الرئيسية » الرئيسية » معلمون اسهموا في نهضة جرش.. شمسهم الشيخ فايز أبازيد

معلمون اسهموا في نهضة جرش.. شمسهم الشيخ فايز أبازيد

الشيخ فايز ابازيد

جلنار جرش ـ عبدالناصر الزعبي

اليوم نتكلم عن أحد شموس وأعلام حوران، سطع نوره على الأنام واشتاقت أنفس مريديه ومحبيه وتلاميذه لذكراه.. إنه ابن درعا مولدا العلامة الشيخ: (فايز فلاح لبش أبازيد) أبو هشام رحمه الله تعالى وابن جرش عطاءً.

ولد الشيخ فايز عام: (1915) في مدينة درعا البلدة القديمة التي كانت تسمى زمن النبي صلى الله عليه وسلم بأذرعاة الشام.

تتلمذ الشيخ فايز منذ صغره على يد والده الشيخ فلاح الذي كان يُعَلّمْ في تلك الفترة المعروفة مدارسها بالكتاتيب، وكان معلما معروفا لا يشق له غبار، وقد علم الشيخ فلاح أيضا من اعلام المنطقة الشيخ عبدالعزيز أبازيد في صغره كما ذكر الشيخ عبد العزيز ابازيد ذلك رحمه الله وهو ابن عم شيخنا.

وبعدما نشأ الشيخ فايز وأصبح في مقتبل عمره أرسله والده إلى دمشق ليدرس في معهد العلوم الشرعية التابع للجمعية الغراء الذي كان قبلة لطلاب العلم من كافة البلاد، وكان يدرس ويعلم فيه خيرة علماء دمشق، وعلى رأسهم الشيخ العلامة المحدث بدر الدين الحسني، والشيخ العلامة علي الدقر رحمهم الله جميعا.

أكمل الشيخ فايز تعليمه وأنهى كافة سنوات المعهد ليتخرج ويمنح شهادة الدورة الأولى تحت رقم: 9 بتاريخ: (26/12/1939).

وبعد تخرجه عاد إلى درعا ومن ثم قرر إن يذهب إلى الأردن للدعوة إلى الله، وذلك في بداية الأربعينيات من القرن الماضي، وأول بلد استقر فيها هي بلدة (علعال) قرب مدينة اربد، شمال الأردن، حيث أصبح فيها إماما وخطيبا في مسجدها، ومعلما في كتابها، وأثناء إقامته هناك تزوج بامرأة فاضلة من عشيرة (البواعنة)، وله منها: الدكتور الطبيب هشام ومن البنات له منها: الهام وهيام وابتسام ومنتهى واحلام ودعد والكثير من الاحفاد وجميعهم يقطنون الاردن واغلبهم في جرش.

لبث الشيخ فايز في بلدة علعال فترة من الزمن ليرتحل بعد ذلك إلى مدينة جرش لتكون مكان إقامته الدائمة، وكانت جرش في ذلك الزمان بلدة صغيرة لا تقارن بحجمها اليوم.

قدم الوافد الجديد الشيخ فايز إلى جرش وحط رحاله فيها بتاريخ: (13 /11/ 1950) ليبدأ مرحلة جديدة في الدعوة إلى الله تعالى، وذلك شأن العلماء لا يملون ولا يكلون يعلموننا الصمود والمثابرة والتحدي وتذليل العقبات. وبدأ الشيخ فايز حياته الجديدة بمدينة جرش في سلك التعليم، وواعظا وخطيبا في مساجدها المختلفة، كما عمل مدرسا لمادة التربية الإسلامية في مدارس جرش، وآخرها مدرسة جرش الثانوية للبنين ومدرسة باب عمان، وعمل خطيبا في عدد من مساجد محافظة جرش، ومنها الجامع الكبير ببلدة (ريمون) قرب مدينة جرش.

ويعتبر الشيخ فايز من قدامى المدرسين بجرش وقد درس قرابة 50 عاما منها في سلك التربية ومنها خارجه، في مدارسها وقد نال عدة أوسمة تكريما لجهوده في خدمة العلم وطلاب العلم حتى بعد انها خدمته الرسمية في التربية عام 1977م حيث استمر بالعطاء ولم يتوقف حتى انتقل للرفيق الاعلى.

وأشرف على تدقيق الكثير من رسائل الدكتوراه في الشريعة الإسلامية واللغة العربية، وتخرج على يديه أجيال عديدة من أبناء جرش وتتلمذ على يديه عدد من كبار رجالات الأردن.

بقي الشيخ فايز في جرش ينشر تعاليم الدين الحنيف لأكثر من خمسين عاما حتى وافته المنية عام: (2009م) عن عمر ناهز 94 عاما قضاها في طاعة الله والدعوة إليه ونشر علوم الإسلام السمحة فرحمه الله تعالى ورضي عنه وأرضاه وجعل الجنة مأواه وجزاه عنا خير الجزاء.

دَرّسَ بمدرسه جرش الثانوية للبنين ثم انتقل الى مدرسه باب عمان الثانوية وكان من المساهمين ببناء مسجد باب عمان.

الشيخ فايز ابازيد

الشيخ فايز ابازيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*