الرئيسية » نبض المدينة » الإلتزام بالنظام مصلحة للفرد والمجتمع.. تعززه عدالة التطبيق

الإلتزام بالنظام مصلحة للفرد والمجتمع.. تعززه عدالة التطبيق

IMG-20200412-WA0023جلنار الإخباري

الانظمة والقوانين ضرورة لأي مجتمع وهي مؤشر على رقي المجتمع وحافز على التطور والنجاح والابداع.
والإلتزام بالنظام مصلحة مشتركة للفرد والمجتمع،
كما يقول مفيد سرحان مدير جمعية العفاف الخيرية، ويضيف أن وجود الأنظمة والقوانين تحقق الأمن والإستقرار، وتمنع تجاوز أحد على آخر أو فئة على أخرى، مما يحقق الأمن والطمأنينة والكرامة ويحفظ حقوق الجميع، الضعفاء والأقوياء .
وهو يحقق المساواة بين بين أفراد المجتمع.
ويضيف سرحان حول ضرورة وجود الأنظمة والقوانين:
أن الإنسان إجتماعي بطبعه بمعنى أنه لا يمكن أن يعيش وحيدا منفصلا عن غيره من البشر، وحقيقة البشر أنهم بطبيعتهم مختلفين في طباعهم حتى بين الأشقاء وداخل الأسرة الواحدة. لا يمكن ان يتطابقوا تماما.
وهنا تبرز الحاجة الى وجود مرجعية يحتكم إليها الجميع. فكانت الأنظمة والقوانين التي يراد منها المحافظة على حقوق الجميع، وتضبط أداء الواجيات. وتحفظ الحرية المسؤولة.
ومن العوامل التي تؤدي الى الإنضباط والإلتزام يؤكد سرحان على مبدأ تطبيق القوانين على الجميع دون محاباة أو تمييز مما يحفز على الإلتزام ويقوي مشاعر المحبة والألفة بين الجميع.
ومن هنا مسؤولية من يطبق القانون ان يكون عادلا، لا إنتقائيا او محابيا لشخص على آخر او مجموعة على أخرى. مما يؤدي الى شعور الملتزم بالمرارة والظلم والتمييز مما يدفع البعض إلى التمرد.
ويضيف سرحان: أن الانضباط والنظام سلوك إيجابي ودليل على الوعي ومؤشر على الرقى. وهو قيمة إنسانية وضرورة في كل الظروف، الرخاء والشدائد، وهو ضروري لتنظيم سير الأمور على جميع المستويات: الفرد والأسرة والمجتمع والدولة، بل العالم. وهو مهم في كل المواقع دون إستثناء.
وحول أثر عدم الإنضباط والإلتزام بالنظام يقول سرحان: يعني الفوضى والعشوائية والتمرد. ويشدد أن الأخطر عدم القدرة على تجاوز الأزمات والمحن، ويؤدي الى الفشل.
ويوضح مما يؤكد أهمية النظام: أن الله تعالى خلق كل شئ بنظام، فقد خلق الله تعالى الكون وفق نظام ونسق معين، فلا يمكن أن يسبق الليل النهار ولا الصيف الشتاء. واي إخلال فيه قد يسبب إنهيار الكون أو حدوث مشكلات تؤثر على طبيعة الحياة. ونجد ذلك أيضا في الكائنات الحية كالنمل والنحل الذي يعمل بنظام وضمن فريق.
ويضيف سرحان :الانضباط والنظام طريق تقدم الأفراد والمؤسسات والمجتمعات، ويضمن حسن سير العمل، ويسهل تحقيق أهداف الجميع ويحفز على الابداع..
ويقول سرحان: عدم الانضباط والإخلال بالنظام ليس حرية شخصية، لان في ذلك تعدي على حقوق الآخرين وإضرار بالمصلحة العامة.
ويشدد على أن إلتزام الانسان واعتياده على الانضباط والنظام أوقات الرخاء يجعل من ذلك سلوكا يلازم الشخص في جميع الظروف. كما ان تطبيق القانون ليس متعلقا بظرف دون آخر، وإن كان الجميع يشعر بأهمية الانضباط في أوقات الشدة.
ويقول سرحان: أن الإنسان يجب أن يتعود على الإنضباط منذ الصغر وهنا دور الأسرة والبيئة والمدرسة، وافضل وسائل التربية على الانضباط والنظام هي القدوة الحسنة للمربين. ويستمر هذا السلوك في كل المراحل الدراسية.
ويشير إلى دور وسائل الإعلام في نشر ثقافة الانضباط والنظام، وذلك بالتزامها في تحري الدقة في المعلومة والتوثق مما تنقلة أو تعرضه. وان لا تلجأ الى الإثارة والتهويل.
ويقول: أن التربية السليمة تؤدي الى الوصول الى الإنضباط الذاتي وهو التزام نابع من نفس الانسان وقناعات الذاتية، وإستشعار رقابة الله تعالى، دون الحاجة للمتابعة والرقابة الخارجية. ويصبح الإنسان رقيب على نفسه.
ويؤكد: كما ان للانضباط والنظام فوائد كثيرة للمجتمع. فهو ايضا يجعل من الشخص المنظم المنضبط أكثر إستقرارا يشعر دائما براحة نفسية، والقدرة على التفكير الإيجابي ويكون أكثر توازنا في جميع الظروف مما يمكنه من التعامل بكفاءة مع المستجدات والظروف الطارئة، وحل ما يمكن ان يواجهه من مشكلات.
والمنظم أقدر على التحكم في عواطفه، يفكر بتعقل، ويعرف ما يريد، ويسعى نحو تحقيق أهدافه. فهو بعيد عن العشوائية في حياته ويعمل بجد.
ويضيف سرحان: الشخص المنضبط الملتزم بالنظام يثق دائما بنفسة، أكثر إصرارا وأقوى عزيمة لديه شجاعة في مواجهة المواقف الصعبة، والانضباط يساعد الشخص على النجاح في كل الظروف.
ويقول: في الظروف الصعبة يتجلى أثر قوة الإيمان والتوكل على الله والالتزام الديني والأخلاقي الأمر الذي يقوي من الرقابة الداخلية ويجعل الانسان يستشعر أهمية المسؤولية وضرورة الانضباط. وهو مأجور على ذلك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*