الرئيسية » دين ودنيا » الدكتور مهند الزعبي: نواب الصندوق الداخلي هم من خرق القانون.. ولولا الملك لامتد إطلاق النار لأيام

الدكتور مهند الزعبي: نواب الصندوق الداخلي هم من خرق القانون.. ولولا الملك لامتد إطلاق النار لأيام

جلنار الإخباري ـ

طلبت إدارة تحرير موقع جلنار الإخباري من المحامي الدكتور مهند ناصر طلاق الزعبي تبيان رأيه القانوني والشخصي في أحداث ما قبل وما بعد يوم الاقتراع لانتخابات النيابية 2020 خصوصا باتجاه ما حمل مخالفات قانونية تخص قانون الانتخابات وقانون الأسلحة والذخائر وقانون الدفاع وتعليمات الحظر الشامل.. فأفاد المحامي الزعبي؛ قائلا: أن الأفعال المرتكبة تنطوي على العديد من الأفعال الجرمية ومن ذلك.. التجمهر غير المشروع، وحيازة الأسلحة الاتوماتيكية، التي يمنع القانون ترخيصها ويمنع حيازتها.. وكذلك حيازة الأسلحة غير الاتوماتيكية بدون ترخيص، وإقلاق الراحة العامة، وإطلاق الأعيرة النارية دون داعِ، ومخالفة قانون السير.. بالنسبة؛ للمركبات التي اشتركت بالمواكب والتي كانت تسير بصورة متعرجة، ويركب بها عشرات الأشخاص، بالإضافة إلى خرق قانون الدفاع من عدة جوانب كخروج الأشخاص والمركبات وقت الحظر، وعدم ارتداء الكمامات وعدم التباعد.

وتابع المحامي الزعبي.. التأمل بحزمة الإجراءات التي تبنتها الدولة الأردنية منذ بدء الجائحة استنادا إلى أحكام قانون الدفاع والأوامر والبلاغات الصادرة بمقتضاه يجد أن الدولة سعت قدر الإمكان إلى حماية المواطنين من الخطر المحدق بهم… ونوه الى انه كان من ذلك منع التجمعات قدر الإمكان ومن ذلك منع الأعراس وبيوت العزاء وتأجيل الانتخابات لمعظم النقابات المهنية، وتقليل عمل الدوائر والمؤسسات وما إلى ذلك.

وأشار المحامي الزعبي إلى ان الدولة لم تستطع تأجيل الانتخابات النيابية كونها استحقاق دستوري لابد منه في الدولة التي تقوم على السلطات الثلاث فقررت إجراء الانتخابات وتولت الهيئة المستقلة تنظيم الأمور ووضع الضوابط والقيود ومنها ما يتعلق بالتباعد الاجتماعي.. وأردف: كانت الأمور تسير إلى حد ما بالاتجاه الصحيح مع مراعاة ان فقهاء القانون الدستوري طرحوا بدائل دستورية لإجراء الانتخابات ومنها تمديد مدة المجلس سنة إضافية.. إلا أنه تم تجاهل ما ذكر.

وحول ما وصفه المحامي الزعبي بالأخطاء الكارثية.. قال: بدأ الخطأ من طرف الحكومة عندما شرعنت للعشائر إجراء ما يسمى بالانتخابات الداخلية لفرز مرشح باسم كل عشيرة من خلال الصندوق الداخلي حيث ان السماح بذلك فتح الباب واسعا لعقد الاجتماعات الضيقة والواسعة قبل اليوم المحدد للانتخاب الداخلي، وكان ذلك بعلم الحكام الإداريين ومدراء الشرطة كون كل عشيرة كانت تحصل على موافقة لتنظيم الانتخاب.

وتابع المحامي الزعبي: ثم تكرر الخطأ الحكومي من خلال غض الطرف عن الاجتماعات التي عقدها المرشحون لتشكيل القوائم ولشحذ الهمم ودعوة الناس للتصويت.. والخطأ المركب كان من جهة الحكومة التي غضت الطرف عن مافيات المال الأسود التي كانت تجوب المنازل وتعقد التجمعات وعلى الملأ.

ولفت المحامي الزعبي إلى يوم الانتخاب.. وقال: كان الناخبون والمؤازرون يتجمهرون بالعشرات أمام مراكز الاقتراع على مرأى رجال الأمن الذين لم يحركوا ساكنا، والحال نفسها عند مراكز الفرز.. وأضاف؛ بأن المرشحين المنحدرين من الصندوق الداخلي كانوا يغضون الطرف عن المؤازرين إن لم يكونوا يشجعونهم على التجمهر والتجمع.. والغوغائية!.

وشدد المحامي الزعبي على انه يجب إنصاف المرشحين من أصحاب الفكر السياسي الراقي إذ إن هؤلاء لم ينخرطوا بكل ما ذكر وكانت أفكارهم هي برامجهم لدى العامة.

وتابع.. وصولا إلى يوم إعلان النتائج حيث كان من المفروض أن هناك حظرا شاملا يدخل بحدود العاشرة مساء سندا لقانون الدفاع.. والواقع إننا شاهدنا أن الفائزين وأنصارهم والخاسرين وأنصارهم لم يلتزموا بذلك أبدا ـ وكانت الأجهزة الأمنية تقوم بدور المتفرج ـ حيث أن المواكب جابت كافة مناطق المملكة وكانت الغوغائية والفوضى سيدتا الموقف.. وكان الملفت أن السماء أضاءت بالعيارات النارية التي أطلقها الرجال والنساء الصغار والكبار.. مما ذكرنا بأجواء بالدفاعات الأرضية للجيش العراقي إبان غزو العراق عام ١٩٩١.

وأضاف.. أسلحة رشاشة قد لا تملكها الجيوش المنظمة.. وشراهة بإطلاق النار بصورة عشوائية.. والنواب يشجعون على ذلك والأجهزة الأمنية لم تحرك ساكنا.. ناهيك عن تجمع الآلاف دون تباعد ودون اتخاذ أدنى حد من وسائل الحماية.. مظاهر غريبة جدا لا سيما وأنها بتشجيع من أناس يفترض أنهم أصبحوا مشرعين والمعروف ان المشرع يكافح كل شيء سيء ومضر ويضع العقوبات الرادعة بحق من يرتكبه… فكانت هناك فوضى عارمة لم تقتصر امتدت لأكثر من يوم وكانت ستمتد لأيام لولا تدخل الملك والذي وجه انتقادا لاذعا أيقظ الأجهزة الأمنية من سباتها العميق.

وكرر المحامي الزعبي: أن من غرقوا بكل ما ذكر هم النواب الخارجين من رحم الصندوق الداخلي.. أما أصحاب الفكر فلم نر أي خرق من جهتهم أيضا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*