الرئيسية » أنفاق » الوطن في ارذل حالٍ اخلاقي واجتماعي وسياسي واقتصادي!

الوطن في ارذل حالٍ اخلاقي واجتماعي وسياسي واقتصادي!

ناصر

كتب عبدالناصر الزعبي

عند قرائتي ردود فعل مقطع الجامعيين أمس أسترجع مخزون ذاكرتي الاعلامية.. فاستذكر حصول هذا المشهد بالخفاء بكل مكان وجدت فيه نساء!

استغلال حاجة وضعف المرأة في المخافر وبهو المحاكم وبوابات السجون واروقة التنمية الاجتماعية والكثير من زميلات الدوائر الرسمية ومناوبات الدوام وواجهات الشركات واناث الجامعات وموظفات خدمة المكاتب الخاصة… هو ديدن الحال ومجمله!

زواج على الشيوع وزواج على العلامة والدرجة والمكافئة وزواج الاغراء وزواج المنفعة والخدمة الرسمية؟! تفشى في الاردن منذ زمن.. ويخال لي أن ذلك يحصل في كل البلدان العربية التي حالها من حالنا.

الطالبة يغويها ضل الشجر ودفتر العلامات والموظفة دفئ العاطفة ورخص المدير وزوجة السجين والارملة والمطلقة تمر عبر جسر الخدمات والتسهيلات والموافقات واملوظفة أم راتب سبعين دينار ترمي نفسها بقيد الحاجة والذل والفقر.. كل هذا ولا نرغب بذكر تلك النساء التي تبيع وتشتري بثدييها؟!

الطالبات والمطلقات والعوانس والارامل تبحث عن فرصة قد تكون اوزارها مخففة عن تلك المتزوجة التي لا تصل لذروة نشوتها مع زوجها الذي لا يعرف ادنى مستوى جنسي يشفي رغبات وحاجات زوجته التي يكبتها وويفجرها معا لتجد حاجتها عند الآخر؟!

أجد هذا المقطع يخرج حيا من لحد الكبت الجنسي الذي عالجه الاسلام بتسهيل امور الزواج وجعل منه مؤسسة وشراكة، واطره بثقافة جنسية عقلانية تعصمنا جميعا مما نحن عليه.

وأما أؤلائك الذين اصبحوا يرسلون زوجاتهم وبناتهم للقاء المسؤولين لطلب الخدمة والمنفعة بتسهيل مباشر منهم وهم كثر اعرف جيدا انهم يعلمون النتيجة ويخال لي ايضا ان منهم من يجهز لمحارمه تلك حمام الجنابة ليسمع منها الخبر السار.. هؤلاء لا اريد أن اتعمق برزالتهم ويكفي ان نعرف أنهم موجودين وليسوا بالعدد القليل.!

اتسائل.. هل علينا أن نقرتب أكثر من ابنائنا وبناتنا؟
هل يجب أن نغذي جوانب عاطفية لديهم بالقدر اللازم والصحي؟
هل يجب علينا أن نتحدث معهم في الشؤون الجنسية والعاطفية بشكل صريح؟
هل هم قريبون منا بالقدر الكافي الذي يسعف المصارحة والمكاشفة اللازمة لدرء الاخطاء وجبرها قبل ان تنكسر الوسائج وتشرخ العلاقات وهل المسافة كافية لأخذ التوجيهات المسؤولة والحريصة من الانسان المخلص؟

اتحدث بلسان حال مجتمع تكاملت فيه الاوجاع والالام وفقد بوصلته التي تمكنه من الصواب والحكمة المجتمعية التي يعد الزواج فيها المؤسسة الاولى ذات الاركان المتماسة التي تؤسس لدعاماته وتمنعه من أي إنهيار بات وشيكا في الاردن.. إن لم نحدث عاصفة ثورية على كل الاسباب التي ادت الى تردي الاحوال بهذا الشكل.!

كن اردنيا عربيا مسلما ولا تركن للراحة..

فها هو الوطن في ارذل حالٍ اخلاقي واجتماعي وسياسي واقتصادي!

مؤسسة الزواج هي بيت الداء والدواء.. اصلحوها وهونوا نشأتها!

وكلكم على ثغرة من ثغر الاردن فلا يؤتين الاردن من جانب أحدكم ؟!

المطلوب.. عاصفة ثورية لاسترداد اخلاقنا!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*