الرئيسية » مقال رئيس التحرير » لا بحجم الكون لإشراف السعودية على الأقصى

لا بحجم الكون لإشراف السعودية على الأقصى

اسعد عزونياسعد العزوني

لا بحجم الكون وأكبر ،أقولها كمواطن مجرد ومعي كافة الأردنيين والفلسطينيين والعرب والمسلمين،لإشراف السعودية المنشارية الوهابية ومستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية التلمودية على المسجد الأقصى المبارك،فهو فلسطيني أصلا ،وإتفق بعدبروز المشروع الصهيوني على الأرض على أن يتولى الأردن مؤقتا حتى التحرير إدارة شؤون الأقصى، ضمن ما يعرف بالوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة.
ومع ذلك نقول للنظام السعودي ليس لإحراجه فقط بل للجمه،أنه في حال شن حربا تحريرية على الكيان الصهيوني وحرر القدس والمسجد الأقصى فإننا لن نمانع في ذلك،مع علمنا الأكيد أن النظام السعودي إنما قام بالتحالف مع الصهيونية والإمبريالية ،ولولاه لما قامت مستدمرة يهود الخزر في فلسطين أصلا،ولولاه لما إستمرت ووصلت إلى ما هي عليه هذ الأيام.
الرغبة السعودية الملحة في الإشراف على المسجد الأقصى ليست جديدة بل تعود إلى سبعينيات القرن المنصرم ،حين عرضت المليارات لتنمية المنطقة مقابل السماح لها برفع علمها على سور المسجد الأقصى ،ولكن الراحل الحسين العارف ببواطن الأمور رفض ذلك وبشدة،وظل النظام السعودي يلهث لتحقيق هذا الهدف.
يعرف النظام السعودي فضله على مستدمرة الخزر في فلسطين ،ولذلك وبعد أن جيء بالمقاول ترمب رئيسا للولايات المتحدة وطرح صفقة القرن السعودية ،وتبناها النظام السعودي-الصهيوني بوقاحة ظاهرة،وجد النظام السعودي مدخله الوحيد لتحقيق رغبته المسمومة في المشاركة بالإشراف على المسجد الأقصى،بعد أن وجد صدا عنيفا من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ،الذي رفض التنازل لهم عن الوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة.
يهدف النظام السعودي المتأرجح من الهيمنة على المسجد الأقصى ،إلى حسم الصراع التقليدي مع الهاشميين ،وينهي وجودهم كما أنهى عبد العزيز مملكة الحجاز بالتنسيق مع بريطانيا عام 1916،وقال للإنجليز انه نفذ كل رغباتهم ومنح فلسطين لليهود،فماذا يريدون غير ذلك،ولماذا يريدون مملكة للهاشميين في الحجاز؟كما يريد هذا النظام اليهودي شطب القدس من خارطة التنافس مع مكة،ليبقى هو المسيطر الوحيد والشريك الإستراتيجي لمملكة إسرائيل الكبرى المقبلة،حتى لا توجد أي قوى تعارض هذا التحالف،ولذلك ينسقون هذه الأيام مع مستدمرة إسرائيل لكبح جماح الرئيس التركي أردوغان،ويضغطون على “كيس النجاسة” الصهيوني حسب التعبير الحريديمي النتن ياهو لشن حرب على إيران بعد رفض ترمب ذلك،ويبقى السؤال موجها للقيادتين الأردنية والفلسطينية:إزاء كل ذلك ما ذا أنتم فاعلون؟وهل تعلمون أن النظام السعودي يلفظ أنفاسه؟وعليه فإن الخضوع له ولرغباته الشيطانية يلحق الضرر بالجميع،علما ان هناك دعوات عالمية إسلامية لإنتزاع المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة منه وتدويلها إسلاميا ،وكذلك دعوات بمقاطعة الحج والعمرة ريثما يزول هذا النظام الفاشي؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*