الرئيسية » أقلام جلنار » شراء الاصوات ام هندسة فرزها … من حسم انتخابات 2020… عن اي ديمقراطية نتحدث ؟

شراء الاصوات ام هندسة فرزها … من حسم انتخابات 2020… عن اي ديمقراطية نتحدث ؟

قناة المملكة وهي القناة الاولى اردنيا قد استهل المذيع المعروف عامر الرجوب في لقاءه مع اول الفائزين بالانتخابات النيابية التي جرت يوم ٢٠٢٠/١١/١٠ بسؤال بعد أن طلب منه النظر إلى الكاميرا مباشرة وكأنه في جلسة تحقيق فقام بتوجيه السؤال الأول وهو ” هل قمت بشراء أصوات؟” , وهذا سؤال يحمل في طياته معانٍ كثيرة ليس أقلها أنه أصبح عنوان الانتخابات النيابية التي جرت هذا العام ليس حديث الشارع وإنما كما رأت الناس بأم عينها وصورت وتناقلت عمليات لشراء الأصوات بطريقة أصبح بها الشراء هو الأصل المتعارف عليه و عدم الشراء هو الاستثناء والذي ينأى الاشراف عن انفسهم القيام به.

علما بأن الهيئة المستقلة للانتخاب قد احالت عشرات القضايا المتعلقة بشراء الأصوات للقضاء ناهيك عن الحالات التي لم تكتشف ولم تضبط والتي بالعادة تكون أضعاف ذلك.

فقد تداول الأردنيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي العديد من الفيديوهات والتي تتحدث عن شراء الأصوات بمبالغ ٢٠- ٣٠ دينار لتصل الى ٥٠ دينار والأخطر من ذلك وصول سعر الصوت وبشكل مكثف في ساعات التمديد ( المريبه في الاسباب الداعية لها والامور الخطيرة التي جرت اثنائها ، علما بان اغلب المدارس فارغة واخرى تصطف باصات مشبوهة محملة باشخاص علي شكل كتائب للتصويت ) الى ١٠٠ و ١٥٠ دينار وذلك حسبما تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي من واتساب و فيسبوك، الأمر الذي يطرح تساؤل مشروع وهو أنه و في حال تداول ومعرفة المواطنين لذلك وقيام الهيئة بإحالة العشرات من القضايا للمدعي العام فأين الأجهزة الأمنية الرقابية (والمهندسين !!) والتي هي محل ثقة الأردنيين من كل ما حصل؟!

وهذا سؤال بسيط يقود إلى أسئلة كثيرة خطيرة واستنتاجات اخطر لا مجال لطرحها هنا .

هذه هي المقدمة والتي ليست ذات اهمية تذكر مقارنة بالمرحلة الثانية بعد اغلاق الصناديق .

إن لب الموضوع الأهم والاخطر والاكثر خطورة والحسم كان في المرحلة الثانية والتي تراوحت بين ضياع أو فقدان الصناديق أو تعطل نظام الفرز أو حتى إخراج المندوبين من قاعات الفرز سواء مندوبي المرشحين أو مندوبي الجهات الرقابية المستقلة….الخ

الأمر الذي لمسناه وراقبناه وسمعناه جميعنا لتبدأ وتتكشف عناصر المغامرة ومؤشرات التخبط باعلان النتائج بعد ساعه لبعض الصناديق وقبل الفرز ، ثم تأخر دوائر ساعات ومنها ايام (يومين)!!! بإعلان نتائج ثم الغاء نتائج ثم اعادة فرز واعلان فائزين ثم الغاء فوزهم وإعلان اخرين مكانهم ناهيك عن المناقلات الكبيرة التي حدثت بالأصوات بين المرشحين و تضخيم و مضاعفة أرقام بعضهم خلاف الواقع، لا بل رأينا دفاتر واصوات ناخبين ملقاة في سلة المهملات في الشوارع !!! الأمر الذي أخرج نتائج مشوهة بكل المقاييس و لكل الدوائر، وكان هنالك امور خفية ( مهندسيين لا نعلم كيف يعملون او لصالح من و ما هي الغاية من ذلك)هي من تدير وتتحكم بالنتائج وليس صوت الناخبين.

