الرئيسية » محافظات » محافظة جرش

محافظة جرش

محافظة جرش

الفصل الأول

الموقع الجغرافي :

جرش مدينة في شمال المملكة الأردنية الهاشمية ، تبعد عن عمان 45 كيلو مترا، وهي مركز محافظة جرش ضمن إقليم شمال الأردن في القسم الغربي منه ، تقع بين خطي طول 41 35 و 59 35 شرقاً ، وخطي عرض 3207 ، 3224 شمالاً ،ومساحتها 401 كيلو متراً مربعا ، ويتبعها 53 تجمع سكاني.
تبعد عن العاصمة عمّان حوالي 45 كم إلى الشمال. تقع جرش في الجزء الشمالي من المملكة الأردنية الهاشمية، وترتفع عن سطح البحر قرابة 600 م. يمكن الوصول إليها من عمّان عبر المدخل الجنوبي أو الشرقي، ومن عجلون من الغرب، ومن اربد من الشمال، ومن سوف من الشمال الغربي، وتقع جرش في وادٍ أخضر تجري فيه المياه، وكانت آثارها وما تزال مِحجة الزائرين ومَحط أنظار الرحالة والسياح والعلماء وطلاب المعرفة من جميع أنحاء العالم. مرت على المدينة عصور عديدة، منذ عصر اليونان فالرومان فالبيزنطي ثم عصر الفتوحات الإسلامية والعهد العثماني حيث تراجعت أعدادالسكان داخل اسوار المدينة. وبقي عدد قليل من العائلات التي سكنت خرائب المدينة فيما استخدمت أراضيها للفلاحة والزراعة ، واستقطبت الينابيع والخضرة الدائمة رعاة الماشية من المناطق المجاورة، وفي عام 1878 بدأت أفواج الشركس الهاربين من بطش القياصرة في أرض القفقاس باستيطانها وخلال عقود استقطبت المزيد من سكان القرى المجاورة.

السكان:
بلغ عدد سكان محافظة جرش وبحسب احصاءات دائرة الإحصاءات العامة الأردنية لعام 2015 ما مجموعه 237059 نسمة موزعين على 123245من الذكور و 113814 من الإناث .ويتوزع السكان على 46798 أسرة. وبلغ عدد سكان قضاء جرش 207997 نسمة موزعين على 108118 من الذكور و 99879 من الإناث، ويتوزعون على 40990 أسرة، فيما بلغ عدد سكان قضاء المصطبة 16904 نسمة موزعين على 8882 من الذكور و8022 من الإناث ويتوزعون على 3415 أسرة. وبلغ عدد سكان قضاء المصطبة 21185 نسمة موزعين على 6245 من الذكور و 5913 من الإناث ويتوزعون على 2393 اسرة.

الموقع الفلكي:
تمتد محافظة جرش فلكيا بين خطي طول: 36 ´42 ?35 و 36 ´00 ?36 شرقا، ودائرتي عرض: 48 07´ ?32 و 18 ´24 ?32 شمالا، أمّا جغرافيا فإنها تقع ضمن إقليم شمال الأردن في القسم الغربي منه، يحدها من الشمال محافظة إربد، ومن الجنوب محافظة البلقاء، ومن الشرق محافظة المفرق، وتبعد محافظة جرش عن العاصمة عمان نحو 45كم. يبلغ مساحة المحافظة نحو 409كم² وتشكل ما نسبته 0.5% من مساحة المملكة، وتعد بذلك أقل المحافظات الأردنية مساحة، وتبلغ مساحة قصبة جرش 265كم² وتشكل ما نسبته 65% من مساحة المحافظة، يليه قضاء برما وتشكل مساحته 96كم² وتشكل 23% من مساحة المحافظة، وأخيرا قضاء المصطبة ومساحته 49كم² وتشكل مساحته 12% من مساحة المحافظة (وزارة التخطيط والتعاون الدولي، البرنامج التنموي لمحافظة جرش 2013-2016).

 

تعتبر محافظة جرش جزءًا من النظام شبه الرطب الممتد بأعالي المرتفعات في شمال المملكة، ما بين الحافة الصدعية، والحواشي الشرقية لسهل اربد وفقا لتصنيف كوبن (Kopen) للأقاليم المناخية السائدة في الأردن فانه يسود في منطقة الدراسة مناخ البحر المتوسط الدافىئ (Csa)، والذي يمكن تمييزه في معظم المناطق الجبلية التي يزيد فيها معدل درجة حرارة شهر تموز عن 22م?، ويمتاز هذا الإقليم بجفاف فصل الصيف وغزارة أمطاره في فصل الشتاء، وتعتبر منطقة شبه رطبة، باعتبارها جزءًا من النظام شبه الرطب، ويتراوح معدل كمية الأمطار التي يتلقاها هذا النظام بين 300-500ملم. تقع محافظة جرش ضمن مناخ حوض البحر المتوسط الحار الجاف صيفا، والبارد الماطر شتاءً، إلى الجنوب من المسارات الرئيسية للمنخفضات الجوية القادمة من أوروبا والتي تتجه نحو الشمال أو الشمال الشرقي، والتي تعتبر المسؤولة عن نحو (85%) من الأمطار السنوية، تتصف منطقة الدراسة بوجود تباين في الظروف المناخية، ما بين سوف وساكب من الجهة الواقعة على المرتفعات في الأجزاء الشمالية الغربية، وكل من وادي جرش ومنطقة سد الملك طلال.

المساحه التفصيلية:
تبلغ مساحة محافظة جرش 409،78 كيلو مترا مربعا ، وتعادل 0،46% من مساحة الأردن البالغه 89317 كيلو مترا مربعا ، وتأتي في المرتبة الأخيرة من حيث المساحة بين محافظات الأردن ، ( وتحتل محافظة معان المرتبة الأولى ومساحتها 32832 كم2 تعادل 36،8% من مساحة الأردن.) ومساحة لواء قصبة جرش 367،86 كيلو مترا مربعا، تعادل 65،4% من مساحة المحافظة، ويليه قضاء برما ومساحته 95،87كيلو مترا مربعا، تعادل 23،4% من مساحة المحافظة، وأخيراً قضاء المصطبة و مساحته 46،05كيلو مترا مربعا، تعادل11،2% من مساحة المحافظة.

المناخ:
تعتبر محافظة جرش جزءًا من النظام شبه الرطب (شكل1) الممتد بأعالي المرتفعات في شمال المملكة، ما بين الحافة الصدعية، والحواشي الشرقية لسهل إربد. ووفقا لتصنيف كوبن (Kopen) للأقاليم المناخية السائدة في الأردن فإنه يسود فيها مناخ البحر المتوسط الدافئ (Csa)، والذي يمكن تمييزه في معظم المناطق الجبلية التي يزيد فيها معدل درجة حرارة شهر تموز عن 22م?، ويمتاز هذا الإقليم بجفاف فصل الصيف وغزارة أمطاره في فصل الشتاء (شحادة،1991)، وتعتبر المنطقة شبه رطبة، بإعتبارها جزءًامن النظام شبه الرطب، ويتراوح معدل كمية الأمطار التي تتلقاها بين 300-500ملم، كما يظهر في الشكل2 ) بحيري،1991(.
وتقع ضمن مناخ حوض البحر المتوسط الحار الجاف صيفا، والبارد الماطر شتاء، الى الجنوب من المسارات الرئيسية للمنخفضات الجوية القادمة من أوروبا والتي تتجه نحو الشمال أو الشمال الشرقي، والتي تعتبر المسؤولة عن نحو (85%) من الأمطار السنوية في الأردن بشكل عام (شحادة،1990). وتتصف بوجود تباين في الظروف المناخية، ما بين سوف وساكب من الجهة الواقعة على المرتفعات في الأجزاء الشمالية الغربية، وكل من وادي جرش ومنطقة سد الملك طلال في الأجزاء الجنوبية الغربية.
تمتاز العناصر الرئيسة للمناخ في المحافظة ممثلة بالمعدلات السنوية والشهرية لدرجات الحرارة وكميات الأمطار السنوية والشهرية بتباينها المكاني والزماني، فصليا وشهريا. التي تفسر بتباين المنسوب والموقع الفلكي، إضافة إلى تباين العوامل السينوبتيكية المرتبطة بالدورة العامة للغلاف الجوي فوق الحوض الشرقي للبحر المتوسط التي تؤثر في مناخ الأردن. فعامل المنسوب هو الضابط الأهم لعنصري الحرارة والأمطار.(البحيري،1991).
قُدرت المنخفضات الجوية التي يتعرض لها الحوض الشرقي للبحر المتوسط كل عام بثمانية وعشرين منخفضا تصنف من حيث مواطن نشأتها إلى ثلاثة أصناف رئيسية هي (شحادة،2012):
المنخفضات المتوسطية: وتشمل المنخفضات التي تصل إلى الحوض الشرقي قادمة من الحوضين الغربي والأوسط، ويقدر عددها بواحد وعشرين منخفضا ومعظمها يتكون في فصل الشتاء. ويقدر عدد المنخفضات الجوية التي تصل الحوض الشرقي للبحر المتوسط من الحوضين الغربي والأوسط بواحد وعشرين منخفضا تقع معظم مساراتها في الجزء الشمالي من الحوض خاصة في فصل الصيف حيث يسلك أكثر من 24% من تلك المنخفضات مسارات شمالية. وبالرغم من أن مسار تلك المنخفضات تتزحزح جنوبا في فصل الشتاء إلا أنها تبقى مساراتها تتجه نحو الشرق والشمال الشرقي.
المنخفضات الخماسينية: وتشمل المنخفضات التي تفد إلى الحوض من شمالي إفريقيا خاصة في فصل الربيع حيث تفد تلك المنخفضات بمعدل 5-6 منخفضات في السنة. وتسلك المنخفضات الخماسينية عادة مسارا شرقيا إلى شمالي شرقي محاذيا للساحل الشمالي لإفريقيا خاصة إذا رافقت حركتها نحو الشرق تدفق للهواء القطبي البارد في مؤخرتها.
المنخفضات القبرصية: وهي المنخفضات التي تتكون في منطقة جزيرة قبرص يغلب تكونها في أواخر الخريف وبدايات الربيع.

المعدل السنوي لدرجة الحرارة:

يبلغ المعدل السنوي لدرجة الحرارة نحو (14.3) مْ في محطة رأس منيف الواقعة على الحدود الإدارية الشمالية الغربية لمحافظة جرش، ويلاحظ من الجدول (1) أن أعلى المعدلات الشهرية لدرجة الحرارة سجلت في شهر آب حيث بلغ المعدل الشهري نحو (21.8) مْ أما أدنى المعدلات الشهرية لدرجة الحرارة سجلت في شهر كانون ثاني حيث بلغ المعدل الشهري نحو (5.3)مْ. ويؤثر عامل المنسوب في توزيع عنصر الحرارة في المحافظة. ويبين (الشكل 3) المعدل الشهري لدرجة الحرارة في محطة رأس منيف في شمال غرب المحافظة، كما يبين (الشكل4) المنحنى البياني لدرجة الحرارة الشهرية، حيث يمكن ملاحظة أن شهري تموز وآب يبلغان أعلى المعدلات الشهرية لدرجة الحرارة (21.7،21.8)مْ على التوالي، بينما تسجل أقل المتوسطات لدرجة الحرارة في شهر كانون ثاني (5.3مْ).

المتوسط السنوي للأمطار:
تتميز الأمطار في المنطقة بتباين معدلاتها، إذ تترواح معدلاتها بين (300) ملم و (500) ملم، وبالرغم من أن الفصل المطير يمتد من تشرين الأول إلى أيار إلا أنّ نحو (62%) من كمية الأمطار الهاطلة على المنطقة تتركز في أشهر الشتاء: كانون أول، كانون ثاني، وشباط، حيث يبدأ موعد موسم الأمطار مع بداية تكون المنخفضات الجوية في البحر المتوسط وانحسارالمرتفع الأوروبي نحوالجنوب وتطورالجبهة المتوسطية(شحادة،1990). ويبين جدول2
المتوسطات الشهرية والسنوية للأمطار في محطة رأس منيف للفترة (1970-2009).

أما في الجهة الجنوبية الغربية من المحافظة فإن كميات الأمطار السنوية تختلف عنها في الجهة الشمالية الغربية، ويظهر ذلك في الجدول ، الذي يبين كميات الأمطار السنوية في محطتي مشتل الأمير فيصل ومحطة سد الملك طلال، حيث ترتفع كميات الأمطار في محطة الأمير فيصل عنها في سد الملك طلال، إذ بلغ المعدل السنوي للأمطار في المحطة الأولى 545 ملم، وفي المحطة الثانية 405 ملم، وبذلك تفوق هذه المعدلات المعدل السنوي للأمطار في الأردن بنحو 4-5 أضعاف تقريبا، والبالغ 113 ملم (شحادة،1991) إلا أنها تقل عن المعدل السنوي للأمطار في محطة رأس منيف.
كما يلاحظ بأنه خلال 1978-1997، فاقت كمية الأمطار السنوية في محطة الأمير فيصل أمطار محطة سد الملك طلال بفارق 140 ملم بين المعدل في المحطتين، وقد تراوحت الفروق بين المحطتين من 7.5 ملم في حدها الأدنى لسنة 1979 الى 1094.5 ملم في حدها الأعلى لسنة 1992، ويمكن تفسير هذه الفروق بعامل الإرتفاع، إذ تقع محطة الأمير فيصل على منسوب 300 متر فوق مستوى سطح البحر، بينما تقع محطة سد الملك طلال على منسوب 218 متراً فوق سطح البحر.

جدول 3: كميات الأمطار السنوية في في محطتي مشتل الأمير فيصل ومحطة سد الملك طلال للفترة 1978-1997:

وتتباين أمطار المحطتين زمانياً، إذ تتفاوت معدلات الأمطار في كلا المحطتين سنويا وفصليا وشهريا، ففي محطة الأمير فيصل يصل معدل الأمطار الى 175.5 ملم في سنة 1975، ويصل الى 370 ملم في سنة 1992، مقارنة بالمعدل العام 531 ملم. وتُظهر أمطار محطة الملك طلال نفس التباين تقريبا، إذ بلغ أدنى معدل للأمطار فيها 168 ملم في سنة 1979، ويرتفع إلى 261 ملم في سنة 1991 في حين بلغ المعدل العام 405 ملم.
ويلاحظ وجود تركز شهري للأمطار لكلا المحطتين، خلال أشهر: شباط، كانون ثاني، كانون أول، اّذار، على التوالي، إذ تبلغ نسبة أمطار هذه الأشهر من المجموع الكلي بمحطة الأمير فيصل خلال فترة الدراسة : 43.3%، 16.2%، 14.6%، 12.5% على التوالي، أي أن 86.6% من كميات أمطار المحطة تسقط خلال هذه الأشهر الأربعة، في حين تبلغ نسبة أمطار هذه الأشهر من المجموع الكلي للأمطار في محطة الأمير فيصل نحو 87.8% خلال فترة الدراسة، وبنسب بلغت: 35.1%، 24.5%، 14.9%، 13.4%، على التوالي ويلاحظ أن كانون ثاني وشباط يشكلان بما نسبته 59.5% من مجموع الأمطار في كلا المحطتين، (جدول4) و (شكل5).
التقسيمات الإدارية لمحافظة جرش
تمهيد :
حظيت جرش عبر العصور التاريخية بمكانة متميزةٍ، وتفاوت دورها في تلك العصور إلا أنها بقيت تعتبر مركزاً إدارياً سواءً في العصور الكلاسيكية أو الإسلامية أوالحديثة ويبدو أن لموقعها الجغرافي وطبيعة مناخها الدور الأكبر في تعاقب دورها الإداري .
وتشير المكتشفات الأثرية أن جرش وجوارها قد سكنها الإنسان منذ العصور الحجرية مروراً بالعصر البرونزي حيث تميز ذلك بمعرفة الإنسان للكتابة، وتأسيس المدن واستخدام معدن البرونز في تصيغ أدواتة اليومية كالخناجر والسيوف والرماح كما تمكن من استخدام العجلة في صناعة الفخار فتحول المجتمع الجرشي إلى مجتمع أكثر إستقراراً وتطوراً (7) وتعاقبت حركة التطور الحضاري للإنسان الجرشي في العصور اللاحقة كالفارسي واليوناني والروماني والإسلامي والعثماني .(8).
وتم معرفة ذلك من خلال ما تم العثور علية من آثار كالمعابد والكنائس والمساجد ودور الحكم والقصور والمكتبات وغيرها . ولقد إزدهرت جرش خلال العصرين اليوناني والروماني ويعتقد أنها انظمت لحلف المدن العشر (الديكابولس) وأصبحت ترتبط بعلاقات اقتصادية وتجارية وسياسية مع بقية دول الحلف مثل : إربد (أرآبيلا) وطبقة فحل وأم قيس ( جدارا ) وغيرها. (9) .

ودخل نور الإسلام إلى جرش في خلافة عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- (ت 23 هـ ) على يد القائد والصحابي الجليل شرحبيل بن حسنة رضي الله عنه، وكانت جرش تتبع إداريا لجند الأردن الذي كان مركزه طبريا وأُطلق على جرش اسم كورة جرش. (10) .
خضعت جرش للحكم الأموي ونالت حظاً من الإزدهار وذلك بحكم قربها من عاصمتهم دمشق وفي العصر العباسي تراجعت مكانة جرش لانتقال حاضرة الخلافة من دمشق إلى بغداد. وبعد ذلك خضعت للدولة الطولونية والفاطمية والسلجوقية (11)، وتشير المصادر الإسلامية أن جرش بقيت مأهولة في العصرين الأيوبي والمملوكي. (12).
ونظراً لأهمية جرش التاريخية فقد ذكرتها كتب البلدانيات الإسلامية ومن أشهرها : المسالك والممالك لابن خِرداذبة ( ت : 280 هـ / 893 م ) وأحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم للمقدسي (ت : 381هـ/991م)، ومعجم البلدان لياقوت الحموي (ت : 626هـ/1229)(13) ، وفي العهد العثماني أنشئ في جرش مديرية وناحية فخرية في أوآخر القرن التاسع عشر الميلادي ، وتبعت إداريا إلى قضاء عجلون وكان مدراء الناحية من الشراكسة (14) .
وفي العهد الهاشمي شهدت جرش تطوراً في جميع مجالات الحياة وأُنشئت فيها العديد من الدوائر الحكومية والرسمية والمراكز الترفيهية والثقافية والسياحية.
وساهمت مؤسسات المجتمع المحلي وبلدية جرش الكبرى والمنتديات الثقافية والأندية الرياضة في عملية التطوير الاجتماعي والثقافي الشامل لجميع المواطنين على إختلاف مستوياتهم العلمية والثقافية(15). جرش اليوم أصبحت مزدهرة تحت الحكم الهاشمي (إقحوانه المدن) تعود إلى مكانة مرموقة استحقتها على مدى العصور .
التقسيم الإداري لجرش في العصر الإسلامي :-
فُتحت معظم مدن وقرى الأردن صلحاً وبعد أن أتم المسلمون فتح معظم بلاد الشام قُسمت إلى وحدات إداريةٍ وأُطلق على هذه الوحدات الإدارية إسم أجناد وضمت بلاد الشام أربعة أجناد هي : جند دمشق ومركزه دمشق وجند فلسطين ومركزه اللد أولاً ثم أصبحت الرمله ،وجند الأردن ومركزه طبريا وجند حمص ومركزه مدينة حمص. (16)
وضم جند الأردن كورة جرش (17) وكورة بيت رأس وكورة جدر وكورة أبل وكورة فحل ، وكورة السواد وكورة عمتا (دير علا) وهي المنطقة الواقعة إلى الشمال من نهر الزرقاء (18). ويلاحظ أن تقسيمات الأجناد قد اتخذت صفة التقسيم العرضي وامتدت من الداخل إلى البحر وهي مشابهة إلى حد كبير للتقسيمات البيزنطية التي سبقت الفتح الإسلامي، وقد أورد كورة جرش ككورة مستقلة من كور جند الأردن كل من اليعقوبي وابن خِرداذبة( ت: 280هـ/893م ) وابن الفقية الهمداني (19 ) .

أما المقدسي فقد أوردها مضمومة إلى كورة أذرعات (درعا) ومركزها جبل جرش، وقد وصف هذا الجبل بأنة كثير القرى . وأما الإدريسي فقد أغفل ذكر جرش من جند الأردن ولم يذكرها في تقسيماتة الإدارية ومن المرجح أن كورة جرش كانت مستقلة في الفترة الأموية إلا أنها ضمت فيما بعد في الفترة الفاطمية إلى أذرعات ( درعا ) (21).
وقد وصف ياقوت الحموي جرش بأنها( مدينة عظيمة في وسطها نهر جارٍ يدير عدة رحى عامرة تقع إلى شرقي جبل السواد من أراضي البلقاء في جبل يشتمل على ضياعٍ وقرى ويقال للجميع جبل جرش واستمرت مدينة جرش في عمرانها خلال الفترة العباسية (22).
وقد ذكر جرش ابن فضل الله العمري في كتابة (( مسالك الأبصار في ممالك الأمصار )) فقال: ومن ذلك مدينة جرش من بلاد حوران يحكى الهول عن غرائب أثارها وقد أضحت خاوية على عروشها خالية من أهلها و سكانها لا يحس فيها حسيس ولا يوجد فيها أنيس (23). وقد بقيت جرش مأهولة بالسكان بالعصرين الأيوبي والمملوكي بدليل المخلفات الأثرية والحضارية التي وجدت فيها .
ووصف شيخ الربوة الدمشقي جرش في كتابة (نخبة الدهر في عجائب البر، والبحر ). (24 )

– الإدارة في جرش في العصرين المملوكي، والعثماني :-
كانت بلاد الشام في العصر المملوكي تنقسم إلى ست قواعد إدارية كبرى تسمى واحدتها نيابة أو مملكة وهي: دمشق وحلب وحماة وطرابلس وصفد والكرك . (25)
وكان الوضع الإداري لمنطقة شرقي الأردن في العصر المملوكي ينقسم إلى قسمين إدرايين: القسم الجنوبي ويمثل مملكة الكرك والقسم الشمالي يمثل نيابة عجلون وولاية البلقاء وإستدارية الأغوار (26) .وقد تبعت جرش إدارياً إلى نيابة عجلون (27).
وفي العهد العثماني أدخل العثمانيون إلى بلاد الشام تغييرات إدارية جديده أطلق عليها إسم الألوية ( السناجق ) وعلى رأس كل منها أمير لواء. وفي سنة 1281/1864م ألغيت الألوية كمصطلح إداري في الدولة وحل مكانه اسم ولاية وتبعت جرش إداراًيا الى لواء(29) حوارن ضمن ولاية سوريا (30).
في سنة 1285/1868 تشكل قضاء عجلون في الطرف الجنوبي الغربي للواء حوران وجعل مركز القضاء في إربد وضم سبعة نواحي عشائرية هي :الكورة وبني جهمة ( البطين ) والسرو والكفارات وبني عبيد والجبل (جبل عجلون )والمعراض (سوف) والوسيطة (36).
وكانت جرش خلال تلك الفترة تتبع إدارياً إلى قضاء عجلون وابتداْءً من سنة 1308 هـ / 1892 م تم إنشاء مديرية ناحية فخرية في جرش ضمن قضاء عجلون واستمرت هذه المديرية حتى نهاية الحكم العثماني عام 1918 م .(32)
جرش ما قبل عهد الإماره:
عرفت منطقة جرش بإسم ناحية بني علون وذلك في القرن الثامن عشر والتاسع عشر بقيت ناحية تتبع لواء عجلون أيضاً وفي جرش ومقرها جرش بعد عام 1920،أسوة بالحكومات التي تشكلت في مناطق أخرى في الأردن كحكومة إربد والسلط والكرك.أوائل القرن العشرين (15/9/1919) وأصبحت قضاء يتبع قضاء حوران حتى (25/6/1920)هذا وقد تشكلت حكومة .
جرش في عهد الإمارة من عام 1921 _1927
قُسم الأردن في (25/4/1921)إلى ثلاث محافظات: مقاطعة السلط، مقاطعة عجلون ومقاطعة الكرك وتبعت جرش مقاطعة عجلون ثم عُدل الإسم ليصبح حاكميات وصُنفت الحاكميات إلى ثلاث مستويات:
1) حاكميات الدرجة الأولى:إربد،السلط،الكرك ،معان.
2) حاكميات الدرجة الثانية:جبل عجلون، جرش،مادبا وعمان
3) حاكميات الدرجة الثالثة: الكورة وبني كنانة والرمثا والباقورة وأم قيس وتل الأربعين والجيزة وذيبان ووادي السير والزرقاء. أي أن جرش من حاكميات الدرجة الثانية .

التقسيمات الإدارية في عهد الإماره والمملكه منذ اوآخر 1927 :
صدرت التقسيمات الإدارية في 19/10/1927 وأعيد تسمية الوحدات الإدارية إلى : ألوية وأقضية ونواحي ومن ضمنها: قضاء جرش يتبع لواء عجلون، حيث أطلق اسم لواء على حاكميات الدرجة الأولى وقضاء على حاكميات الدرجة الثانية وناحية على حاكميات الدرجة الثالثة .
وفي 20/12/1965 وبموجب نظام رقم 31 لسنة 1995 والذي عمل به اعتبارا من 1/1/1996 أصبحت جرش محافظه بعد ان فصلت عن محافظة إربد .

– الوضع الإداري لجرش في العهد الهاشمي :
عاشت منطقة شرقي الأردن حالة من الفراغ السياسي بعد الحكم الفيصلي لسوريا عام 1920م وتشكلت حكومات محلية في شرقي الأردن ومن بينها حكومة جرش ،جعلت جرش مقرأ لها وعين محمد المغربي قائمقام لها .(33) ومع مجيء سمو الأمير عبدالله الأول بن الحسين إلى شرقي الأردن بتاريخ 6/11/1920م تم تكوين إمارة شرقي الأردن حيث قسمت شرقي الأردن إدارياً إلى ثلاث مقاطعات هي : السلط وعجلون والكرك وكانت جرش تتبع إدارياً إلى مقاطعة عجلون.(34)

وبتاريخ 28/3/1923 م صدرت لائحة قانون تشكيل المقاطعات والنواحي حيث تألفت إمارة شرقي الأردن بموجب هذا القانون من ست مقاطعات هي : عمان والكرك ومادبا والسلط وجرش وإربد وتبع لكل مقاطعة نواحٍ إدارية وفي تشرين الأول عام1923 صدر قانون أردني جديد إتخذت البلاد بموجبه اسمها الرسمي إمارة شرقي الأردن وقسمت إلى أربعة الوية وهي : لواء عجلون ومركز إربد ولواء البلقاء ومركزه السلط ،ولواء الكرك ومركزه الكرك، ولواء معان ومركزه معان، وقسم لواء عجلون إلى ثلاثة أقضية هي :قضاء إربد وقضاء عجلون وقضاء جرش .(35)
وفي تشرين الأول عام 1927م صدر قانون أردني جديد إتخذت البلاد بموجبه اسمها الرسمي إمارة شرقي الأردن وقسمت الى أربعة الوية : وهي لواء عجلون ومركزه إربد ولواء البلقاء ومركزه السلط ولواء الكرك ومركزه الكرك ولواء معان ومركزه معان. وقسم لواء عجلون إلى ثلاثة اقضية هي : قضاء إربد وقضاء عجلون وقضاء جرش. (36)
وقد جعل مركز قضاء جرش في جرش وضم 63 قرية وعشيرة وهي : جرش وسوف ومقبلة وبليلا ونعيمة وساكب وريمون ونحلة والكتة ودير الليات والنبي هود والمجدل والحدادة والمدور والمصطبة والمراح والكفير وأم رمانة والكمشة وخطلة وصعد وجبا ورحاب والدقمسة والدجنية.

ومزرعة الشريفة ومزرعة حيان الرويبيض ومزرعة أم النعام ومزرعة أم اللؤلؤ ومزرعة الخناصري ومزرعة الفدين ،ومزرعة مرحب ومزرعة أيدون ومزرعة حيان ومزرعة حمرا ومزرعة خربة السمراء والعالوك وبلعما وقفقفا وحرون وعبين ،والبويضة وبيرين والجنية والشفية وحمنانة ومزرعة رجم الشوك ، ومزرعة مريبة ومزرعة عين النبي ومزرعة حية ومزرعة الكرم ومزرعة دحل ومزرعة مرق الريق ومزرعة دير ورق ومزرعة نادرة ومزرعة عنيبة ومزرعة زينات الربوع ومزرعة أم قنطرة . (37)
وبتاريخ 15/3/1930م تم إضافة قرية كفرخل إلى القرى التابعة لقضاء جرش . (38) كما تم فك إرتباط قرية الجزازة من قضاء جبل عجلون وإلحاقها بقضاء جرش . (39)
وبتاريخ 1/7/1932 تم فك قرية الحسينيات من قضاء جبل عجلون وإلحاقها بقضاء جرش (40) واعتباراً من 1/3/1931 تم فك إرتباط قرية النعيمة من قضاء جرش وإلحاقها بمركز لواء عجلون .

الموقع الأثري متكامل قبل أن يقطعة الشارع العام
وبتاريخ 1/4/1932 م تم فك ارتباط قرية اوصرة من قضاء عجلون وإلحاقها بمركز لواء عجلون . (41)
واعتبار من 1/8/1932م تم فك ارتباط قرية الخناصري من قضاء جرش وإلحاقها بمركز لواء عجلون (42)
وفي 17/6/1933م تم فك ارتباط قرية برما من ناحية جبل عجلون وإلحاقها بقضاء جرش.(43) كما تم فك ارتباط زينات الربوع وجريبا من قضاء جرش وإلحاقها بعمان (44)
وفي 2/9/1932 تقرر فك ارتباط قرية المفرق من جرش وإلحاقها بعمان. (45)
لكن تمت إعادة المفرق إلى تبعية قضاء جرش بتاريخ 16/6/1934م . (46)
وفي 17/6/1939م تم فك ارتباط قرية المفرق من قضاء جرش وربطها بقضاء عمان . (47)
وفي عام 1985م صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على نظام التقسيمات الإدارية وتشكيل لواء جرش حسب التقسيمات الإدارية الجديدة وجعل مركز اللواء مدينة جرش وتألف اللواء من القرى التالية : سوف وساكب وريمون وكفرخل.

بليلا وجَبا ومقبلة وقفقفا وديرالليات والكتة وخربة والشواهد ودبين والجزازة وبرما و الحسينيات والمجدل والنبي هود وعنيبة والعبارة والكفير وأم قنطرة وخشيبة والحدادة ونجدة والمشيرفة وجُبٌة والمصطبة ومرصع والرشايدة وعصفور والمجر وأم الزيتون والجبارات وزقريط والمنط وظهر السرو وجمله واعمامه والرياشي وتلعة الرز والرحمانية وأم خروبة ( 48 ) .
وبموجب النظام رقم 46 لسنه 1995م والذي عمل به اعتباراَ من كانون الثاني 1996م أصبحت جرش محافظة بعد أن فصلت عن محافظه إربد .
وتألفت المحافظة من لواء قصبة جرش ومركزه مدينة جرش ويشمل المدن والقرى التالية : جرش وسوف وساكب وريمون وكفر خل وبرما وقفقفا والكتة ونحلة والمشيرفة ومقبلة وأم رامح وأم الزيتون وأم قنطرة وبليلا وجبا والجبارات وجملا والجنيدية والحازية والحسينيات ودبين ودير عجلون ودير الليات والربوة والرشايدة والرياشي وزقريط والسبطة والشيخ مفرج والعبارة وعصفور وعمامة وعنيبة والفيحاء وقريع والكفير والمجر والنبي هود ( 49 ) .
وتألفت المحافظة من قضائين هما :
– قضاء المصطبة ومركزة المصطبة ويشمل القرى التالية : تلعة الرز وجُبه والراية والرحمانية ومرصع والمصطبة .
– قضاء برما : ومركزه برما ويشمل القرى التالية : برما ( 50 ) والجزازة وعليمون والفوارة والمجدل والمنصورة وهمتا والهونه .

التقسيمات الإدارية الحكومية في الأردن :
تضم المملكة الأردنية الهاشمية عدداَ من التقسيمات الإدارية ( المحافظات ،والألوية والأقضية ) .
وتعتبر جرش إحدى محافظات المملكة الأردنية الهاشمية ،وبموجب التقسيمات الإدارية في النظام رقم 31 لسنة 1995م وجاء فيه ( 1 ) (( تقسّم الأردن إدارياَ إلى اثنتي عشرة وحدة إدارية كبرى تسمى محافظة، وقد ارتبطت تشكيلات الحكام الأداريين وصلاحياتهم بطبيعة التقسيمات الإدارية ففي المواد القانونية التي أصدرتها الحكومة الأولى بتاريخ 25/4/1921م حيث تناولت توسيع صلاحيات المتصرفين وقائمي المقام وأشارت إلى تقسيم شرقي الأردن إلى ثلاث مقاطعات وكل مقاطعة تتألف من : قائمّمقاميات ومديريات حسب اللزوم وسُمي حاكم المقاطعة متصرفاً وحاكم القضاء قائمقام. ( 52 )

وقد أعطي المتصرفين صلاحيات منها : حفظ الأمن داخل المقاطعة التابعة له وكف يد ضباط الدرك عن العمل وإجراء التحقيق بحقهم وقطع معاشهم في الجرائم المنبعثة من وظائفهم الملكية ومحاكمتهم وفقاً لقانون محاكمة المأمورين وإخبار مرجعهم بذلك ( 53 ). وكان مرجع متصرفي المقاطعات المشاور الملكي ويجوز أن يخابروا المشاورين الآخرين في الأمور المتعلقة بهم كما يحق لحكام المقاطعات أن يجروا التحقيق بحق جميع مأموري المقاطعة ملكيين وعدليين وماليين وشرعيين عند وقوع الشكاية أو عندما يرى لزوم لذلك. ( 45 )

القائم مقام :
عينت الدولة العثمانية في كل قضاء إداري قائممقام للنظر في الأمور الإدارية والمالية والضابطة مَرجِعه في الدرجة الأولى متصرف اللواء وكان مأموراً بتنفيذ جميع أوامر الدولة والتنبيهات التي ترد من طرف الولاية واللواء ويُؤمر بإجراء أحكام القضاء الداخلية التي تكون داخل حدود مأذونيتة المعينة ( 55 ) .
أما المخاتير فقد استمر حالهم على ما هو علية في عهد الإماره حيث أعتبر المختار أصغر موظف إداري في اللواء ( 56 ) .

البلديات:
صدر أول قانون عثماني يتعلق بإنشاء المجالس البلدية في مختلف ولايات الدولة العثمانية في عام 1284هـ/1867م، وتعديلات في الفصل السابع من قانون إدارة الولايات العمومية لسنة 1287هـ/1871م والذي تضمن تشكيل مجلس بلدي في كل مركز ولاية أو لواء قضاء. (57)
وفي سنة 1294هـ /1877م صدر قانون بلديات الولايات الذي عدّل كثيراً من مواد القوانين السابقة وزاد في إختصاصات المجالس البلدية . ( 58) وتألفت المجالس البلدية من : رئيس وعدد من الأعضاء يتراوح ما بين ستة الى تسعة . (59) وإلى جانبهم عدد آخر من الأعضاء المشاورين هم : الطبيب والكاتب وأمين الصندوق والجاويش والمفتش .(60)

أما طريقة إنتخاب أعضاء المجلس البلدي فقد حددها قانون البلديات سنة 1294هـ /1877م والذي نص على: أن لكل مواطن حق الإشتراك في الإنتخابات ناخبا أو منتخبا إذا توافرت فيه عدة شروط : أن يدفع ضريبة سنوية لا تقل عن خمسين قرشا ولا يقل عمره عن خمس وعشرين سنة وغير محكوم عليه بجناية يحق له الإشتراك في انتخابات أعضاء المجلس . (61)
أما الشروط الواجب توفرها في المرشح فهي : أن يؤدي ضريبة سنوية لا تقل عن مائة قرش وأن لا يقل عمره عن ثلاثين سنة وأن لا يكون محكوماً عليه بالحبس لمدة سنة أو بجزاء آخر يعادله وأن لا يكون تابعا لدولة أجنبية أو في مجلس بلدي آخر أو متعهداً، وأن لا يكون من الموظفين في المدينة أو القصبة ، (62) وكان يتم إنتخاب أعضاء المجلس البلدي مدة أربع سنوات على أن يُبدل نصفهم كل سنتين . (63)
ويجتمع المجلس البلدي مرتين في الإسبوع كما يجتمع عند الضرورة ويترأس الرئيس اجتماعاته .وفي أثناء غيابه يترأسه نائبه وتنفذ قراراته بالأكثرية، وعندما تتساوى الأصوات يؤخذ برأي الجهة التي صوت الرئيس الى جانبها .
أما صلاحيات المجلس البلدي فكانت : مراقبة الإنشاءات العمرانية في البلدة وإزالة حظر الأبنية الخَرِبة وهدمها وفتح الطرق وتعبيدها وصيانتها والعمل على توسيع الأزقة والشوارع والعمل على نظافتها وزينتها وتنظيم مجاري المياه ومراقبة الأوزان والمقاييس وتحديد الأسعار والإشراف على الصحة العامة فيها . (64)

المجدل والجزازة
وكانت واردات البلدية من الرسوم والمبالغ المخصصة لها من قبل الحكومة ومن الإعلانات والهبات ومن الأعطيات التي تؤخذ من الذين يستفيدون من تنظيمها والرسوم التي تفرضها على المخالفين ورسوم الكيل و الوزن ورسوم الذبيحة والحيونات المبيعة ضمن حدود البلدية (65) .
وتعتبر بلدية جرش من أوائل بلديات شرقي الأردن حيث تشير إحدى الوثائق العثمانية أن بلدية جرش تعود في تاريخها إلى ما قبل عام 1910م . وبقي نظام المجالس البلدية العثماني ساري المفعول في شرقي الأردن حتى صدور قانون البلديات في 3 شباط 1925(66) .
وتعتبر سجلات قرارات المجالس البلدية مصدراً لدراسة تاريخ مدينة جرش حيث أظهرت تلك السجلات تطور مدينة جرش العمراني وبينت النشاط المتميز للمجلس البلدي في ضبط حركتة العمرانية ومراعاة أصول التنظيم وخاصة فيما يتعلق بإعطاء الرخص وفي تخطيط الطرق والأزمات مع الإهتمام بالأمورالتي تضفي على المدينة الأثرية مسحةً من الجمال (كالتنويرات وإقامة المنتزهات وغيرها (67).

