنا”،وهو بالمناسبة يحب الدبابات وسلاح المدرعات ،كما إنه طيار هليوكابتر ماهر .
IMG-20191130-WA0026

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*