وهنا ندلل على حادثة بسيطة لمرشحة اعترضت وعطلت الفرز لأنه لا يوجد ولا صوت لها وهذا ينافي المنطق حيث أنها قد صوتت لنفسها.. وهنا وعلى ما يبدوا من اراد الافتاء في موضوع عدد الاصوات لم يكن على علم ودراية بقانون الانتخاب , حيث ان اضافة اصوات لمرشح على حساب اخر لم يكن يتطلب الغاء اصوات من عند الاخر وكان عقلية المفتي مازالت مرتبطه بقانون الصوت الواحد , وعليه : هل جرى مناقلة بين الأصوات من مرشح لحساب آخر؟؟ وهذا السؤال و أسئلة كثير مشروعة تبقى غصة في قلوب ووجدان الناخبين والمرشحين والتي لا تحتاج الى او توضيح وإنما إلى إقناع الجمهور الذي اعتاد هذه الممارسات إلى عقود لإعادة الثقة إن كان هنالك أمل , ذلك ان رسائل الطمأنة التي سبقت الانتخابات نزاهتها لا تتسق والاحداث التي رافقت العملية الانتخابية.
وهذا كله وان كان بالنسبة للمواطنين حقائق ثابتة
الا انه في علم الصحافة والكتابة يبقى في اطار التكهنات وان كانت العديد من الجهات الرقابية المستقلة قد وثقت العديد من حالات الخروقات.

يقول الكاتب الصحفي بسام بدارين في مقاله بعد اعلان النتائج عبارة ” نجاح واسع (لمشروع) هندسة النتائج” ولا استطيع شخصيا ان اعزل نفسي عند قراءة هذه العبارة عما صرح به الكلالدة (رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب) قبل ثلاثة اشهر حيث أعلن فيها أن مدير مخابرات سابق قد عين ٨٠ نائبا عام ٢٠٠٧!!
فهل التاريخ يعيد نفسه هنا ؟ …. ام اننا وكما تعودنا خطوة للامام وخطوتين للخلف !!

وعليه، فانه وطنيا و قبل الحديث عن الولاية العامة للحكومة ينبغي الحديث عن الولاية العامة للنواب ولمجلس النواب، أم أن النيابة تخضع لشروط و قواعد الحكومة في هندسة من تنطبق عليه الشروط من عدمه ليسمح اه بتقلد النيابه من عدمها على غرار المنصب الوزاري !!

إن الانتخابات وما رافقها من أحداث قبل وأثناء و بعد يجعلنا نتسائل ان كان التعيين هو المعيار كما ذكر الكلالدة عن احداث ٢٠٠٧ , ان كان كذلك اذا فلماذا لا يكون هذا الأمر صريح و مباشر دون الخوض في مسرحية الأحداث التي شهدناها تحت عنوان الديمقراطية !

والتساؤل الاخير والمشروع وهو الحق و الاحق , انه قد وصل الى سيد البلاد الاحداث الفوضوية بعد اعلان نتائج الانتخابات وكانت رده فعله المتسمة بالفروسية والغيرة والحمية الوطنية مدرسة لكل المسؤولين أو ليس الأولى والاجدى والأجدر والأهم ايصال هذه الاحداث المشبوهة التي رافقت العملية الانتخابية اليه (اولا قبل احداث الفوضى والتي قد تكون من اهم اسباب الفوضى الامنية ) واعلامه بما حصل وهو الأحرص والأكثر غيرة على مصلحة البلاد والمواطنين؟

وكلي ثقة عمياء بأن سيد البلاد لو علم أو أوصل اليه المحيطين به والمؤتمنين عنده ما دار في كواليس و دهاليز الانتخابات لما قبل بذلك اطلاقا.

ختاما ان العملية الانتخابية وما رافقها من مصطلحات وشعارات من قبيل الديمقراطية والنزاهة والشفافية تذكرني ب نكته اردنية حيث جلس الزوج يشكي لزوجته غش وتضليل الاسماء واستدل على ذلك بان اسم ( زوجته ) جميله وهي لا علاقة لها بالجمال , لتجيبه على الفور ودون تردد بانه صادق ! وتضيف وتقول ” حتي اختك اسمها شريفه …. وخليني ساكته احسن ”

وكذلك ان سألني احدكم بان الانتخابات لعام 2020 كانت ديمقراطية وشفافة ونزيهة و شريفة، فانني اقول ….خليني ساكت احسن.

سيدي ،،، لطالما تحدثت الينا معشر الشباب وطلبت منا عدم السكوت وان نكون عونك ونرفع صوتنا في وجه الفساد والباطل ، وها نحن نعلي صوتنا وننقل لك الصوره ونتوجه بالنداء اليك لتنصف الوطن والمواطن.

ولا عزاء للوطن والمواطن …. اللا بتدخل سيد البلاد
ودمتم
المحامي محمد احمد طقاطقة
نشمي وابن قضية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*