ومن الناحية الصحية فقد كانت العناية بها كبيرة وكانت صحة الناس ونظافة البلدة من أوليات المجلس، ومن الناحية السكانية فقد أصبحت قصبة جرش مركز جذب الكثير من العناصر الوافدة وشارك هؤلاء الوافدين من طرفهم ببناء البلدة وتطورها بإنخراطهم في سائر الأعمال.
ومن الناحية الاقتصادية: كان لوجود القصية دور كبير في تقدم الزراعة وتطورها في مقاطعة جرش وأدى سوقها العامر خدمة كبيرة لسكان المنطقة وساهم في رخائهم.

الإدارة المحلية :
قسمت محافظة جرش إلى خمس بلديات يتبعها مناطق ( عدا برما ) ويتبع كل منطقة مجموعة من المراكزوألغيت المجالس القروية والبلديات السابقة .
بلديات المحافظة :
بلدية جرش الكبرى وضمت منطقة جرش وتبعها التجمعات السكانية التالية :
أم قنطرة وثغرة عصفور وجَبا والجبارات والحدّادة ودير الليّات والرشايدة والرياشي وزقريط والعبارة وعصفور والمجرومقبلة والنبي هود.
منطقة سوف ومنطقة الكفير وتبعها : الكفيروالحازيية وعنيبة وأم رامح
والشيخ مفرج .
بلدية باب عمان وتبعها ثلاث مناطق هي :
منطقة جُبة : وتبعها جُبة وضاحية الأمير فيصل .
منطقة مرصع وتبعها : مرصع والراية والرحمانية والدهامشة والردات والرجم العالي الأخضر وحي شختروحي الراعي .
منطقة المصطبة: وتبعها : المصطبة وأم نوّارة وتلعة الرز والنعيمي والسيل والجمعية وعين أم ربيع .

– بلدية برما وتبعها : برما ودبين والمجدل والجزازة وخشيبة الفوقا (المنصورة ) وخشيبة الوسطى وهمتا وعليمون والفوارة والهونة .
– بلدية المعراض وتبعها مناطق : ساكب وريمون ،والكتة، ونحلة، والحدادة ،وتبع لمنطقة ريمون ولمنطقة ساكب : ساكب وأم جوزة والحسينيات ونجدة والهواية
وشملت منطقة الكتة : الكتة وعمامة . وشملت منطقة نحلة : نحلة وجملا والديسة .
ومنطقة الحدادة وتبعها : منشية بني هاشم والحدادة وجبل المنارة والزبلية

– بلدية النسيم وضمت أربع مناطق هي : بليلا، وكفرخل، وتبعها كفرخل وأسد بن فرات ومنطقة قفقفا وتبعها قفقفا وأم الزيتون ومنطقة الربوة وتبعها : المشيرفات ( الشرقية والغربية والوسطى ).

مخيمات اللاجئين الفلسطينيين
تتبع إدارة شؤون المخيمات لدائرة الشؤون الفلسطينية وتضم محافظة جرش مخيمان اثنان هما مخيم جرش ومخيم سوف.
مكتب دائرة االشوؤن الفلسطينية .
مهام المكتب:
1. إصدار تصاريح الأبنيه .
2. إصدار أذونات الأشغال (كهرباء ،مياه،هاتف).
3.دراسة فتح المحلات التجاريه .
4.دراسة طلبات التوسعات قطاع الأراضي .
5. الإشراف على توزيع الهدي والأضاحي والمساعدات .
6. الإشراف على المشاريع التي تنفذ من قبل اللجان .
7. الإشراف على اللجان .
8.حل مشكلات الأبنيه بين المواطنين
9-الإشتراك في تنظيم الإحتفالات بالمناسبات الوطنيه والمشاركه في اجتماعات المجالس التنفيذيه في المحافظة.

مخيم سوف
يقع على بعد 3 كم الى الشمال الغربي من مدينة جرش، حيث أقامته وكالة الغوث الدوليه عام 1967م على قطعة أرض مساحتها 596.187م2 ونشرت فيها المخيم لإيواء اللاجئين والنازحين .
عدد السكان في مخيم سوف .
كان عدد السكان في مخيم سوف عام 1967 يقدر بحوالي 20000 نسمه، وعدد سكانه حاليا حسب تقديرات دائرة الشؤون الفلسطينية يبلغ قرابة 15000 نسمه ويتمتع سكان المخيم بنفس الحقوق والواجبات التي يتمتع بها المواطنين الأردنيين بكونهم يحملون الجنسية الأردنية وجواز سفر أردني ولهم حرية السكن والتنقل حيثما يريدون وقد بلغ عدد العائلات في مخيم سوف حوالي 2573 عائلة.

الخدمات الرئيسيه :
لجنة خدمات مخيم سوف
الهيئة الإستشارية:
مكتب وكالة الغوث :
– الجمعيات الخيرية :

– الطرق والقرى المجاورة :
1- طريق عصفور : مؤدية إلى قرية ثغرة عصفور وهي مجاورة لمخيم سوف .
2- طريق مقبلة : مؤدية الى قرية مقبله وهي مجاورة لمخيم سوف .
المؤسسات الحكومية :
1- نقطة أمن مخيم سوف
2- مكتب دائرة الشؤون الفلسطينية
3- مكتب البريد

مخيم جرش:
أُنشأ مخيم جرش سنة (1968) على مساحة (750) دونم و يقع غرب مدينة جرش التاريخية و يبلغ عدد سكانه(25000)نسمة معظمهم من نازحي قطاع غزة و يحملون جواز سفر أردني مؤقت و عدد العائلات في المخيم (3500)عائلة وعدد الوحدات السكنية(3000)وحدة .
يوجد في المخيم عدد(450)محل تجاري وعدد(2)عيادة أسنان وعدد(3)مراكز طبية وعدد(2)وصيدليه وعدد (5)مخابز وعدد(3)مدارس بنين وبنات تابعه لوكالة الغوث الدولية صباحي ومسائي للمرحلة الأساسية والإعدادية وعدد(1)مدرسة ثانوية حكومية للبنات وعدد(1) مدرسة ثانوية حكومية للبنين، كما يوجد مغفر شرطه ومكتب بريد .
المؤسسات التابعة للمخيم:
لجنة خدمات مخيم جرش:
• نشاطات اللجنة :
1- متابعة أوضاع المخيم وتحديد احتياجاتهم من الخدمات العامة وتقديم مقترحات المشاريع اللازمة بشأنها إلى دائرة الشؤون الفلسطينية.
2- المشاركة في تشكيل لجان الطوارئ داخل المخيم والمشاركة الفاعلة من لجان الطوارئ التابعة للحاكم الإداري.
3- استقبال الوفود الزائرة للمخيم.
4- المشاركة في إعداد الاحتفالات الرسميه واختيار لجان لتنظيمها.
5- دعم مؤسسات المجتمع المدني في المخيم بالتنسيق مع الدائرة.
6.إعلان طرح عطاءات مشاريع الخدمات في المخيم والموافق عليها من دائرة الشوؤن الفلسطينية.

محطة معرفه مخيم جرش
وتتبع لمركز تكنولوجيا المعلومات الوطني وتقوم بتقديم كافة دورات الحاسوب بالإضافة إلى دورات تعليمية لطلبة الثانوية العامة ودورات السكرتاريا.
نادي غزة هاشم: تأسس عام (1968) ويقدم خدمات رياضية وثقافية واجتماعية ورعايه الفتيان الأيتام .
مركز التأهيل المجتمعي للمعاقين: تأسس عام (1985)
مركز البرامج النسائية: تأسس عام (1989)
لجنه زكاة وصدقات مخيم غزة: تأسست عام (1987)
الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين/ مركز صحي مخيم جرش :تأسس عام (2000)
جمعية المركز الإسلامي الخيرية:تأسست عام(1987).
جمعية دعم ابناء غزة :تأسست عام (2011م).
مركز الهلال الأخضر الخيري: تأسس عام (2010م)
جمعية البر والإحسان الخيرية:تأسست عام( 2013م).

الخارطة السكانية منذ العهد العثماني:
تشير سجلات الأحوال العثمانية من خلال الإحصاء السكاني الثالث الذي قامت به الدولة العثمانية والذي يعود لسنة 1005هـ/1596م لتعداد سكان ناحية جرش على النحو الآتي جرش 12 خانة (68) مسلمون وسوف 75 خانة المسلمون و10 خانة نصارى ونحلة 48 خانة وبرما 32 خانة وريمون 27 خانة مسلمون وساكب 12 خانة وجَبا 43 خانة وجُبة 12 خانة المسلمون وجزازة 21 خانة وديرز قريط 14 خانة (69) .
وتشير الوثائق العثمانية أن عدد سكان ناحية جرش لسنة 1288هـ/ 1870م هو :493 خانة وعام 1289 هـ / 1870م هو 429 خانة أما عدد النصاري فكان على النحو الآتي : عام 1288هـ / 1870م هو 54 خانة وعام 1289هـ/1871م هو : 493 خانة ولعام 1289 هـ/1871م هو 483 خانة (70) .

وفي مطلع القرن العشرين بلغ عدد سكان جرش في سنة 1906م(4)حوالي (1500-1600نسمة ) حسب ماورد شوميكر ( schum acher) ، ويمكن تفصيل تعداد سكان ناحية جرش وقراها : سوف ( 16 خانة ) وساكب ( 19 خانة ) والكتة (21 خانة ) وبرما ( 33خانة ومقبلة (8) والجزازة ( 8 خانات ) والنبي هود ( 6) (71).
ويبلغ عدد سكان جرش وقراها لسنة 1922م على النحو الآتي (72) :
جرش 1600 نسمة و200منزل وسوف 3200 نسمة و400منزل
وبرما 1600 نسمة و200منزل والكتة 1200 نسمة و 100منزل
وكفر خل 800 نسمة و100منزل ومقبلة 800 نسمة و100منزل
وريمون 480 نسمة و60منزل وساكب 800نسمة و100منزل،
ونحلة 800 نسمة و100منزل ودير الليات 400نسمة و50 منزل .
نمو السكان في عهد الإمارة :
شهدت المدينة الأردنية نمواً مستمراً في عهد الإمارة نتيجة للضعف المستمر في الاقتصاد الريفي وبتبعية الأنشطة الاقتصادية الحضرية للخارج كما هو الحال في معظم بلدان العالم الثالث (72)، وقد ظهرت الحاجة إلى البيانات السكانية منذ نشأة الدولة الأردنية. كما أُنشئت دائرة الإحصاءات السكانية عام 1949 والتي عملت منذ ذلك الوقت على توفير المزيد من المعلومات السكانية لغايات التخطيط للمستقبل في كافة مناحي حياة الدولة الناشئة (73) .

وقد ساعدت التعددات التي أجريت في الأعوام: 1952 م، 1964م،1984م،1994م، وآخرها تعداد عام 2004م على توفير معلومات أساسية عن خصائص المساكن والسكان وتوزيعهم الجغرافي وتركيبهم العمري الأمر الذي ساعد في رسم السياسة الوطنية والتخطيط لإجراء مسوحات سكانية بالعينة لجمع المزيد من المعلومات التي لايمكن للتعداد العام توفيرها نظراُ لارتفاع كلفته المالية (74) . ففي التعداد السكاني الذي أجرته دائرة الاحصاءات عام 1994 م بلغ عدد سكان جرش وقراها حوالي 123،195 ما نسبتة المئوية 3 (75).
وبلغ عدد سكان محافظة جرش في التعداد السكاني والمساكن عام 2004م كما تشير الإحصاءات العامة أن عدد سكان جرش (161000) (77) .
الفصل الثاني

حكاية الإنسان والمكان في جرش

التسمية :
اجتهد الباحثون في أصل تسمية جرش فهناك من يدعي أن أصل الكلمة سامي وتعني : الغلة
أو الغلال (1) ونسب البعض أن أصل كلمة جرش يرجع للعصر الإغريقي حيث أُطلق عليها انذاك “انطاكية نهر الذهب ” ( 2) . ومن الباحثين من رجح أن الإغريق عندما قدموا إلى بلاد الشام وجدوا مدنها عامرة مزدهرة وكل ما فعلوه في مدنها أنهم زادوا في البناء ،والعمران ،وأضافوا إليها أنماطا جديدة من البناء على النسق الإغريقي علما بأن كثير من مدن بلاد الشام أَطلق عليها أسماءً إغريقية ولاتينية ومنها جرش كما أطلقوا على عمان اسم (فيلادلفيا ) وإربد (أرابيلا) وأم قيس (جدارا) (3). وقد أطلق الرومان على جرش (جراسا ) وقد دعيت بهذا الاسم لكثرة الأشجار المحيطة بها( 4).

ومن الملاحظ أن تفسير أسماء المدن والقرى وتخريجها وإرجاعها إلى جذورها أمر بحاجة إلى التأني والصبرفالأسماء الموغلة في القدم كجرش حسب التقديرات فإنها تعود للعصر البرونزي المبكر (3200 ق.م ) أو قبل ذلك بكثير حسب ما أظهرت الإكتشافات الأثرية. وهذا يلزم الرجوع إلى الكتابات القديمة كالآشورية والأكادية والآرامية والعبرية والعربية الجنوبية وغيرها .
فمن الباحثين من ذكر أن جَرش مدينة كنعانية (5) ومنهم: من ذكر أن جرش تعود لأصل آرامي (6)واّخرون زعموا أن جرش كلمة حثية نسبة الى الجرباشيين وهم من الحثيين. (7)
جرش بفتح الجيم والراء( جَرَش) هي غير جُرَش (بضم الجيم وفتح الراء)( 8) من مخاليف اليمن من جهة مكة المكرمة ( 9) .وقد فرق بينهما المقدسي فقال ((جُرش مدينة باليمن وجبل جرش بالأردن))( 10).وقال الحازمي في ضبط اسمها ((بفتح الجيم والراء بلدة بالشام من فتوح شرحبيل بن حسنة) ( 11) .

الجغرافيا التاريخية لجرش :
تقع جرش إلى الشمال من العاصمة عمان على بعد 45كم وتقع فلكياً على خط الطول( 35 درجة و54 دقيقة شرقاً ) ودائرة العرض (32 درجة و17 دقيقة شمالا). وترتفع عن سطح البحر نحو 650 م فوق سطح البحر وهي مركزمحافظة جرش ويتبعها إداريا لواء قصبة جرش وقضاء المصطبة وقضاء برما. وقد ساعد موقع جرش على الإنفتاح على الجوار وربطت بالقرى المحيطة ،إذ لا يوجد عائق يحول دون الإتصال المحلي ،فهي منطقة تواصل وانفتاح مما يؤمن إمكانية دائمة لتكوين علاقات تبادل وإنفتاح ومساكنة وجوار مع محيط المدينة (12).كما أن موقعها الجغرافي والإستراتيجي وربطها بشبكة من الطرق الداخلية والخارجية كلها عوامل تؤهل جرش لأن تكون مركز إدارة وجذب سكاني فمناخها معتدل في إطار مناخ البحر المتوسط . (13) ويحد جرش من الجنوب الجبارات والرشايدة ومن الغرب ريمون وساكب والكتة ومن الشمال جبا ودير الليات ومقبلة ومن الشرق المجر والنبي هود (14) و يبلغ معدل درجات الحرارة في جرش خلال شهر كانون الثاني حوالي تسع درجات وفي شهر آب أعلى أشهر السنة حرارة يصل المعدل أكثر من 25 درجة ويكون معدل الهطول المطري متوسطاً (15).

إن كل المعطيات تقود إلى واقع مائي متوسط حيث وجدت العديد من العيون المائية في جرش وجوارها كما هو في سوف ونحلة وساكب وريمون ومقبلة وقفقفا وغيرها ( 16 )،هذا بالإضافة إلى الآبار والبِرك المائية التي أقامها السكان للتغلب على حالات الجفاف التي تعرض لها السكان عبر العصور،وقد أشار الرحالة الأوروبيين إلى جيولوجية مدينة جرش وجوارها من القرى : مثل سوف وساكب وريمون وبرما وغيرها. كما ذكر الرحالة أيضاً الملامح العامة للسطح في جرش وجوارها كالجبال والهضاب والتلال والأودية والمجاري والأحواض المائية والعيون ،والتربة وأنواعها .أما جمال الطبيعة الخلابة فقد أسهب الرحالة في وصفها وأشجارها الكثيفة وغاباتها ذات المساحة الواسعة فبيركهارت أثناء زيارته للمعراض عام 1812م شاهد عبر طريقه الى سوف كثافة أشجار السنديان والحور وكروم الزيتون(17).

جرش في عصور ما قبل التاريخ

تعتبر جرش مدينة تاريخية موغلة في القدم منذ نحو تسعة الآف عام قبل الميلاد فقد كشفت تلك الحفريات عن مستوطنة (قرية ) زراعية كبيرة كانت مأهولة بالسكان أطلق عليها اسم (قرية تل أبو الصوان ) وتعود الى 7500 ق.م في العصر الحجري ما قبل الفخاري (18).
وتشير المكتشفات الأثرية الحديثة أن المدينة قد سكنها الإنسان منذ العصر البرونزي و تميزت تلك الفترة بمعرفة الإنسان للكتابة وتأسيس المدن وإستخدام معدن البرونز في تصنيع أدواته اليومية كالخناجر والسيوف والرماح. كما تمكن الإنسان الجرشي آنذاك من إستخدام العجلة في صناعة الفخار فتحول المجتمع الجرشي إلى مجتمع أكثر استقراراً وتطوراً و صنع أدواته من الفخار وهذا ماتم الكشف عنه في مسوحات العالم الأثري هنري تنسون لمنطقة جرش (19) .
ويبدو أن هذا العصر كان عصر إنفتاح وتبادل بين أطراف بلاد الشام ومصر وجزر اليونان وقبرص وبحر إيجة وتشير المصادر التاريخية إلى حركات تبادل تجاري مع مصر وقبرص وهو ماتم التعرف علية من خلال العملة التي تعود إلى عصور مختلفة والتي تم العثور عليها في جرش وجوارها .
وهناك من المؤرخين من يعتقد أن مدينة جرش تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد،غير أن الاكتشافات الأثرية الحديثة تدل على أن الإستيطان البشري فيها كان قبل ذلك بزمن طويل فقد أُكتشفت كهوف شمال شرق أسوار المدينة تبين بقايا مدينة من العصر البرونزي (2500 سنة قبل الميلاد) (20) وظهرت بقايا خربة على رؤوس التلال المجاورة تعود إلى العصر الكاليكوليثي أو اوآخر العصر النيولثي 4000 ق.م ، كما أُكتشفت قرية تقع شمال وادي جرش ترجع إلى العصر الحديدي أي عام 1000ق .م(21) .

الدول والممالك التي خضعت جرش لسيطرتها (الغزو والإحتلال الخارجي لجرش ):
في عام 745 ق.م قام الآشوريون القادمون من بلاد ما بين النهرين بإحتلال سوريا وفلسطين وشرقي الأردن في عهد ملكهم (تجلات بلاسر الثالث ) وكان هذا ما بين عامي (734-732 ق.م). ثم خضعت جرش للحكم المصري في عهد الملك (بسامتيك الثاني ) في عام 590 ق.م ولكن البابليين لم يمكنونهم من البقاء طويلا فتمكن نبوخذ نصر عام 586 ق.م من إحتلالها واستطاع أن يهزم المصريين ويطردهم منها (22) .

وقد أدى إنهيار الإمبراطورية البابلية إلى قيام الإمبراطورية الفارسية مما مكن لكورش الفارسي من القضاء على بابل عام 539 ق.م ،وانتقلت أملاك سوريا وفلسطين وشرق الأردن إلى الفرس فعهد كورش إدارة البلاد إلى ولاته الفرس فكانت جرش وعجلون تتبع إلى ولاية إربد وبقيت جرش في تبعيتها للحكم الفارسي حتى عام 333 ق.م . وإنتصر الإسكندر المقدوني على داريوس ملك الفرس فأصبحت كل بلاد الشام ومصر تحت الحكم الإغريقي. ( 23).

وتظهر في هذه الفترة جرش بعدما أُعيد بناءَها على نمط جديد متأثراً بالإسلوب الإغريقي ،وتذكر المصادر التاريخية أن الإسكندر المقدوني قد دخل سوريا وشرقي الأردن بحدود عام 333 ق .م وأخضعهما لسيطرته ودخلت جرش ضمن نطاق الحكم اليوناني وقد عثر على نقش في جرش من عهد كومودوس يؤكد أن بعض المقدونيين من قادة الإسكندر وجنوده وعائلاتهم قد سكنوا جرش واستقروا بها. كما وجدت أدلة أثرية على إستيطان مقدوني على التلة الشرقية للساحة البيضاوية وآلت جرش بعد وفاة الإسكندر إلى بطالسة مصر وقد حولها بطليموس فيلادلفيوس (285-246 ق.م) من قرية ذات أكواخ طينية إلى مدينة لامعة. (24)
وعندما إحتل أنطيوخوس الثالث ملك السلوقيين في سورية جرش سنة 200 ق.م واهتم بها وأسكن فيها جالية يونانية وفي عهد ابنه أنطيوخوس الرابع منحها امتيازات كثيرة وأصبحت في مصاف المدن العظيمة، ثم احتلها أحد كهنة اليهود وهو إسكندرجانوس (87 ق.م) وأمر بهدم أبنيتها، وتشتيت سكانها(25).
استعادت جرش مجدها على يد القائد الروماني بومبي ،فقد احتلها سنة 64 ق.م وأخضعها لولاية سوريا وقام بتجديد بنائها وأطلق عليها اسم جراسا ومنحت الإستقلال. ولم تلبث جرش أن انضمت إلى حلف المدن العشر(الديكابولس) مما أتاح لها الإزدهار وخاصة في مجال الزراعة والتجارة وسُكّت النقود فيها كمدينة من المدن العشر حسب قوانين الإمبراطورية الرومانية .وأصبحت جرش من أغنى مدن الإمبراطورية الرومانية وقد وضع لها مخطط جديد في القرن الأول الميلادي يتناسب مع وضعها ومكانتها. ويبرز هذا التصميم شارعاً رئيسياً ذا صف من الأعمدة يبلغ عددها أكثر من ألف عامود، ولذلك سميت مدينة الألف عمود ،ويتقاطع هذا الشارع مع شارعين جانبيين ( 26). وفي عام 115م قام الإمبراطور تراجان بفتح (طريق تراجان) ليمر بجرش وعلى هذا الأساس أعيد بناء المدينة على تصميم جديد .وشهدت جرش في القرن الثاني الميلادي العصر الذهبي وعندما زارها الإمبراطور الروماني هادريان عام 129م شيد قوس النصر احتفالا بانتصاره وسحقة للثورة اليهودية الثالثة. (27)
حلف المدن العشرة “الديكابوليس”

“الديكابوليس”هو اسم لمجموعة من المدن أدخلت في حلف حسبما ذكر المؤرخ الروماني بليني في كتابه التاريخ الطبيعي والذي أنجزه عام 77 م. وقد ضم هذا الحلف وعلى فترات زمنية متفاوتة تسعة مدن على الأرض الأردنية وهي مدن جيراسا Gerasa ( جرش) وفيلادلفيا Philadelphia (عمان) وبيلا Pella (طبقة فحل ) وجدارا Gadara (أم قيس) وكابيتولياس Capitolias (بيت راس) وأرابيلا Arabella (إربد) وأبيلا Abella (قويلبه ) وديون Dion (خلافية الموقع) وسكيثابوليس Scythopolis (بيسان ) في فلسطين وداماس Damascus (دمشق) وهيبوس Hippos وكاناثا Canatha (قنوات) ورافانا Raphana (غير معروفة الموقع) ، والجدير ذكره أن هذه المدن العربية السامية كانت قائمة قبل الغزو اليوناني على يد الإسكندر المقدوني في القرن الرابع قبل الميلاد.ولم يجمع مؤرخو تلك الحقبة مثل فلافيسوس جوزيفوس وبليني وايسابيوس وستيفانوس بيزانتيوس على قائمة موحدة من المدن العشر وقد ركزوا على المدن المهمة والمزهرة آنذاك.(28)

توسعت هذه المدن عندما استوطنها جنود وقادة الإسكندر المقدوني وعائلاتهم بعد وفاته تحت حكم قائدية من البطالمة والسلوقيين في القرن الثالث قبل الميلاد. مع العلم أنها لم تكن معلنة آنذاك كحلف موحد. ثم توسعت ثانية وازدهرت بعد الغزو الروماني للمنطقة عام 63 ق.م على يد القائد بومبي الذي أخرج معظمها من سلطة احتلال سلالة الحشمونيين اليهودية. ويذكر المؤرخون بأن سكان هذه المدن قد ابتهجوا بزوال الاحتلال اليهودي.(29)

غير أن عدد مدن هذا الحلف ازدادت بعد القرن الثاني الميلادي فذكر المؤرخ الروماني Ptolemy في القرن الثاني الميلادي قائمة أطول من مدن الديكابوليس لتشمل مدينة ابيلا وكابيتولياس( بيت راس ) وأرابيلا (إربد) وافيثانيوس و درعا وغيرها. (30)
وكانت معظم هذه المدن قد توسعت، واستوطنت في العصر الهلنستي ( القرن الثالث قبل الميلاد) من قبل المقدونيين ،وقادة وجنود الإسكندر المقدوني ،ومن بعده البطالمة ،والسلوقيين. وبالرغم من أن معظم هذه المدن قد سكت عُمْلتِها غير أننا لم نجد كلمة ديكابوليس على أي من عُمَلِها. إلا أنه وجد في جنوب تركيا نص يذكر بشكل صريح مصطلح ( ديكابوليس السورية ). (31)
وقد توافق وصف بعض مؤرخي القرن السابع الميلادي مثل ايسابيوس (Eusebius) وابفانيوس (Epiphanius ) وستيفانوس بيزانتيوس (Stephanus Byzantius ) على أن مصطلح ” المدن العشرة” باختلاف عددها قد كان عنوانا واسما للمنطقة شمالي الأردن وجنوبي سوريا. ولم يتفقوا على عدد ثابت وموحد لهذه المدن فقد ركزوا على المدن الكبيرة والمزدهرة آنذاك. ومن اللافت أن المؤرخ ستيفانوس بيزانتيوس (Stephanus Byzantius ) في القرن السابع الميلادي ذكر بأن جيراسا كانت من ضمن ولاية ” البلدات الأربع عشر” وهي إشارة واضحة إلى فترة اتساع رقعة المدن العشر وتجاوزها هذا العدد. فيما ذكر بطليموس (Ptolemy) هذه المدن وحددها بأنها ثماني عشرة مدينة. مضيفا إليها من جغرافيا الأردن مدينتي بيت راس “كابيتولياس” والتي أسسها الإمبرطور نيرفا في العام 98 م وجارتها مدينة قويلبة (ابيلا). (32)
وقد كان حلف الديكابوليس في بعض مراحله يتألف من 18 مدينة إزدهرت واهتم بها الإمبرطور نيرفا في عام 98 ق. م. وكانت هذه المدن إلى الشرق من نهر الأردن بإستثناء مدينة سكيثابوليس ( بيسان) والتي تقع إلى الشمال الغربي من مدينة بيلا (طبقة فحل).(33)
ويؤكد المؤرخون أن أغلب سكان هذه المدن كانوا وثنيين ولم يؤمنوا بالديانة اليهودية بل آمنوا بالمسيحية تدريجيا في عهد المسيح في منتصف القرن الثاني الميلادي. وقد تبعت بعض المدن حكم الملك هيرود غير أنها تبعت بومبي وأنها أخذت الطابع الإغريقي الهلنستي .وكانت على الدوام معادية لليهود. وقد دام هذا الحلف لفترة وصلت إلى 170 عاماً عندما توسع الإمبرطور الروماني تراجان جنوبا، واحتل البتراء عام 106 م مشكلا الولاية العربية وأصبحت بعض هذه المدن مثل :جيراسا وفيلادلفيا في مقاطعة خاصة أُطلق عليها اسم ( الولاية العربية ) وبقيت بقية المدن في الولاية السورية.(34)

ويرى بعض المؤرخين أن المدن العشرة كانت ضمن جغرافيا واحدة في سوريا الطبيعية ودخلت في حلف وتم تعزيزه وإعطاؤه تسهيلات من قبل الرومان لتكون منطقة عازلة وحامية للحدود الشرقية للإمبرطورية الرومانية ضد غزوات الفرس والساسانيين. ثم قام بومبي بفصل المدن العشرة عن سلطة المنطقة اليهودية في العام 63 ق م وجعلها مدنا تدير نفسها تحت مسمى الولاية السورية . باستثناء جدارا وهيبوس في الجولان والتي اقتطعت للملك اليهودي هيرود ،ثم ما لبثت بعد وفاته أن أعلنها اغسطس مستقلة وبذلك أصبحت المدن العشرة تتوزع على جغرافيا متصلة فصلت منطقة بحر الجليل( طبريا) عن منطقة البيريه اليهودية والتي أُعطيت لابنه هيرود انتيباس التتراخي. وامتدت من وادي الموجب ( أرنون) إلى وادي الزرقاء ( يبوق) على الحدود الجنوبية لجرش إضافة إلى رغبة الرومان بأن تكون درعا على الحدود الشرقية للإمبرطورية الرومانية ضد الفرس وعلى الحد الجنوبي حيث الأنباط وجوديا اليهودية (35).
ويؤكد المؤرخ بليني بأن هذه المدن وخلال الفترة الرومانية قد كانت وثنية، ومعادية لليهود، وقد تبنت عبادة الآلهة اليونانية ومارست الرياضات والألعاب اليونانية، وقد تكلم بإعجاب عن ثمار زيتون مدن الديكابوليس ذات الثمارالصغيرة. (36) ( وهي التي تعرف الآن في الأردن وسوريا بصنف الزيتون السوري) ويؤكد المؤرخون أن أغلب سكان جميع هذه المدن وثنيون ولم يؤمنوا بالديانة اليهودية بل آمنوا بالمسيحية تدريجيا في عهد المسيح في منتصف القرن الميلادي. وقد تبعت بعض المدن حكم الملك هيرود غير أنها تبعت بومبي وأنها أخذت الطابع الإغريقي الهلنستي وكانت على الدوام معادية لليهود. وقد دام هذا الحلف لفترة وصلت الى 170 عاما عندما توسع الإمبرطور الروماني تراجان جنوبا واحتل البتراء مشكلا الولاية العربية. (37)

وقد بلغت مدينة جرش قمة التطور والثراء في أوائل القرن الثالث الميلادي عندما جرى ترفيعها إلى مرتبة مستعمرة ،لكن قضاء الرومان على ملكة تدمرالزباء في الشمال عام 272م بقيادة الإمبراطور اوراليان ،وتوسع الساسانيون في العراق أوقف التجارة في جرش كما توقفت حركة البناء، وتحولت الطريق التجارية عبر البحر ،وقامت قبائل البادية بالسلب ،والنهب ،واضطرب حبل الأمن ولكن ديوكلسيان عاد وهزم الساسانيون بحدود عام 300م .وعاد الإزدهار والبناء إلى جرش.ثم تعرضت الأردن لغزو الفرس الذين احتلوا جرش سنة 614م ،ودمروا كثيراً من معابدها ومعالمها الحضارية(38).لكن الرومان استردوا جرش بقيادة الإمبراطور هرقل وفي عهده أصبحت المدينة من أشهر مدن الغساسنة.والجدير بالذكر أن الديانة المسيحية دخلت جرش سنة 395م،وبنيت فيها خلال عهد الإمبراطور جوستنيان (527-565م) سبع كنائس على الأقل وازداد الرخاء في المدينة ازدياداً ملحوظا، وكانت أخر كنسية بنيت فيها سنة 611م وقد استخدم في بناء هذه الكنائس الحجارة المنحوتة وكانت فيما سبق معابد وثنية.(39)

العهد البيزنطي وإزدهار الديانة المسيحية في جرش
جاء ميلاد المسيح عليه السلام بمعجزة وبعد فترة من فساد العقيدة اليهودية وتسييس الدين والكنس اليهودية، فاعتزلت طائفة من المؤمنين الحق القدس ولجأت إلى الشواطئ الغربية للبحر الميت في كهوف قمران. وقد تركوا خلفهم كمية كبيرة من الوثائق الدينية في أغلبها وأطلق عليها اسم ” مخطوطات البحر الميت”. وعلى الضفة الشرقية لنهر الأردن قام يحيى بن زكريا(يوحنا المعمدان) عليهما السلام بتعميد السيد المسيح في بيت عينيا في النصف الأول في بدايات القرن الأول الميلادي. وغير بعيد كان يوحنا المعمدان يكرز في برية الأردن قبل أن يلقي القائد اليهودي هيرود انتيباس القبض عليه ويسجنه في قلعة مكاور ثم يقتلة من أجل الراقصة سالومي بعد أن صاح بحرمة علاقة انتيباس غير الشرعية بزوجة أخيه فيليب التتراخي.(40)

وكانت جرش في هذه الفترة في أوج إزدهارها وكانت إحدى مدن الديكابوليس. وورد اسم” العشرة مدن” في انجيل متى (4: 25 ) حينما كان المسيح يجوب هذه المدن ويشفي السقماء المصابين بأمراض وأوجاع مختلفة. ” فتبعته جموع كثيرة من الجليل والعشرة مدن وأورشليم واليهودية ومن عبر الأردن” ويقصد بعبر الأردن شرقي نهر الأردن وهي أرض الأردن.
وقد ذكرت أناجيل متى ومرقس جولات ومعجزات السيد المسيح في مدن الديكابوليس وجوارها ومنها معجزته في كورة الجداريين مرة وفي كورة الجيراسيين في موقع آخر. ولم يتفق المؤرخون وعلماء اللاهوت على موقع بعينه لمعجزة المسيح في شفاء الممسوس بالجن، فمنهم من قال بأنها على الشاطيء الشرقي لبحيرة طبريا (بحر الجليل) ومنهم من قال بأنها كورة جيراسا (جرش)، وقد اختلفت الأرآء لدى علماء اللاهوت والرحالة والمؤرخين حول مسمى جرش في الأناجيل ومعجزات السيد المسيح أثناء تجواله وتبشيره في مدن الديكابوليس. غير أن أغلب الأدلة المطروحة لا تذهب لاعتبار جيراسا (جرش) محطة من محطات المسيح التبشيرية.(41)
ويبدأ الخلط في كلمة ( الجرسيين) وهل هم سكان مدينة جيراسا ( جرش) أم أنهم سكان المنطقة، وكورة مجموعة من السكان أطلق عليهم في أناجيل العهد الجديد اسم (Gerasenes ذكر إنجيل ( متى، 28: 35 ) قصة معجزة المسيح عليه السلام عندما جاء إلى كورة الجرسيين وأشفى مجنونين فيهما من الأرواح الشريرة فخرجا عليه من القبور قبل أن يأمر الأرواح الشريرة لتدخل في أجساد قطيع من الخنازير،وأندفع القطيع من على الجرف إلى بحر الجليل (بحيرة طبريا). وعلى إثر هذه المعجزة خرجت إليه جميع المدينة وطلبت إليه أن ينصرف عن تخومهم. وقد تكررت قصة المعجزة مرة ثانية وباختلاف في المكان والأشخاص في إنجيل (مرقس،1: 5 ) حدثت المعجزة في أرض الجدريين ( جيدارا- أم قيس) عندما شفى إنسان مجنون كان قد خرج عليه من القبور. فهل كانت أرض الجرسيين إلى الجنوب الشرقي من بحيرة طبريا هي كورة ومنطقة مدينة جيراسا؟ أم أن الحديث هنا عن جماعة عرقية أو قبلية أو حتى جغرافية تسمى كورة الجرسيين وليس لها شأن أو ارتباط بجيراسا، إحدى المدن العشرة ؟ وقد حدد المؤرخ الروماني ستيفانوس البيزنطي (42) في القرن الرابع الميلادي موقع معجزة المسيح للمجنون والجرسيين في موقع مدينة تدعى (Gergesa ) وهي قريبة من الشاطئ الشرقي لبحر الجليل (طبرية) وليست جيراسا ( جرش). (44)
).

