الرئيسية » صورة وخبر » ابو بشير الكردي.. من الطباعة والحدادة والخراطة والسكب إلى صناعة الحلويات

ابو بشير الكردي.. من الطباعة والحدادة والخراطة والسكب إلى صناعة الحلويات

IMG-20191227-WA0032
أبو بشير الكردي:
بدأت حياتي في الطباعة والحدادة وإنتقلت إلى صناعة الحلويات
عملت في الحدادة وكنت قويا ورياضيا أمارس كافة أنواع الرياضات
صناعة الحلويات مريحة للنفس وهي عمل إبداعي
أعمل بيدي وهذا سر نجاحي وأولادي ورثوا المهنة عني

جلنار الاخباري – أسعد العزوني

بدأ حياته المهنية عاملا في المطابع أثناء العطل المدرسية بعد مجيئهم إلى الأردن من سوريا عام 1940،وعمل في صف الحروف وعلى الماكينات القديمة ،وبعد ذلك إنتقل إلى العمل في الحدادة والسكب والخراطة،لكنه ولظروف تتعلق بالمصنع ترك العمل وإتجه لصناعة الحلويات.
وقال السيد محمد منير “أبو بشير الكردي” البالغ من العمر الثالثة والسبعين عاما ،أنه وبعد أن ترك الحدادة أخذه والده لزيارة أحد محال الحلويات في وسط البلد ،وأحب المهنة وتعلمها بسرعة ،وبعد سنوات عديدة إستقل هو وأخوه وفتحا محلا خاصا بهما عام 1973.
وتاليا نص الحوار:
ما هي المهنة التي مارستها في بداية حياتك؟
كان أباؤنا في عمان وجريا على العادات السورية، يدفعون بنا إلى سوق العمل ونحن اطفال إبان العطل المدرسية،وعملت أولا في مهنة الطباعة وكان عمري 14 عاما،في مطبعة إسماعيل الكردي صاحب سينما زهران بوسط البلد في عمان على طريق جسر المحطة،وكنت أعمل في صف الحروف والطباعة على الماكينات القديمة،وقضيت عاما واحدا فيها.
بعد ذلك وفي العام 1962 إتجهت إلى مهنة الحدادة والسكب والخراطة وعملت في الشركة الصناعية بماركا شرق عمان ،وكنا نقوم بخراطة وسكب القطع المفقودة في السوق بعد أن يقوم النجار في المصنع بصنع قوالب لها،كما كنا نسكب البواري للبنايات والمناهل الأرضية.
ألم تواجه مشاكل ما في هذه المهنة الصعبة؟
لم أواجه أي مشكلة،لأنني أتعلم بسرعة ،وكان جسمي قويا يتحمل المشقة والجهد،لأنني كنت رياضيا ومارست كافة أنواع الرياضات والألعاب في المدرسة مثل الملاكمة والمصارعة وكرة القدم ،وكنا نتدرب في ملعب مقابل المحكمة العسكرية في ماركا،كما كنت أتقن فن السباحة وقضيت 12 عاما في كمال الأجسام،إضافة إلى أنني كنت وما أزال عضوا في نادي طريف للدراجات النارية وشاركت قديما في العديد من السباقات،وفي العام 1967 ولظروف تتعلق بالمصنع تركت العمل في مجال الحدادة والسكب والخراطة،وإتجهت إلى صناعة الحلويات.
كيف واءمت بين الحدادة وبين صناعة الحلويات؟
كنت مضطرا للعمل حتى لا أكون ضمن صفوف المتعطلين،وأول المشوار كان عندما إصطحبني المرحوم والدي في زيارة إلى حلويات لبنان وسط البلد بعمان،المملوك للسوريين فوزي وجميل سبيناني،ولم يكن في تلك المرحلة مهنيون أردنيون يعملون في صناعة الحلويات،وكانوا يحضرون المهنيين من لبنان.
تعرفت على صاحب المحل الموجود فأحبني وعلمني الحرفة،وبدأت مساعدا للمعلم اللبناني،وكنت أقوم بالتحضير والخبيز في الفرن،ولأنني أحببت المهنة تعلمتها بسرعة،وبعد 13 عاما قررت أنا وأخي “شيركو” الذي كان يعمل معي الإستقلال ،وإشترى محلا في حي جبل اللويبدة الشهير عام 1973،وكان إسمه القديم حلويات فيينا،وكان معروضا للبيع،وتشاركنا فيه أنا وأخي شيركو الذي قرر بعد 30 عاما الإنفصال والإتجاه للعمل في مجال العقارات وشراء وبيع الأراضي،وبقيت أنا وأولادي في المحل.
متى بدأ أولادك العمل في هذا المجال؟
كان أولادي بشير وباسل يعملان معي في العطل المدرسية،وأحبا المهنة وتعلماها ،وهما الآن يديران المحل وأصبحا معلمين في المهنة.
ما الذي أضفته عليك الطباعة والحدادة وصناعة الحلويات؟
إستفدت منه هذه المهن الثلاث المعلومات العامة ،وأن اعمل كل شيء بيدي،لأنني أومن أن النجاح هو حليف من يعمل بيده لا من يوكل محله إلى العمال ،فكم من مستثمر سلّم محله للعمال ،لكنه خسر وأغلق محله لأنه كان بعيدا عنه ،وكما كنت أنا علّمت اولادي وربيتهم على ذلك،فهما يعملان بأيديهما ويتقنان العمل.
كيف تشعر وأنت تقوم بتحضير الحلويات؟
أشعر بمحبة عميقة للناس أولا ولمهنتي وبرغبة ملحة في إطعام الناس ،ولذلك أعمل بنفس طيبة كما يقولون ،لأن الطبخ وإعداد الحلويات نفس،وأشعر بسعادة بالغة عندما أرى فرحة زبائني الذين يشترون من المحل أو يتذوقون الحلويات دليلا على الطعم الجيد والإتقان.
متى جئتم إلى الأردن؟
جئنا إلى الأردن من سوريا عام 1940 ،وإلتحق والدي بالجيش الأردني عام 1947،وكان يعمل في موكب الراحل الملك حسين رحمه الله وحصل على عدة نياشين من لبنان ،وبنى جدي لأمي المرحوم كامل المغربي فور وصولهم إلى عمان ،بناية كبيرة في جبل القلعة المطل على المدرج الروماني وما تزال قائمة حتى اليوم،كما كان عمي محمد فهمي الكردي مختارا للأكراد في الأردن وكان علما، كما كان العم علي سيدو الكردي سفيرا للأردن في تركيا بعد أن بعثه الملك عبد الله الأول سفيرا في الحجاز ،وهو أول من أنجز القاموس الكردي ،وقد أسسنا جمعية صلاح الدين الأيوبي في شارع المحطة بعمان في سبعينيات القرن المنصرم.
كلام الصورة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*