الرئيسية » مقال رئيس التحرير » حاكم الشارقة ….شكرا

حاكم الشارقة ….شكرا

باحث ومحلل سياسي ورئيس تحرير موقع جلنار الاخباري

أسعد العزّوني
الرجال مواقف مشرفة ،والمواقف المشرفة هي التي تخلّد أصحابها،في حين أن مواقف النذالة تضفي على أصحابها خسة فوق خستهم ودناءة فوق دناءتهم ،ويبقى الموقف إياه سواء كان مشرفا أم غير ذلك مرتبطا بصاحبه ،وقد إشتهر حاكم الشارقة الدكتور سلطان القاسمي على مر السنين ،إبان توليه عرش إمارة الشارقة ،بالمواقف البطولية المشرفة ،التي تتصل بالقضية الفلسطينية،وأبثت أن حجم الدولة أو الكيان ليس شرطا لضعفه أو قوته،بل قوة الحاكم ومدى إلتزامه بقضايا أمته ،ولذلك فان امارة الشارقة حق لها أن تكون أقوى كيان عربي على الإطلاق،لأنها وبفضل حاكمها الصنديد أفشلت كافة نظريات القوة والضعف ،ونسفت بمواقف حاكمها كل المفاهيم في هذا المجال،وأكدت أن قوة الحاكم هي التي تحدد قوة الكيان.
عوّدنا حاكم الشارقة المهاب د.سلطان القاسمي على المواقف النبيلة ،في وقت سقطت رموز كبيرة بشخوصها وحجم وثروة كياناتها،فمنذ تهاوي الوضع العربي عندما دفعت السعودية السادات المقبور لاخراج مصر من الصف العربي، بتوقيع معاهدة كامب ديفيد أواخر سبعينيات القرن المنصرم،مرورا باتفاقيات أوسلو ومعاهدة وادي عربية وصلح إمارات عيال زايد والبحرين ،عودنا حاكم الشارقة على الثبات والصمود والتمسك بالمباديء ،دون أن يخطر بباله كما نسمع ونرى أن ترمب مثلا يهدد دول الخليج لإجبارها على التطبيع ،وأن إيران كما يشيعون كذبا تهدد دول الخليج بالإجتياح .
ورغم أن عيال بن زايد ومن لف لفيفهم في الإمارات ارتموا في أحضان الصهاينة ،تنفيذا لماسونيتهم التي أجبرتهم على توقيع الإتفاق الإبراهيمي ،بحجة أنهم يريدون الحصول على طائرات إف 35 لمحاربة إيران في ظاهر الأمر،لكنهم يريدون تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد لتسليم مقدرات الإمارات إلى مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية التلمودية الإرهابية،والسماح لها ببناء قواعد عسكرية متقدمة لها قريبا من إيران ،وقد إغتصبوا جزيرة سوقطرى اليمينة وسلموها للصهاينة كي يقيموا فيها قاعدة عسكرية ضد إيران.
لسنا في معرض كيل المديح لحاكم الشارقة د.سلطان القاسمي ،لكننا نثمن مواقفه المشرفة إحقاقا للحق، وشهادة بحق هذا الرجل الرجل الذي حافظ على دنياه وحفظ آخرته ،من خلال مواقفه المشرفة التي تدل على طيب أصله ونقاء سريرته ومعدنه،رغم سقوط الكبار وما أكثرهم .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*