وقد علق علماء الدين وبعض المؤرخين على هذا التضارب بين إنجيلي متى ومرقس بأنهما تكلما عن جيدارا كمدينة في ولاية جيراسا أو أن جيدارا كانت مدينة في ولاية جيراسا .

وقد كانت جيراسا محطة اللجوء الثانية للمسيحيين الأوائل قبيل حصار تيطس للقدس عام 70 م، حيث جاءهم وحي إلهي بالرحيل عن القدس قبل دمارها.
ومع انتشار الديانة المسيحية بزغ وانتشر الإيمان المسيحي في مدن الديكابوليس بعد أن كانت وثنية ،ففي أم قيس عاش القديس(Zachaeus ) في أوج فترة اضطهاد المسيحية في الإمبرطرورية الرومانية في عهد الإمبرطور ودقليسيانوس. وقد ورد في الموسوعة القبطية الأورثودكسية بأن زكا شماسًا من جادارا Gadara في عبر الأردن. جُلِد بقسوة ثم مزقوا جسده بأمشاط حديدية، وألقوه في السجن ورجليه مشدودتان متباعدان حتى كادت أطرافه تتفكك من بعضها. ورغم كل معاناته فقد كان القديس زكا في غاية الفرح والتسبيح قبل أن يقتلوه ويذهب شهيدا وقديسا.(45)

وفي جرش حولت بعض المعابد الوثنية إلى كنائس مثل معبد آرتيمس الذي أصبح كنيسة للعرب المسيحيين كما تم هدم معبد ديونيسيوس إله اخمر اليوناني ( باخوس الروماني)، وقام الجرشيون ببناء كاثيدرائية على بقاياه في منتصف القرن الرابع الميلادي لتكون أول مكان عبادة مسيحي في المدينة ومن أقدم الكنائس في الأردن. وفي بداية القرن الرابع الميلادي اعتنق الإمبرطور الروماني قسطنطين الديانة المسيحية وأصدر مرسوم ميلان عام 313 م والذي سمح للمسيحية أن تكون إحدى ديانات الإمبرطورية بعدما كانت ممنوعة. وكان العرب المسيحيون في الأردن وسوريا قد عانوا كثيراً وتعرضوا للمطاردة والقتل والتعذيب والصلب والحرق ، ومع منتصف القرن الخامس الميلادي حصلت انفراجه أكبر للديانة المسيحية حيث أصبحت هي الديانة الرئيسة السائدة في الأردن والمنطقة وتراجعت الوثنية وسلطة اليهود عن المنطقة. وقد بلغت أوجها واستعادت ألقها الحضاري في عهد جوستنيان ( 527-565 م) وتم تشييد 16 كنيسة داخل أسوار مدينة جرش. (46)
وكان المطران جنيسيوس قد أنشأ اّخر كنيسة داخل أسوار مدينة جرش سنة 611 ب.م قبل الغزو الفارسي 614. م . وتم إكتشاف العديد من الكنائس خارج الأسوار مثل كنيسة جبا وسوف وزقريط ودير الليات ووادي الدير وليس بعيدا عن جرش بنيت عشرات الكنائس في عجلون ومار الياس وصخرة وطبقة فحل ورحاب والخربة السمراء وغيرها. (47)

وتشير النصوص التاريخية بأن المُطران أكسرسيوس مثّل مسيحي جرش في مجمع سلوقيا الذي عقد عام 359 .م ، كما مثّلها المطران بلاكوس في مجمع خلقيدونيا والذي عقد عام 451. م(48) .
ومن أهم الكنائس داخل أسوار المدينة كنيسة المطران جينسيوس 611م ، وكنيسة القديس ثيودور 496 ،وكنيسة الجسر في القرن السادس الميلادي، وكنيسة المُطران أشعيا 559 م إضافة الى مجمع الكنائس الثلاثة ( كوزموس ودوميانيوس 533 .م و يوحنا المعمدان 531 م والقديس جورج 749 م) .
وفي عام 2013 اكتشف الدكتور رافع الحراحشة مدير آثار جرش كنيسة في موقع «قرمل» بمنطقة النبي هود عليه السلام تعود لبداية العصر الأموي. وهي عبارة عن كنيسة صغيرة مساحتها نحو 40 مترا مربعا وكانت الفسيفسائية كاملة بألوان أخّاذة. (49)

احتفالية الجرشيين بمعجزة المسيح (عرس قانا ) في الكاثيدرائية

بنيت الكاثيدرائية في القرن الرابع الميلادي على بقايا معبد لباخوس إله الخمر عند الرومان يعود للقرن الثاني الميلادي ، وكان ذلك بعدما أعلن الإمبرطور الروماني قسطنطين عام 324 م بأن الديانة المسيحية أصبحت الديانة الرسمية للإمبرطورية الرومانية. وقد فرح العرب المسيحيون الأوائل بعدما عانوا الإضطهاد والتنكيل من قبل الوثنيين الذين أنكروا على المسيح رسالته.
وقد كان الجرشيون من أكثر الناس ابتهاجا واحتفالا بالمسيح ومعجزاته ومنها معجزته الأولى في عرس قانا حيث قام المسيح بتحويل الماء إلى خمر، ولذلك فقد عينوا يومي 5 و 6 حزيران من كل عام للاحتفال بهذه المعجزة (50). وقد أكد المؤرخ ابفانيوس (Epiphanius) والذي زار جرش في نهاية القرن الرابع الميلادي إلا أنه شاهد مسيحيّ مدينة جرش يحتفلون بمعجزة المسيح في عرس قانا وكيف أن النافورة المربعة في ساحة الكاثيدرائية قد تحول ماؤها إلى خمر.( 51)
وخلال العصر البيزنطي إزدهرت جرش بكنائسها المبنية من الرخام والحجارة الكلسيه والمرصعة بالفسيفساء وفيها رسوم من تاريخ المسيحية الأولى ولا زالت هذه الكنائس المبكره وخاصة تلك الكنيسه- المعبد التي تمثل باكورة بيوت العبادة المسيحيه خير دليل وشاهد على المجتمع المسيحي المبكر في جرش (52).

جرش في العصور الإسلامية :
كانت جرش ،وجوارها عبر التاريخ منطقة معمورة ، وتذكرها المصادر التاريخية وكتب الجغرافيا والمعاجم اللغوية والشعر والأدبيات، باعتبارها مصطلحاً جغرافياً معروفاً، وهي منطقة معمورة منذ العصور الحجرية القديمة، وقد تعاقبت عليها حضارات متتابعة ما زالت شواهدها حتى يومنا هذا. وبسبب تمتع المنطقة بالظروف الملائمة للاستقرار والتحضر، فقد إجتذبت القبائل العربية المهاجرة من شبه الجزيرة العربية إلى أطراف بلاد الشام فاستقرت بها، ومنها الأنباط وجذام وغسان ولخم. وتتمتع منطقة عجلون وجرش بأهمية إستراتيجية لأنها المعبر الطبيعي بين بلاد الشام والحجاز وتمر بها طريق تراجان المشهورة التي تعتبر ممراً حيوياً للقوافل التجارية وطريق الحج الشامي. (53)
فلس أموي ضرب جرش

وعندما قامت جيوش العرب المسلمين بفتح بلاد الشام، كانت المنطقة قد تعربت، لكنّ جيش شرحبيل بن حسنة ، فتح جرش صلحاً سنة 13هـ / وكتب عهداً لأهلها، وانتهت العمليات العسكرية الإسلامية بسقوط دولة الغساسنة في حوران والبلقاء وانتهاء سطوة البيزنطيين على بلاد الشام، وبدأ مع الفتح عهد جديد في تاريخ بلاد الشام، حيث تبعت جرش لجند الأردن من الناحية الإدارية ومركزها طبرية (54)
ومع إنتشار الإسلام ،واستقرار القبائل العربية التي وصلت مع جيوش الفتح في المنطقة، ومع استتباب الأمن، إزدهرت العلاقات التجارية بين عجلون وجرش وجوارها مع الجوارفي سوريا و الحجاز، وهي علاقات قديمة متبادلة، تقوم على حاجة الحجاز للحبوب وزيت الزيتون وإنتاج الكروم والبساتين المشهورة في هذه المناطق وعلى أطراف نهر الزرقاء الشمالية وعجلون والبلقاء وغيرها (55) وقد ازدهرت جرش بشكل واضح في العصر الأموي (661 – 750 م) ويبدو من الحفريات الأثرية الحديثة توافر قطع من العملة الأموية البيزنطية ،وبعض القطع الفضية ومن ضمن ما تم العثور عليه فلس نحاسي أُموي يظهر عليه كتابة إسلامية، في إشارة إلى الإهتمام الإداري الكبير بالمنطقة، لأن جرش كانت مركزاً إدارياً.(56)
(كورة) يقيم فيها الوالي أوالحاكم، وتُضَرب فيها النقود، فقد ضَربت الدولة الأموية النقود، ومن الطبيعي أن تحمي كورة جرش وعمان طريق القوافل التجارية وطريق الحج، وأن تساهم بحراسة البرك في المحطات التي تمر بها قوافل التجارة، والتي تمثل الشرايين الحية لخط القوافل، وطريق الحج على حد سواء (57)
إن أهم ما يميز فترة الحكم الأموي في منطقة جرش وجوارها، النشاط الزراعي ، واستثمار الأراضي الزراعية وإقامت منشآت تعتمد على جمع مياه الأمطار بالبِرك والآبار والصهاريج. وكانت كورة جرش وما يحيط بها من قرى في سوف وغيرها مركزاً استثماريا زراعيا بالإضافة للصناعة وقد ذكرها الشعراء وأقاموا بها وأشادوا بولاتها ومنهم الشاعر أبو الطيب المتنبي الذي مر بها قادما من طبريا إلى الأنبار. (58 )
ويبدو أن العهد الأموي كان الفترة الذهبية لكورة جرش وغيرها من كور الأردن فقد كانت جرش كورة مستقلة و كان المركز الإداري والحضاري والفكري في آن معاً وتشهد على ذلك البقايا الأثرية في المدينة وما تم العثور عليه .(59)

 

كما أن المواجهات العسكرية بين أنصار الأمويين من جهة وأنصار العباسين من جهة أخرى، جرت على أرض كور شرقي الاردن، ومن الطبيعي أن يؤدي هذا إلى تدمير الأسوار والحصون والمرافق، وإذا ما أضفنا آثار المواجهات العسكرية المدمرة إلى ما خلفه الزلزال سنة 744م على كورة جرش، فإننا سنخلص إلى نتيجة تؤكد مدى الخراب الذي لحق بجرش آنذاك. وعندما انهارت دولة بني أمية، انتقل الثقل السياسي من بلاد الشام إلى العراق، بعد بناء العاصمة بغداد، واتجهت الفعاليات السياسية والإدارية والإقتصادية إلى المشرق الإسلامي، فتراجعت نتيجة هذا الحدث الكبير مكانة بلاد الشام لتصبح مناطق ريفية معزولة(60). وقد انعكس هذا الأمر على كور شرقي الاردن بعامة وجرش بشكل خاص، فلم تعد المصادر التاريخية تذكرها، إلا أن المنطقة احتفظت بدورها الجغرافي المعروف كممر لطريق القوافل والحج الشامي وأشارت المصادر أحياناً إليها في حالات محدودة (61) .
إلا أن أخبار جرش لم تنقطع في العهد العباسي لترد إشارة لها في بعض المصادر كقرية ريفية ،لكنها بقيت على عمرانها؛وهي إشارة إلى وجود أسوارها وأبنيتها، وإلى أن المنطقة كانت معمورة آنذاك، وهو ما تؤكده كتب الجغرافيين والرحالة وخاصة في الفترة اللاحقة عندما تمكن الفاطميون من السيطرة على بلاد الشام، وقد وصفها المقدسي (ت 922م ) بأنها ( ذات قرى ،ومزارع وضياع ورستاقها جبل جرش ذات الأشجار والبساتين) (62) وكانت جرش في زمن الفاطميين قد ضُمت إداريا إلى أذرعات (درعا) حسبما أشار المقدسي (63).وفي أواخر الحكم الفاطمي في القرن الحادي عشر الميلادي، شهد بدايات الضغوط الخارجية بقدوم الصليبين إلى المشرق، وضغوط المغول على المنطقة، وتسارعت الأحداث حيث أجهز صلاح الدين على دولة الفاطميين وأقام الدولة الأيوبية، وأصبحت جرش جزءاً من دولة الأيوبيين والتي انتهت بسيطرة الأيوبيين على بلاد الشام ومصر (64) .

وقسم المماليك الذين حكموا بلاد الشام ومصر ما بين (1258 – 1516 م) بلاد الشام إلى ست نيابات ومنها نيابة عجلون وتتبعها البلقاء وتبعت جرش إداريا إلى عجلون ، وقد عرفت جرش استقراراً واضحاً أيام المماليك وازدهرت أسواقها في مواسم الحج، لكننا لا نجد إشارات مباشرة لأسواق جرش. ويبدو من مراجعة المصادر التاريخية في الفترتين المملوكية والعثمانية أن جرش تراجعت، ولم تعد المصادر تشير إليها، مقابل ظهور وإزدهار مواقع أخرى كعجلون واربد وغيرها. (65)
ومع أن المصادر التاريخية سكتت عن إيراد أخبار لجرش بسبب تحولها إلى منطقة ريفية هادئة، إلا أن هذا لا يعني أنها كانت بعيدة عن النشاط العلمي في الفترة الفاطمية ،ثم الأيوبية ،والمملوكية، فقد كان في جرش وجوارها العديد من الجوامع كجامع ريمون الأيوبي وغيره. وأشارت المصادر إلى العديد من الأعلام والعلماء من أهالي جرش وجوارها، ممن عملوا بالإفتاء والقضاء والتدريس في دمشق أو القدس، وهي ظاهرة تمثل العديد من أهالي جرش وجوارها ممن عرفوا بتفوقهم في العلم والفقة والقضاء وارتحلوا إلى الحواضر في بلا د الشام وعرفوا فيها بعلمهم وفضلهم. (66)

جرش في كتب البلدانيات الإسلامية
بعد أن أتم المسلمون فتح بلاد الشام، قسموها إلى وحدات إدارية أطلق عليها اسم أجناد وضمت:
جند الأردن ، وجند دمشق ، وجند فلسطين، وجند حمص. أمَا جند قنسرين والعواصم فقد أضيفت في العصر الأموي الأول أيام الخليفة الأموي يزيد بن معاوية بن أبي سفيان (67).

جرش في خارطة الفتوح الأسلامية للشام

وذكر ابن خرداذبه ( 280هـ/893م )”جند الأردن” بقوله: “كورة الأردن: كورة طبرية كورة السامرة كورة بيسان كورة فحل كورة جرش كورة بيت راس كورة جدر كورة آبل كورة سوسية كورة صفورية كورة عكا كورة قدس كورة صور.(68) وعن طريق ساحل الأردن قال: إنها تتجه إلى صيدا ومن ثم إلى صور ثم إلى القدس ثم إلى قيسارية).
ويشير أحمد بن محمد بن الفقية الهمذاني (ت: 286هـ/899م) عن “جند الأردن”: (كور الأردن: طبرية، والسامرة وبيسان، وفحل وكورة جرش وعكا وكورة القدس وكورة صور ومن طبريا إلى اللجون 20 ميلاً(69) في حين يذكر اليعقوبي ( ت :284هـ/897م ) في كتابه تاريخ اليعقوبي عن بلاد الشام وجرش بقوله ( ومن جند الأردن من الكور: صور وهي مدينة السواحل وبها دار الصناعة ومنها تخرج مراكب السلطان لغزو الروم وهي حصينة جليلة ومدينة عكا والقدس وهي من أجلِّ كوره وبيسان وفحل وجرش والسواد. وافتتحت كورة الأردن في خلافة عمر بن الخطاب، افتتحها أبو عبيدة عامر بن الجراح سنة أربع عشرة للهجره / 635م وقد ذكرها من أملاك العباسيين)(70)

وقد وصف المقدسي مدن جبل جرش ، وبعض قراها بقوله (أذرعات مدينة قريبة من البادية، وجبل جرش، يقابل جبل عامله كثير القرى وجلّت طبرية بهذين الجبلين)(71).
وعلى الرغم من هذا الفتح الإسلامي إلا أن المسلمون لم يسكنوا جرش في بداية الفتح محافظة على أخلاق الصحراء وتعاليم الإسلام التي كانت تنفر مما في مدن الروم والفرس من مظاهر التهالك على الدنيا وانتشار الفسق والفجور، وهذا ما يثبت قلة وجود المساجد الإسلامية بين أنقاضها، وتحولت طرق التجارة عن جرش ومن جراء هذه الحروب الكثيرة بسبب تغير الأحوال السياسية، وتقلّب الأيام، لحق بجرش خسران عظيم، ومما زاد في نكبتها الزلزال الذي هزها عام 717م في خلافة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، والزلزال الآخر الذي لحقها عام 746م، في أواخر حكم الأمويين فقضى على معظم أبنيتها(72).
ووصف ياقوت الحموي (ت : 626هـ/ 1229م ) جرش في كتابه “معجم البلدان” بقوله:
(جرش اسم مدينة عظيمة كانت، وهي الآن خراب. حدثني من شاهدها وذكر لي أنها خراب. وبها آثار عادية، تدل على عظمتها وفي وسطها نهر جارٍ يدير عدة رحى عامرة إلى هذه الغاية، وهي في شرقي جبل السواد من أراضي البلقاء وحوران من عمل دمشق وهي تشتمل على ضياع وقرى يقال للجميع جبل جرش، ويخالط هذا الجبل جبل عوف، وإليه ينسب حمى جرش، وهو من فتوح شرحبيل بن حسنة في أيام عمر- رضي الله عنه. وإلى هذا الموقع قصد الشاعرالمشهور أبو الطيب المتنبي أبا الحسين علي بن أحمد المرَي الخراساني ممتدحاً صاحب جرش عام 333هـ، وأقام فيها حتى طلبه بدر بن عمار صاحب طبريا، فخاف المتنبي وهرب إلى البادية بعد أن ودع المرَي بهذه الأبيات:
لا تنكرن رحيلي عنك في عجل فإننــــي – لرحيلــــي – غير مختار
وربمــا فارق الإنسان مهجـــته يوم الوغى – غير قال – خشية العار
وقـــــد منيت بحُسّاد أحـــاربهم فأجمل نداك عليـــهم بعض أنصــــار(73)
و ذكرها ابن فضل الله العمري( ت 749هـ /1349م) في كتابه “مسالك الأبصار في ممالك الأمصار” بقوله: ومن ذلك مدينة جرش من بلاد حوران يحكى الهول عن غرائب آثارها. وقد أضحت خاوية على عروشها خالية من أهلها وسكانها، لا يحس فيها حسيس ولا يوجد فيها أنيس .أما المقدسي فقد لفظها بفتح الجيم، ووصف جبل جرش بأنه رستاق مدينة أذرعات وأنه يقابل جبل عامله في شمال فلسطين وذكر أن جبل جرش كثير القرى واسع الخيرات(74). ويعلق الباحث الدكتور يوسف غوانمة حول ما أوردته المصادرالإسلامية (كتب البلدانيات) وهي أن المقدسي الذي عاش في القرن الرابع الهجري لم يذكر شيئاً عن خراب مدينة جرش ولكن ابن فضل الله العمري الذي عاش في القرن الثامن الهجري (الرابع عشر الميلادي) ذكر أنها خاوية على عروشها، مما يؤكد أن مدينة جرش بقيت عامرة – على الأقل – طيلة القرون الخمسة الأولى للهجرة(75).
وهذا شيخ الربوة الدمشقي (ت: 727هـ/ 1327م) يصف جرش في كتابه “نخبة الدهر في عجائب البر والبحر”:
(فأما جرش فمنها أتلال ،وجبال وحجارة منقولة، وبعض بناء أبوابها قائم في الهواء نحو خمسين ذراعاً. وبهذه المدينة موضع كصورة نصف دائرة مقطوعة بحائط به مجلس للملك. وأما النصف المستدير فإنه مدرج أدرج بعضها فوق بعض وهي دوائر كل دائرة فوقانية أوسع من السفلى وبين هذه الدرج الدائرة أبوابٌ ومسالك، وكل درج عليها مرتبة من الناس، يقفون عليها طبقات طبقات، بحسب منازلهم، عند الملك وكلهم ينظرون إلى الملك وهو ينظر إليهم، كلهم لا يحجبون عنه ولا يحجب عنهم في ذلك المجلس، وكأنما هو ليوم الحكم العام فقط. وبالقرب من هذا الملعب أيضاً ملعبٌ فيه عُمدٌ طوال قائمات وفي كل منهن بكرة، وهن مستديرات المراكز كصورة دائرة، وكأنما على رؤوسها من الحجارة عتبات من عمود إلى عمود، وفوق ذلك أبنية لأهلها. وآثار ذلك مشاهدة إلى اليوم ولا يُعلم في الشام من الآثار مثل هاتين المدينتين عمان وجرش إلا بمدينة بعلبك، وبباب البريد من دمشق المحروسة والله أعلم(76).

 

وقد نشر المسلمون بعد دخولهم إلى بلاد الشام الفكر والثقافة الإسلامية في جميع المراكز الحضارية في بلاد الشام وتعدى ذلك إلى المدن والقرى. وكانت المساجد هي بؤرة الإشعاع الفكري الإسلامي، يجلس فيها الفقهاء والعلماء يعلمون الناس ويفقهونهم بأمور دينهم، ويعلمونهم القرآن الكريم وقد كان لمنطقة شرقي الأردن دور في تطور علم الحديث وكانت العقبة وعمان وعجلون والكرك من المراكز الهامة لعلم الحديث وكذلك الأمر بالنسبة لمدينة جرش والذين سنوردهم بمؤلفاتهم في باب الثقافة والفكر(77).

وقد كانت جرش على إرتباط وثيق بمدينة دمشق منذ الفتح العربي الإسلامي، ولذلك رحل إلى مدينة دمشق طلاب العلم للأخذ عن فقهائها وعلمائها، ومن جرش نبغ العديد، و منهم: أيوب بن حسان الجرشي، الذي روى الحديث عن موسى بن بشار والخزاعي والمثنى بن الصباح وغيرهم، وروى عنه بعض العلماء وتذكر كتب التراجم : هشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن وذكره ابن عساكر في كتابه على أنه من رواة الحديث، وكذلك العالم : سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان الجرشي، من علماء الحديث الذين استقروا في مدينة دمشق. وروى عنه عدد كبير من العلماء وطلاب الحديث، وعنه روى البخاري وأبو حاتم وأحمد بن حنبل وحنبل بن إسحاق.و يقول عنه ابن عساكر(أنه كان فقيهاً حافظاً، رحل من دمشق إلى العراق حيث حدّث وروى عن علماء بغداد وغيرها). (78)
وتورد كتب التراجم فيمن ينسبون إلى مدينة جرش بالذات سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان الجرشي وعبد الوهاب بن هشام بن الغاز الجرشي ويزيد بن الأسود الجرشي ويونس بن القاسم الجرشي(79) ، بل هناك بعض العلماء والفقهاء الذي ينسبون إلى المنطقة المحيطة بمدينة جرش و منهم محمد بن أحمد بن موسى بن عبد الله الكفيري، من قرية الكفير جنوبي شرق مدينة جرش، وتبعد عنها (15كم)، وله عدة مصنفات منها كتاب التلويح إلى معرفة الجامع الصحيح، وكتاب الأحكام في أحكام القرآن اختصره وسماه “منتخب المختار في أحكام المختار” واختصر الروض للسهيلي وسماه “زهور الروض ومعين النبيه على معرفة التنبيه. وكتاب نكت التنبيه).(80)
ومن علماء قرى جرش في العصر الإسلامي محمد بن عثمان بن عيسى بن سليمان البرماوي ،وشمس الدين بن عماد الدين اسماعيل بن محمد بن إدريس الشافعي الريموني والفقيه الشيخ محمد الريموني (81)
نشاطات المعهد الجمهوري مع المجتمع المحلي
وهناك العديد من العلماء والفقهاء ممن ينسبون إلى منطقة عجلون، والتي تقع جرش بالقرب منها، وكل من ينسب إلى هذه المنطقة يسمى “العجلوني”. (82)
ومن المظاهر الحضارية في جرش في العصر الإسلامي المسجد الأيوبي في ريمون والمسجد الحميدي في جرش (83) . كما يوجد مسجد إسلامي في سوف يعود لعهد عمر بن عبد العزير رضي الله عنه ومقامات في دير الليات والنبي هود الإسلامية وغيرها من المساجد ومقامات لرجال الدين والأولياء، والصالحين سنرد على تفصيلها لاحقا.

جرش في العهد المملوكي :
ظهرت جرش كمدينة ذات أهمية في العصر المملوكي ،وتبعت إداريا إلى نيابة عجلون ،وسبق أن قسّم المماليك بلاد الشام إلى ست قواعد إدارية كبرى تسمى كل قاعدة نيابة أو مملكة وقد شملت :نيابة دمشق وحلب وحماة وطرابلس وصفد والكرك. (84) وكان الوضع الإداري لمنطقة شرقي الأردن في العصر المملوكي ينقسم إلى قسمين إداريين هما القسم الجنوبي ويمثل مملكة الكرك والقسم الشمالي ويمثل نيابة عجلون وولاية البلقاء واستدارية الأغوار(85) .
وقد ربط المماليك دولتهم بشبكة هائلة من المواصلات والإتصالات السطحية والطائرة وبنوا لها المراكز وأقاموا فيها أبراج الحمام الزاجل ومراكز البريد ،كما بنوا الخانات على الطريق خدمة للمسافرين والتجار (86) .وكانت عجلون إحدى مراكز البريد الطائر (الحمام الزاجل )من دمشق إلى القاهرة (87) .
ومن المظاهر العمرانية المملوكية في جرش وجوارها جامع ريمون الأثري وهو جامع قديم ترجع إصول بنائه الأولى إلى العصر الأيوبي وطرأت زيادات عليه في العصر المملوكي. (88) وبوشر في بناء المنارة في عهد السلطان الملك بيبرس (658-676هـ/1260-1277م). وتولى بناءها الأمير أيدمر الظاهري نائب دمشق .ونفذ البناء عليه الأمير ناصر الدين منكلي وتم البناء عام 676هـ/1277م (89).
جرش في العهد العثماني :
خضعت منطقة شرقي الأردن للحكم العثماني بعد الإنتصار الساحق الذي حققه العثمانيون على المماليك في معركة مرج دابق عام 922هـ/1516م (90).
وقسّم العثمانيون بلاد الشام إلى وحدات إدارية عرفت بالألوية (السناجق )(91) ،وعلى رأس كل منها أمير لواء (92) .وضمت ولاية دمشق ألوية :صيدا وتدمر والكرك وغزة والقدس وناباس وعجلون وصفد واللجون . وبالطبع فإن جرش كانت تتبع إداريا للواء عجلون وعند إحصاء
الأهالي بلغ عدد الأُسر في جرش مطلع القرن السادس عشر الميلادي (12أسرة ) وسوف (75 أسرة ) ونحلة (48 أسرة ) وبرما (32 أسرة ) وريمون (27 أسرة ) وجزازة (21 أسرة ) وساكب ( 12أسره) وجّبة (12 أسره) وجَبا (43 أسرة ) ودير زقريط ( 62أسره) .(93)
وحسبما تشير السجلات العثمانية فإن جرش وجوارها كانت تزرع الحنطة والشعير والأشجار المثمرة كما أن الأهالي كانوا يربون النحل والماعز ودفعوا للدولة خراجاً ورسوماً عن الزراعة وتربية النحل والماعز (94) .
وقد اهتم العثمانيون بجرش ،حيث منحت إقطاعا برتبة (زعامت )إلى الإقطاعيين (التيماريين )الذين إستغلوا الأراضي الزراعية ودفعوا للدولة العثمانية العُشر مقابل هذا الاستثمار الذي ضمنت بواسطته الدولة وجود فرق عسكرية في حال إعلان الحرب ودفع الأعشار مقابل استثمار الأرض .كما ضمنت في الوقت نفسه الأمن وتطبيق الأنظمة من خلال هؤلاء الإقطاعيين الذين لم تدفع لهم رواتب واستعانت بهم في الإدارة والاستثمار الزراعي (95).

وفي القرنيين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين ضعفت سلطة الدولة وقويت شوكت القوى المحلية والزعامات وسلطة الملتزمين وإستغلالهم للفلاحين الأمر الذي جعل الدولة تضطر لتعيين كبار الموظفين المدنيين من بين الأسر المحلية (96).
وقد ذكر الرحالة يوهان بيركهارت الذي زار جرش وقضاء عجلون عام 1812م أن التقسيمات الإدارية في القضاء على النحو الأتي (97):
– بلاد إربد :أوبلاد بني جهمة وتعرف أيضا بالبطين ومركزها إربد .
– الكفارات :وقريتها الرئيسة حبراص .
– السرو :وتمتد من بلاد إربد إلى الغور وقريتها الرئيسة فوعرة .
– بني عبيد :وقريتها الرئيسة الحصن ويقيم فيها شيخ بني عبيد .
– الكورة :وقريتها الرئيسة تبنة .
– الوسطية .
– جبل عجلون :ومركزها قلعة الربض ويقيم فيها الشيخ .
– المعراض :والقرية الرئيسة فيها سوف .
– الصويت :التي تمتد ما بين شرقي بني عبيد ،والمعراض . وفي فترة الحكم المصري لبلاد الشام (1247-1257هـ/1831-1841م) تشير الوثائق المصرية أن جرش وجوارها كانت تابعة لمتسلمية عجلون ،وظهرت في الوثيقة قرى :سوف والكتة وريمون وبرما والجزازة (98).
وترتب على خروج قوات محمد علي باشا (1805- 1848م ) من بلاد الشام سنة 1257هـ/ 1841م أن إنتشرت حالة من عدم الإستقرار حيث إنتشر قطاع الطرق واللصوص وازدادت غارات القبائل البدوية وتعدياتهم على سكان المنطقة،وأصبحت منطقة عجلون وجوارها أكثر، عرضة لتلك الهجمات. ونتيجة لذلك تحرك سكان المنطقة وبعثوا وفدا لوالي الشام حاجي علي باشا يطلبون منه منع قبيلة السعيدي من التعدي عليهم وإرجاع أراضيهم التي أخذت منهم( 99).

جرش في عصر التنظيمات العثمانية :
شرعت الإدارة العثمانية في دمشق بإنشاء إدارة حكومية في عجلون سنة 1266هـ/1849م ،وشكل لواء عجلون ضمن أيالة الشام (100) .
وفي سنة 1271هـ/1854م ظهر لواء عجلون باسم (عجلون وكوره) واستمر هذا الوضع حتى سنة 1280هـ/1863م (101) .
وكانت جرش خلال تلك الفترة تتبع إداريا إلى لواء عجلون الذي أصبح قضاءً إعتبارا من سنة 1285هـ/1868م وجعل مركزه إربد (102).

وقد بدأت جرش وجوارها بالظهور في أعداد السالنامات العثمانية (103) ،وكان أولها سالنامة سنة 1288هـ/ 1871م . (104) ثم تتابع ظهورها في الأعداد المتلاحقة دون الحديث عن موقعها وأهميتها الإدارية مع الإشارة أن جرش قرية أثرية مشهورة من قرى قضاء عجلون (105) .

ناحية جرش الفخرية في قضاء عجلون 1892- 1918م :
– تأسيس ناحية جرش الفخرية:
يبدو من خلال الوثائق العثمانية أن الإدارة العثمانية في مركز الولاية (دمشق) قررت تأسيس ناحية فخرية في جرش سنة 1309هـ/ 1892م( 106). ويرى اكارلي انجن (Akarli Engin) أن إختيار المركز الإداري بنظر المسؤولين العثمانيين لأي وحدة إدارية يرجع إلى التطور الاقتصادي، ووجود كثافة بشرية، وتوافر الموارد المائية الكافية، وموقعها على خطوط المواصلات إضافة لعامل آخر لعب دوراً مهما في تحديد المركز الإداري ألا وهو مدى تعاطف المشايخ، وولائهم للسلطة المركزية، وارتباطهم بها( 107).

 

وثمة دوافع غير معلنة حدت بالإدارة العثمانية إلى تأسيس هذه الناحية الفخرية في جرش. فالدافع الأمني كان من الأسباب التي دفعت الإدارة إلى تأسيس مثل هذه الناحية خاصة، وأن منطقة المعراض كانت عرضة لهجمات القبائل البدوية المتكررة، فكان إيجاد نوع من الإدارة في جرش يخفف من حدة هذه الهجمات، ويقللها( 108).
أضف إلى ذلك أن الدولة العثمانية كانت ترغب في استقرار الشراكسة في جرش، وتشجيعهم على مثل هذا الاستقرار فكان لا بد من إنشاء مديرية فخرية لترعى شؤونهم( 109).
كان لبعد مركز قضاء عجلون عن جرش يعتبر دافعا مهما لإنشاء ناحية ترعى شؤونهم، وتسرع في إنجاز أعمالهم، ومعاملاتهم( 110).

ويعتقد الباحثون بأن الهدف من إنشاء هذه المديريـة الفخرية هو إيجاد حاجز بشري أمام هجمات القبائل البدوية على قرى المعراض وجبل عجلون خاصـة، وأن هذه الهجمات قد اشتدت على هذه المنطقة خلال تلك الفترة التاريخية كما أن الدولة العثمانية كانت تهدف من وراء أحداث مثل هذه.

النواحي سواء كانت إدارية رسمية ككفرنجة والكورة وغير رسمية كجرش إلى إحكام قبضتها على المنطقة، ورغبتها في فرض المزيد من الضرائب ،والتجنيد الإجباري .وقد اختيرت جرش لتكون مركزا للناحية الفخرية لعدة أسباب منها:
1- موقع جرش الإستراتيجي بين قرى ناحية المعراض، وسهولة الوصول إليها من جميع الجهات .
2- ربط القرية بعدد من الطرق سواء أكانت القادمة من سوف، أو من قرى جبل عجلون إضافة إلى وجود عدد من العيون المائية في القرية اللازمة للزراعة، وللإستعمال البشري( 111).
– الجهاز الإداري في الناحية :
كان الجهاز الإداري في ناحية جرش الفخرية بسيطاً، فهو لا يتجاوز مدير الناحية، ووكيل مدير الناحية( نائبه)، وقائد للدرك، ومجموعة من قوات الدرك (الجاندرمة) ( 112)، وتحصيل دار(113 ) يتولى جباية الضرائب من عربان بني حسن( 114).

مدير الناحية :
كان مدير الناحية يعين من قبل الوالي العثماني في مركز الولاية (دمشق) ثم أعطي القائممقام(115) في القضاء صلاحيات التنسيب بأسماء مدراء النواحي لأغراض التعيين من قبل نظارة الداخلية التي تصدر أمراً بتعيين مدراء النواحي التي وقع عليها الإختيار) 116).

وكان مدير الناحية يترأس الجهاز الإداري في الناحية يساعده في ذلك وكيل مدير الناحية ، وتشير سالنامة ولاية سوريه لسنة 1309هـ/1892م إلى أن أول مدير فخري لناحية جرش هو عبد الحميد بك الجركسي( 117).

