الرئيسية » صورة وخبر » الباحث “أحمد شريف” الزعبي يثري المكتبة العربية عن لهجة حوران

الباحث “أحمد شريف” الزعبي يثري المكتبة العربية عن لهجة حوران

كتب أسعد العزّوني

أثرى الباحث أحمد شريف الزعبي المكتبة العربية بكتاب جديد يتحدث فيه عن اللهجة الحورانية بعنوان”معجم اللهجة الحورانية”،الصادر قبل أيام عن دار السرايا-إربد شمال الأردن،بدعم من وزارة الثقافة،ويضم بين دفتيه 400 صفحة.
وقال الباحث في مقدمته أن ضرورة اللغة هي في التواصل مع الآخرين ،لأنه لن يكون هناك تفاهم بين الناس إلا باللغة التي يعبرون فيها عن مشاعرهم وأحاسيسهم وأفكارهم وطموحاتهم ،مؤكدا أن الله سبحانه وتعالى إختار اللغة العربية لتكون لغة القرآن الكريم ،ففيها العروض والنحو والصرف والبلاغة والترادف والإشتقاق وعلم الأصوات وغير ذلك وهي لغة الضاد الذي تتميز به عن كافة لغات العالم،كما أشار أن لغتنا العربية تأثرت بعدة لغات منها اللغة السريانية والآرامية والفارسية والتركية .
وأضاف أن هناك إختلافا بيننا في اللهجات المحكية في مختلف المناطق حتى بين القرى المتجاورة في المنطقة الواحدة،مع أنها في معظمها ذات جذور عربية فصيحة لا تختلف عن اللغة الفصحى التي نزل بها القرآن الكريم،ولذلك جاءت هذه الدراسة لتبيان الإمتزاجات الثقافية والحضارية عبر العصور وأثرها في لهجات الناس بحيث شكلت أرومة في حديث الناس.
وبحسب الباحث الزعبي فان هذه الدراسة تشكل وثيقة توثق اللهجة المحكية في هذه الفترة الزمنية ،لتكون مرجعا للباحثين والدارسين في اللغات واللهجات سواء من الأردنيين أو العرب أو الأجانب،موضحا أن اللهجة الأردنية هي إحدى لهجات اللغة العربية الفصحى المنتشرة في جزيرة العرب،لكون بلاد الشام وحتى يومنا هذا محط اهتمام الدول والشعوب الأخرى،كما اوضح ان لهجة شمال الأردن تعد خليطا من لهجات القبائل التي هاجرت من الجزيرة العربية.
وتحدث الباحث الزعبي عن لهجات أهل نجد ولهجة همدان ولهجة تميم وربيعة وأسد،كما تحدث عن الهمزة في اللجة الحورانية ،وعن اللغتين الفارسية والتركية وخاصة فيما يتعلق بحرف الجيم.
إستهل الباحث كتابه بحرف الألف واستعرض الكلمات التي تبدأ بحرف الألف مثل:آباااااي التي تقال للتعجب و:أبآخر القايمة التي تعني في ذيل القائمة،و إبأمارة كذا أي بالعلامة الفلانية،و إبأيلول بدور الزيت بالزيتون وتعني في شهر ايلول يبدأ الزيت بالتشكل في ثمار الزيتون.
بعد ذلك ينتقل الباحث الزعبي إلى حرف الباء مستعرضا الكلمات ذات الدلالات المحددة والتي تبدأ بحرف الباءمثل:باب النجار مخلع وتعني أن صاحب المصلحة لا يهتم بمصلحته الشخصية،وباب حلس وهو الباب الحجري الذي كان يستعمل أيام الرومان،وباظوعة وهي الباعوضة،وبايرة التي تعني المرأة التي تزوج عليها زوجها وهجرها.
أما في مجال حرف التاء فأورد الباحث كلمة تازة وهي كلمة تركية وتعني الطازج نوتالي التعاليل التي تعني آخر السهرات،وتبن وهو مخلفات دراسة سنابل القمحوترفة وهي الفتاة الجميلة ،وهكذا دواليك.
وفي حرف الجيم اورد الباحث الزعبي كلمة جاب آخرته كناية عن اغنه ضربه ضربة قاضية،وجاب إشي وشوي أي أحضر للبيت أغراضا كثيرة،وجاجة وكماجة كناية عن الضيافة السريعة وجاروشة وهي آلة لجرش القمح والحبوب الأخرى،وأورد في حرف الحاء على سبيل المثال كلمة خنتور أي سيارة وحنّش عليه أي نظر إليه نظرة عدائية،وحنتور أي سيارة،وحوشتوا إشي التي تقال لمن تزوجوا حديثا بمعنى هل الزوجة حامل أم لا،وحومرة وهي نوع من المكياج.
اما حرف الخاء فأورد الباحث كلمات مثل خروب وهو من انواع الأشجار المثمرة،وخريعة التي تعني خوف شديد،وخزين الشتاء أي الماء،وورد في حرف الدال كلمات مثل دير بالك أي خذ حذرك،وديتش إطور أي ديك بلا ذنب،ودير هالراديو أي شغله،بينما أورد في حرف الدال كلمات مثل ذايب أي ناضج تماما،وذروة أي الحائط الذي يقي من من الريح والشمس.
وهكذا دواليك فإن الباحث الزعبي يورد في كتابه كافة الكلمات المتداولة ويضع معانيها ،ويشعر قاريء الكتاب أنه يعود إلى الوراء حيث السنين التي خلت ،وكانت مثل هذه الكلمات تتداول على ألسنة الجميع قبل الإنتقال إلى المرحلة الحالية التي يكثر فيها الرطن باللغة الإنجليزية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*