الرئيسية » نبض المدينة » سرحان: تحمل المسؤولية واجب ديني وإلتزام أخلاقي في كل الظروف

سرحان: تحمل المسؤولية واجب ديني وإلتزام أخلاقي في كل الظروف

جمعية العفافجلنار الإخباري

الإنتماء والمواطنة ليس شعارا يرفع، أو قصيدة تلقى أو أغنية تلحن أو لوحة ترسم، هي سلوك قويم وممارسة عملية تحقق مصلحة الفرد والمجتمع بتوازن.
ومن أهم القيم الأخلاقية التي يجب تعزيزها
قيمة تحمل المسؤولية كما يقول مفيد سرحان مدير جمعية العفاف الخيرية: هي واحدة من أهم القيم الاخلاقية الإنسانية التي يجب ان يتمتع بها الإنسان في كل الظروف وخصوصا في الظروف الاستثنائية.
وتحمل المسؤولية هي مؤشر قوي لنهضة وتقدم الأمم والشعوب والمجتمعات.
ويضيف سرحان أنها دليل الرقي والوعي والإلتزام الذاتي. وتأكيدا لادراك الشخص لدورة في الحياة. وقيامه بواجباته تماما كما يطالب بحقوقه.
وتحمل المسؤولية من صفات الشخص الواعي المسؤول عن تصرفاته وأقواله في كل الظروف وأينما تواجد.
ويوضح سرحان أن تحمل المسؤولية أمر ضروري لحياة الفرد كما هي للمجتمع والأمة والإنسانية. فالفرد جزء من كل، والأصل أنه يعطي ويأخذ ويتفاعل وهو ليس منعزلا. ومصلحته يجب أن لا تتعارض مع مصلحة المجتمع. كما أن المجتمع يجب أن يراعي المصالح الأساسية للأفراد. والمحافظة على هذا التوازن هو المقياس لنجاح الجميع.
ويقول سرحان: أنه لضمان تحمل الإنسان للمسؤولية يجب أن نعزز إبتداء مفهوم “الرقابة الذاتية” وهي الكفيلة بالالتزام في السر والعلن، لتصبح سلوك ذاتي، لأن الرقابة الخارجية الدائمة أمر غير ممكن وأن القوانين لوحدها لا يمكن ان تضبط السلوك. فالقانون مهما كان قويا وشاملا يمكن التحايل عليه. كما أن العقوبات لوحدها لا يمكن أن تردع في كل الاحوال.
ويضيف سرحان: أن بعض الظروف تشعرنا أكثر من غيرها بأهمية تحمل المسؤولية بدافع ذاتي، كالظرف الحالي الذي نعيشه بسبب إنتشار فايروس كورونا. وظروف حظر التجول.
ومن مظاهر عدم تحمل المسؤولية التي أصبحت تقلق الجميع في هذا الظرف عدم الإلتزام بالحجر الصحي المنزلي لبعض الأشخاص وما سببه ذلك من نقل العدوى لأسرهم وأقاربهم ومحيطم بالرغم من التعليمات المشددة بذلك. الأمر الذي يؤدي الى مزيد من الإشغال والإرهاق للاجهزة الصحية المتابعة لهذا الوباء. وإستنزاف للموارد والطاقات. والأخطر من ذلك ما يمكن أن ينتج عن نقل للوباء وزيادة أعداد المصابين.
ومن مظاهر عدم تحمل المسؤولية أيضا عدم الإلتزام بحظر التجول، وهو سلوك ينم عن روح التمرد وعدم الإلتزام وإنعدام الشعور بالمسؤولية.
ويقول سرحان: التنصل من المسؤولية مظهر خلل عند الشخص ومرض اجتماعي تعود جذوره إلى عملية التربية منذ الصغر، ودور الأسرة في غرس هذه القيمة الاخلاقية وترجمتها عمليا بما يتناسب مع المرحلة العمرية. وتعزيز ذلك بالقدوة الحسنة من الآباء والأمهات ووعي المربين إلى دورهم في غرس هذه القيمة وتنميتها.
وعدم تعويد الأبناء على الإعتماد على الآخرين واللامبالاة وعدم الاعتماد على النفس.
ويقول سرحان: أن تنمية الشعور بالمسؤولية هي مسؤولية الأسرة والمجتمع والمؤسسات التربوية.
ويضيف: أنه من المفيد التوعية بأهمية التربية على تحمل المسؤولية، والتحذير من الآثار السلبية المترتبة على عدم تحمل المسؤولية ودراسة أسباب ذلك ومعالجتها، والعمل عل تربية الجيل على تحمل المسؤولية.
ومن الوسائل التي تساعد عل ذلك إسناد بعض المهام للأطفال منذ الصغر بما يتناسب مع مراحلهم العمرية وهي مسؤولية الأسرة ورياض الأطفال والمدارس.
وتضمين المناهج الدراسية موضوعات تساهم في تنمية الشعور بالمسؤولية.
وقال أن ممارسة العمل التطوعي من أهم العوامل التي تساهم في تعزيز القدرة والإستعداد لتحمل المسؤولية.
وأن الشخص الذي يتحمل المسؤلية يعني أنه شخص يحترم وقدر ذاته ويثق بنفسة ويتحلى بالشجاعة بعيدا عن الانانية محبا للآخرين.

وقال سرحان: أن خطورة عدم تحمل الشخص للمسؤولية تزداد بإزدياد مكانة الشخص، فكلما زادت مكانة الشخص وموقعه ومسؤولياته
كان من واجبه أن يكون أكثر التزاما بمسؤولياته. لأن عدم تحمله لمسؤولياته يترتب عليه آثار خطيرة مادية ومعنوية. فالأصل أنه قدوة حسنة للآخرين ولا يقبل منه التنصل من مسؤولياته وعدم أدائها أو الإخلال بها. فمن أراد أن يكون قائدا ومسؤول فعليه تحمل المسؤولية. وذلك يرفع من همة الآخرين ويشجعهم على الإلتزام.
وأضاف سرحان: أن الشخص العاقل البالغ المدرك أكثر قدرة على تحمل المسؤولية من حيث الواقع ونظرة الآخرين له.
وأكد سرحان أن مشاركة الجميع في تحمل المسؤولية يعني التوازن وتوزيع أداء الواجبات وتخفيف العبئ والنجاح في تحقيق الأهداف العامة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*