وقد بقي هذا مديراً فخريا يتولى إدارة الناحية حتى نهاية سنة 1318هـ/1900م) 118).
ويذكر صالح التل في مذكراته المخطوطة ” أن ناحية جرش مديرها الفخري مربوط بقضاء عجلون، ومديرها حميد بك الجركسي، وكان يتقاضى راتباً من الدولة بالإضافة إلى تحصيلدار يقوم بتحصيل الأموال، ويتبع هذه الناحية جرش (مركز الناحية) وعموم عربان وعشائر بني حسن( 119).
في حين أشار الرحالة جورديش فرير(God richfreer ) بأنه صافح مدير الناحية عبد الحميد بك أثناء زيارته جرش سنة 1323هـ/ 1905م، ورحب به المدير، وبمن معه واصفا إياه بأنه “رجل جميل الخلقة يرتدي ملابس أوروبية”( 120).

ومن مدراء ناحية جرش حسين جلبي أفندي الذي عين مديرا للناحية اعتبارا من سنة 1318هـ/ 1900م( 121). وبقيّ مدراء من شراكسة جرش يتولون إدارة الناحية ولم يتعداهُ إلى غيرهم حتى نهاية الحكم العثماني 1336هـ/ 1918م، ورغم إشارات الوثائق العثمانية لمنصب وكيل مدير الناحية، لكنها لم تذكر أسماء من تولى هذا المنصب( 122).
وكانت ناحية جرش الفخرية تتبع إداريا إلى قضاء عجلون التي كان مركزها (إربد) التابعة إلى متصرفية لواء حوران ضمن ولاية سوريا( 123)، وقد بقيت هذه التبعية الإدارية لقضاء عجلون حتى نهاية الحكم العثماني سنة 1336هـ/ 1918م. وتجدر الإشارة إلـى أن مجلس إدارة قضاء عجلون أقر عام 1328هـ/1910م تأليف قضاء جديد تكون جرش مركزاً له وكتب بالأمر إلى نظارة الداخلية لكن هذا المشروع لم ينفذ بسبب إنشغال الدولة بمشكلاتها الداخلية .
– مجلس إدارة الناحية :
كان مجلس إدارة الناحية يتألف من أعضاء مجلس إختيارية القرى في الناحية على أن لا يتجاوز عدد الأعضاء من كل قرية أربعة أشخاص( 124).
ويجتمع المجلس أربع دورات في السنة يحددها الوالي، ولا يتجاوز مدة إنعقاد كل دورة أسبوعا واحدا ويترأس اجتماعات المجلس مدير الناحية، وتنعقد القرارات بالأكثرية، وعند تساوي الأصوات يؤخذ برأي الجهة التي صوت معها الرئيس( 125).
أمَا وظيفة مجلس إدارة الناحية فهي إتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء الطرق التي يرغب أهالي قرى الناحية في إنشائها عن طريق الإعلانات العملية، أو النقدية والإهتمام بالزراعة، والتجارة، والصناعة( 126)، والمحافظة على النظافة، وتدقيق قرارات مجلس إختيارية القرى القاضية بتوزيع الأموال، وتخفيف التكاليف، أما القرارات فلا تكون ملزمة بل تنفذ حسب المأذونية المعطاة لمدير الناحية من قبل القائم مقام( 127).

– المختار:
كان في كل قرية مختار، أو أكثر لكل فئة من الأهالي في كل قرية لا تقل عن عشرين بيتاً يتم إنتخابهم من قبل السكان( 128). وكان من أهم وظائفهم الإعلان عن ما يبلغ إليهم من مدير الناحية من القوانين، والأنظمة، وأوامـر الحكومة إلى القرى، وكذلك جمع أموال الدولة المفروضة على سكان القرى، وتحصيلها بموجب قرارات مجالس الإختيارية، وتذاكر التوزيع التي يرسلها مدير الناحية، وتبليغ تذاكر الإحضار التي ترسل بمعرفة الحكومة لجلب بعض الأشخاص وإحضارهم إلى مركز الناحية( 129).
وإخبار مدير الناحية عما يقع في القرى والمزارع من المواليد، والوفيات بالأوقات المعينة، وإعطاء معلومات له عن الذين يتوفون، وورثتهم وإعلامه بالسرعة الممكنة عن قضايا الجرح، والقتل، وإبلاغ مركز الناحية عن الأراضي المحلولة، والمكتومة، وإجراء باقي الأمور، والمصالح التي تحال إليهم( 130).
فالمختار موظف للحكومة يحمل الخاتم الرسمي، ويضعه على كل الوثائق التي يتاح له الإطلاع عليها، أو الشهادة على قسم منها، كما كانت تقع عليه مقابلة موظفي الدولة مثل جـابي الضرائب، وطوافي الغابات عند قدومهم للقرية، ومسؤولية الحفاظ على النظام داخل القرية، وأداء الخدمات لكل القرويين(131)

– مجلس إدارة القضاء:
تكون هذا المجلس من مجموعة أعضاء برئاسة القائم مقام، ونائبة، ومدير المال، وكاتب إدارة التحريرات( 132)، والمفتي، وكان مقر هذا المجلس في مركز القضاء .أما عن كيفية إنتخاب أعضاء مجلس الإدارة فكان يتم بوساطة لجنة مؤلفة من القائم مقام، والمفتي، والرؤساء الروحانيين من غير المسلمين، وكتاب القضاء( 133)، حيث تفرز الجمعية (اللجنة) المذكورة أسماء عدد من أهالي القضاء، والقرى التابعة لها يساوي ثلاثة أمثال العدد المطلوب فترشح الجمعية تسعة أعضاء، وتوزع لوائح بأسمائهم على القرى التابعة للقضاء كي تنتخب مجالس الإختيارية فيها ثلثي العدد المطلوب، أي ستة أعضاء، وبعد ذلك تعاد هذه الأوراق إلى المركز، وتجتمع لجنة الفرز مرة أخرى، وتنظر في هذه الأوراق باعتبار أن لكل قرية رأياً، والأعضاء الثلاثة الذين ينالون أكثرية الأصوات هم الذين يجري تعيينهم( 134).

وقد أشترط في عضو مجلس الإدارة أن يكون من تبعية الدولة العليَة الذين يدفعون ويركو ولا تقل عن مائــة وخمسين قرشا سنويا، وأن يكون ممن تجاوزوا سن الثلاثين، ويفضل من يجيد القراءة والكتابة. ومن المهمات التي تقع على كاهل أعضاء مجلس الإدارة، التدقيق على إيرادات، ومصاريف القضاء، ورؤية محاسبات صناديق المنافع العمومية، وإدارة أموال الحكومة المنقولة، وغير المنقولة كافة، والمحافظة عليها، وتقسيم التكاليف المطروحة بقرار من المجلس المذكور على المحلات، والقرى، واتخاذ التدابير المتعلقة بالصحة العمومية، وإنشاء الطرق الخصوصية بين القرى، وإستحضار التحقيقــات الإبتدائيـة لمجلس إدارة اللواء فيما كان منها خارج عن مأموريته، وتبليغ قرارات مجلس إدارة القضاء إلى القائم مقام( 135).
وأوردت السالنامات العثمانية أسماء الأعضاء الذين شاركـوا بمجلس الإدارة في قضاء عجلون عن كل النواحي ، وكان عن ناحية جرش عبد العزيز أفندي بتاريخ 1315 هـ/ 1897 م( 136) وفي سالنامة ولاية سوريا لسنة 1317هـ / 1899م، إستمر عبد العزيز الكايد يمثل الناحية في مجلس إدارة القضاء( 137) لسنة 1318هـ/ 1900م عبد العزيز الكايد أفندي( 138).
وقد مثل الناحية في مجلس الإدارة حيث تذكر سالنامة ولاية سوريه لسنة 1313/ 1314هـ 1895- 1896م، عبد العزيز الكايد أفندي”من قرية سوف”( 139 ) وفي عام 1329هـ/ 1911م مثّل الناحية كذلك عبد العزيز الكايد أفندي( 140).

– تمثيل ناحية جرش في مجلس الولاية العمومي:
بموجب قانون الولايات العثمانية الصادر سنة 1281هـ/ 1864م، أصبح لكل ولاية من ولايات الدولة العثمانية ” مجلس عمومي” خاص للولاية، ويجتمع هذا المجلس في مركز الولاية مرة في السنة، على أن لا يتجاوز مدة اجتماعاته أربعين يوما( 141).
وكان يتم إنتخاب هذا المجلس من قبل مجالس الأقضية في الولاية، ويختص هذا المجلس في تسوية الطرق السلطانية داخل الولاية، والمذاكرة في أمور الزراعة، والتجارة، وتعديل ضريبة الويركو ثم أصبح ينظر هذا المجلس في دفاتر توزيع التكاليف على الألوية، وكـان رأي المجلس العمومي إستشارياً فقط وليس له صفة التنفيذ، وقد جرت العادة أن يلقي والي سوريه خطاباً في حفل إفتتاح هذا المجلس( 142).
وفي الإنتخابات التي جرت سنة 1329هـ/ 1911م، في عهد حكومة الإئتلاف والحرية فاز عبد العزيز أفندي الكايد عن ناحية جرش وقضاء عجلون( 143).
وفي سنة 1333هـ/ 1914م جرت إنتخابات جديدة لمجلس ولاية سورية العمومي، وقد مثل الناحية وقضاء عجلون في المجلس شوكت حميد الجركسي من جرش( 144).

– القضاء:
بقي القضاء العشائري هو المسيطر في الناحية حتى نهاية القرن التاسع عشر، فقد كانت القرية وحدة اجتماعية متكاملة، وكان للشيخ والمتنفذين في القرية، على إجبار أي قروي في الظهور في المضافة في حال إدانتة، لتوضيح أفعاله( 145).
ولما توسعت أمور قضاء عجلون، وأصبح مركزه يضم محكمة شرعية ونظامية أصبحت قضايا الناس، ومشاكلهم تعالج في هـذه المحاكم جنباً إلى جنب مع حكم الشيوخ في المنطقة، وتشكلت محكمة القضاء من نائب قاضي عجلون( 146) ، ورئيس محكمة البداية( 147)، ورئيس الكتّاب وواحد من الكتّاب، والمعرفيّن من أصحاب القضايا، والشهود، والمخاتير، والموكلين بالإنابة من الشيوخ والمخاتير( 148).
وعندما تشكل المجلس الإداري فـي الناحية أصبحت بعض القضايا تعالج فيها جنباً إلى جنب مع محكمة عجلون فيما يختص بالقضايا الشرعية من زواج، وطلاق، ومهور، وميراث، وبقي البت فيها في محكمة قضاء عجلون( 149).
وقد تولت مديرية الناحية حل الكثير من قضايا السرقة، والإعتداءات الشخصية، وقضايا العرض( 150).

الجهاز العسكري والأمني:
كانت قوات الأمن الضابطة تقوم بواجباتها الأمنية من حيث إلقاء القبض على أصحاب الجرائم (اللصوص)، وقطاع الطرق، وتوطيـد الأمـن من مرور الطرق والمعابر، وإيصال البوستات (البريد)، وجلب أنفـار القرعه، والرديف( 151)، ومساعدة مشايخ القرى على جباية الأموال الأميرية( 152).
وقد وجدت إلى جانب قوات الأمن الضابطة قوة الجندرمة (الدرك)، وكانت تشرف على حفظ الأمن، ومطاردة اللصوص، وأشغال المخافر(153 ).
وكانت الجندرمة تصل إلى قرى الناحية على شكل حوالات تسمى (حوالات الجندرمة)، وهي: تحويل قوة من الدرك العثماني على القرية في حال وجود مطلوبين، أو مطاردين من تلك القرية، وعادة ما كانت تنزل هذه الحوالات في بيت الشيخ أولا( 154).

لقد تمتعت قوات الأمن الضبطية بأهمية كبيرة سواء كان على مستوى القضاء، أو النواحي التابعة لها، فكان يــوزباشي (نقيب) الجاندرمة عضوا في مجلس التحصيلات، ومجلس الوسائط العسكرية المكون من القائم مقام رئيساً، وعضوية اثنين من أهالي القضاء إضافة إلى الكاتب وأمين بلوك الجاندرمه( 155).
حيث يجبر الشيخ على إحضار أي مطلوب، وأحيانا كانت تستمر الحوالات شهراً في القرية إذا لم يحضر المطلوب تأكل، وتشرب على حساب أهل القرية( 156).
ولم يقتصر عمل الجندرمة على تعقب الجنود، وملاحقتهم بل تجاوزه إلى مصادرة ما يمتلكه الأهالي من موجودات كالأسلحة، وغيرها( 157).
وكان يرافق مدير الناحية مجموعة من الجنود لا يزيد عددهم عن 15 مسلحا بالإضافة إلى مجموعة ترافق التحصيلدارية في القرى التي ينزلون فيها( 158).
وقد وصف بيركهاردت (Burkhardt) التجاوزات التي كان يتعرض لها الفلاحون على أيدي رجال الضبطيه الذين يرهقون الفلاحين بطلب لحوم الدجاج، والخراف، وعند رحيلهم كثيرا ما تمتد أيديهم إلى كل ما يعجبهم فـي البيت الذي آواهم( 159)، وكثيرا ما كـانت مصالح رجال الضبطيه تلتقي مع مصالح شيوخ القرى، ومخاتيرها، وكان يتجولون فـي القرى لتحصيل الأموال، وعندما يوافون قرية من القرى يتشاورون مع شيخها، فكان يجمع لهم مقداراً من النقود “التسفيرة”، وكانت نفقات هذه التسفيرة تربو على المئات من المجيديات في كل قرية، وفي بعضها آلاف من الليرات (160).
وثيقة تعيين شاويس سوق بلدبة جرش عام 1910

التجنيد الإجباري (الخدمة العسكرية):
شهدت المنطقة أول تجنيد إجباري في فترة حكم إبراهيم باشا سنة 1834م، حيث طبق إبراهيم باشا نظام التجنيد الإجباري على قرى المنطقة، وقد قوبل هذا النظام بالرفض من أهالي المنطقة( 161).
وبعد انتهاء الحكم المصري في المنطقة سنة 1841م، وعودة العثمانيين بدأت الدولة بتطبيق أصول نظام التجنيد الإجباري الذي كانت قد أعلنته في كلخانة سنة 1255هـ/ 1839م( 162).
وقد طبق هذا النظام على جميع المسلمين من أهالي البلاد للخدمة في صنف من صنوف العسكرية (النظامية، والرديف، والمستحفظ)، ومدتها عشرون سنة، السنوات الأولى منها نظامية، والثمانية التي تليها مختصة بالخدمة في سلك الرديف، والسنوات الست الباقية في سلك المستحفظ( 163).
وكانت القرعة إحدى الطرق المتبعة من قبل رجال الدولة لتحديد الأشخاص المنوي أخذهم للعسكرية، فكان على الشبان من سن الواحد والعشرين الحضور لمكان القرعة في القرية، ومن تقع عليه القرعة منهم يتولى الفرسان إحضارهم، وذلك بربطهم بالحبال مع بعضهم بعضاً، ومن ثم سحبهم إلى أماكن التدريب المعهودة( 164).
وكان يعفى من الخدمة العسكرية الأشخاص الذين صدرت بحقهم فرمانات سلطانية عالية، والقائمون على تدريس العلوم، ومشايخ الطرق، والمتصرفون بجهات إمامة، أو خطابة في جامع، وذو الأمراض الداخلية، والأشخاص الذين تجاوزوا السبعين( 165).
كما أعفيّ من الخدمة الرجل الذي زوجته غريبة أي من خارج القرية( 166).
وقد إعتاد الكثير من هؤلاء الجنود الهرب من تلك المناطق عبر المعابر، والممرات الخفية في بلاد سوريا الطبيعية( 167). ويشير السجل الشرعي لبعض أسماء من ذهبوا للتجنيد الإجباري فيشار لحميد قلبتاه الجركسي من جرش( 168).
وكان هناك مجموعة من الجند الخيالة يُسمون تعقيبات يبحثون عن الفارين المطلوبين الذين يختفون في النهار، ولا يعودون إلا في الليل عند مغادرة التعقيبات للقرية( 169).

– الزعامة العشائرية:
برز شيوخ النواحي كمركز سياسي أفرزته الظروف السياسية، والإقتصادية التي كان يعيشها سكان القرى فـي أواخر القرن التاسع عشر، والذي كان مليئاً بالغزو، والحروب، والوضع الأمني الصعب( 170)، فتضاعفت أهمية الشيوخ مع غياب أي إدارة مركزية في المنطقة، ولذلك وجدت السلطة العثمانية أنه مـن الأفضل لها التعامل مع سلطة واحدة تستطيع جمع الضرائب، وأن تحافظ على بعض النظام، ولذلك أصبح الشيخ معروفا بالحاكم الأعلى للمنطقة عن طريق أتباعه، ومن وجهة البدو الذين عارضوه ومن وجهة الحكومة العثمانية( 171).

بلدة المصطبة
ويعد الشيخ بمثابة الزعيم العسكري في سلطته، وكان يفرض هذه السلطة بوساطة أقاربه المسلحين( 172)، ولذلك كان يقوم بمهام رئيسية لحفظ النظام في منطقته ومسؤوليته المباشرة أمام السلطات الحاكمة كونه الناطق باسم قريته( 173) كما كان قائما على تنظيم شؤونها الإدارية، والاجتماعية كالزواج والطلاق، والعارف بمساحتها ومقدار فدانها والمتحصل منها( 174).
وكان للشيخ الحق في حل المشاكل الناتجة عن جمع الضرائب، والتطوع للجيش، وملكية الأرض( 175)، وكان يملك بيتاً كبيراً مفروشا يسمى المضافة (وهو ما أطلق عليه مضافة الشيخ) حيث يستقبل فيها الضيوف، والجنود، وموظفو الدولة( 176).
بلدة نحلة
ومن أبرز الزعامات المحلية ذات النفوذ في الناحية خلال ستينات وسبعينات القرن التاسع عشر شيخ سوف الشيخ حسن البركات، وقد وصفه الرحالة اوليفانت (Oliphant) سنة 1879م بأنه يستطيع تجنيد 1400 فارس في الوقت الذي لا يمكن لأي شيخ غيره تجنيد عشرة، لأنه كان يعتمد على مساعدة أهالي القرية، والقبائل البدوية( 177).
وقد قام هذا الشيخ بالتمرد على الدولة كما يشير ميرل (Merrill) وتعود أسباب التمرد، إلى المعاملة السيئة التي عومل بها الأهالي على أيدي المسؤولين، وجباة الضرائب، وقد تم جمع الضرائب مقدماً كما جمعت مقادير أخرى من الضرائب إعانة للدولة “الإعانة الجهادية”( 178).
وقد رفض شيخ سوف دفع الضريبة، واستعد للمقاومة، ولكنه لم يستطع مقاومة القوات النظامية العثمانية التي أرسلت وأخيرا دفع المطلوب( 179).
وأكد الرحالة اوليفانت (Oliphant) أن شيخ سوف دخل في نزاع مع الحكومة بعد أن رفض دفع الضريبة، وبعد إخماد ثورته على يد الحكومة طرد من مجلس إدارة القضاء، وتوجب عليه دفع ضريبة خمسة عشر عاما كان قد رفض دفعها في الماضي( 180).
وبصورة عامة، فان شيخ العشيرة لم يكن منتخباً بل كانت تبرزه الأحداث، والمواقف، والرعاية في خدمة الناس( 181).
الجانب الإقتصادي في ناحية جرش :

تكشف الوثائق العثمانية عن الحياة الإقتصادية في ناحية جرش فتشير إلى ملكية الأراضي وأنواعها والتي صنفت إلى :أراضي ملك وأراضي أميرية وموقوفة ومشاع ومتروكة وغيرها .وقد زرعت تلك الأراضي بالمحاصيل الزراعية من قمح وشعير وعدس وذرة وفول وغيرها وكذلك الأشجار المثمرة كالزيتون والتين والحمضيات وغيرها بالإضافة إلى الخضروات (182) ،وقد اتخذت الإدارة العثمانية في قضاء عجلون إجراءات لتطويب الأراضي، وأصدرت سندات طابو بأسماء مالكيها وتشير الوثائق العثمانية إلى أول إشارة إلى تسجيل الأراضي في قضاء عجلون إلى سنة 1300هـ/ 1882م (183) .
واهتم أبناء الناحية بالثروة الحيوانية كالماشية والأبقار والحمير والبغال والخيل باعتبارها مصدراً للمنتوجات الغذائية وصنعوا من جلودها بعض مستلزمات حياتهم اليومية واستفادوا من مخلفاتها سمادا لإرضهم كما اهتموا بتربية النحل للاستفادة منها لإنتاج مادة العسل (184) كما وجدت في الناحية مجموعات من الحيوانات البرية :كالأرنب والضبع والذئب وبنات آوى والخنازير البرية (185) .
أما الطيور فقد تنوعت أنواعها، وكان من أهمها الدجاج والحمام والحبش والطيور الجارحة مثل الصقور، والنسور، والباشق، وطيور الحجل، والزريقي والحمري وغيرها (186) .
ووجدت في ناحية جرش صناعات من النوع الحرفي اليدوي البسيط الذي يفي باحتياجات السكان كالمحراث والقادم والعصي ومقابض الكثير من أدوات الزراعة كالمذراة والشاعوب والفأس والمجرفة وغيرها ،(187) ووجدت صناعات أخرى صنعت من مادة جفت الزيتون كالصابون وكوقود للتدفئة وفي الأفران الطينية كما استفاد السكان من الدباغ في صناعة دبغ الجلود المختلفة ومن جذوع الأشجار لسقف البيوت وصناعة الأبواب والنوافذ (188) .
)إجتماع جرشي في نهاية الستينيات من القرن العشرين)
وصنعوا من قرون الماعز في صناعة مكملات الأمواس التي تسمى النصاب كما صنعوا جراتٍ فخارية لحفظ مادة الزيت وكوانيين للتدفئة وغلايين الدخان وسكك للحياكة وغيرها (189) .
وأنتشرت صناعة الطواحين والخناجر وأعمال النجارة وصناعة أدوات الكيل وغيرها (190).
وقد مارس السكان عملياتهم التجارية على مستوى الناحية وكانوا يرسلون منتجاتهم إلى سكان القرى المجاورة لهم لإجراء عملية مقايضة بالمحاصيل الزراعية (191) . وكان التجار يقومون بطرح منتجاتهم في أسواق بندر في قصبة قضاء عجلون ومركزها إربد (192)، أمَا التجارة الخارجية فكانت مع بيسان ونابلس ويافا وحيفا (193) .
وكان من الضروري تنظيم المواصلات الداخلية والخارجية وربطت الناحية بشبكة من الطرق ومن أهمها الطرق التي تصل بالناحية طريق جرش ماره بسوف ثم إلى عجلون فالأغوار في وادي الأردن ثم إلى نابلس في فلسطين (194) .

وقد غالت الدولة العثمانية في فرض المزيد من الضرائب وتشمل :الويركو والعشر والبدل العسكري والمسقفات والمعارف والعمال المكلفين والمواشي وغيرها (195) .
)سوق جرش القديم والذي يعود لبدايات القرن العشرين(

وقد أرهقت هذه الضرائب كاهل السكان مما كان له الأثر الصعب على الوضع الاقتصادي المعاش لأبناء جرش وجوارها ( 196) .
كما أخذت رسوم على معاملات تسجيل الأراضي (الطابو ) والمحاكم والحاصلات الزراعية ( 197) ،وتداول سكان جرش والتجمعات السكانية المحيطة بها نقود ومسكوكات كثيرة عثمانية كالمحمودية والمجيدية والحميدية والرشادية والبشلك والبارة. وهناك نقود أخرى أجنبية كالليرة الفرنسية والإنجليزية والفرنك الفرنسي والشلن الإنجليزي (198) .
وعرف السكان مكاييل كالصّاع والكيل والربعية والثمنية والمد والفردة، أمّا الأوزان فكانت الأوقية والرطل والقنطار والحمل والغرارة ومن المقاييس القيراط والمتر والذراع والفدان ( 199) .

الجانب الاجتماعي :
كشفت الوثائق والمصادر العثمانية عن سكان جرش وجوارها خلال فترة العهد العثماني وفئاتهم الاجتماعية من مسلمين ومسيحيين ( 200) .وساد ناحية جرش نوعان من التعليم :الكتاتيب والتعليم الإبتدائي وتقرر فتح أول مدرسة إبتدائية سنة 1310و1311هـ/1892م.وكان يدرّس فيها القراءة والكتابة والحساب ومهارة الخط إلى جانب العلوم الدينية ( 201) .
وكان النمط المعماري لبيوت سكان جرش وجوارها بسيطاً فهو لا يتجاوز بيتاً صغيراً وساحةً صغيرةً وملحقاته من زريبة للحيوانات وأقنان الدجاج وغيرها .أما الجوامع والمساجد فقد أُتبع في بنائها أسس العمارة الإسلامية الأيوبية والمملوكية والعثمانية وكما هو واضح في جامع ريمون المملوكي وجامع جرش الحميدي بالإضافة إلى مقامات لبعض أولياء الله الصالحين .
كمقام النبي هود علية السلام ومقام ابن الأدهم في سوف ومقام الشيخ محمد الريموني في ريمون،ومقام الشيخ البكر في دير الليات .(202)

ونظرا لطبيعة مجتمع جرش الزراعي بالدرجة الأولى فقد رغب الأباء في الإكثار من الأبناء لمواجهة ظروف الحياة الإقتصادية مما جعل أبناء الناحية يُقبلون على الزواج (203).
ومن المظاهر الاجتماعية في الناحية الطلاق لكنه كان محدودا وقليلا في حين هُضم حق المرأة في الميراث إلا في حالات أمّا أثاث البيت فكانت مخدّات الصُوف والفجج والبسط والعدول والحصر الأرضية والطُراحة واللحاف. أمّا أواني الطبخ قكانت الطنجرة النحاسية والصحون النحاسية والسدر النحاسي وبعض الأواني الفخارية للشرب أو لحفظ الزيت والخوابي والجراب والمنقل (الكانون) والمد الخشبي والحبال وفانوس الكاز والشمعدانات والدلال والمحماسة والمهباش والصينية النحاسية والفناجين ( 204) .

مقام الشيخ البكر اللية/ تصوير يوسف زريقات
وكانت حاجات سكان الناحية بسيطة للغاية ،فاللباس محتشماً لا يتعدى لباس الرجل كسوتين في العام إحداهما في الشتاء وأخرى في الصيف إضافة إلى غطاء الرأس بالعقال .في حين ارتدت المرأه الشرش ولبست العصبة على رأسها وتزيينت بالأساور الذهبية والفضية والعرجة والخلاخيل والخرز وأنصاف وأرباع الليرات العثمانية (205) .

المراجع والمصادر والهوامش
نسخة البريد الألكتروني من التفويض وموافقة مكتبة الكونغرس الأمريكي لأستخدام الصور لديهم لغايات موسوعة جرش المعرفية

Library Question – Answer [Question #10752685] Inbox x
موسوعة جرش x

amed@loc.gov via oclc.org
10/19/15

to me

English
Armenian

Translate message
Turn off for: English
##- Please reply above this line. Anything below this line will not be sent in your reply. We do not accept attachments via this reply method -##

Hello Dr. Yousef Zreagat
Greetings،
Thank you for your inquiry، you can use our photo collection for your publication، as you have noted، however، we ask that you must cite the Library of Congress as your source for each and every one of these photos. If you are able and willing to do that، then you are welcome to use them.
I hope this answers your question،
Best Regards،
Muhannad Salhi، Ph.D.
Arab World Specialist
The Near East Section
African and Middle Eastern Division
The Library of Congress

———————–
Please take a moment to fill out a survey at: http://www.questionpoint.org/crs/servlet/org.oclc.ask.Patro
nSurveyForm?&language=1&type=ask&qid=10752685
———————–

Question History:

Patron: I have seen your digital images for photo collection about Jarash since 1998.
Your website makes it clear that it is allowed to copy as there is no copy rights.
If it is so، I will include them in Jarash encyclopedia that I appointed by Jarash Municipality as a GM for this project lading a team of about 40 academics and experts.
Please confirm this with a commitment to show the copy rights in the digital and printed version of (Jarash Encyclopedia).
Please consider this as a legal commitment to show clearly (American Colony Collection) with every single photo and in the references
I look forward to seeing your answer.
With respect and appreciation and respect
DR. Yousef Rasheed Zreagat
00962-796147714
00962-772338234

Librarian 1: Greetings،

Thank you for your inquiry، you can use our photo collection for your publication، as you have noted، however، we ask that you must cite the Library of Congress as your source for each and every one of these photos. If you are able and willing to do that، then you are welcome to use them.

I hope this answers your question،

Best Regards،

Muhannad Salhi، Ph.D.
Arab World Specialist
The Near East Section
African and Middle Eastern Division
The Library of Congress

هوامش ومصادر ومراجع الباب الأول

الفصل الأول : محافظة جرش
( 1 ) محمد حتاملة ، موسوعة الديار الأردنية ، عمان ( : مطبعة الجامعة الأردنية ، 2010م ص 515
( 2 ) هاردنج لانكستر ، آثار الأردن ، تعريب سليمان موسى ، ( عمان : دار ورد الأردنية للنشر ، 2010م ) ، ص6
( 3 ) يوسف غوانمه ، المساجد الإسلامية القديمة في عجلون ، ( إربد : جامعة اليرموك ، منشورات مركز الدراسات الأردنية ، 1986م ، ص11
( 4 ) نايف القسوس ، المسكوكات وثائق رسمية أهملها المؤرخون ، دراسات في مصادر تاريخ العرب الحديث ، ( المفرق : منشورات جامعة آل البيت، 1481هـ /1998م )
( 5 ) عبيد ، موقع المدن والقرى في الاردن ، ص20
( 6 ) إبراهيم موسى الزقوطي ، موسوعة محافظة جرش ، (عمان : 2004م ) ، ص17، 19، 34
( 7 ) لويس مخلوف ، الأردن تاريخ، وحضارة، وآثار ، ( عمان : المطبعة الاقتصادية ، 1983م ) ص22
( 8) وزارة الثقافة ، المعالم الأثرية الثقافية والحضارية في الأردن عبر العصور الجزء الأول ، ( عمان : مكتبة الشبارة ، 2002م ) النواصرة ، جرش وجوارها ، ص5- 8
( 9) حتاملة ، موسوعة الديار الأردنية ، ص5
(10) ندوة الأردن في صدر الإسلام ، وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية 24 -26آب 1999م ، عمان – الأردن ، ص29
(11) محمد خريسات ، تاريخ الأردن منذ الفتح الإسلامي حتى نهاية القرن الرابع الهجري ، العاشر الميلادي ،
(12) غوانمه ، المساجد الإسلامية ، ص11،
(13) محمد بن أحمد بن أبي بكر المقدسي (ت: 381 هـ /1991 م ) أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ، القاهرة : مكتبة مدبولي ) ص27، ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، المجلد الثاني ، بيروت : دار صادر ، 1995م ، ص127
(14) سالنامه ولاية سورية ، دفعة 24، بتاريخ 1309هـ / 1892م ، ص126
(15) النواصرة ، جرش وجوارها ، ص8
(16) وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ، ندوة الأردن في صدر الإسلام 3 – 15 جمادى الأولى 1420هـ /الموافق 24-26آب 1999م ، ( عمان – الأردن ) ص129 ، نقولا زيادة ، المراكز الإدارية والعسكرية في بلاد الشام في العصر الأموي ، ص 2-3
(17) الكورة : لغة المدينة والصقع ، وفي التحديد الإداري كل صقع يشمل على عدة قرى ، ولا بد لتلك القرى من قصبة، أو مدينة، أو نهر يجمع اسمها ، انظر : ابن منظورة ، لسان العرب – مادة كور ، ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ج1، ص36
(18) ابن خرداذبه ، المسالك والممالك ، ص81
(19) اليعقوبي ، البلدان ، ص83-84 ، ابن خرداذبه ، المسالك والممالك ، ص78
(20) الإدريسي ، نزهة المشتاق ، ج4 ، ص377
(21) ندوة الأردن في صدور الاسلام ، ص59
(22) الحموي ، معجم البلدان ، مادة جرش ، خريسات ، المرجع السابق ص59
(23) ابن فضل الله العمري ، مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ، ص56
(24) يوسف غوانمة ، المساجد الإسلامية ، ص11
(25) شيخ الربوة الدمشقي ، نخبة الدهر في عجائب البر والبحر ، ( دمشق : وزارة الثقافة والإرشاد القومي ، 1983م ) ، ص75-76
(26) احمد الجوارنة ، تاريخ الأردن في العصر المملوكي ، ( عمان : منشورات لجنة تاريخ الأردن ،1999م )، ص33-34
(27) القلقشندي ، صبح الأعشي في صناعة الإنشاء ، الجزء الرابع ، ، ( القاهرة : 1963 م )، ص 107،109،الجوارنه ، المرجع السابق ، ص37.
(28) السناجق : مفردها سنجق ، كلمة تركية الأصل تعني العلم ،أو اللواء ،أو الراية ، اعتمدت كأساس لتقسيم الوحدات الإدارية في الدولة . انظر : مصطفى الخطيب ، معجم المصطلحات والألقاب التاريخية ، (بيروت : مؤسسة الرسالة ، 1996م ) ص295
(29) عبد الكريم الغرايبه ، سوريا في القرن التاسع عشر ، القاهرة ، دار الجيل ، 1961-1962م)ص256.
(30) سالنامه دولة عثمانية ، دفعة 19، دارسعات مطبعة عامره ، 1281هـ /1864م، ص73.
(31) المصدرنفسه ، دفعة 19 ، 1281هـ /1864م ، ص73، سالنامه ولاية سورية ، دفعة 1، 1285هـ /1868م، ص56
(32) سالنامة ولاية سورية ، دفعة 24، بتاريخ 1309هـ/1892م، ص126، صالح التل ، مذكرات مخطوطة غير منشوره ( إربد : 1946م) ، ص223
(33) سليمان الموسى ، إمارة شرقي الأردن نشأتها، وتطورها في ربع قرن (1921-1946م) ، عمان : جمعية عمال المطابع التعاونية ، 1990م ) ص62
(34) عزمي أبو عليان ، التقسيمات الإدارية في الأردن 1921-1952، (عمان : 1999م ) ، ص35
(35) المرجع نفسه ، ص35-36
(36) علي محافظة ، تاريخ الأردن المعاصر عهد الإمارة (1921-1946م)(عمان :1973م) ،ص35-36
(37) الشرق العربي ، العدد 183، بتاريخ 15/3/1928م ، ص7
(38) الجريدة الرسمية ، العدد 256، بتاريخ 1/4/1930م، ص180
(39) الجريدة الرسمية ، العدد 266 ،بتاريخ 1/7/1930م، ص399
(40) الجريدة الرسمية ، العدد343، 1/1932م، ص149
(41) الجريدة الرسمية ، العدد 385، 1/8/1932م ، ص334
(42) الجريدة الرسمية ، العدد 392، 17/6/1933م، ص244
(43) الجريدة الرسمية ، العدد 397 ، 16/8/1933 ، ص215
(44) الجريدة الرسمية ، العدد 399، بتاريخ 3/9/1932م ، ص328
(45) الجريدة الرسمية ، العدد 438، 16/6/1934م، ص256
(46) الجريدة الرسمية ، العدد 636، 17/6/1939م، ص396
(47) جريدة الرأي ، 3/10/1985 م
(48) إبراهيم موسى الزقوطي ، موسوعة محافظة جرش ، (عمان : 2004م) ، ص19
(49) المرجع نفسه ، ص19-20
(50) نظام التقسيمات الإدارية رقم 46، لسنة 2000 المنشور في العدد (4455) الصادر بتاريخ 17/9/2000م
(51) ابو عليان ، التقسيمات الإدارية ، ص 118-119
(52) المرجع نفسه ، ص119
(53) المرجع نفسه ، 120
(54) المرجع نفسه ، 120
(55) المرجع نفسه ، ص169
(56) المرجع نفسه ، ص169-170
(57) نوفل نعمة الله ، الدستور العثماني ، مجلد 2، ص418-421
(58) محمد كرد علي ، خطط الشام ، ج5، ( بيروت : مطبعة الأعلمي للمطبوعات ، 1921م) ص132
(59) سالنامة ولاية سورية ، دفعة 29، بتاريخ 1315هـ/1897، ص217-220
(60) المصدرنفسه ، ص225
(61) هند أبو الشعر ، إربد وجوارها ، ص2013-214
(62) قانون إنتخاب البلدية ، جريدة المقتبس ، دمشق ، السنة الأولى ، عدد11، بتاريخ 1326هـ /28كانون أول 1908م ، جريدة المقتبس ، دمشق ، عدد 898 ، بتاريخ 19صفر 1330هـ /1912م.
(63) كرد علي ، خطط الشام ، ج5، ص133
(64) جريدة المقتبس ، المصدر السابق ، العدد 855، ص1، كرد علي ، خطط الشام ، ج5، ص133
(65) نوفل ، المصدر السابق ، مجلد2، ص240، كرد علي ، خطط الشام ، ج5، ص132 .
(66) الشرق العربي ، العدد102، 11شوال 1243هـ /4مارس 1925م ، ص4
(67) نوفان الحمود السوارية ، سجلات قرارات المجالس البلدية مصدرا لدراسة تاريخ المدينة الأردنية، دراسات في مصادر تاريخ العرب الحديث ، ( المفرق ، جامعة آل البيت ، 1997م) ، ص287،الزقروطي ،مرجع سابق ،ص20 .
( 68) – الخانة :هي الدار التي تحتوي مابين(5-6) أشخاص تقريبا
(69) – البخيت لحمود ، دفتر مفصل لواء عجلون رقم 185،ص9-10
(70) – سالنامة ولاية سورية ، دفعة3 ، بتاريخ 12880هـ/1870م ص 287-284 ، المصدر نفسة ، دفعة4، 1289 هـ/1871 ، ص 156-158
Schumacher،abila،pillaandnor therna ajloun ،with the de capolis (London:alexander،watt،1890)أ.25.
(71) – سالنامة سورية ، سورية ، دفعة 4، 1288هـ/1871م، ص 286-287.
(72) – سليمان موسى ، دراسات في تاريخ الأردن الحديث ،(عمان : منشورات وزارة الثقافة ، 1999، ص 303
(73) – عبد العزيز خزاعله ، مقدمة الدراسة المجتمع الأردني ، ط3، ( اربد : د.ن،1992ص56
(74)- محمد محافظة ، التربية الوطنية ، ( الزرقاء الجامعة الهاشمية 2008م ،ص201
(75) – المرجع نفسة ، 201
(76 ) – دائرة الإحصاءات العامة ، والنتائج الأولية للتعداد العام للسكان والمساكن ، 1994،
(عمان : كانون الثاني 1995).
(77 ) دائرة الإحصاءات العامة النتائج الأولية للتعداد العام للسكان والمساكن ، 2004م ،
( عمان :2005م)
هوامش ومصادر ومراجع الفصل الثاني :

