الرئيسية » نبض المدينة » قضايا المتعطلين عن العمل.. الظليل ليست استثناء

قضايا المتعطلين عن العمل.. الظليل ليست استثناء

وظيفة

جلنار الاخباري – نور السعدي- صوت ظليل
تنتظر دانا ابو رياش منذ عام 2016 الحصول على فرصة وظيفية في قضاء الظليل بعد ان انهت دراستها في تخصص الأداب والدراسات الثقافية باللغة الانجليزية من الجامعة الهاشمية.
وعلى الرغم من تواجدها في البرلمان الشبابي و فريق متطوعو الظليل وممثلة لاقليم الوسط في مؤتمر القمة العربية، الا أن كل هذه الانشطة الشبابية والوجود الفعال لم يمنح دانا اي فرصة لمواجهة شبح البطالة، وتقول :” تقدمتُ لوظائف عدة وكانت ما تقف الواسطة دائماً في وجهي , وتذهب الوظائف لأقارب المسؤولين بما فيهم اشخاص غير متعلمين وحصلوا على الوظيفة بمؤهل المحسوبية فقط”.
ومع صعود قضايا المتعطلين عن العمل في مختلف محافظات المملكة وحراكهم باتجاه العاصمة عمان طلبا للوظائف، يتحددث ابناء الظليل كغيرهم عن الصعوبات التي تواجههم وضعف فرص العمل حتى وان كان القضاء مليء بالمصانع والشركات.
تضيف دانا بخيبة :” هذا هو حالي وحال أغلب الشباب في المنطقة، فالمشكلة ليست مادية فقط نحن كشباب ولدنيا طاقة جسدية وحماس للحياة، اين سنذهب بها مع كل هذا العجز, أشعر بالأسى على بلدي”.
في القضاء يبلغ عدد سكانه 100 الف نسمة و20 الف عمالة وافدة بالإضافة الى 10 الاف شخص سوري و10 الاف شخص مصري , بحسب ارقام بلدية الظليل. وهذه الارقام بحسب شباب التقتهم هوا الظليل يعتبروها من اكبر التحديات والمشكلات التي تواجههم فلا احصاءات دقيقة ولا شواغر خصوصا ان الواقع يعكس وجود ارقام مضاعفة في المصانع ولا يتم الاعلان عنها.
“الاردن مثل الام، لا يمكن يكون قاسي علينا” تقول دانا، وبالرغم من تخرجها حديثا مقارنة بغيرها من اعداد العاطلين عن العمل في قضاء الظليل والمناطق التابعة له، الا انها تؤكد ان الشواغر في المصانع الكثيرة الموجودة في المنطقة قليلة جدا خصوصا ان العامل الوافد يقبل براتب اقل من 220 دينار وقد يصل في بعض الحالات الى 120 دينار, فمن يقبل بهذا راتب؟ وسنوات الدراسة والتعب اين قيمتها؟ وماذا يستطيع شاب ان يفعل براتب زهيد بهذا الشكل؟.
يضيف شاب اخر من القضاء – رفض ذكر اسمه- ان اصحاب الشركات والمصانع يخافون من “الفزعة” عند تعيين عمال اردنيين، حيث يصبح الاقرباء وابناء العشيرة قوة مضاده عند حدوث اي خلاف مع العامل، وقد يستعين فيهم مما يعني حدوث تخريب وتكسير بتصور اصحاب المصانع مما يجعله يستغني عن العامل الاردني ويفضل الاجنبي او الوافد.
ولا يخفى على اي شخص في الاردن عموما والظليل تحديدا ان الواسطة والمحسوبية تفعل فعلها في الحصول على وظيفة، “بعض رؤساء البلديات كانوا يوفرون الوظائف لاقرباءهم وحرمان الكفؤ منها” بحسب شابات يحاولن العمل بشكل تطوعي لملء وقت الفراغ.
تقول احداهن ان المحسوبية :” تشعرنا بالعجز والظلم، فالمحسوبية عدوة الأخلاق والقيم وشريكة القهر والإذلال وأكل حقوق الغير فكم فرد منا حرم من عمل لينال مكانه من هو أقل كفاءه منه لأنه ببساطة لا يملك واسطة”.
.ولا يعتبر موقع الظليل ميزة اخرى بل للبعض هو عقبة وصعوبة كبيرة، فالمؤسسات قليلة والشواغر ان وجدت تكون قليلة، واذا اردت الخروج من القضاء ستواجه عقبة المسافة والتنقل تعيقك عن قبول اي فرصة عمل اجرها متواضع.
يقول رزق وهو خريج جامعي باحث عن فرصة عمل ان اي وظيفة تريد القبول بها خارج القضاء يجب ان يكون اجرها مناسب فلا مواصلات بعد ساعات محددة ليلا لذلك تحتاج ان تجد وسيلة تنقلك الى القضاء، اضافة الى وصولك للعمل في الزرقاء او المفرق او عمان يحوز على جزء كبير من الراتب وقد تضطر الى السكن في تلك المناطق مما يعني تكلفة جديدة، “نحتاج تنمية وخلق فرص عمل حتى ما نهاجر خارج القضاء ولا خارج الاردن”.
يجمع الشباب في القضاء ان المعيقات لا تختلف عن اي منطقة اخرى في الاردن الا ان بعض المناطق لها خصوصية قد تكون نعمة عليها مثل الظليل بتوفر مصانع وشركات كثيرة، الا انها في نفس الوقت قد تكون نقمة فلا تجد فرصة عمل حتى وان كنت تقبل براتب معقول وتتخلى عن العمل بشهادتك الجامعية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*