حكاية الإنسان والمكان في جرش

1. محمد حتاملة ،موسوعة الديار الأردنية ،(عمان : مطبعة الجامعة الأردنية ،2010م) ، ص515
2. هاردنج لانكستر ، آثار الأردن ، تعريب سليمان موسى ،ط6،(عمان : دار ورد الأردنية للنشر ،2010م ) ، ص 97
3. يوسف زريقات ، جرش حكاية الأرض والإنسان ،2015م .
4. يوسف غوانمة ،إربد في العصر الإسلامي،(اربد :منشورات مركز الدراسات الأردنية –جامعة اليرموك ،1986م ) ،
5. حتاملة ، موسوعة الديار الأردنية ، ص 515
6. مفلح العدوان ، موسوعة القرية الأردنية ( بوح القرى ) ، ( عمان :سلسلة إصدارات مركز الراي للدراسات ، 2010م ) ، ص 7 .
7. لويس مخلوف ،الأردن تاريخ وحضارة وآثار ،( عمان : المطبعة الاقتصادية ، 1983م ) ، ص 37
8. منير الذيب ، أسماء المدن والقرى في بلاد الشام الجنوبية ،( دمشق : دار العراب للدراسات والنشر ، 2010م ) ، ص 392
9. محمد بن منظور ،لسان العرب ،المجلد الأول ،مادة جرش ،(بيروت ،دار صادر :1995م) ، ص 272 ،ياقوت الحموي ،معجم البلدان ،المجلد الثاني ،(بيروت :دار احياء التراث العربي ،1979م) .
10. الحموي ، المصدر السابق ، م2 ، ص 126- 127 .
11. محمد بن أحمد المقدسي (ت :381هـ/991م) ،أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ،(القاهرة :مكتبة مدبولي ،د.ت) ، ص 27
12. محمد بن موسى الحازمي (ت :584هـ) ،الأماكن ،أو ما اتفق لفظة ،وافترق مسماه ،من الأمكنة،مجلد 1 ،(الرياض :دار اليمامة للنشر ،1415هـ) ،ص 200 .
نظام التقسيمات الإدارية رقم 46 ،لسنة 2000م،المنشور في العدد(4455) ،الصادر بتاريخ 17 /9/2000م، حتاملة ، موسوعة الديار ، ص 515 ،
12. حسن رمضان حسن ،منطقة عجلون ،مجلة دراسات الجامعة الأردنية ،المجلد الثامن ،العدد الأول ،(عمان : الجامعة الاردنية ،1981م ) ، ص 230
13. ابراهيم موسى الزقوطي ، موسوعة محافظة جرش ،( عمان : 2014) ، ص 17، 19
14. أنظر خريطة جرش .
15. أحمد عويدي العبادي ،في ربوع الأردن ،جولات ومشاهدات ،الجزء الأول ،(عمان :دار الفكر للنشر والتوزيع ،1987م ) ،ص 230 ، حسن رمضان ، منطقة عجلون ، ص 136 .
16. محمد عدنان البخيت ،المرافق العامة في شرقي الأردن (الينابيع والأبار والبرك والطواحين والمعاصر ) ،مؤتة للبحوث والدراسات ،المجلد الثامن ،العدد الأول ،1993م ،
17. burchart،k.i:travels in syria and the holy land ،(london،1906) ،p534george adam smith،the historical geography of the holy land (london:1906)
18. يوسف عصفور ،تاريخ وآثار الأردن ،ط2 ،(عمان :مكتبة المجتمع العربي ،2009م) ، هاردنج ، آثار الاردن ، ص 97
19. لويس مخلوف ،الأردن تاريخ وحضارة ،وأثار ،(عمان :المطبعة الاقتصادية ،1983م) ،22،وزارة الثقافة ،المعالم الأثرية ،والثقافية ،والحضارية في الأردن عبر العصور،الجزء الأول (عمان :مكتبة الشبارة ،2002م)،ص70 ، زيدان كفافي ، الأردن في العصور الحجرية ( عمان :لجنة تاريخ الأردن ، 1999م )، ص 57
20. مخلوف ، الأردن تاريخ وحضارة ، ص 23
21. المرجع نفسه ،ص 23 ، قاسم النواصره ، جرش وجوارها
22. نجيب ميخائيل ، مصر والشرق الأدنى القديم ،( القاهرة : دار المعارف ) ، ص 349

23. فليب حتي ،تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين ،( بيروت ،دار الثقافة ،1957م )، ص 253

24. هاردنج ، آثار الأردن ، ص 97

25. المرجع نفسه ، ص 97

26. محمود العابدي ، جرش ، ص 10-12 .
27. Kraeling، p. 461; H. Seyrig، Numismatic Notes and Monographs، 119 [1950]، 33، n 45.
28. (1)Pliny، Natural History. (N.H. V. xvi. 74).
27. المصدر نفسه
28. يوسف زريقات، جرش حكاية الإنسان والمكان، 2015، ص 82 .
29. Josephus (Antiquities XIV، 76).
30. P، (C I. G.” No. 4501)
31. Josephus، “Antiquities.” xv. 7، 3.
32. Pliny (l.c. xv. 4)
33. Josephus، “Antiquities.” xv. 7، 3.
34. Pliny (l.c. xv. 4)
35. www.copticpedia.brinkster.net
36. Josephus، “Ant.” xv. 7، 3.
37. Pliny (l.c. xv. 4)
38. Josephus. F. Jewish War، 4.9.1. p، 486-489.
39. العابدي ، جرش ، ص 10-12
40. Josephus. F. JW، 4.9.2.
41. Kraeling، p. 49
42. .B.J ii. xviii. 1.p،458.
43. يوسف زريقات، جرش حكاية الإنسان والمكان،2015، ص 132
44. www.copticpedia.brinkster.net
45. يوسف زريقات، جرش حكاية الإنسان والمكان، 2015، ص 112
46. منشورات وزارة السياحة والآثار لعام 2015
47. جريدة الدستور، العدد 17100، السنة 48، الأربعاء 25 شباط 2015
48. almashriq.hiof.no/jordan/900/930/jerash/jerash.html
49. Matthew Teller، Jordan. p، 169.
50. المصدر نفسه
هوامش ومصادر ومراجع المبحث الثاني :
51. هند أبو الشعر ،عمان عبر العصور ،( عمان :أمانة عمان الكبرى ، 2008م) ، ص 161- 162
52. المرجع السابق ، خليف الغرايبة ، جرش في عيون الجغرافيين والرحالة العرب والأجانب، ( عمان : منشورات وزارة الثقافة ، 2015م ) ، ص 71
53. أبو الشعر ، عمان عبر العصور ، ص 162
54. الغرايبة ، جرش في عيون ، ص 78
55. المرجع نفسه ، ص 78، أبو الشعر ، عمان عبر العصور ، ص 162
56. الغرايبة ، جرش في عيون الجغرافيين ، ص 77، أبو الشعر ، عمان عبر العصور ، ص 162- 163
57. الغرايبة ، جرش في عيون الجغرافيين ، ص 78-79
58. المرجع نفسه ، ص 83- 84
59. أبو الشعر ، عمان عبر العصور ،ص 163
60. محمد بن أحمد بن أبي بكر المقدسي ( ت: 381هـ / 991م ) ، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ، ( القاهرة :مكتبة مدبولي ، 1991م ) ، ص 179
61. المصدر نفسه ، ص 179
62. الغرايبة ، جرش في عيون الجغرافيين ، ص 87-89
63. أحمد الجوارنة ، تاريخ الأردن في العصر المملوكي ، ( عمان : منشورات لجنة تاريخ الأردن ، 1999 م ) ، ص 33-34، يوسف غوانمة ،التاريخ الحضاري للأردن في العصر المملوكي ( عمان : منشورات وزارة الثقافة ،2015م) ، ص 29
64. حنا حداد ، نعمان جبران ، معجم المنسوبين إلى الديار الأردنية في المصادر التراثية سكنا أو مولدا ، أو وفاة ، ( عمان : منشورات وزارة الثقافة ،2015م )، ص 96، 117- 127، 185،غوانمة ، التاريخ الحضاري للأردن ، ص 180
65. ندوة الأردن في صدر الإسلام ، وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية 24- 26 آب 1999م ،( عمان – الأردن ) ، ص 29
66. عبيد الله بن عبدالله بن خرداذبه ( ت:280هـ/ 893م ) ،المسالك والممالك ،تقديم محمد مخزوم ،(بيروت : دار إحياء التراث ،1988م ) ، ص 75
67. أبو بكر أحمد بن محمد الهمداني بن الفقيه ( ت: 350هـ/ 961م ) ، مختصر كتاب البلدان ،( بيروت :دار احياء التراث العربي ،1988م ) ، ص 111
68. أحمد بن أبي يعقوب اليعقوبي ، (بيروت : دار احياء التراث ،1988م ) ، ص 88-89، الغرايبة ، جرش في عيون الجغرافيين ، ص 130
69. الغرايبة ، المرجع السابق ، ص 135
70. أسامة شهاب ،جرش تاريخها وحضارتها ،( عمان : دار البشير ، 1989م ) ، ص 45
71. ياقوت الحموي ،معجم البلدان ،المجلد الأول ،(بيروت :دار صادر ،1995م ) ،ص 35- 42
72. ابن فضل الله العمري (ت :749هـ/1349م) ،مسالك الأبصار في ممالك الأمصار،جزء3 ،تحقيق احمد زكي .(القاهرة :دار الكتب المصرية ،د.ت) ،ص 319-320
73. ابن فضل الله العمري ، ج3، ص 320
74. شيخ الربوة الدمشقي (ت :727هـ/1327م ) ،نخبة الدهر في عجائب البروالبحر (دمشق :وزارة الثقافة والإرشاد القومي ،1983م) ، ص 75-76 ،200 ، الغرايبة ، جرش في عيون الجغرافيين ، ص 144
75. غوانمة ، التاريخ الحضاري لشرقي الأردن ، ص 50-51،غوانمة ، المساجد الإسلامية ، ص 21-22
76. حداد ، ونعمان ، المرجع السابق ،ص 117- 119، غوانمة ، التاريخ الحضاري ، ص 180
77. حداد ، ونعمان ، المرجع السابق ، ص 96، 185
78. ابن العماد الحنبلي ،شذرات الذهب في أخبار من ذهب ،الجزء السابع ،دار الأفاق الجديدة .ص 197
79. السخاوي (ت:902هـ/1496م)،الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ،الجزء السابع ،(بيروت :مكتبة الحياة ،د.ت ) ، ص 111-112، حداد ،ونعمان ، ص 96
80. ابراهيم خليل احمد ،تاريخ الوطن العربي في العهد العثماني ،ص 35 .
81. الغزي ،الكواكب السائرة ،ص 288
82. غوانمة ، التاريخ الحضاري ،ص 180

83. غوانمة ، المساجد الإسلامية ،ص 21-22
84. الجوارنة ، المرجع السابق ، ص 33- 34
85. يوسف غوانمة ،التاريخ الحضاري للأردن في العصر المملوكي ،ط2 ،(عمان :دار الفكر ،1982م) ، ص 180
86. أبو الشعر ،إربد في العصر الإسلامي ، ص 74-75
ا
87. غوانمة ، التاريخ الحضاري، ص 181
88. غوانمة ، المساجد الإسلامية ، ص 22
89. المرجع نفسه ، ص 22
90. إبراهيم خليل أحمد ، تاريخ الو طن العربي في العهد العثماني ، ص 35-36
91. السناجق جمع مفردها سنجق ،كلمة تركية الأصل تعني العلم او اللواء او الراية ،واعتمدت كأساس لتقسيم الوحدات الإدارية في الدولة ، انظر : مصطفى الخطيب ،معجم المصطلحات والألقاب التاريخية ، (بيروت : مؤسسة الرسالة ، 1996م ) ، ص 259
92. عبد الكريم غرايبة ، سوريا في القرن التاسع عشر ، ( القاهرة : دار الجيل ، 1961-1962م ، ص 256 .
93. محمد عدنان البخيت ،ونوفان الحمود ،دفتر مفصل لواء عجلون رقم 185 ،(عمان :منشورات الجامعة الأردنية ،1989م) ، ص 9
94. البخيت ، ونوفان ، دفتر مفصل ، ص 23-25
95. هند أبو الشعر ، إربد في العهد العثماني ، ص 52
96. المرجع نفسه ، ص 52- 53
97. جون لويس بيركهارت ،رحلات في سورية الجنوبية ،ترجمة أنور عرفات ،ط1 ،(عمان :المطبعة الأردنية ،1969م) ، ص 41-42، أبو الشعر ، إربد في العهد العثماني ، ص 53-54
98. أيمن الشريدة ،دراسات وثائقية لجبل عجلون والكورة 1255هـ/1839م،(عمان :جمعية عمال المطابع التعاونية ،1995م) .
99. قاسم محمد النواصره ،جرش وجوارها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين 1850- 1946م ،( إربد : دار الهلال ،2015م ) ، ص 50
100. سالنامة دولة علية عثمانية ،دفعة 4 ،(اسطنبول :دار سعادت ،1266هـ/1849م) ،ص 36
101. سالنامة دولة علية عثمانية ،دفعة 9،المصدر السابق ، 1855م ، ص 7، المصدر نفسه ، دفعه 11، 1274هـ/ 1857م ، ص 77، نفسه ، دفعه 17، 1280هـ/ 1863م ، ص 82
،سالنامة ولاية سورية ،دفعة 1 ،(الشام :مطبعة ولاية سورية ،1285هـ/1868م) ،ص 56
102. قاسم النواصره ، جرش وجوارها ، ص 53
103. السالنامات : جمع مفردها سالنامة ، وتعني السنة ، والحول ، ونامة وتعني الكتاب والرسالة ، والكلمة ذات تقويم فارسي تعني تقويم سنوي أو حولي . انظر : محمد رجائي ريان ، أهمية السالنامات العثمانية في دراسة تاريخ الأردن الحديث ومدى إستفادة الباحثين منها، دراسات في مصادر تاريخ العرب الحديث ، ( عمان منشورات جامعة آل البيت ، 1997م ) ، ص 206
104. قاسم النواصره ، جرش وجوارها ، ص 54
105. المرجع نفسه ، ص 55
106. سالنامة ولاية سورية ، دفعة 24، 1309هـ/ 1892م ، ص 126
107. النواصره ، جرش وجوارها ، ص 66
108. المرجع نفسه ، ص 66
109. عبد الله ابو محفوظ ، وشاكر أبو بدر ، الشركس في جرش ، مجلة رسالة المعلم ، العدد الثالث ، حزيران 1958م ، ص 245 .
110. صحيفة المقتبس ، العدد 881، 1330هـ/ 1912، ص 2

111. النواصره ، المرجع السابق ، ص 68

112. الجاندرمة : لفظة تركية الأصل استخدمت لتحديد وظيفة أمنية داخل حدود المدن ، والقرى ، أو خارجها . انظر :

شمس الدين سامي ،قاموس تركي ،(اسطنبول :إقدام مطبعة سي ،دار سعادت ،1317هـ/1899م) ، ص 695
113. تحصيلدار : لفظة مؤلفة من مقطعين
114. إحداهما تحصيل ، والأخرى دار ، وهي فارسية الأصل ، ومعناها القابض ، أو الماسك . أنظر : سامي : قاموس تركي ، ص 695 .
115. سالنامة ولاية سورية ، دفعة 24، 1309هـ/1892م ، ص 126 .
116. القائممقام : كلمة عربية الأصل تعني من يقوم مقام غيره ، أنظر : هند أبو الشعر ،إربد وجوارها ( ناحية بني عبيد ) 1850-1928م ، ( عمان : منشورات بنك الأعمال ،1995م ) ، ص 178.
117. عبد العزيز عوض ، الإدارة العثمانية في سوريا ( 1864- 1914م ) ، ص 98
118. سالنامة ولاية سورية ، دفعة 24، 1309هـ/ 1892م ، ص 126 .
119. المصدر نفسه ، دفعة 32، 1318هـ/ 1900م ، ص 218
120. صالح التل ، مذكرات مخطوطة غير منشورة ، ( اربد : 1946م ) ، ص 223 .
121. النواصره ، جرش وجوارها ، ص 71 .
122. صحيفة البشير ، العدد 1429، (بيروت : 26/ 3/ 1900م ) ، ص 3
123. المصدر نفسه ، ص 3، سالنامة سورية ، دفعة 32، 1318هـ/ 1900م ، ص 218.
124. سالنامة دولة علية عثمانية ، دفعة 23، ( مطبعة عامرة ، دار سعادت ، 1285هـ/ 1868م ، ص 18 ، النواصره ، جرش وجوارها ، ص 72 .
125. نوفل نعمة الله نوفل ، الدستور ، المجلد الثاني ، ( بيروت :1301هـ/ 1883م ) ، ص 416 .
126. نوفل ، المصدر السابق ، مجلد2، ص 416.
127. المصدر نفسه ، ص 416
128. نفسه ، مجلد 2، ص 416
129. أيمن الشريدة ، ناحية الكورة في قضاء عجلون ( 1864- 1918م ) ، ( إربد : مطبعة الروزنا ، 1997م ) ، ص 65 .
130. نوفل ، الدستور ، المصدر السابق ، م 2، ص 390 .
131. المصدر نفسه ، م2 ، ص 409- 410
132. النواصره ، جرش وجوارها ، ص 75-76
133. سالنامة ولاية سورية ، دفعة 6، 1291هـ/ 1874م ، ص 86، المصدر نفسه دفعه ،1307هـ/ 1890م ، ص 211
134. المصدر نفسه ،1286هـ/ 1890م ، ص 101
135. نوفل ، المصدر السابق ، ج1، ص 393 .
136. المصدر نفسه ، ج1، ص 415
137. سالنامة ولاية سورية ، دفعة 27 ، 1315هـ/ 1897م ، ص 203
138. المصدر نفسه ، 1317هـ/ 1899م ، ص 217
139. المصدر نفسه ، 1318هـ/ 1900م ، ص 213
140. نفسه ، دفعه 28 ، 1313و1314هـ/ 1896م ، ص 197
141. جريدة المقتبس ،العدد 649، بتاريخ 12/ 4/ 1911م ، ص 3
142. عوض ، المرجع السابق ،ص 108.
143. احمد شقيرات ، الإدارة العثمانية في شرقي الأردن (1864- 1918م ) ، ( عمان : مكتبة المحتسب ، 1988م ) ، ص 10
144. سليمان الموسى ، تاريخ الأردن في القرن العشرين (1900-1959م ) الجزء الأول ، ط2، ( عمان : مكتبة المحتسب ،1988م ) ، ص 10
145. المرجع نفسه ، ص 10
146. الشريدة ، المرجع السابق ، ص 74
147. سجل شرعي عجلون ، جمادى الأولى 1328هـ/ 1910م ، ص 145 .
148. المصدر نفسه ، 1336هـ/ 1918م ، ص 16
149. التل ، مذكرات ، ص 207- 209
150. سجل شرعي عجلون ، حجه 2، مجلد1، 16جمادى الثاني 1336هـ/ 1918م ، ص 175
151. صحيفة المقتبس ،العدد 637، 29اذار 1911م ، ص 3
152. سجل شرعي اربد رقم 1 ،حجة 35 ،12 ذي القعدة 1328هـ/1910م،
153. جريدة المقتبس ،العدد 649 ،بتاريخ 12/4/1911م
154. سليمان الموسى ،ومنيب الماضي ،تاريخ الأردن في القرن العشرين (1900-1959م) ،الجزء الأول ،ط2 ،(عمان :مكتبة المحتسب ،1988م )
155. دفتر أساسي يوقلمة ،المجلد الأول ،1293-1299هـ/1876-1884م
156. البخيت والحمود ،دفتر مفصل لواء عجلون رقم 185 ،ص 77 .
157. خليف الغرايبة ،الجغرافيا التاريخية لمنحدرات عجلون الغربية (1864-1946م) ،(عمان :مطبعة الروزنا ،1997م) .
158. جريدة الإتحاد العثماني ،العدد 64 ،1325هـ/1909م،ص 1 .
159. سعيد حماده ،النظام النقدي والصرافي في سوريا ،ترجمة شبلي بك موسى ،(بيروت :المطبعة الأمريكية ،1935م) .
160. سجل شرعي جرش رقم2 ،ح1 ،2 شعبان 1328هـ/2 كانون الثاني 1930م .
161. النواصره ، جرش وجوارها ، ص104 .
162. الشريدة ، ناحية الكورة ، ص 81
163. جريدة سوريا الشام ، قانون أخذ العسكر ، العدد 1092 ، بتاريخ 1884- 1885م ، ص 4 .
164. شولش ، تحولات جذرية في فلسطين (1856- 1882م ) ، ترجمة كامل العسلي ، ( عمان : 1988م ) ، ص 306
165. جريدة سوريا ، المصدر السابق ، 83
166. النواصره ، جرش وجوارها ، ص 105- 106
167. الشريدة ، ناحية كفرنجة ، ص 83
168. المرجع نفسه ، ص 106
169. سجل شرعي اربد ، ح2، بتاريخ 3ربيع الاول 1329هـ/ 1911م ، ص 7-8
170. الشريده ، ناحية الكورة ، ص 85
171. فرحة غنام ، ملكية الأرض والزعامة ، رسالة ماجستير غير منشورة ، (اربد ،: جامعة اليرموك ، 1988م ) ، ص 91
172. النواصرة ، جرش وجوارها ،ص 108
173. Antaun،arab village ،p 157
174. يوسف غوانمة ، دراسات في تاريخ الأردن وفلسطين في العصر الإسلامي ، ( عمان : دار الفكر ، 1983م ) ، ص 89
175. المرجع نفسه ، ص 89
176. احمد الظاهر ، المرجع السابق ، ص 82
177. بيركهارت ، رحلات في جنوب سوريا ، ص 46
178. Olephant، the land of gilead with excursions in the Lebanon،( London: 1880)، p.176
179. Merrill، east of gordan ،( newyork: 1881) ، p. 357-358
180. Op.cit،p. 358
181. Merrill،p. 176
182. مصطفى العتوم وآخرون ، تاريخ سوف الإجتماعي ، (عمان :المكتبة الوطنية ، 1996م) ، ص 20
182. نوفل ، الدستور ، ج1، ص 14- 43، دعيبس المر ، أحكام الأراضي المتبعة المنفصلة عن السلطة العثمانية ( القدس ، مطبعة بيت المقدس ، 1923م ) ، ص 1- 63، عوض ، الإدارة العثمانية في سوريا ، ص 231
183. أحمد ظاهر ، المرجع السابق ، ص 75 ، عوض ، المرجع السابق ، ص 236
184. البخيت ، دفتر مفصل لواء عجلون رقم 970، ص 40
185. إسكندر المعلوف ، دواني القطوف في تاريخ بني معلوف ،( لبنان : المطبعة العثمانية ، 1907- 1908م ) ، ص 29
186. قاسم النواصره ، جرش وجوارها ، ص 154
187. الشريده ، المرجع السابق ، ص 156
188. Merrill،op.cit، p. 185
189. الشريده ، المرجع السابق ، ص 158
190. البخيت ، المرافق العامة ، ص 15
191. الشريده ، المرجع السابق ، ص 191
192. الظاهر ، المرجع السابق ، ص 82
193. قاسم النواصره ، جرش وجوارها ، ص 162-163
194. عوض ، المرجع السابق ، ص 271- 272
195. المرجع نفسه ، ص 164- 166، قاسم النواصره ، جرش وجوارها ، ص 186-173
196. عوض ، المرجع السابق ، ص 173، 174، كرد علي ، خطط الشام ، ج5، ص 81
197. سجل شرعي عجلون ، 8جمادى الأولى 1336هـ/ 1918م .
198. قاسم النواصره ، جرش وجوارها ، ص 177- 180
199. البخيت ، دفتر مفصل لواء عجلون رقم 185، ص 188، الشريده ، المرجع السابق ، ص 181، قاسم النواصره ، جرش وجوارها ، ص 177- 186
200. المرجع نفسه ، ص 191- 197
201. المرجع نفسه ، ص 200-205
202. الشريده ، المرجع السابق ، ص 221، النواصره ، المرجع السابق ، ص 217
203. الشريده ، المرجع السابق ، ص 228
204. سجل شرعي إربد ، حجة 3، بتاريخ 10شعبان 1330هـ/ 1912م ، ص 72- 73
205. الشريده ، المرجع السابق ، ص 232 ، النواصره ، جرش وجوارها ،ص 233- 240

أرشيف الوثائق الوطنية والأجنبية والدراسات ذات الصلة بتاريخ جرش
أولا : المصادر التاريخية المحلية لمدينة جرش :
1. سجلات المحاكم الشرعية (1) وتعود هذه السجلات في تاريخها إلى أواخر عهد الدولة العثمانية ،وتغطي الفترة من 1328-1338هـ /1910-1918م. وهذه السجلات محفوظة على أشرطة ميكروفيلم في مكتبة الجامعة الأردنية، وتقسم هذه السجلات إلى ما يلي :
1. سجلات الدعاوي الشرعية 2. سجلات الحجج الشرعية
3.سجل أذون النكاح 4. سجلات الإعلامات الشرعية 5. سجل ضبط الوكالات الشرعية 6. سجل الإدانات (2) .
وتتميز معلومات هذه السجلات بالدقة ، وتقدم صورة واضحة ودقيقة عن أسماء الألوية ،والأقضية، والنواحي، والقرى والمخاتير وفي مجال القضاء أعطت معلومات عن الحالات القضائية وبعض حالات بيع وشراء الأراضي وبعض أسماء الحيوانات، وأثمانها، وبيعها ، والنقود ،وحالات الزواج، والطلاق، والميراث ،واللباس، والأغذية ،والأطعمة في جرش وجوارها .(3) .
وهناك سجلات محفوظة في محكمة شرعية عمان عن جرش تعود لفترة عهد الإمارة، وتشمل سجلات لعقود الزواج وحجج الطلاق، وغيرها،بالإضافة إلى سجلات محكمة جرش الشرعية (4) .
2. الدفاتر، والسجلات الوقفية : ويتواجد قسم منها في مديرية أوقاف جرش وفيها معلومات موسعة عن تاريخ مدينة جرش، ومناطق السكن، ومصنفات الوقف في جرش من أرض، وعقارات، وأبنية ،وبساتين ،وجوامع، ومساجد، ومدارس ،ومكتبات، وأسواق، ودكاكين، وقرى، وضياع، وغيرها .(5).
3. أضابير المحاكم المدنية : وتحتوي معلومات عن أوضاع مدينة جرش منذ عهد الإمارة .
4. سجلات الطابو، والتسوية : وتعود سجلات الطابو (الأراضي ) إلى العهد العثماني ، وتغطي الفترة من 1263-1336هـ /1867-1918م، وهي محفوظة في دائرة أراضي عمان / قسم التوثيق، وتوفر هذه السجلات معلومات عن مصادر المياه في جرش، وجوارها كالعيون والآبار، والأودية، والتربة، والسيول ،وعن طبيعة الأرض من حيث : أنواعها، وأصحابها، وأشجارها المثمرة، وكميات الإنتاج ،وحجم الأراضي المزروعة، والضرائب، والسكان .(6).
وهناك سجلات التسوية الصادرة في عهد الإمارة الأردنية ، وما تبعها من مسح وتقسيم الأراضي، والقوانين الصادرة في ذلك (7).
5. دفاتر النفوس، وسجلات الأحوال المدنية :
وتحوي معلومات إجتماعية، وسكانية، ومعيشية عن مجتمع مدينة جرش، وجوارها فضلا عن الإحصاءات، ونسب الولادات، والوفيات في المدينة وجوارها (8).
6. سجلات قرارات المجالس البلدية :
وتعتبر إحدى المصادر المحلية المهمة لدراسة تاريخ مدينة جرش، وتطورها من النواحي العمرانية ، والصحية ، والسكانية، والإقتصادية ، ويوجد جزء من هذه السجلات في بلدية جرش الكبرى (9).
7. التقارير السنوية لدائرة الصحة العامة الأردنية (1926-1940م) ، 1949، 1951-1958م،1960-2014م .
وتعد هذه التقارير من أغنى المصادر لتقديم صورة شاملة ومتخصصة ودقيقة حول الأحوال الصحية في إمارة شرقي الأردن ،والمملكة الأردنية الهاشمية . وكانت تعطي هذه التقارير صورة شمولية عن الخدمات الصحية المقدمة في المستشفيات الخاصة، والمراكز الصحية التابعة في مختلف مناطق الإمارة المشمولة بالخدمات الصحية مثل: اربد، والسلط ،والكرك ،وجرش، وعجلون، وعمان(10) .
8. وثائق وزارة الداخلية المحفوظة في رئاسة الوزراء بخصوص التقسيمات الإدارية للمحافظات، والألوية، والأقضية الأردنية خلال فترة عهد الإمارة، وما بعدها (11).
9-سجل نفوس عثماني مُستنسخ عن قيود عثمانية الأصل ، محفوظ في دائرة جوازات وأحوال مدينة إربد يشمل قضاء عجلون، ونواحيها الإدارية، وهناك سجلات نفوس تعود لفترة عهد الإمارة في مديرية جوازات وأحوال محافظة جرش(12) .
10.السجلات الكنسية في الأردن: وتقدم معلومات سكانية، وإحصائية ،وإجتماعية عن الطوائف المسيحية في الأردن، والكنائس، وأماكن تواجدها، وتاريخ نشوئها (13).
11.المسكوكات :وتعتبر منجم من المعلومات المهمة عند تاريخ المدينة الأثرية وهي توثق دورة حياة مختلف الثقافات والحضارات وتزودنا بالمعلومات الرسمية لكونها صدرت عن سلطات مختلفة عبر العصور، وتم العثور في جرش على مسكوكات تعود لعصور تاريخية مختلفة (14).
الوثائق العثمانية ،والأوروبية :
1. العثمانية :
1-الدفاتر الخاصة بأعداد السكان في ولاية سوريا ومنها قضاء عجلون وقراه /دفاتر نفوس قضاء عجلون ،ونواحيه .
2. السالنامات العثمانية :وهي تقارير سنوية كانت تصدر عن الدولة العثمانية، وتوجد صور عنها في مكتبة الجامعة الأردنية واليرموك وآل البيت ومؤتة وهي :
1. سالنامة دولة عليّه عثمانية (1266-1336هـ / 1849-1918م) وأعطت معلومات عن الوضع الإداري لقضاء عجلون وناحية جرش (15).
2. سالنامة ولاية سوريا (1868-1900م) وقدمت معلومات عن الوضع الإداري لناحية جرش خلال الفترة 1892-1918م) ، وأوردت أسماء مدراء الناحية ، وأسماء القرى، وعدد السكان، والمدارس، وغيرها (16).
3. مجموعة أوراق ضرائبية، وسندات الطابو محفوظة في مركز المخطوطات ،والوثائق في الجامعة الأردنية عن قضاء عجلون، وقراه .
4. مجموعة وثائق عثمانية متنوعة تعود لأواخر العهد العثماني ، وأخرى تعود لعهد الإمارة محفوظة لدى الدكتور قاسم محمد النواصره .
5. مذكرات صالح المصطفى التل المخطوطة ، إربد ، 1946م (صورة عنها لدى د. قاسم النواصرة ) (17) .
6. أرشيف دائرة المكتبة الوطنية ، وثائق متنوعة من قضاء جرش خلال عهد الإمارة (1921-1946م) ،وعن لواء جرش ،ومحافظة جرش .
2-الأوروبية :
تقارير الحكومة البريطانية السنوية عن فلسطين وشرق الأردن (1920-1946م).
وتوجد صورمن هذه التقارير في مركز المخطوطات والوثائق التاريخية في الجامعة الأردنية.
ثالثا : المصادر وأهمها :
1. كتب الرحالة الأوربيين : تتوافر هذه المصادر في المكتبة الحسينية في جامعة اليرموك وفي مركز الوثائق والمخطوطات في الجامعة الأردنية.
وقد زودتنا هذه المصادر بمعلومات جغرافية عن جرش ،وقراها، وبعض ممارسات الجهاز الحكومي في قرى ناحية جرش ، إضافة إلى معلومات عن الحيوانات البرية ، وطرق المواصلات ، وحالات الكرم والضيافة .

ومن أهم كتب الرحالة: كتاب الرحالة بيركهارت ” رحلات في سوريا ،والأرض المقدسة ،وكتاب ” East of the Jordan ” لمؤلفه ” Selah Merrill ” وكتاب ” land of Gilead ” لمؤلفه “Lawrence Oliphant ” (18).
كما نشرت بعض مقالات في عدة مجالات ،عن جرش من أشهرها : المجلة الدورية ” Palestine exploration fund ” مجلة التنقيب عن الآثار في فلسطين(19) .
2. الدستور العثماني :
كانت القوانين ، والأنظمة العثمانية التي نشرت في الدستور أحد المصادر الرئيسة في الكشف عن نظام إدارة الولايات العمومية ، ونظام المعارف العمومية ، وقانون الأراضي ، ونظام المحاكم الشرعية ، كما وجدت بعض المراجع التي فسرت، وشرحت هذه القوانين مثل كتاب : أحكام الأراضي المنفصلة عن السلطة العثمانية لمؤلفه ادعيبس المر (20).
3. الصحف ،والمجلات المعاصرة : وتوجد صورعنها في مكتبة الجامعة الأردنية على أشرطة ميكرووفيلم ، وتعتبر الصحف، والمجلات ذات أهمية في إعطاء معلومات اقتصادية ، واجتماعية ، كما تعطي وصفاً عن بعض قرى ناحية جرش، وقراها وسكانها ، وعاداتها ، وتقاليدها ، ومهنتها(21) .
رابعا : المراجع الحديثة :
هناك مجموعة من الدراسات الأكاديمية المتخصصة سواء أكانت مراجع عربية، أم أجنبية تحدثت عن جرش ،وقراها . منها :
1- كتاب تاريخ الإدارة العثمانية في ولاية سورية 1864-1914م لمؤلفه أ.د.عبد العزيز عوض. 2-كتاب قضاء عجلون في عصر التنظيمات العثمانية 1864-1918م ، لمؤلفه د. عليان الجالودي (22) .
3-كتاب إربد وجوارها ،ناحية بني عبيد 1850-1928م لمولفته د. هند أبو الشعر (12).
4-كتاب ” An Arab village ” لمؤلفه ” Richard Anton ” .
5- كتاب جرش وجوارها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين 1850-1946م ، لمؤلفه قاسم محمد النواصره ( إربد : مركز الهلال ، 2014م ) .
6-كتاب جرش تاريخها وحضارتها ،لمؤلفه د.أسامة شهاب ،مركز اللغات ،الجامعة الأردنية(23) .
المصادر ،والمراجع :
1. سجلات محكمة إربد الشرعية ،المجلدات (1-5)،إربد ،1910-1918م .
2. سجل قيود الإعلامات ،محكمة شرعية قضاء عجلون ،مجلد4، 1914-1918م .
3. سجلات محكمة شرعية جرش ،المجلدات من 1-8، 1928-1946م
4. سجلات محكمة جرش الشرعية ،للأعوام :1946-2014م .
5. سجل شرعي إربد ،رقم 8 ،بتاريخ 1911-1918م .

6. دفاتر أساسي يوقلمة ،المجلدات (1-12) ،بتاريخ 1876-1910م ،دفاتر ضبط ودائمي ،المجلدات من 1-18 ،بتاريخ1900-1918م .
7. هند أبو الشعر ،سجلات الطابو العثمانية ،دراسات في مصادر تاريخ العرب الحديث .(جامعة آل البيت ،1997م ) .
8. سجل نفوس عثماني مستنسخ عن قيود عثمانية الأصل ،دائرة جوازات ،وأحوال مدنية إربد ،وثائق نفوس تعود لفترة العهد العثماني وعهد الإماره لدى مديرة المخطوطات والوثائق التاريخية في الجامعة الأردنية وأهالي محافظة جرش .
9. مجالس الدوائر البلدية التي تتشكل في المدن ،والقصبات والنواحي ،ووظائف مأموريها .الدستور العثماني ،ج2 ،ص 433 ،سجلات قرارات مجالس بلدية جرش خلال فترة عهد الإمارة ،والمملكة الأردنية الهاشمية .
10. التقاريرالسنوية لدائرة الصحة العامة الأردنية (1926-1940م) ،1949م ،(1951-1958م ) .
11. أرشيف رئاسة الوزراء الأردنية .
12. أرشيف مديرية جوازات وأحوال محافظة جرش .
13. حنا كلداني ،السجلات الكنسية في الأردن ،دراسات في مصادر تاريخ العرب الحديث ،1997م .
14. نايف القسوس ،المسكوكات وثائق أهملها المؤرخون ،دراسات في مصادر تاريخ العرب الحديث ،1997م .
15. سالنامة دولة علّيّة عثمانية ،دفعات من 1-56،اسطنبول ،دار سعادة ،بتاريخ 1847-1900م .
16. سالنامة ولاية سوريا ،دفعات من 1-32 ، الشام ،مطبعة ولاية سوريا ،بتاريخ 1868-1900م .
17. صالح التل ،مذكرات مخطوطة غير منشورة ،اربد ،1946م .
18. بيركهارت ،رحلات في سوريا الجنوبية ،ترجمة أنور عرفات ،ط1،(عمان :المطبعة الاردنية ،1969م ) .
19. خيرية قاسمية ،صندوق إكتشاف فلسطين ،نشاطاته (1865-1915م) ،المؤتمر الدولي الثالث لتاريخ بلاد الشام ،م2،(عمان :الجامعة الأردنية ،1984م) .
20. نوفل نعمة الله الطرابلسي،الدستور ،مجلد 1، 2،(بيروت :المطبعة الأدبية ،1301هـ/1883م ) .
21. المقتبس ،مجلد 4-7، 1909-1912م ،جريدة ولاية سوريا ،الأعداد (192-1147) ،1882-1885م ،الشرق العربي ،الأعداد من 113-623 ،1925-1939م .
22. عليان الجالودي ،قضاء عجلون في عصر التنظيمات العثمانية (1864-1918م) ،(منشورات لجنة تاريخ الأردن : عمان ،1994م ) .
23. قاسم محمد النواصرة ،جرش وجوارها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين (1267-1365هـ/1850-1946م)،(إربد :دار الهلال ،2015م
24. أسامة يوسف شهاب ،جرش تاريخها وحضارتها(عمان :دار البشير،1989م ).

جرش في عيون الرحالة

الملحق من مؤلف: أ.د. أسامة يوسف شهاب ،جرش تاريخها وحضارتها(عمان :دار البشير،1989م ).

أ. بيركهارت 1812
ترجمة: أنور عرفات
بعد أن زار بيركهارت بلدة سوف – كما سيمر بنا – وبعض قرى المعراض مثل الكتة، وبرما، والجزازة، ودبين… وبعد وصفه الدقيق لليلة أقامها في سوف، قال:
… ولما أصبحت شديد التوق للوصول إلى جرش، فقد غادرت سوف في الصباح الباكر وأخذت معي دليلاً قادني فيما بعد إلى السلط الواقعة على جبل البلقاء، وكانت طريقنا ممتدة على طول الجبل في الجانب الغربي من وادي الدير. وفي الجانب الشرقي من الوادي على بعد ساعة من سوف تقع خربة مقبلة.
وعلى الطريق التي نسلكها على بعد ثلاثة أرباع الساعة من سوف وفوق مدينة جرش المتهدمة، توجد خربة الدير (دير الليات) وفيها مصلى تركي يدعى مزار أبي بكر. وبعد ساعة مررنا بمنحدر الجبل الذي ينحط في اتجاه جرش بمكان يغلب على ظني أنه مقبرة المدينة، وقد عددت فيها ما يزيد على خمسين تابوتاً حجرياً. وهذه التوابيت مصنوعة من الحجر الكلسي الذي تتكون منه جبال الصويت والمعراض. وبعض هذه التوابيت ينخفض إلى مستوى الأرض، ويبدو أن البعض الآخر كان قد أزيل من مواضعه الأصلية. وأكبر هذه التوابيت طوله عشرة أشبار وعرضه ثلاثة أشبار ونصف، ولكن أكثر التوابيت ليست كبيرة بالقدر الذي يكفي لضم جثمان شخص مكتمل النمو. وفي جوانب بعض هذه التوابيت حفرت زخارف من النقش البارز، كحبال من زهور أو أشرطة أو أعلام، أو جان أو عفاريت، وما شابه ذلك. ولكنها في حالة مشوهة لا تلفت النظر بالنسبة لجمال النحت. إلا أنني شاهدت واحداً من هذه التوابيت مزخرفاً على نحو رائع. وجميع هذه التوابيت لها أغطية منبسطة ما زال بعضها باقياً للآن، وعلى واحد من أكبر التوابيت التي صادفتها لأول مرة في طريقي ابتداءً من قرية سوف، نقش خطي طويل، ولكنه مشوه إلى حد لا أتمكن معه من قراءته. وفي الجدان أعداد من الحجارة الكبيرة المربعة وهي من بقايا إحدى البنايات.
جرش:
وبعد ساعة ونصف من سوف وصلنا إلى أسوار مدينة جرش. لقد بنيت جرش فوق تلة مرتفعة في جبل المعراض على أرض غير مستوية من جانبي وادي الدير، الذي يطلق عليه اسم سيل جرش أو نهر جرش، بالإضافة إلى اسم القيروان. وهذا النهر يصب على مسافة قصيرة من البلد في وادي الزرقاء. ويقوم الجزء الرئيسي من المدينة على ضفة النهر اليمنى حيث السطح أكثر استواءً منه في الجانب المقابل. مع أن الضفة اليمنى تعتبر أكثر انحداراً من الضفة الأخرى، إن الخرائب الموجودة حالياً تثبت عظم المدينة القديمة وأهميتها والاسم الحديث يحمل على الإعتقاد بأنها جيراسا القديمة – إحدى مدن ديكابوليس الرئيسية. ويبلغ محيط الخرائب ساعة وربع الساعة تقريباً، وذلك باقتفاء أثر حطام المنزل للأسوار التي كانت سماكتها تربو على أربعين قدماً. وقد بنيت من حجارة مربعة ومتوسطة الحجم. ولم أستطع تقدير إرتفاعها الأصلي لأن القسم الأعلى منها كان في كل مكان مدمراً.
سأعدد الآن الأشياء الغريبة التي تلفت النظر في جرش وفقاً للمخطط الملحق الذي يمكن أن يعطي فكرة عامة عنها جميعاً، ولا أستطيع أن أجزم بدقة هذا المخطط فيما يتعلق بالمسافات لأنني قمت بأعمال المسح خلال أربع ساعات على الأكثر وقد استطعت بصعوبة كبيرة أن أقنع رفاقي الثلاثة بالانتظار هذه المدة، ولم يقبل أحد منهم أن يصحبني عبر هذه الخرائب بسبب خوفهم من البدو الذين اعتادوا التردد على هذا الوادي، ولهذا فقد أخفوا أنفسهم تحت الأشجار التي تظل النهر.
إن أول ما يسترعي الانتباه عند القدوم من سوف وبعد عبور سور البلد هو الهيكل (معبد أرتميس) جسم هذا الهيكل الرئيسي يتألف من ساحة مستطيلة يبلغ طولها من الداخل خمسة وعشرين خطوة، وعرضها ثماني عشرة. وهناك صفان من الأعمدة تزدان بهما واجهة الهيكل الأمامية، في كل جانب صف مؤلف من ستة أعمدة. ولا تزال تنتصب حتى الآن خمسة أعمدة من الصف الأول وأربعة من الصف الثاني، كما لا يزال باقياً عمود من كل صف من صفوف الأعمدة التي كانت تحيط بالهيكل من كل جوانبه – في كل جانب صف واحد، باستثناء الواجهة الأمامية. ومن هذه الأحد عشر عموداً ما تزال تسعة تقف كاملة، واثنان بغير تيجان. ونمط هذه الأعمدة المعماري يفوق كثيراً طراز ذلك الصف الكبير من الأعمدة الذي سآتي على ذكره فيما بعد، ويبدو أنه ينتمي إلى الطراز الكورنثي في أزهر عصوره. إذ أن تيجانه مزخرفة على نحو جميل بأوراق الخرشوف، وتتألف كل أسطوانة من خمس أو ست قطع. ويبلغ قطرها سبعة أشبار ونصف الشبر، وارتفاعها يبلغ خمسة وثلاثين إلى أربعين قدماً ولم أستطع التأكد من عدد الأعمدة في جوانب البهو المعمد.
ويقوم الهيكل على دكة إصطناعية ترتفع عن الأرض خمساً أو ست أقدام. ويمتلئ داخل الهيكل بركام السقف. وقد انهار جزء من الجدار الأمامي، إلا أن الجدران في الجوانب الثلاثة الأخرى ما تزال قائمة بكاملها. والجدران جميعها خالية من الزخرفة. وتوجد في كل من الجدارين الجانبيين من الداخل ستّ كوى غير نافذة ولا مزخرفة تقع عند منتصف الجدار ابتداءً من الأرض. وفي الجدار الخلفي المقابل للباب تجويف معقود، وعلى كل جانب من جوانبه فجوة صغيرة مظلمة، وتمكن رؤية القسم العلوي من كوة غير نافذة في القسم الخارجي من بقايا الجدار الأمامي، مع بعض زخارف بسيطة إلا أنها رائعة النحت.
وهذه الخرائب تقوم ضمن ساحة مستديرة محاطة بصفين من الأعمدة. ويبدو أن هذه البناية الضخمة بكاملها تفوق في حسن الذوق والفخامة أية بناية عامة أخرى من نوعها في سوريا – باستثناء معبد الشمس في تدمر. وعلى الجانبين من الرواق المعمد الواقع في الساحة ما يزال يقوم كثير من قواعد الأعمدة وأسطواناتها المكسرة في صف الأعمدة الداخلي، إلا أنه لا يوجد غير عدد قليل منها على الجانبين الآخرين، ويبلغ قطر كل من هذه الأعمدة ثلاثة أشبار ونصف الشبر.

وعلى الجانب الطويل يمكن اقتفاء آثار أربعين عموداً كانت تنتصب على بعد ثلاث خطوات بعضها من بعض، وعلى الجانب الطويل المقابل لا يزال ينتصب عمود واحد بكامله وعلى الجانب القصير لا تزال ثلاثة من هذه الأعمدة في الصف الخارجي إلا أنها تخلو من التيجان. أما أعمدة الزوايا في هذه الساحة المستديرة فكانت مزدوجة ومنحوتة على شكل قلب. ولم يبق من صف الأعمدة الخارجي المحيطة بالساحة الكبيرة المستديرة إلا النزر اليسير. ويمكن الشك فيما إذا كان يوجد أي صف خارجي مقابل القسم الخلفي من الهيكل، حيث الأرض وعرة وغير مستوية. إن الأعمدة التي كانت تزدان بها القلعة ومنطقتها في الأصل لم تكن تقل عن مئتي عمود أو مئتين وخمسين.
وفي السير بإتجاه الغرب من الخرائب التي وصفت أعلاه، عبر بقايا مساكن خاصة وعلى بعد مئتي ياردة منها توجد بقايا الهيكل( ) مع ثلاثة أعمدة كورنثية ما تزال منتصبة هناك. ويؤدي شارع ما يزال بعضه مبلطاً من هناك، في اتجاه جنوبي غربي، إلى بقعة فيها عدة أعمدة صغيرة محطمة ملقاة على الأرض.
وبالإلتفاف من هناك في إتجاه جنوبي شرقي دخلت شارعاً مزداناً بأساطين على الجانبين، وما زالت تنتصب هناك حتى الآن ثلاثون أسطوانة مكسرة وعمودان بغير تاجيهما. ومقابل هذه الأعمدة في الجانب الآخر من الشارع توجد خمسة أعمدة بتيجانها وعوارضها وهذه الأعمدة صغيرة نسبياً وليس لها قواعد، كما أن أحجامها مختلفة، ويبلغ أكثرها إرتفاعاً خمسة عشر قدماً تقريباً. ويغلب على نحت الأعمدة فساد الذوق. ولا بد أنه كان في الأصل حوالي خمسين عموداً في هذا الشارع. وعلى بعد مسافة قصيرة لجهة الجنوب الشرقي يتقاطع هذا الشارع. وعلى بعد مسافة قصيرة لجهة الجنوب الشرقي يتقاطع هذا الشارع مع الشارع الرئيسي في البلدة.
وحيث يلتقي الشارعان توجد أربع كتل من الحجارة الكبيرة المكعبة وتحتل كل كتلة إحدى زوايا التقاطع، على نحو ما شاهدته في شبها( ) وربما كان الغرض منها تقليد قواعد التماثيل الجميلة الكائنة وسط الرواق الكبير في تدمر. ويبلغ إرتفاع كل من هذه المكعبات حوالي سبع أقدام وعرضه ثمانية عشر شبراً تقريباً. وفي كل جانب من جوانبه كوة صغيرة غير نافذة. وما زالت ثلاثة من هذه المكعبات قائمة بكاملها، إلا أن الرابع أصبح حطاماً. ويمكن أن تكون هذه المكعبات قد استعملت كقواعد للتماثيل، أو ربما تدعم قبة صغيرة قائمة على أعمدة انتصب تحتها تمثال كما هي الحال بالنسبة لأعمدة تدمر. وقد حاولت أن أتفحص أعالي المكعبات، إلا أنها كانت جميعها مغطاة على نحو كثيف بشجيرات لم يكن في استطاعتي إزالتها. ولم يكن أثر يدل على أن هناك تماثيل كانت تنتصب على القواعد الكائنة في شبها.

الموقع كما شاهده بيركهاردت
وفي تتبعي للشارع الكبير وفي إتجاه جنوبي غربي، وصلت ثانية إلى بقايا الأعمدة التي كانت تنتصب على الجانبين. وهذه الأعمدة أكبر بكثير من سابقاتها، كما أن الشارع الذي ما زالت بعض أجزاء أرصفته باقية للآن كان أعرض بكثير من الشارع السابق، وعلى الجانب الأيمن من الشارع تنتصب سبعة عشر عموداً كورنثياً، تتحد ستة عشر عموداً منها بعوارضها المشتركة. وهذه الأعمدة تختلف في الحجم ولا تماثل في ارتفاعها الأعمدة المقابلة أو الكائنة في نفس صفها. وهذه الحالة، بالإضافة لطراز التيجان، تدل على أن الشارع الطويل خليط من إنشاءات إضافية أنجزت في أوقات مختلفة، وأنها أحدث بناء من الهيكل نفسه. ويبلغ إرتفاع بعض الأعمدة ثلاثين قدماً بينما يبلغ إرتفاع البعض الآخر خمساً وعشرين، وقد قدرت أقصرها بعشرين قدماً، وعوارضها التي تستند عليها مزخرفة قليلاً بنقوش من النوع البارز. وحيثما ينتصب عامود مرتفع قرب عمود آخر أقصر منه، فإن العارضة الكائنة فوق هذا الأخير تستند على سناد بارزة داخلة في إسطوانة العامود الأطوال.
وبمواصلة السير في الشارع في نفس الإتجاه الجنوبي الغربي يلي ما تقدم في الجهة اليمنى عامود منعزل، وثلاثة أعمدة كبيرة بعوراضها متصلة بأربعة أعمدة أخرى أصغر منها بالطريقة التي وصفت آنفاً. ثم يلي ذلك عمودان، فخمسة أعمدة، فعمودان، وجميعها مع عوارضها وإذا عددنا الأعمدة في الجانب الأيمن من الشارع ابتداءً من المكعبات نجد أنها تبلغ أربعة وثلاثين عموداً ما زالت منتصبة. وعلى الجانب الأيسر، مقابل الأعمدة الثلاثة الكبيرة المتصلة بالأربعة الأخرى التي تصغرها، توجد خمسة أعمدة متوسطة الحجم مع عوارضها المستندة عليها، وعمود كبير منفرد، إلا أن أغلب الأعمدة في هذا الشارع قد سقطت، وهي الآن ملقاة على الأرض، وفي بعض الأماكن خلف الأساطين الواقعة في الجانب الأيمن توجد غرفة منخفضة بعضها معقود، ويبدو أنها كانت حوانيت وهذه الحوانيت تشبه تلك التي شاهدتها في الشارع الطويل في السويداء في جبل الدروز.
والشارع الطويل الذي وصف آنفاً ينتهي بفسحة واسعة مكشوفة محاط بنصف دائرة فخمة من الأعمدة في صف واحد، ولا يزال سبعة وخمسون عموداً منها منتصباً وربما كان هناك في الأصل ثمانون عاموداً، وفي الجانب الأيسر توجد خمسة أعمدة فسبعة فعشرون، مع عوارضها المستندة عليها أيضاً. والعشرون الأخيرة أطول من الأعمدة الأخرى، لأن الأرض التي تنتصب فوقها أكثر انخفاضاً من غيرها وتتطلب زيادة ارتفاع الأعمدة لجعل عوارضها المستندة عليها فوق الفسحة نصف الدائرية على نفس المستوى. ويبلغ ارتفاع كل عمود من الأعمدة الواقعة قرب المدخل حوالي خمس عشرة قدماً، وقطره قدماً ونصف القدم وجميع هذه الأعمدة منحوتة على الطراز الأيوني، وهي بهذا تختلف عن جميع الأعمدة الأخرى المتبقية في المدينة. ويبلغ نصف قطر الدائرة عند متابعة إتجاه الشارع الطويل مئة وخمس خطوات.
وتوجد عدة أحواض عند طرف نصف الدائرة مقابل الشارع الطويل، ويبدو أن هذه الأحواض كانت خزانات للمياه، وما تزال تشاهد بقايا قناة مبنية فوق قنطرة مائية، ويرجح أن هذه القناة كانت تزود الخزانات بالماء، وعن اليمين والشمال توجد بعض الحجرات المنخفضة الأقواس.
وترفع الأرض عند هذه البقعة، وعند صعود تل يقع أمامي، وجدت على قمته بقايا هيكل جميل يشرف على القسم الأكبر من البلدة. وواجهة الهيكل الأمامية لا تقوم مقابل الشارع الطويل والساحة العامة مباشرة ولكنها تنحرف قليلاً لجهة الشمال.

ومثل الهيكل الذي وصفناه سابقاً كانت مزدانة ببهو معمد على الطراز الكورنثي. ولم يبق من أعمدته سوى عامود واحد من الزاوية الجنوبية، وفي الجهة الأمامية صفان من الأعمدة، في كل صف ثمانية كما أظن. ويبدو أنها كانت قد طرحت أرضاً بتأثير هزة أرضية، وكثير منها ما زال للآن عند منحدر تل بنفس النظام الذي كانت تنتصب فيه في الأصل، ويبلغ قطر الواحد من هذه الأعمدة ستة أشبار ونصف وقد بدت لي تيجانها أكثر دقة في الصنع من مثيلاتها في الهيكل الكبير.
إن الحجر الذي بنيت به مدينة جرش هو من النوع الكلسي الذي يمتاز بصلابة لا يستهان بها، وهو من ذات الصخر الذي تتكون منه الجبال المجاورة، ولم أر أي حجر من نوع آخر استعمل في البناء، ومما يثير الدهشة أن لا تكون هنا أية أعمدة من حجر الجرانيت بينما تكثر مثل هذه الأعمدة في مدن سورية التي لا تقل عن جرش شهرة وفخامة.
ب. ترايسترام 1863
ترجمة سليمان موسى
قام هذا الباحث البريطاني برحلته هذه خلال عامي 1863-1864 وكان هدفه الرئيسي – مع فريق عمل – البحث عن التاريخ الطبيعي للبلاد المقدسة. وقد تجوّل في فلسطين وشرق الأردن وفي أجزاء من سوريا ولبنان،… يقول:
إن أهمية بلدة تبنة تنبع من كونها الموضع الوحيد إلى الشرق من نهر الأردن الذي ما يزال يحتفظ بكيانه ومكانته ضد هجمات البدو.
وكانت تحصينات تبنة فيما مضى منيعة، ولكن ارتئي هدم أجزاء مهمة من أسوارها، حتى لا يرسل الأتراك حامية من جنودهم إليها، الأمر الذي سيكون أسوأ بكثير من غارة قد يشنها البدو بين فترة وأخرى. وأهل تبنة يخوضون المعارك في سبيل الدفاع عنها. وفي آخر معركة قبل ثماني سنوات أصيب الشيخ بثلاثة جراح وفقد ابنه الأكبر، كما أن القرى المحيطة بتبنة تدين بالولاء للشيخ يوسف (منطقة الكورة) فهو في واقع الأمر زعيم اتحاد من الفلاحين المترابطين في السراء والضراء.
أمضينا اليوم التالي (13 آذار) في تبنة، واستمر وصول البيض والحليب والخبز إلينا جميعاً بكميات وفيرة وسخاء، وعند العصر جاء الشيخ لزيارتنا، ثم دعاناً إلى منزله في زيارة خاصة، فوجدنا غرفة الضيافة مفروشة بالسجاد والوسائد الحريرية، وشاهدنا خشب البلوط (سَبَت) مزدانة بنقوش جميلة. ولم نلبث حتى قدم إلينا الشراب البارد وغلايين الدخان. هنا شاهدنا الفخامة والغنى في بلاد بعيدة عن المدينة حيث ما تزال المصاطب من الطين، وما يزال الطعام يقدم في بواطٍ (جمع باطية) من الخشب. وفي أثناء الحديث سمعت الشيخ يوسف يقول: إنه يفضل البدو على الأتراك، لأن البدو يحافظون على وعودهم. وعند عودتنا إلى خيامنا رافقنا خادم يحمل هدية من الشيخ تتألف من جلود ثلاث نمور، اصطادها الأهلون في المناطق القريبة، وفي المساء قدمنا للشيخ هدية عبارة عن مجهر (ناظور).
ليلة في سوف:
غادرنا تبنة يوم 14 آذار وسرنا في هضاب تكسوها الأشجار الجميلة، وقد لاحظنا جمال الطبيعة هنا، إذ يسقط المطر بكميات أكبر مما يسقط في فلسطين، ويعود السبب إلى الغابات الكثيفة في هذه المنطقة، كما تكثر الينابيع التي يعيش فيها السمك. وخلاصة القول أن هذه المنطقة ذات جمال طبيعي رائع يستحق الجهد الذي يبذله السائح كي يصل إليها.
بعد أن سرنا ساعة ونصف وصلنا إلى خرائب قرية (دويبة) التي دمرها إبراهيم باشا، ولم يقطنها أحد بعد ذلك، ثم وصلنا إلى بركة عبّين حيث تناولنا طعام الغداء وارتوت الدواب من الماء. وفي المساء وصلنا إلى بلدة سوف فوجدنا شيخها غائباً. ورفض الناس الذين التقينا بهم أن يرسلوا معنا دليلاً أو حارساً إلى جرش ثم جاء الشيخ نائب زعيم البلدة، وعرض علينا شهادات من سائحين أجانب مروا سابقاً بهذه المنطقة وتجمهر الناس حول خيامنا بصورة بعثت القلق في نفوسنا. وأبرزنا الرسالة التي كنا نحملها من بلدة تبنة، فلم تكن ذات جدوى. ثم وجدنا أنه لا بد من استخدام ستة رجال من أهل البلد لكي يقوموا على حراستنا في أثناء الليل، بالإضافة إلى أن بعض أفراد جماعتنا ظلوا ساهرين أيضاً.
في صباح يوم 15 آذار شاهدنا جمهوراً كبيراً من الرجال والصبية قد احتشدوا حول خيامنا، وكان بعضهم يحملون أسلحة. وحدث شجار واشتباك بين أحد القرويين وواحد من أصحاب البهائم التي معنا، وكاد يكون هناك إطلاق نار، ثم وصلنا إلى ناحية بين عبيد ومنها إلى الغرب باتجاه قرية الطيبة. وكم كانت دهشتنا عندما تطلعنا بواسطة النواظير إلى جهات بصرى وشاهدنا السهول الواسعة تترعرع فيها مزروعات القمح، هذه هي أجراء بلاد العرب الشمالية. هنا كانت ثروة سوريا الزراعية في أيام الرومان، وهنا كان المديانيون كما هو الحال بالنسبة لبني صخر في أيامنا هذه يطلقون الآلاف من جمالهم ترعى في السهول الخصيبة( ).

ج. أوليفانت 1879
ترجمة: سليمان الموسى
قام أوليفانت برحلاته هذه عام 1879، وكتب مشاهداته في كتاب بعنوان “أرض جلعاد”، وعندما بلغ لورنس أوليفانت قرية (عجلون) قال:
إنها أكبر القرى التي شاهدوها في تلك النواحي ومنازلها أفضل من سواها وتحيط بها البساتين وأشجار الزيتون، ومن المحتمل أن يكون عدد سكانها خمسمائة نسمة أو أكثر، وقد لاحظ أن النساء يستعملن الوشم على وجوههن. وزار أوليفانت قلعة الربض ثم فوجئ بحضور القائممقام من إربد ومعه مفرزة من البغالة فخيموا تحت الأشجار. ولم يلبث أن تبين أن دواعي فرض النظام هي التي جاءت بالقائممقام.

الجسر الروماني وفي الخلفية الموقع الأثري
أما شيخ سوف فقد كان يدعى حسن أفندي بركات وكان ذا طبيعة ثورية وأقوى زعيم في تلك الناحية، وقد زاد من خطورة شأنه أنه قام بثورة ضد الحكومة التركية في العام الفائت ورفض أن يدفع الضرائب المترتبة عليه وكان ناجحاً في عصيانه. ومع أن حركته لم تلبث أن خمدت إلا أن الشيخ ظل دون عقاب ولم يدفع الضرائب،ويذكر السياح الإنجليز شيخ (سوف) الذي كان يفرض عليهم مبالغ من المال كي يزودهم بالحرس والأدلاء لزيارة آثار جرش. ومع ذلك شاهد أوليفانت ذك الشيخ يجلس مستكيناً في حضرة القائممقام الذي أبلغه بالعزل من مجلس الإدارة ومن منصب المشيخة. وقد حدثه القائممقام أن أحوال الأمن بدأت بالتحسن منذ تعيين مدحت باشا والياً في دمشق.

ويقول سليمان موسى في عرض كتاب أوليفانت: “أرض جلعاد” وذلك فيما يخص مادة هذه الدراسة:
غادر أوليفانت ورفاقه (عجلون) فبلغوا قرية (سوف) وعرجوا على منزل الشيخ حيث وجدوا أخاه في استقبالهم. وقال أن عدداً من الأجانب الذين كانوا يأتون لزيارة جرش، لم يكن يزيد عن واحد أو اثنين في السنة، وأن أجور الدليل من القدس إليها كانت في أيام السلم حوالي 250 فرنكاً. ولكن شيخ (سوف) كان يحصل على مائة فرنك أخرى كي يسمح للزائر بزيارة الآثار، ويحصل على مبلغ آخر إذا كان السائح يرغب في المضي شمالاً لزيارة الأماكن الأخرى في مقاطعة عجلون، ويذكر أوليفانت أنه لم يدفع شيئاً من المال في سوف.
يحدثنا أوليفانت عن أكثر الأراضي التي مر بها (وكان ذلك في فصل الربيع) لم تكن مزروعة، وأن المزروعات كانت تتألف بصورة رئيسية من القمح والشعير والعدس والحمص والذرة البيضاء والصفراء والفول، وشاهد كثيراً من أشجار الزيتون والكرمة. كما شاهد أشجار التين واللّوز البري، وذكر أن بعض الفلاحين يزرعون نبات (القلي) ويصدرون محصوله إلى نابلس حيث يستعمل في صناعة الصابون بدلاً من مادة الصودا.
د. كوندر 1881
ترجمة: سليمان الموسى
قدم “الكابتن كوندر” في كتابه “مؤاب وبلاد الحثيين 1881-1882” معلومات ثرية عن الأردن، وسوريا، وجبل الدروز، وقد استطاع أن يقوم بمسح خمسمائة ميل مربع قبل أن يتمكن رجال السلطة العثمانية من إرغامه على العودة إلى بلاده، وقد كان وصفه لمدينة جرش ورحلته إليها قصيراً، وقد اهتم بدراسة القبائل والعشائر والتركيب الاجتماعي للسكان… يقول:
وعندما غادرنا السلط باتجاه الشمال الشرقي مررنا بتلال تكثر فيها خرائب الأبنية القديمة. ثم بلغنا جرش ذات الشوارع المعمدة وقوس النصر والهياكل والمسارح والحمامات. وما يزال أكثر من مائتي عمود واقفة في هذا الموقع، وما تزال بقايا السور الخارجي تظهر مساحة هذه المدينة التي يبدو أنها برزت فجأة، كأنما بفعل السحر، والغريب أن هذه المدينة الرائعة تكاد تكون دون تاريخ مسجل، لأن فترة إنشائها وازدهارها ثم خرابها لم تتجاوز أربعة قرون( ).
هـ. روبنسون ليس 1890
ترجمة: سليمان موسى
تعود رحلات هذا السائح إلى عام 1890، وقد أقام في القدس ست سنوات، وقد كتب مشاهداته في كتاب بعنوان “الحياة وراء الأردن”، طاف في معظم أجزاء الضفة الشرقية، وعند اقترابه من مدينة جرش وقال:
وعندما أقبلنا على جرش شاهدنا من عند قوس النصر، المدينة الرومانية القديمة على إحدى جانبي الوادي، تنمو فيها بكثرة أشجار الدفلى والأعشاب الطويلة الكثيفة. كما شاهدنا القرية الشركسية الجديدة على الجانب الآخر الشرقي.

لاحظنا أن الشركسة هنا تركوا منطقة الآثار وأنشأوا قريتهم بعيداً عنها، بخلاف ما فعل شراكسة عمان. وقد شاهدنا في المدينة القديمة معبدين، أحدهما يشرف على شارع الأعمدة الطويل الذي ما تزال أكثر من مائة من أعمدته واقفة كاملة، وشاهدنا ساحة الفورم التي يحيط بها سبعة وخمسون عموداً ما تزال واقفة كلها، وكذلك المسرحين وملعب الخيل والحمامات. إن هذه البقايا الأثرية تعطي مثالاً فريداً لمدينة رومانية كبيرة لم تنتقص من عظمتها إضافات أو تعديلات الشعوب التي جاءت فيما بعد.
تضم جرش حوالي ألف نسمة من الشراكسة، والمدير الذي يحكمها رجل يقدر أهمية الآثار، فقد منع الناس من العبث بها، وقد تجولنا بين الآثار مسافة ميلين حتى طرف الأشجار التي تحاذي المدينة القديمة، وبعد أن ألقينا نظرة على النبي هود، أعلى تلة إلى الشرق، مضينا نسير إلى قرية سوف، ومنها سرنا باتجاه علجون عبر تلال كاسية من أجمل ما رأينا في البلاد( ).

في رحاب جرش
بقلم: وليم ليبي، وفرانكلين هوسكين عام 1902

ترجمة الدكتور أحمد عويدي العبادي.
استغرقت رحلتنا من الحصن إلى جرش ست ساعات، عبر أراضي جلعاد المتماوجة التي تسرّ الناظرين.
وقد سلكنا الطريق الشرقي، بدل المرور بسوف، حيث اتخذنا دربنا على طول طريق الحاج الذي يعبر أرضاً غاية في الخصوبة، بل ومن أخصب بقاع سوريا، إذ أنها تنتج كميات هائلة من الحنطة بعد أن بقيت بوراً على مر عدة قرون.

خرجنا من الحصن، ومررنا بالنعيمة، حتى وصلنا إلى شجرة بلوط ضخمة، ثم إلى وادي وران الذي تسير عبره طريق إلى جرش، وقد اتخذ المسافرون ما بين جرش والمزيريب هذا الوادي طريقاً لهم، ويبدو أن جنباته كانت مليئة بأشجار البلوط التي لم يبق منها إلا القليل، كما يعج بطيور الحجل.
صعدنا جبل قفقفا الذي يرتفع 3300 قدم عن سطح البحر، ثم رحنا ننحدر من سفوحه باتجاه جرش التي كانت قرية شركسية.
وصلنا هناك وخيمنا بهدوء وأمن قرب نبع الماء، حيث الجدول الذي يتدفق بروعة وبهاء، وعذوبة وصفاء.

تتميز جرش بآثارها المذهلة التي تأتي بالدرجة الثانية بعد تدمر من حيث الحجم والأهمية، والثانية بعد بعلبك من حيث جمال الهندسة وإحكام البناء ومع هذا كله فإنها تتفوق عليهما بعدد من الخصائص والاعتبارات.
يشق نهر الزرقاء أرض جلعاد إلى قسمين، كما يشكل مجرى عميقاً على مدى خمسة وثلاثين ميلاً، ينتهي بعدها إلى وادي الأردن.
تجثم جرش في بطن الوادي المؤدي إلى نهر الزرقاء، حيث اختار لها بناتها موقعاً بين أذرعة الجبال وأحضان التلال، وقد أحاطوها بالأسوار، واعتمدوا على ماء النبع الذي يضمن لها استمرار الحياة الهانئة، إذ لم تنغصها المنغصات، وقد أصبحت قبل ثلاثين سنة قرية شركسية، وأثناء بحث الشركس عن الحجارة للبناء استخرجوا حجارة مكتوباً عليها نصوص باللاتينية واليونانية، ولكنهم لحسن الحظ والطالع بنوها كأعتاب أو قناطر لبيوتهم بحيث بقيت الحروف ظاهرة للعيان، مما يمكن علماء الآثار من قراءة نصوص جديدة كثيرة بخط واضح.
لقد قام الشركس بتنظيف مساحات واسعة لغايات الزراعة بين ثنايا الأطلال في الجانب الغربي، كما فتحوا طريقاً ضيقة لعربات ثيرانهم، حتى إذا ما صادفوا حجارة يصعب إزاحتها، كانوا يلجأون إلى كسرها وتحطيمها لفتح الطريق، ولكنهم لم يبدأوا بتنقيب حجارة البنايات الأثرية الكبيرة بعد، ونحن نأمل ألا تسمح لهم الحكومة بذلك، وقد وجدنا مدير الشركس الحجال شخصاً مثقفاً ومتعلماً.
ويعتبر الشركس من أحدث موجات الهجرة التي قدمت إلى هذه المنطقة واتخذت أماكن لاستيطانها على حافة الصحراء، بل إنهم من أكثر الموجات الجديرة بالانتباه من بعض المناحي.

البرفسور ق. أ يقول إنه: “لم تستطيع أي قوة السيطرة على شرق الأردن سوى الرومان”.
أمّا الرومان فقد أقاموا الطريق التي تصل القلاع بعضها ببعض، والتي ستدوم طويلاً من الزمن، أما الصليبيون فقد حاولوا تحقيق أحلامهم ومطامعهم خلال مائة سنة، والتي تعد فترتهم أحد الفصول المحزنة الكئيبة في تاريخ الإنسانية. أما ما تمارسه الحكومة التركية أو تحاول عمله الآن، فإنه سيؤول إلى ما آل إليه غيره من الفشل والهزيمة.
وفي خلال الفترة الواقعة ما بين 600-1000م نصب البدو خيامهم بين أطلال الإمبراطوريات القديمة دون أن يصيبوها بأذى، ورعت مواشيهم في الأماكن التي كانت الآلهة والإلهات يعقدون المحاكم للأباطرة، وقد أدى إلى إزدهار العالمين اليوناني والروماني، وفي السنين الأخيرة المعاصرة ادعت الحكومة التركية أنها تمثل القوة الإسلامية وأنها حارسة طريق الحج المؤدي إلى مكة المكرمة، ويسير الطريق على سيف الصحراء حيث تشكل حمايته عبئاً كبيراً كل عام، وقد قامت الحكومة على مدى أربعين سنة أو يزيد على توزيع مائة ألف ليرة ذهباً كل عام على القبائل التي تسيطر على هذا الطريق، لضمان عدم اعتدائهم على موكب الحجاج.

المدرج الجنوبي وخلفه الأرض الزراعية
وما أن عززت الحكومة من مركزها في دمشق تدريجياً حتى رحت تسيطر على الأرض الخصبة في شرق الأردن، ثم مددت سلطتها على الأراضي الجبلية، وذلك ببناء القلاع والسيطرة على القلاع القديمة منها وملئها بالجنود، فقد سيطر الأتراك على إربد قبل حوالي ثلاثين عاما، ثم لحقت بها السلط ومأدبا، وبقيت الكرك شبه مستقلة حتى اثني عشر عاماً خلت بينما وقعت الشوبك في قبضة الحكومة قبل أربع سنوات، وخلال هذه الفترة الزمنية أسرعت الحكومة إلى مد خط هاتفي يغطي هذه المنطقة ويصل إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة وذلك لتعزيز سيطرتها وتأكيد هيمنتها.
تعتبر سياسة الحكومة التركية بسيطة ومستمرة، فقد وضعت يدها على جميع المدن والبنايات والقلاع القديمة والجديدة وادعت ملكيتها بغض النظر عن القبيلة التي تنزلها أو تدعي ملكيتها، وفي الغالب أن الأمر عندما يصل إلى ملكية الأرض، فإن المشكلة تبرز بوضوح فالرسميون يسألون هؤلاء البدو المساكين “من يملك هذه الأرض؟”.
– البدوي: إنها أرضي.
– الحكومة: حسناً، أين ورقة الطابو التي تقول ذلك؟ ومتى ستدفع ما يترتب عليها من ضرائب؟
وعندما يبلغ مقدار الضرائب ضعف ثمن الأرض الحقيقي، فإنه لا يبقى خيار للبدوي إلا أن يتراجع عن ادعائه السابق بالملكية، ثم يرحل إلى منطقة أخرى بعيدة أو قد يأتي ببرهان أنها ليست له، أو أنه لا يريدها، حينئذ تقوم الدولة باستدعاء غيرهم وتعطيهم ما يقال عنه أرض شاغرة لا مالك لها*.

ز. جودرليش فرير 1903

ترجمة سليمان الموسى
قام جودريش برحلته في خريف عام 1903، وكانت بداية رحلته من مدينة القدس على متن الخيول – هو ورفاقه – وقد طاف في أريحا، وأبوديس، ومادبا، وعمان، والزرقاء، وعجلون، والسلط، ثم عاد إلى الجليل والسامرة، وحيفا، والناصرة، وطبرية، وبيسان، وآثار بيلا (طبقة فحل)،… بعد أن مرَّ جودريش في عجلون قال:
وأخيراً بلغنا قرية جرش بعد غياب الشمس، فاتجهنا إلى منزل مدير الناحية، وكنا في قلب لا ندري كيف يكون استقبالنا. وعلى الرغم من هواجسنا فإننا بادرنا إلى النزول في ساحة المنزل، وسرعان ما فتح الباب وأدخلنا إلى قاعة الضيوف وهي غرفة واسعة يمتد ديوان مع جدرانها وعليه وسائد، وشاهدنا في الغرفة عدداً من الكراسي ومنضدة في الزاوية. وبلغت أنباء وصول الأستاذ مسامع المدير، فلم يلبث أن ظهر بضعة خدم، وفرشت أرض الغرفة بسجادة بديعة الصنع. وبعد قليل جاء المدير نفسه – عبد الحميد بك بن نوح بك فرأينا رجلاً جميل الخلقة يرتدي ملابس أوروبية فصافحنا ورحب بنا. وقد اهتم براحة السيدة خصيصاً ودهش لوجودها في هذه المناطق النائية ولكونها لم تكن زوجة لأحد الرجال الذين كانوا معها، ومن المعروف أن عبد الحميد رجل ذكي واسع العقل ودود شفوق. وهو رجل ذو أهمية هنا، إذ يخضع لأمره عدد من رجال الدرك (الجندرمة) يتراوح ما بين عشرة وخمسة عشر رجلاً، وعندما يذهب إلى منازل قبيلة بني حسن إلى الشرق من جرش لجمع الضرائب، فإنه يصطحب معه عدداً من الجنود النظاميين. وهو يحل الكثير من القضايا الصغيرة، أما المشكلات الكبيرة فترفع إلى متصرف حوران.
عندما وصل أتباع نوح بك إلى جرش، اتخذ الجانب الشرقي منا لوادي مكان إقامة له ولجماعته ولم ينزل بين الآثار في الجانب الغربي، ولم نعرف عدد السكان ولكن بديكر يقول إن سكان جرش لا يزيدون عن ثلاثمائة نسمة، بينما يقول شوميكر إن عددهم يتراوح ما بين 1500و1600 نسمة. ومثل عمان لم نشاهد هنا امرأة واحدة في الشوارع( ).
ح. ستيورات أراسكين 1924

ترجمة سليمان الموسى
قامت السيدة ارسكين بزيارة شرق الأردن استغرقت شهراً واحداً من ربيع سنة 1924، ومع أن هذه الانطباعات لا تبدو عميقة في بعض الأحيان، إلا أنها تعطي القارئ فكرة عن بعض الأوضاع التي كانت سائدة في البلاد يومذاك( ).
زرت بلدة جرش، وتمر الطريق إليها بواسطة السيارة بقرية صويلح أولاً، ثم تمر عبر أراضٍ زراعية في بقعة واطئة (البقعة) ثم بين التلال التي يجري فيها وادي الزرقاء. وعند الوصول إلى النهر يتعين على المرء أن يترك السيارة ويركب الحصان الذي يكون بانتظاره على الضفة المقابلة. أما أنا فلم أجد حصاناً بانتظاري، نتيجة لخطأ في إيصال رسالتي الهاتفية. وقد ترتب على ذلك أنني عملت على إقناع سائق السيارة بأن يعبر بها المخاضة، فوافق بعد إلحاحٍ شديد. ولكن السيارة رفضت أن تصعد في الطرف المقابل، فبذلنا جهوداً شاقة حتى صعدت مسافة قصيرة وتوقفت. واتضح لنا بما لا يقبل الشك أنها لا يمكن أن تتسلق المرتفع الحاد المقابل، كما كنا نعرف أن السيارات مهما كان نوعها، لا تستطيع أن تصل إلى طرف هذه الطريق الجديدة أو أن تسير في المنطقة الوعرة التي تليها.
وبينما كنا في حيرة من أمرنا ظهر أحد الجنود وأخبرنا أن الجياد بانتظارنا فوق كتف التلة. سررت لأني سأترك السيارة والسائق المتذمر، الذي غادرنا قائلاً إنه لا يوجد شيء أن يقنعه بالرجوع من عمان للعودة بنا، كما رتبنا معه سابقاً. وعندما بلغنا الموضع الذي كانت الجياد تنتظر فيه، كان علينا أن ننتظر مجيء الدواب التي ستحمل أمتعتنا، ولذلك وصلنا إلى جرش بعد أن سادت الظلمة. وبعد أن عبرنا النهر غادرنا جنود الجيش العربي، حينما التقينا بالمختار الذي تلطف ودعانا لنحل ضيوفاً عليه، ومضينا مع مضيفنا إلى منزله حيث أدخلنا إلى غرفة واسعة، ذات أثاث جميل ونظيف، ولم نلبث طويلاً حتى جاء حاكم البلدة وبعض الأعيان لزيارتنا. ومن حسن الحظ أن أحدهم – وهو شاب وأعتقد أن قاضي الصلح هنا – كان يتكلم اللغة الفرنسية، ثم جاء رقيب (في الجيش) ليترجم لنا، وكان يتكلم الإنجليزية بلكنة أمريكية واضحة.، وعند انتهاء الزيارة انتقلت إلى الجانب الآخر من المنزل حيث استقبلتني ربة المنزل وكانت امرأة لطيفة جداً ذات وجه حزين. وقد قضيت مع هذه السيدة وفي غرفة نومها الليالي الثلاث التي أمضيتها في جرش. وكان المنزل نظيفاً إلى أقصى حد. وفي أثناء إقامتنا رسم الميجر فلتشر عدة رسومات لمختلف آثار جرش وكان يعمل بنشاط عظيم.

كانت جرش خربة مهملة أكثر من ألف سنة، حيث كان عام 1878 عندما سمح الأتراك لجماعة من الشراكسة الذين فروا من المظالم في روسيا، بأن يتخذوا منها دار إقامة لهم، ومن أجل أن يعملوا في زراعة الأرض.
ولما كان الشراكسة قوماً نشيطين مجدّين في أعمالهم، فسرعان ما اتضح تأثيرهم في المنطقة وما يزال هؤلاء الناس يحتفظون بطابعهم الأصلي، بحيث يستطيع المرء بسهولة أن يميز بينهم وبين العرب، فألوانهم أكثر بياضاً وأجسامهم أكثر امتلاء، ورجالهم يرتدون قبعات الفرو التي تختلف كثيراً عن كوفيات العرب البيضاء. ولكن الشراكسة يشبهون العرب في كرمهم. لقد أسبغ عليّ هؤلاء الناس حسن ضيافة لا حد لها، وكان بمقدوري أن أبقى عندهم ما أشاء من الزمن، على الرحب والسعة، وفي أثناء إقامتي كان الطعام الذي يقدم لي أكثر مما أستطيع أن أتناول، وقد كلفت رفيقي إلياس أن يسألهم إذا كنت أستطيع أن أقدم لهم شيئاً، وكان الجواب أنهم لا يريدون شيئاً، وفي أثناء وجودنا أقام مضيفنا حفلة غداء على شرفنا دعي إليها الحاكم الإداري ووجهاء آخرون، وقد جلست إلى جانب الحاكم وهو عربي مهيب شديد السمرة ويرتدي عباءة بنية اللون، وفي أثناء تناول الطعام وضع في صحني من الأطايب كمية لم يكن بمقدوري أن أتناولها كلها، كان الطعام يتألف من حساء وثلاثة أنواع من اللحوم مع الأرز واللّبن، وبعد الغداء تحدثت مع القاضي حول آداب العربي وأقنعته بتلاوة قصيدة مؤثرة حتى أنني أسفت أكثر من أي وقت مضى لأنني لم أقض سنة في دراسة اللغة العربية قبل أن أزور هذه البلاد. ولم استغرب لكون القاضي يحفظ الشعر، لأن العرب اشتهروا منذ القدم بحبهم للشعر وروايته.
مرّ الوقت سريعاً في مدينة الألف عمود، وكان لا بد لنا من التفكير بالسفر، وقد أكّد إلياس لنا أن السائق الغاضب لن يعود لملاقاتنا عند مخاضة الزرقاء، كما رتبنا معه. وقد حدث بمحص المصادفة أن إحدى السيارات مرت بجرش، وكان سائقها في طريقه إلى أربد، فاتفقنا معه أن يعود في اليوم التالي لنسافر معه،وكان شهر رمضان قد بدأ في ذلك اليوم، ولاحظنا أن مضيفنا قضى اليوم كله صائماً، كما أمضى وقتاً في تلاوة آيات من القرآن الذي كان موضوعاً في وسط الديوان فوق مكتب للقراءة، وفي مساء ذلك اليوم تناولنا طعام الإفطار مع رجال الأسرة.
غادرنا جرش في اليوم التالي دون أن نتمكن من زيارة جبل عجلون ذي المناظر الرائعة، أو نذهب إلى منطقة حوران التي اشتهرت بخصوبة أرضها، لقد كان في أرض جلعاد التي اشتهرت في الأزمان القديمة بنباتاتها العطرية وخاصة بلسم جلعاد. وفي الطريق مررنا بين أشجار الزيتون والبلوط وبين حقول القمح، عبر أرض غشمة وعرة، نصعد تارةً مع التلال ونهبط تارةً أخرى مع الأودية، بينما كانت الدرب تظهر أحياناً وتختفي أحياناً أخرى.

بلغنا إربد عند منتصف النهار، وتوقفنا قليلاً لكي نتزود بالبنزين على مقربة من البركة الكبيرة، وسرعان ما غادرنا البلدة، ولم نتوقف ثانية إلا في قرية بعيدة في منطقة قفراء (ربما تكون الزرقاء). وعند العصر وصلنا فجأة إلى وادٍ جميل يجري فيه جدول ماء وتحيط بجانبيه أشجار الدفلى، وشاهدنا قلعة عظيمة على تلة مرتفعة تشرف على الموقع، وبعد أن سرنا قليلاً إلى جانب خط سكة الحديد وصلنا إلى عمان، ودخلنا من جانب محطة الطيران البريطانية على الطريق الممتازة التي أنشأها جنودنا.
وفي أثناء مرورنا بعمان شاهدنا شوارعها مزدحمة إلى حدٍ ما، والناس يبتاعون أو يبيعون، والسيارات تمر بين الناس، وكان هناك قطيع من الماعز يرافقه راعيان. ومرت نساء يسدلن الخُمر على وجوههن. ولم نلبث طويلاً في عمان، بل اتجهنا نحو السلط فبلغناها بعد ساعة وربع الساعة. وتجمّع بعض السلطية حول سيارتنا وحيّونا بمودة. وقدمت لنا أم سمعان كؤوس الشاي، وبعد أن ودعنا إلياس وأخذت ما كان لي من متاع، واصلنا سفرنا مرة أخرى منحدرين نحو وادي الأردن حتى وصلنا إلى جسر اللنبي، هناك شعرت بالأسى لمبارحة هذه البلاد، وأخذت أحدّث نفسي عما إذا كانت ستتاح لي فرصة زيارتها مرة أخرى. وعندما أقبلنا على القدس كانت النجوم تطلّ على المدينة القديمة الرائعة، المغلّفة بالغموض داخل أسوارها.
حاصلاتها: القمح والشعير والفول والعدس والعنب والجوز.
حيواناتها الأهلية: الحيوانات الأليفة على سائر أجناسها، إلا أن الأهلين قلما يُعنون بتربية الجمال بل أحسن الحيوانات لديهم وأكثرها نفعاً إليهم هي البقر التي تستخدم بدلاً من الخيل في جر العربات والحراثة، ويرى في جرش الدجاج والحمام فقط. تسقى أراضيها بواسطة الينابيع الكثيرة التي تحيط بها من جهتها الغربية.
يحكمها قائمّقام عربي وفيها مدرستان للحكومة إحداهما للذكور تحتوي على ستة صفوف إبتدائية كاملة وتعلم فيها سائر العلوم العصرية،أمّا لغة التدريس الرسمية فيها فهي لغة الحكومة الرسمية أعني بها (اللغة العربية) وتدّرس فيها اللغة الإنجليزية، وأخرى إبتدائية ذات ثلاثة صفوف وفيها مدرستين أخريتين ابتدائيتين إحداهما للروم الأرثوذكس وتديرها الآنسة (مس بطلن) الإنجليزية التي تتعاطى مهنتي التبشير والطبابة، والأخرى للكاثوليك ويديرها خوري الطائفة الكاثوليكية ويوجد في المدينة عدة كتاتيب صغيرة لتلقين الصغار القرآن الكريم والحروف الهجائية.
أما مستقبل المدينة فلا بد أن يكون زاهراً عما قريب، إذ أن العمران يزداد يوماً فيوماً، وكذلك الشوارع فإن دائرة البلدية قد افتتحت في هذه السنة شارعاً للمدينة في جنوبها الغربي وستبني فيها جسراً يسهل اجتياز السيارات الماء لدى مرورها منه وكذلك فإن البلدية آخذة في جلب الماء إلى المدينة بواسطة أنابيب توزع إلى بيوتها.
إن أعظم أبنيتها من اللبن مسقوفة بالخشب وتكثر فيها الملاريا مدة فصل الصيف الحار بواسطة المياه المستنقعة إلا أنه قلما يحصل فيها إصابة بسبب الملاريا وذلك بهمة دائرة الصحة المبذولة فيها تجاه جراثيم الملاريا وسائر الأمراض الأخرى، أما آثار المدينة فكثيرة وجميلة تشهد لها بعظمتها السابقة. أما ما قاله العلامة التاريخي (ج. باربي روبرت صن) تحت عنوان جرسه الذهبية فهاكه:
جراسا الذهبية:
جرسة تاج جلعاد الذهبي ترتبط مرة أخرى بسلالات العالم الغربي تبعد عن مدينة القدس إلى الشمال الشرقي بمقدار 140 كيلو متراً سيراً أو في سيارة وطريق معبدة. أما خرابات المدينة الراقية فكائنة قرب بركة عالية في قلب جلعاد، نقدها يتوقف على سيلها الجميل الخصب.
إن أعمدتها وجدرانها تظهر في الصباح عند طلوع الشمس من الجدران الشرقية المتهدمة بمظهر سهام وتروس من ذهب مذاب.
جرسة الذهبية لم تزل بعد كل هذا التدمير الذي طرأ عليها منذ القديم تظهر بمظهرها الجميل البديع.
إن أول معرفتها كان بعد حكم الإسكندر الكبير بمدة قصيرة إذ كان فيها من السكان ما يتراوح بين الستين والسبعين ألف في الأزمنة القديمة الرومانية وبعد ما يقارب الألف سنة من التاريخ الدوري هوت إلى حضيض اضمحلالها لأسباب لم نفهم ولم تحقق في القسم الأخير من القرن السابع بعد التاريخ. يأوي إليها الحجاج المسيحيون الذين يأتون مدينة القدس لقربها وبداعة مناظرها. إن الحرب العالمية قد أحدثت عدة تغييرات في ذلك القسم الصغير المسمى (بشرق الأردن) فقد صار لها حكومة جديدة تحت إمرة صاحب السمو الملكي عبد الله المعظم.

الموقع الأثري والذي سماه الجرشيون ( الخراب)
أول اتساعها ونموها وارتقائها كان بتاريخ 300-170 قبل الميلاد، غير أن أحد الإيطاليين المسمى (ايفانوس) غيّر اسم المدينة بأنطاكية وساعد على نموها واتساعها ولكونها مركز القوة الهيلانية العظيمة أصبحت هدف المنازعات ومركز الحروبات للإسكندر جانوس، أمّا حاسموتين ملك اليهود فقد احتل المدينة تاركاً وراءه أبنيتها الرئيسية مخرّباً معظمها.
أما المدينة فمدينة بإرجاعها إلى قيد الحياة الحرة مرة أخرى بعد هذا الدمار والاستعباد إلى جيوش (بومبي) سنة64-63 ق. م، كما يظهر ذلك في الحفر ومن الأرقام المرقومة على “الفسيفساء” لكنها أصبحت مركز توليد الخيول أثناء ظهور بطليموس.
أما التوليد فخاص بالأعراب، وعلى ما يظهر أن أصل الخيول هنا في ذلك الوقت لأن حبها قد استمر حتى التاريخ الأخير الذي ظهر في الملعب (هيبودروم) خارج الجدران بين المدخل وقوس النصر وفيها مبعدان عظيمان الأول (لزيوس) المسمى بالعربية (زفس) والآخر (لأرثيموس).
أمّا الخراب الظاهر اليوم فيظهر أنه أصلح قبل انتهاء القرن الأول بعد المسيح وأمّا الثياترو( ) الجنوبي “الامفيتياتر” العظيم فكان يستعمل في ذلك الحين، إذ يظهر منه أنه كان يونانياً مبدئياً ثم أنه غير إلى روماني ويستوعب كل معقد منه 256 شخصاً، وهنالك كتابات في أوله تبرهن عن تاريخ بنائه ويقال أن من بناه هو “دوميشون” الروماني، غير أن هذه الكتابات مطموسة لمرور الزمن ويوجد أرقام للمقاعد مفردة ومركبة ولكنها يونانية ثم إن (جرسه) قد حكمت من قبل (تراجان) في العصر المسيحي، وقد ظهر في زمانه الحكم العربي فأمن البلاد من الخطر بالقوات العسكرية، أمّا في القرن الثاني بعد الميلاد فقد غطيت المدينة بالأبنية وكذلك الجسر الذي ينساب إليها من الجهة الشرقية.
أمّا في سنة 180م فقد بنى الـ (نمفيوم) (المسمى بالعربية النبع) الكائنة جنوب الـ (بروبيليا) أعني بها باب النصر أو المدخل الكبير الذي يدخل منه إلى معبد ارثيموس بواسطة درجات كبيرة،وعلى طول شارع الأعمدة بركة ماء تَستمد الماء من أحد عشر سيلاً نازلة في عقد البناء فوقها (البركة) وعلى طولها “غربيها” هذه الخربة المنقرضة كائنة على الحد الشرقي من المنظر لكنيسة القديس “ثيودور” المكتشفة حديثاً سنة 1927 من قبل الدكتور الأثري الفني (ج. وكراوفون، رئيس مدرسة الآثار البريطانية في القدس، أما البوابة التي ترشد من شارع الأعمدة إلى داخل ساحة الكنيسة فكائنة في جنوبها خلال أربعين سنة ما بين 190-230 ب. م. حكم الإمبراطورية ثلاث نساء سوريات ذكيات وهن: “جوليا ماميا” و “جوليا سومياس” و “جوليا دومنا” وفي حكمهن نجحت سوريا، إذ هناك نقش غير ظاهر بجرش يبين أهمية حكم الأخيرة منهن وكذلك نقوش وكتابات تبين أن الكنيسة بنيت سنة 492-496 ب. م. وتسمى في النقش (الشهيدة) (مارتيرين)، أمّا الحمامات الكائنة في الجانب الشمالي من الكنيسة فتظهر بأنها بنيت قبل سنة 454 ب. م. بمدة قصيرة بناءً على إشارة غامضة.
أمّا الأعمدة التي على طول شارع العواميد بين الفوروم وجنوبي الـ (ترابيلون) فقد أقيمت سنة 550 ب.م، وكثير من هذه لم تزل قائمة أما القسم الغربي من الجسر القريب من “البروبيليا” فقد أقيم ثانية داخل كنيسة رومانية “باسبليكا” وغرفة مستديرة تبعد عن الـ “نارتكس” الغربي تحتوي على مزمور من “المزيك” وتاريخ سنة 564 ب. م، إذ وجد قربها رأس “اسكيليبثوس” الرخامي واستكشف من قبل دائرة الآثار وحول “البروبيليا” وحصون المدينة، الجدران كانت قد بنيت في ذلك العصر أما عندما صارت المدينة مسيحية فلا يعرف تماماً لأنه عندما يحدث تغيير ديني أو هداية إلى ديانة جديدة يجب أن يكون تدريجياً مستمراً وأن أول تاريخ عرف ودل على دخول الديانة المسيحية هو سنة 359 ب. م. عندما بين المطران جرسه في قائمة كل من حضر اجتماع (سلوسيا)، أما في القرن المسيحي السادس فإن تنصير المدينة قد تم بلا ريب، أما الفرس فقد عنّفوا اتباع المسيحيين واليهود، إذ دخلوا المدينة سنة 610 ب. م. وأخرجوا منها سنة 627 ب. م، قبل (هركليوس) ثم إن المدينة بعد ذلك استراحت مدة قصيرة من الحروب والتغلبات فشرع في ترميم ما قد خرب واستبداله بأكواخ صغيرة يؤوي عليها على وجه الأرض.
في العصر الأول من مجيء العرب وامتدادهم في هذه الأرض كان الحظ الأكبر لمدينة جرسه وذلك في عهد الدولة الأموية في الشام إذ في عهدهم كان السلام والإطمئنان.
وجدت نقود أثرية تبين أن عجلون كانت حصن الصليبيين الأعظم إذ قدم (بالدوين) قائد الحملات الصليبية سنة 1121 ب. م، وكانت كل جهوده منصرفة ضد الشام وحاكمها المسلم (توغشكن). بعض الفرق تقدمت لغابة جرش لتميد الحصن الذي كان يضم 40 جندياً غير أن المدينة قد نجت والحصن تهدم من قبل الصليبيين وموقعه ليس معروفاً الآن.

ملحق قرى محافظة جرش وتجمعاتها السكانية *
أم رامح
رمح البرق رمحا : لمع لمعاناً خفيفاً متقارباً ، ورمح فلاناً : طعنه بالرمح ، الرمح : قناة في رأسها يطعن به ، والرمح من المحراث : الخشبة التي يمسك بها المحراث ،ورمح : بعض اللهجات العاميه : ركض . والاسم الأصلي لها المراح : وتغير الاسم لحادثة طرفية حدثت عند فتح المدرسة في أوائل السبعينات ( 1973 ) حيث عمل ختم للمدرسة وكتب عليه مدرسة أم رامح ( خطأ) بدلا من المرمح ، وهكذا غير اسم البلده بسبب خطأ في عمل ختم : ومن ثم فقد وردت في خرائط 1: 52،000 عام 1969 بــ ( المرامح ) وفي خرائط 50،000:1 عام 1997م بــ ( أم رامح ) ، ولم تقع أم رامح على خرائط 1948 ، وكانت دون عشرة منازل علم 1962،وذكر أنها أُنشأت في اوائل الخمسينيات وذكر أن أول من سكنها الخزاعلة سنان.
أم الزيتون
ذكر أن البلدة سميت بهذا الاسم لأن عائلة أبو ليمون ( اللوامنة ) قدموا من عنجرة وسكنوا المنطقة في الثلث الأول من القرن الماضي ، وكانت خاليه من الأشجار فزرعوا الزيتون فيها ، ومن ثم أطلق عليها أم الزيتون ، وقيل أن ذلك في عام 1935 .
وسكن السكان في الكهوف وبنوا بعض البيوت من الحجارةوالطين ، ولا يوجد للبلدة ذكر في خرائط 100،00:1 التي أنتجت في أواسط القرن الماضي وفي الستينات من القرن الماضي كانت عبارة من خمس بيوت حسب خرائط 50،000:1
الأوديه :
– وادي البحيش : يمر بجنوبها مباشرة
المرجع الرئيس : مؤلف ” موسوعة محافظة جرش” الدكتور أبراهيم موسى الزقوطي

المناطق :
– أبو العدم : شمالها على بعد 1كم ونيف ، وبها قمة ارتفاعها 954م عن سطح البحر
– السبيرة الجنوبية : شمالها الشرقي على بعد 1كم
– خربة مسعد : شرقها على بعد 1.5 كم
– أبو البحيش : جنوبها على بعد 1 كم
– الهربج : شمالها الغربي على بعد 0.5 كم
أم قنطره
القنطره : جسر مقوس مبني فوق النهر أو الوادي يعبر عليه، وتتكون البلدة من حيين متباعدين والمسافة بين الحيين نحو 1كم واحد وهما : أم قنطره الشرقية ، أم قنطره الغربية، ويذكر أنهم أقاموا في البلدة عام 19830 . وسكنوا الكهوف وبيوت الشعر وبيوت الحجر والطين فيما بعد وكان في البلده حسب خرائط 100،000:1 في منتصف القرن الماضي نحو ثلاثة بيوت في الحيين ،وأكد ذلك تعداد 1952 إذ كان بها مسكنان ثابتان و 21 مسكنا غير ثابت .
الأوديه والعيون :
– وادي أم قنطرة: يمر بين الحيين
– وادي المقاتلين : يمر بغرب أم قنطره الغربية على بعد دون 1كم
– عين أم قنطرة: جنوبها في وادي ام قنطره
– عين أم عراق : شمال أم قنطرة الشرقيه وشرق أم قنطرة الغربية
ملاحظة : ذكر السكان عدة ينابيع جارية وصالحة للشرب ، منها: عين موسى ، عين هوين ، عين الخصم ، عين أم خشبة ، عين أبو مراره

المناطق :
– رجم القرامي : جنوب أم قنطرة الشرقية مباشرة ، وذكر أن به آثار قديمة .
– خربة المتاهة : جنوب الشرقية على بعد نحو 1كم
– مخنقة الضبع : جنوب الشرقية مع انحراف نحو الشرق وعلى بعد نحو 1كم ونيف .

برما
البرمه : القدر من الحجارهة، جمعها برم ، وبرم، وبرام، برم الشيء : أحكمه وبرم الحبل برماً فتله : من طرفين ، والمبرم : المغزل . وذكر السكان أنها من بر وماء أو اسم لحاكم روماني وبرما بلده قديمه مرت عليها فترات إزدهار وإنكماش ، إذ ذكرت في دفاتر العهد العثماني في الثلث الأول من القرن السادس عشر وأواخره ويذكر السكان أن أول من سكن هذه البلده في الثلث الأول من القرن السادس عشر وأواخره ويذكر السكان أن أول من سكن البلدة الشرمان والعظمات والزينات قبل نحو 600 سنه وذكرت برما في خرائط منتصف القرن الماضي .
الأوديه والينابيع :
– وادي الخراره : يمر بوسطها ويتجه جنوبا ليرفد نهر الزرقاء.
– وادي الأسد : يبدأ من شرقها ويتجه جنوبا بشرق ليرفد نهر الزرقاء .
– نهر الزرقاء : يمر بجنوبها على بعد نحو 3 كم .
– وادي الهواش : يبدأ من غربها ويتجه جنوبا ليرفد نهر الزرقاء .
– وادي عرقان هامان : يمر بغربها على بعد دون 1كم ويرفد نهر الزرقاء .

– سد الملك طلال : جنوبها على بعد نحو 3كم .
– عين خارور: شمالها الشرقي .
– عين الجرن : وسطها في القسم الشرقي .
– عين الهواش : في وادي الهواش ، جنوبها الغربي على بعد 2كم .
– عين حامد : في طرفها الشمالي الغربي .
– عين البصمه : في القسم الشمالي الغربي من البلدة.
– عين الجدي : في القسم الشمالي الغربي من البلدة .
الجبال والمناطق :
– ظهرة المناره : شمالها الغربي ، على بعد دون 2كم وارتفاع القمه 867 متراً فوق سطح البحر .
– حرواثا : منطقة شمالها على بعد 1كم ونيف .
– الظهرة: منطقة شمالها ، وشرق حرواثا ، على بعد نحو 1كم .

بليلا
بلله بالماء ونحوه : نداه ، الباله : الندي الخير ، البليلة : حنطة أو ذرة أو حمص… الخ تغلى بالماء وتؤكل ، بليلا : بيت الليل بالآراميه .ويذكر السكان ثلاثة اصول للأسم : بليلا : ملكة رومانيا ونسب اسم البلدان لملك أو ملكه او حاكم روماني يروى في العديد من البلدان في الأردن .
– في المنطقه نوع خاص من الشجر النادر اسمه بليلا وهو من أنواع السنديان .
– وجد في أقدم مسجد في المنطقه ( مسجد العمري ) من بناء عمر بن الخطاب حسب رواية السكان .
– ويذكر السكان أن البلده سكنت عام 1920 وأول من سكنها حمدان المصطفى وموسى العكاشة وسكنوا الكهوف والبيوت الطينية الحجرية وكان مصدر الماء هي آبار تجمع مياه الأمطار .
الأودية :
– وادي وران : يبدأ من جنوبها ومن وسطها ويتجه شمالاً
الجبال والمناطق :
– تلعة الحمص : جنوبها الشرقي على بعد نحو 1كم
– تلعة موسى : جنوبها مباشرة ، وترتفع قمتها 849 مترا فوق سطح البحر .
– المرج : منطقة شمالها على بعد 1كم .
– الشيخ : منطقة شمالها الشرقي على بعد 1كم .
– أبو البسيس : منطقه شرقها على بعد 1كم .
– تلاع لاوس : منطقة شرقها على بعد نحو 1،5 كم
– رأس غوزي : منطقة غربها مباشره .
– معاش عمر : منطقة غرب طرفها الجنوبي على بعد نحو 0،5 كم
تلعة الرز :
التلعه : ما ارتفع من الأرض ، والتلعة : مسيل الماء من أعلى إلى أسفل ، وما اتسع من فم الوادي ، والرز : الأرز ، ويذكر السكان أن البلدة انشأت عام 1944 عندما تم توزيع الأراضي بين العائلات والعشائر . وتم السكن في بيوت الشعر والبيوت المبنية من الحجر والطين . وتؤكد ذلك خرئط 1: 100،000 في منتصف القرن الماضي حيث كانت القرية بيوتا متفرقة وازداد عددها في الستينات وفق خرائط 50،0001
الأودية والعيون :
– عين القصبة : شرقها مباشرة .
– وادي القصبة : يمر بشمالها مباشرة

الجبال والمناطق :
– جبل أبو ثواب : جنوبها الغربي ، وارتفاع قمته 711 مترا .
– جبل أبو زينه : غربها .
– المنتفخ : منطقة شمالها الشرقي مباشرة .
– السدود : منطقة شمالها الغربي على بعد 0،5 كم ونيف .
جبا :
جبا الخراج والمال : جمعه، والماء جمعه في الحوض أيضا ، والجبا : الماء المجموع في الحوض ويذكر السكان أن مصدر الاسم أنها كانت مركزا لجباية الأموال ووردت جبا في سجلات الدوله العثمانيه .

ذكرت البلده في خرائط 1: 100،000 في منتصف القرن الماضي كعدة بيوت متفرقه ، ووردت في خرائط
1: 50،000 في الستينيات باسم خربة جبا . ذكر السكان أن اول من سكن البلدة القواقزه حاليا وذلك عام 1920 وسكنوا بيوت الشعر .
الأودية : يوجد مجموعة من الأودية تبدأ من شرقها وشمالها وغربها ولا اسماء لها على الخرائط
الجبارات :
الجبار : الله عز وجل ، العظيم القوي .
الجبَر : خلاف الكسر ، والجبائر : العيدان التي تشد على العظم ليجبر على استواء ، والواحده منها : جبارة وجبيرة . وجبار : اسم يوم الثلاثاء في الجاهلية.
ويذكر السكان أن أول من سكن البلدة عبدالرحمن محمد سلمان، وشحاده أحمد سلمان ، ورشيد حميد ( شركسي ) وذلك عام 1985 وسكنوا الكهوف وبيوت الطين والحجر ولم تذكر البلدة في خرائط 1: 100،000 في منتصف القرن الماضي ، ولا في خرائط 1 : 50،000 في الستينات .
الأودية والينابيع :
– وادي جرش : يمر بشرقها مباشرة .
– عين داروقه وعين أم الرمل وعين الوقف :ذكرها السكان في الزياده الميدانيه ، ولكنها لم تذكر على خرائط الطبوغرافية بمقاييسها المختلفة، علما بأنها عيون جارية صالحة للشرب حسب ما ذكره السكان :

المناطق :
– الزقايق : منطقة تقع غربها على بعد نحو 1كم.
– خلال الزلابية : منطقه تقع غربها الى الجنوب من الزقايق على بعد دون 1كم .
جبَّه
الجبة : ثوب سابغ واسع الكميين مشقوق المقدم يلبس فوق الثياب ، جبة ، جبا ، جبابة : قطعة
ويذكر السكان أن البلدة كانت منذ العهد التركي، وأن أول من سكنها الزبون من بني حسن وذلك بعد تقسيم الأراضي بين العشائر .وقد ذكرت البلدة في خرائط 1: 100،000 منتصف القرن الماضي والخرائط التي أنتجت بعد ذلك .

الأودية :
يوجد مجموعة من الأودية تبدأ من شرقها وشمالها وغربها ترفد نهر الزرقاء ، لا اسماء لها على الخرائط .
– وادي الدمنة : يبدأ من جنوبها ويتجه شرقا ليرفد نهر الزرقاء .
الجبال والمناطق :
– جبل الدقمسة : شمالها الشرقي على بعد 1كم .
– مرج أبو عواد : منطقة شرقها على بعد 1.25 كم.
– أمهات عمران : منطقة شمالها الشرقي على بعد دون 1كم .
– المنط : منطقة غربها على بعد 1كم .
جرش :
جَرَشَ جَرش الشيء : حكه وقشره ، والحب والقمح طحنه ولم ينعم طحنه ، وتسمى رحى اليد ،التي تجرش بها الحب الجاروش ، والجاروشه وذكرأن اسم جرش أو جرشو كما وجد في كتابه نبطيه في البتراء . أطلق على المدينة من قبل أحد الشعوب السامية غير المعروف ولا تتوقع معلومات عنه ولا يوجد ما يدل على موضع الاستيطان هذا ، ولكن يوجد ما يشير إلى أن الكهوف لها علاقة مع معبد ( بعل شمين ) إله العواصف عند الساميين والذي أقيم معبد زيوس ، في جرش على انقاضه ومن ثم إذا ثبت هذا يكون موضع جرش أو جرشو المذكور كان على التلة الموجودة عليها آثار جرش وهذا قد يعكس المعلومة الدارجة من أن جرش تحريف من ( جيراسا ) فالعكس إذن هو الأصح أي أن جيراسا تحريف لـــ ( جرش أو جرشو ) ودعيت جرش بإسم ( أنطاقية على نهر الذهب ) ونهر الذهب هو الاسم الذي كان يطلق على وادي جرش الحالي وانطاقية نسبة إلى انطيوخوس أحد ملوك السلوقيين .
الأودية والينابيع :
– وادي جرش : يمر بوسطها متجها من الشمال إلى الجنوب ويدعى وادي الدير في شمالها .
– وادي باب عمان : يبدأ من غربها ويتجه نحو الجنوب بصورة عامة ويلتقي بوادي جرش جنوب البلدة .
– عين القيروان : في طرفها الشمالي ، وهي صالحة للشرب .
– عين البركتين : في شمالها ، وهي صالحة للشرب .
– عين الشواهد : شمالها .
الجبال والمناطق :
– الجبل الأخضر : شمالها الشرقي
– جبل العتمات : شرقها وارتفاعه 679مترا عن سطح البحر .
– الحمراء :منطقة جنوبها على بعد نحو 0،5 كم .
– الخضر : منطقة جنوبها مباشره .
– أبو الهوى : منطقه شمالها الشرقي .
– خربة برميل : جنوبها على بعد نحو 1كم .
– خربة سقيه :جنوبها على بعد نحو 1،5كم .
الجزازة
جزَ العشب ونحوه : قطعه ، وجزَ النخل ونحوه : قطف ثمره ، وسميت البلدة نسبة الى عشيرة الجزازين
الذين قدموا من السلط ، ووردت الجزازة في سجلات الدولة العثمانيه في الثلث الأول من القرن السادس عشر
وفي اواخره، وقيل أن أول من سكنها عشيرة البلاونة نحو 1880 ميلاديا وسكن السكان في بيوت الشعر والكهوف
وكان في البلدة منتصف القرن الماضي حسب خرائط : 100،000 عدة بيوت .
الأودية والعيون :
– وادي قدره : يمر بالبلدة ويبدأ من شمالها .
– وادي الدلاعي : يمر بشرقها ويلتقي بوادي قدره .
– وادي الصفار : شرق وادي دلاعي وتلتقي الأودية الثلاث لتكون وادي الجدي .
– عين الجزازة : في البلدة .

المناطق :
– الوسية : منطقة شرقها على بعد 1كم .
– حوض العقبة : منطقة جنوبها على بعد نحو 0،5كم .
– خربة الدلاعي :شمالها الشرقي على بعد نحو1،5 كم .
– ضاحية دبين ( اسكان القبو ) : غربها دون 1كم .
– منتزه دبين الوطني : شمالها الشرقي على بعد نحو 1كم .
– أحراج المياسر : شمالها مباشره .
– أحراج رووس الوسايا : شمالها الشرقي مباشره .
– أحراج المياس : جنوبها الغربي .
– أبو عمره : شمالها مباشره .
– عرضة سلمان : شمالها الشرقي مباشره .
– ميسر فياض : شمالها الغربي دون 0،5 كم .

جملا
الجمل والجمل : الجامعة من الناس الجملة ، جماعة كل شيء ، جمل : حسن خُلقه وكذلك حسن خَلقه
. جمل الشيء : جمعه عن تفرق ويذكر السكان أن أول من سكنها عشيرة الزعبي عام 1950 ، ويعزز ذلك
أنها لم تذكر في خرائط 1: 100،000 التي أنتجت منتصف القرن الماضي ، وكانت عباره عن بيتين في
خرائط 50،000:1 التي أنتجت اوائل الستينات .
الأودية والعيون:
– وادي جملا: يمر بشرقها ورفد وادي الطواحين .
– عين جملا : في البلدة، ويذكر السكان أنها جافه حاليا.
– عين زقيقة وعين الديك :ذكرها السكان.
المناطق:
– خربة الزبلية:جنوبها الغربي على بعد دون 1كم.
– الزقيقة: غربها على بعد دون 1كم.
– أم (البراك): شمالها الغربي علا بعد 0،5كم.

الجنيدية ( المشيرفة الشرقية )
الجنيد : تصغير الجند ، والجنيدية نسبة للجنيد مع التأنيث ، واسمها السابق المشيرفة الشرقية ويوجد ثلاث مشيرفات : الغربية والوسطى والشرقية وقد تغير اسم الأولى إلى الربوه ، والثانية إلى الفيحاء والثالثة إلى الجنيدية ، وذكر أن المرحوم أحمد اللوزي هو الذي أطلق عليها اسم الجنيدية في أوآخر القرن الماضي ، لم تذكر الجنيدية في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، ولا في خرائط 1: 50،000 المنتجة في الستينات من القرن الماضي ، وذكرت في خرائط 1: 25،000 المنتجة في الثمانينات من القرن الماضي وباسم المشيرفة الشرقية ، ويقول السكان اأنهم سكنوا المنطقه منذ أوآخر الخمسينات من القرن الماضي .
الجبال و المناطق:
– تل أبو عياط : جنوبها على بعد 0،5كم، وارتفاع قمته 1004 أمتار عن سطح البحر .
– الشعلانية : منطقة شمالها على بعد 0،5كم.
– السبيرة الجنوبية: منطقة جنوبها الغربي ،على بعد 1،5كم.
– منط الحصان : منطقة غربها على بعد 1،25كم.
– السبيرة الشمالية: منطقة في شمالها الغربي ، على بعد 1كم. ونيف.
الحازية
حاز الشيء : ملكه وضمه إليه ، حاز حوزاً سار سيراً لينا .ولم تذكر البلدة في خرائط 1: 100،000 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، وكانت عدة بيوت متباعدة في خرائط 1: 50،000 المنتجة في أوائل الستينات ، دون أن يذكر اسمها . وقيل أن أول من سكن البلدة الخزاعله .
الأودية و الينابيع :
– يمر بوسطها أحد روافد وادي أبو عزب.
– عين الحازية:جنوبها دون0،5كم.

الحدادة
الحداد: الذي يعالج الحديد، صانع الحديد، الحدادة :الذين يعالجون الحديد أو يصنعونه ، وحسب ما يقوله سكان البلدة أنها سميت بذ لك لوجود الحدادين في المنطقة ، و قيل أن اسمها السابق وادي الطواحين لكثرة وجود الطواحين في الوادي قربها ، وقيل أن أول من سكن البلدة الرواشده نحو عام 1800. وذكرت البلدة في خرائط 1: 100،000 المنتجة في منتصف القرن الماضي .

الأودية والعيون :
– وادي الطواحين : يمر بغربها .
– عين القيصر : شرقها على بعد 1كم .
– عين الديك : شمالها الغربي على 1كم ونيف .
– عين التيس : يذكرها السكان .

المناطق :
– جرن السبع : شرقها على بعد نحو 1كم .
– خلة الزلابية : جنوبها الشرقي على بعد 1كم ونيف .
– العزب : جنوبها على بعد دون 0،5كم
– أبو شحيتيت : شمالها الغربي على بعد 1كم ونيف

الحسينيات :
حسن حسنا : جمل فهو حسن . الحسن : الجمال ، أحسن الشيء : أجاد صنعه ، حسن : زين ، الأحسن : الأفضل . وفي خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، ذكرت باسم الحسينية ، وفي خرائط 50،000:1 التي أنتجت في أوائل الستينات ذكرت باسم خربة الحسينيات ، ثم ذكرت باسم الحسينية في خرائط 25،000:1 والتي أنتجت في أوائل الثمانينات وقيل أن أول من سكن البلده الفريحات وذلك نحو أوائل القرن التاسع عشر .
الأودية والينابيع :
– وادي الصفصافة : يمر بشمالها على بعد دون 0،5 كم
– وادي الدالية : يمر بجنوبها مباشرة
– عين جحدب : ذكرها السكان ، وقالوا أنها جافة حاليا
الجبال والمناطق :
– جبل الهوايه : ارتفاع قمته 1079 مترا فوق سطح البحر ، على بعد نحو 2،5كم في جنوبها الشرقي .
– جبل المدق : ارتفاع قمته 1000 متر فوق سطح البحر ، في جنوبها الغربي ، على بعد 1كم
– خربة المشماس : منطقة شرقها عن خربة المشماس وعلى بعد 1كم
– الهواية : منطقة جنوبها الشرقي على بعد دون 2كم .
– خلة الدالية : منطقة غربها على بعد دون 1كم.
دبين :
دب : مشى رويدا ، والمشي الخفيف البطيء ، ويرجح فريحة أن يكون اسم دبين البلدة اللبنانية جاء من الدببة جمع دب ويقول السكان أنها سميت بذلك نسبه الى ( الدبابنة ) من السلط اللذين اشتروا المنطقة من عائلة المارديني ، ولكن هذا لا يتفق مع ما ذكر عن دبين أنها اقطاع أمير لواء في سجلات الطابو العثمانية ، سجل عام 1538 ، وسجل عام 1596 ، وذكرت البلدة في الخرائط المنتجة منذ منتصف القرن الماضي وما أنتجت بعد ذلك وقيل أن أول من سكن البلدة في العصر الحديث البلاونة ، ثم تعاقب عليها عشيرة المارديني في الدبابنة فآل عويس .
الأودية والينابيع :
– وادي دبين : يمر بجنوبها ، ويرفد وادي الطواحين .
– عين جندلا : جنوبها الشرقي على بعد 1،5كم
– عين دبين : غربها على بعد 1كم ونيف
– عين زقيقه : يذكرها السكان .
المناطق :
– البراك: جنوبها الشرقي على بعد 0،5كم
– الزقيق : جنوبها على بعد دون 1كم
– خربة الزبلية : على بعد 1،5كم
– خربة الدلاعي : جنوبها الغربي على بعد 1،5كم
– العرضة : غربها على بعد 1كم
دير عجلون
الدير : دار الرهبان والراهبات ،ذكر دير عجلون كخربة، (غير مسكونة ) في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، ووردت كخربة غير مسكونة في خرائط 50،000:1 المنتجه في ستينات القرن الماضي وهكذا في خرائط 25،000:1 المنتجة في أوائل الثمانينات ، وردت في خرائط 25،000:1 المنتجة في أواّخر التسعينات من القرن الماضي وهي عبارة عن بضعة بيوت .
الأودية المناطق :
– وادي الحدادة : يمر بشرقها على بعد دون 0،5كم .
– المعاليق : منطقة جنوبها الغربي على بعد 0،5كم .
– مخيم دبين الكشفي : جنوبها على بعد 0،5 كم
دير الليات:
الدير : دار الرهبان والراهبات ، الليّة :القرابات والأدنون ،واللية : العود الذي يتبخر به .
الليت : صفحة العنق وجمعها أليات وليت والليت : الرمل ما رق منه وطال . اللية : المرة من اللي جمعها لوى . لَوي : إعوج
قيل أن أول من سكن البلدة الشيخ باكير القادري قبل نحو 400 سنة ولكنها لم تذكر في السجلات العثمانية في القرن السادس عشر وذكرت البلدة في الخرائط المنتجة منذ منتصف القرن الماضي وما بعد ذلك .
الأودية والينابيع :
– وادي باب عمان : تبدأ روافده العليا من جنوبها .
– عين الكلاب : ذكرها السكان وغير واقعة على الخرائط ، وذكروها أنها غير صالحة للشرب .
المناطق :
– دير عامود : شمالها على بعد نحو1كم
-السطح : شمالها الشرقي على بعد 1كم
– بسط عليا : شرقها على بعد 1كم
– أبو الهوى : جنوبها الشرقي على بعد 0،5 كم
– مغر المجازي 🙁 وردت مغر المجازي ) غرب طرفها الشمالي مباشره .
– مقام الشيخ باكير القادري يوجد عنده المبنى وشجرة .

الراية :
الراية : العلم ، وهو الاسم الحديث للبلدة حيث كان اسمها السابق المَنط ، وذكر أن اسم المَنط جاء من منط الحصان ، حيث سقط حصان بها وقتل ، ومن ثم سميت بذلك ، ومع الزمن اختفى اسم الحصان وبقي اسم المنط ، وقيل أن أول من سكن البلده الخوالدة / بني حسن وما زال سكانها من الخوالدة ولم تذكر البلدة في خرائط 100،000:1 المنتجة منتصف القرن الماضي ، وظهرت في خرائط 50،000:1 المنتجة في أوائل الستينات كعدة بيوت .

الأودية :
وادي أبو الريان : ويبدأ من شمالها الشرقي ويتجه شمالا بشرق ليرفد نهر الزرقاء .
وادي مذباح الزلام : ويبدأ من غربها ويتجه غربا .
وادي الحداده : يبدأ من غربها ويتجه شرقا فشمالا بشرق ليرفد نهر الزرقاء .
( المشيرفة الغربية )
واسمها السابق المشيرفة الغربية ، وسميت بذلك لوقوعها في منطقة مرتفعة مطلع عما حولها . وقيل أن البلدة انشأت في الستينات، وربما أوآخر الخمسينات، ولم تذكر في الخرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، وردت باسم المشيرفة في خرائط 50،000:1 المنتجة في أوائل القرن الماضي ، ثم باسم المشيرفة الغربية في خرائط 20،000:1 المنتجة في الثمانينات من القرن الماضي ، ويبدوا أنها ميزت بالغريبة لنشأة المشيرفة الشرقية ( الجنيدية ) في جنوبها الشرقي والمشيرفة الوسطى ( الفيحاء ) ،وقيل أن أول سكانها رشيد حمد السالم ،ومراوح عايد الحراحشه، ومفاوض سليمان الحراحشه ،وقد قدموا من بلدة قفقفا وكان ذلك بين عامي 1950- 1960 .
الأودية :
– وادي المرزاق : يبدأمن شمالها ويتجه شمالا.
– وادي خشيبة : يمر بجنوبها الشرقي .
الجبال والمناطق :
تل كيعبة ( وردت في بعض اللوحات باسم تل خليفة ) : يقع شرقها ارتفاع قمته 891 مترا عن سطح البحر.
تل راشد ، يقع جنوبها الغربي على بعد 1كم وارتفاع قمته 941 مترا عن سطح البحر
منطقة الشعلانية : جنوبها الشرقي على بعد 0،5كم .
السبيرة الشماليه : جنوبها على بعد دون 0،5كم .
كسارات نزال : غرب طرفها الجنوبي دون 0،5كم
كسارات موسى : شمالها الغربي مباشرة .
الطويلة : شمالها الغربي على بعد 0،5كم .
الرحمانية
الرحمة : الرفق والعطف ، الخير والنعمه . والبلدة حديثه ، ظهرت بعد منتصف القرن الماضي ، ومن ثم لم تذكر في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، ولم يذكر اسمها في خرائط 50،000:1 المنتجة في أوائل الستينات وإن كان هناك عدة بيوت في المنطقة .
الأودية :
– وادي مذباح الزلام : يمر بشمالها .
– وادي شلال : يمر بجنوبها وهي على مقسم المياه بينهما .
الجبال :
جبل أبو ثواب : شمالها على بعد دون 1كم ، وارتفاع قمته 700 متر
جبل ام تويم : جنوبها الغربي ، على بعد نحو 0،5كم وارتفاع قمته 706مترا.
الرشايدة
الرشاد ، الهدى ، الرشاد : نبات معروف وقد يأتي اسم الرشايدة من اسم ( رشيد ) كأحد اجداد العشيره ، ولكن السكان لا يذكرون جد لهم باسم رشيد .قيل أن أول من سكن المنطقه عشيرة القيام من سكان النبي هود ، وذلك في الثلث الأول من القرن الماضي ، وقيل نحو 1930 . وذلك عندما تم تقسيم الأراضي في المنطقة ، وذكرتها خرائط 100،000:1 المنتجة في النصف الاول من القرن الماضي وكانت عدة بيوت ، وذكرت في الخرائط التي أنتجت بعد ذلك . ويعزز هذا قول السكان أنهم كانوا يسكنون بيوت الشعر والكهوف في بداية الأمر .
الأوديه:
– وادي الدلاف : يمر بشرقها مباشرة .
– وادي جرش : يمر بغربها على بعد نحو 0،25 كم
الرياشي
الرياش : اللباس الفاخر والأثاث الفاخر ، والمال . والريش كسوة الطائر ، والأرجح أنها سميت بهذا الاسم نسبة الى وادي الرياشي كونها حديثة النشأة ، وكون وجود وادٍ في المنطقه باسم الرياشي وعين الرياشي .
ويذكر السكان أنهم سكنوا المنطقة عام 1983 وأنهم قدموا من أم قنطره /الحرش وهم من الحراحشه / بني حسن . ومع أن البلده لم تذكر في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي إلا أنها ذكرت في خرائط 50،000:1 المنتجة أوائل الستينات ، وكانت بضعة بيوت مما يعزز القول بأن البلدة كانت مسكونه وأن مجموعة من السكان قدموا إليها عام 1983.
الأودية والينابيع :
– وادي الرياشي : يلتقي بوادي التنور جنوبها دون 1كم .
– عين الرياشي : شمالها في وادي أم قنطره قبيل التقائه بوادي المجر .
– عين التنور : جنوبها في وادي التنور .
ريمون
ريمون: كلمة كنعانية تعني المكان العالي ، وحدد ( هدد ، آدد ، آدو ) ريمون ورآمان أهم آلهه الاموريين، والكنعانيين ، والأكاديين ، والبابليين ، والآراميين ، والأنباط ، وبقي يعبد حتى القرن الثاني الميلادي ، وهو اله البرق والرعد والمطر ، ومن ثم فهو مصدر الخوف والرعب من البرق والرعد والسيول ، ومصدر كل خصب ، حيث أن المطر في بلاد الشام والرافدين مصدر الغذاء والمياه للنبات والحيوان والإنسان ، ومقام النبي حدد فوق قمة جبل النبي حدد قرب بلدة صروت التابعة لمحافظة الزرقاء،
يعتقد أنه من بقايا هذه العبادة ، خاصة أن أماكن عبادة هذا الآله كانت تقام في الأماكن المرتفعة ورؤوس الجبال . وقيل أن بلدة الرمان التابعة لمحافظة البلقاء أخذت اسمها من هذا الاله ،وذكرت البلدة في الخرائط المنتجة في منتصف القرن الماضي والخرائط المنتجة بعد ذلك .
الأودية والينابيع :
– وادي الحمام : يمر بغربها ويفصلها عن ساكب .
– عين عيشه : في طرفها الغربي ، وذكر أنها جافه أثناء المسح الميداني 2001.
– عين ريمون : يذكر السكان أنها جاريه ، ولكنها غير صالحه للشرب وتصلح للزراعة ، ويقول السكان أنه يُشرب منها أحيانا .
المناطق :
– ترون : شمالها مباشرة .
– الخضير : شمالها على بعد 1كم ، وشمال ترون ، وبها قمة جبل ارتفاعها 1156مترا عن سطح البحر .
– الحروث : شمالها الشرقي على بعد نحو 1،25كم
– السلطانية : شرقها على بعد 0،5 كم

زقريط
البلده قديمة النشأة، إذ وردت في السجلات العثمانية في الثلث الأول من القرن السادس عشر باسم ( دير زقريط ) وأنها تيمار ( إقطاع ) لــ حسن بن علي .
وفي أواخر القرن السادس عشر أصبحت تيمارا لــ صبح وفرهاد ولدا علي وغيرهما ويذكر السكان أن أول من سكنها القواقزه في أزمنة ، و لكنها لم تذكر في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، ولا خرائط 50،000:1 المنتجة في أوائل الستينات وذكرت في خرائط 25،000:1 المنتجة في الثمانينات باسم خربة زقريط ( موقع زقريط الفوقا) ، وزقريط في موقع الجنوبية.
تتكون البلدة من حيين منفصلين وقعا على الخرائط : الشمالي باسم زقريط الفوقا ، والجنوبي على بعد 0،5 كم باسم زقريط الخضراء .
الأودية والينابيع :
روافد وادي باب عمان تبدأ من شمالها الشرقي .
عين الصبطه : غربها على بعد نحو 1،5 كم .
عين أبو الضماد في أسفلها الجنوبي.
عين أم الشرايط إلى جنوبها الغربي.
المناطق :
مغر المحازي وردت في الخرائط أيضا مغر المغازي : تقع شمالها على بعد 0،5 كم.
-الميدان في وسطها.
-طير الحمام : غربها مباشرة.
-عرقوب علي اليوسف.
-الخلال (خلال أبو حنيفة) إلى الجنوب.
-جبل أبو دومة إلى الجنوب.
-ظهر العراق إلى الجنوب.
-نجيب إلى الجنوب الغربي .
ساكب
سكب : انصب ، سال . السكب : الهطلان الدائم من المطر وغيره، والسكب ( السكاب ) : السريع الجري ، والسكب : شجر طيب الرائحه له زغب وورق كورق الزعتر ، ساكب :اسم فاعل من سكب وساكب بلدة قديمة ورد ذكرها في السجلات العثمانية في الثلث الأول من القرن السادس عشر بأنها تيمار ( إقطاع )
لـــ ( أحمد بن عبدالله ) كما وردت في سجلات نهاية القرن السادس عشر وورد ذكر البلدةفي الخرائط التي أنتجت في منتصف القرن الماضي وما بعدها .
الأودية والعيون
– وادي الحمام : يمر بشرقها ويفصلها عن بلدة ريمون .
– وادي أم الجلود : يمر بغربها على بعد نحو 1كم ونيف .
– عيون ذكرها السكان : عين المرج ، عين ساكب ، عين أم جوزه ، وهي جاريه الآن ، وعين عيصره جافه ، وأكثرها تستخدم للزراعه وليس للشرب .
الجبال والمناطق :
مقطع القرمية : تقع شمالها على بعد دون 0،5كم
الخضير : تقع شمالها الشرقي على بعد نحو 1156مترا عن سطح البحر
القرميه : تقع شمالها الغربي على بعد نحو 1كم .

سوف
تعني سوف : الحد والطرف ، أقصى الشيء باللغة السريانية، ووردت باسم ( وادي شوف ) تحريفا لـــ( سوف ) في الوثائق العثمانيه في القرن السادس عشر ، وفي عام 1538م بالذات وردت باسم (حنوق ) وذر بجانبها وتدعى ( وادي سوف ) وقيل أن اسمها تغير في العهد الروماني إلى ( دير يا سوف )بعد أن كان اسمها ( ديون ) أحد المدن العشره ( الديكابولس ) اليونانيه .
الينابيع :
– عين بصاص عبيد : تقع في طرف البلدة الغربي جنوبي الطريق المؤدية الى عبين وعبلين .
– عين البصمه : تقع في طرف البلدة الشرقي جنوب عين المغاسل .
– عين بصة لوزه : تقع في طرف البلده الجنوبي في وادي الدن .
– عين الحراج : تقع جنوب شرق المدينة في وادي الدن قبيل التقائه بوادي سوف.
– عين سوف : تقع في طرف البلدة الشمالي ، في وادي سوف واسمها السابق عين القيقبه .
– عين العسليه : تقع في طرف البلدة الشمالي الشرقي ، في وادي الصدية.
– عين عيصره : تقع على السفح الغربي لجبل المناره .
– عين الفوار : شرق البلدة في وادي سوف .
– عين القرقه : تقع إلى الشرق من طرف البلدة الشمالي الشرقي ، على السفح الجنوبي لجبل الأدهم .
– عين المغاسل : في بطن وادي سوف عند القطع الصخري .
الأودية :
وادي سوف : يبدأ من غرب البلدة ويمر بها باتجاه عام شرقي غربي .
وادي الدن : يبدأ من طرفها الجنوبي ويتجه شرقا ثم شمالا بشرق ليرفد وادي سوف .
وادي الصدية : يبدأ من شمال البلدة ويتجه جنوبا مارا بشرق حي البرج ويرفد وادي سوف .
الجبال :
جبل الأدهم : يقع شمال شرق البلده ، وقمته على بعد 2،25 كم من مركزها وارتفاع القمه نحو 1100 متر عن سطح البحر وسمي بذلك لوجود مقام الشيخ ابراهيم الأدهم عليه .
جبل المناره : يقع على سفح البلدة كما ذكر سابقا ، وارتفاع قمته نحو 1184مترا عن سطح البحر، وقيل أنه سمي بذلك لأن أهل سوف كانوا يوقدون على رأسه النار عند نضوج العنب لإعلام البلدان الأخرى من أجل التسوق ، خاصه أن البلدة اشتهرت بزراعة العنب كما ذكر أنه عندما تم إنارة دمشق بالكهرباء شوهدة أنوارها من قمة هذا الجبل إذ أنه أعلى جبال عجلون .

الظهرة ( عنيبه )
عنيبة : تصغير عنبة ، حبة العنب ،وقيل أن أول من سكنها سليمان الطرودي الخزاعلة نحو 1919، وكان السكن في الكهوف وبيوت الشعر ، وتسمى حاليا الظهرة لأنها تقع على ظهر جبل، وذكرت باسم عنيبة في خرائط100،000:1 المنتجة في ثمانينات القرن الماضي وكانت مجموعه من البيوت .
الأودية :
– وادي الكرم : يمر بشمالها على بعد 1كم
– وادي الميتة : يبدأ من جنوبها الشرقي على بعد دون 0،5كم
– وبوجد عنده روافد عليا لوادي عنيبة تبدأ من جنوبها وجنوبها الشرقي .
الجبال والمناطق :
جبل عويشين : يقع في جنوبها الغربي على بعد 1،5كم ، وارتفاع قمته عن سطح البحر 806مترا .
سد عنيبة :يقع شرقها على بعد 1،5كم .
عنيبة :تقع جنوبها الشرقي على بعد دون 1كم.
العباره
عبر نهر: قطعه من شاطئ إلى شاطئ ، وعبر الطريق: قطعه من جانب إلى جانب ، المعتبر : ما يمر به النهر من قنطرة أو سفيفة ، والبلدة حديثة النشأه ، عمرت في الستيتنات من القرن الماضي وقيل أن عائلات من عشيرة القادري قدموا من دير الليات إليها ومن ثم نمت وتوسعت . وقد يعزز هذا أنها وردت في الخرائط 100،000:1 التي أنتجت في منتصف القرن الماضي بأنها خربة ولا بيوت فيها ، وفي خرائط 50،000:1 التي أنتجت في أوائل الستينات ذكرت أيضا باسم خربة العباره وبها عدة بيوت.
الأودية:
– وادي التنور : يمر بشمالها على بعد نحو 0،5كم، و يرفد وادي جرش .
– وادي العبارة: يبدا من شرقها و يتجه نحو الجنوب الغربي، ليلتقي بوادي الماره و يرفد الوادي المتكون من التقائهما نهر الزرقاء.
– وادي جرش يمر بغربها على بعد دون 1كم،و يرفد نهر الزرقاء .
المناطق و الجبال:
تل بريغيث : شمالها على بعد 1كم، ارتفاع قمته 472 م عن سطح البحر .
أبو الرمل: يقع شرقها بنحو 1كم .
عصفور
العصفور: طائر ، و الذكر من الجراد. و ذكر أن القواقزه قدموا إلى البلدة من سوف و عمروها وذلك عام 1956 ، من ثم لم تذكر في خرائط 100،000:1التي أنتجت في منتصف القرن الماضي ووردت في خرائط: 50،000:1 التي أنتجت أوائل الستينات باسم خربة عصفور و يفسر ذلك أن السكان اقاموا في بيوت الشعر في بداية سكنهم.
العيون :
– عين عصفور في طرف البلدة الشمالي.
– ذكر السكان أنه كان هناك عين أبو الليل و عين سليمان العلي ، ولكنهما الآن جافتان.
المناطق و الجبال :
– جبل الصوفي : شمال الغربي على بعد 1 كم ونيف ، و ارتفاع قمته 997 مترا فوق سطح البحر.
– خربة الكوم: شمالها الشرقي على بعد 1كم ونيف ارتفاع قمته 997 مترا فوق سطح البحر.
– خربت الكوم: شمالها الشرقي على بعد 1كم ونيف.
– الحفسان : تقع غربها على بعد 1 كم .
– أم الخنازير : تقع شمالها الغربي على بعد نحو 0،5كم .
– عراق الأبيض : يقع شمالها الغربي على بعد نحو 0،5كم.

عليمون :
علم: عرف و خبر ، العلم : إدارك الشئ لحقيقته ، و العلم المعرفة ، العليم : كثير العلم ، العالم : الخلق كله . ما ينصب في الطرق فيهتدي به . العلم : العلامة والأثر، الراية . وعليمون : باللهجة العامة تصغير عالم ، البلدة قديمة وحديثة النشأه إذ ذكر أنها سكنت بالخمسينات ، ومن ثم لم تذكر في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي، وذكرت باسم خربة عليمون في خرائط 50،000:1 المنتجة في اوائل الستينات وكان بها دون خمسة بيوت، وفي خرائط 25،000:1 المنتجة في الثمانينات ذكرت أيضا باسم ،( خربة عليمون ) وكانت عباره عن بعض بيوت متفرقة، ويفسر هذا قول الساكن في بداية نزولهم للمنطقة. وأمَا كونها قديمة فقد ذكرت في السجلات العثمانية في الثلث الأول من القرن السادس عشر، وكانت ( إقطاع ) لــ ( عيسى بن إسكندر ) وكان جزء من خراجها وقفا للحرمين الشريفين ومساحة هذه الارض 12 قيراطا ، وذكر ذلك أيضا في سجلات نهاية القرن السادس عشر .
الأودية:
الاوديه والعيون :
– وادي العروس : يبدأ من شمالها الغربي ويمر بها بعض روافده .
– وادي دلال : يبدأ من شرقها ويرفد الواديان نهر الزرقاء .
– عين عليمون : غربها
عمامه
العمامة : لباس الرأس المعروفة .
لم تذكر عمامة في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، وكانت ثلاث بيوت حسب خرائط 50،000:1 المنتجة في أوائل الستينات من القرن الماضي ، ولم يذكر اسمها بل ذكر خربة . وذكرت بخرائط 25،000:1 المنتجة في الثمانينات من القرن الماضي .
الأودية والينابيع :
– وادي عمامة : يمر بها.
– وادي جرش : يمر بشرقها على بعد نحو 1كم .
– وادي الطواحين : يمر بغربها على بعد 1كم .
– عين عمامة : في البلدة .

المناطق :
– الخلال : جنوبها الغربي على بعد 1كم .
– الودعاني : جنوبها الشرقي على بعد 1كم .

الفواره
فار الماء : خرج من الأرض وجرى فهو فار ، وفار القدر : اشتد غليانها ، الفواره : كثيرة الفوران .البلدة حديثة النشأه ، ذكر أنها عمرت ما بين عامي 1960- 1970، إذ أنها لم تذكر خرائط 50،000:1التي أنتجت في الستينات من القرن الماضي باسم خربة الفواره ، وكانت عبارة عن عدة بيوت ، وسكن السكان الكهوف وبيوت الشعر .

الاوديه والينابيع :
– وادي الهواش : يمر بشرقها مباشرة ويتجه جنوبا .
– وادي أم القرع : يمر بغربها مباشرة .
– وادي جغيمان : يمر بغربها على بعد 0.5كم .
– نهر الزرقاء : يمر بجنوبها دون 2.5 كم.
– عين الهواش : في وادي الهواش جنوبها على بعد نحو 1كم .
– عين الفوارة: في البلدة .

الفيحاء ( المشيرفة الوسطى )
فاح الشيء فوحا وفوحانا : انتشرت رائحته طيبه أو غير طيبه . واسم البلدة السابق المشيرفة الوسطى ، مع أنها تقع شرق ما عرف بالمشيرفة الغربيه وشمال الشرق ما عرف بالمشيرفة الشرقيه وسميت بالوسطى لتميزها عن الغربية والشرقية .
لم تذكر الفيحاء في خرائط 100،000:1 المنتجه في منتصف القرن الماضي ولا في خرائط 50،000:1 المنتجة في أوائل ستينات القرن الماضي ، مع أنه وقع في مكانها بضعة بيوت . وفي خرائط 25،000:1 المنتجة في ثمانينات القرن الماضي ذكرت باسم المشيرفة الوسطى ، وذكرت باسم الفيحاء في خرائط 50،000:1 التي كملت ميدانيا عام 1997 ،وذكر أن أول من سكن البلدة عائلات من عشيرة الحراحشة قدموا من بلدة قفقفا . وسكنوا في البداية في الكهوف ، وكان ذلك عام 1947.
الأودية :
– وادي أم خشيبه : يمر بجنوبها ويصبح اسمه وادي المرزق في شمالها .

الجبال والمناطق :
– تل جراش : شمال شرق مباشرة ، وارتفاع قمته 800مترا فوق سطح البحر
– تل قفيهير : شمالها دون 1كم .
– خربة الدصيري : منطقه شمالها على بعد نحو 1كم .
– بير الوادي : منطقه جنوبها على بعد نحو 1كم .
– الطويله : منطقه شمالها الغربي على بعد 1كم .

قريع
قَرَعَ : ضرب ، قرع الباب : طرقه ، قرع الفنى : خلى من الساكنين والزوار . وقرع ماء البئر : نفد . القرع : سقوط الشعر أو الريش . قارع الأبطال : ضرب بعضهما بعضا بالسيوف بالحرب . قرع : أوجع باللوم والعتاب .القارعة : القيامة . القرع : النبات المعروف ، والعرب تسميه الدبا . القرعة : النصيب .
أنشئت البلدة في الثمانينات من القرن الماضي ، وذكرت على أنها خربة غير مسكونه في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ونفس الشيء في خرائط 50،000:1 المنتجة في الستينات من القرن الماضي ، وفي خرائط 25،000:1 المنتجة في الثمانينات كانت بضعة بيوت متفرقة .
الأودية :
– وادي قريع : تبدأ روافده من شرقها وشمالها .
المناطق :
– أبو الورق : شمالها على بعد نحو 1كم .
– خربة قريع : شرقها على بعد1كم .
– الصبطة : جنوبها الغربي على بعد 0،5كم
– القطارة : شمالها الغربي على بعد 0.5كم وبها قمه ارتفاعها 1026 مترا عن سطح البحر .
– يوجد شمالها الغربي مباشره قمة ارتفاعها 1022مترا عن سطح البحر .

قفقفا
قفقف : اصطكت أسنانه واضطرب حنكاه من البرد وغيره ،وقفقف النبت :يبس ، القفقاف : اليابس من النبات ، قفقف : الفك ، وقفقفا الطائر: جناحاه .
ويروي السكان أن سبب التسمية ، كون المنطقه مرتفعة وباردة شتاء ، فلا يستطيع الطير المكوث فيها ، أو الطيران في المنطقه .
البلدة قديمه وإن كان السكن فيها غير متصل ، فقد اكتشف عام 2003 في البلده مدفن يعود الى العصر البرونزي . وذكرت في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي والمنتجة بعد ذلك ، وذكرها يبركهارت عندما مر بها في عام 1812 .

الأودية :
– وادي أم بياضه ، يبدأ من غربها ويتجه بصوره عامه نحو الشمال
– يبدأ من شرقها وجنوبها مجموعه من الأودية.
الجبال والمناطق :
– تل جبارة : قمة في طرفها الشمالي ، ارتفاعها 988 مترا عن سطح البحر.
– السحايل : منطقه شمالها على بعد نحو 1كم ونيف .
– العوسجي : منطقه شمالها وغرب السحايل على بعد دون 1كم .
– البركة : منطقه شمالها الشرقي على بعد نحو 1كم .
– غابة ديغول : غابه جنوبها الغربي على بعد نحو 1،5كم .
الكتة
الكتة : الإحصاء ، وقت القوم : عدهم وأحصاهم ، والكتة ما كان في الأرض من خضرة . وفي اللهجة العامية الكتة والكتة : النزول الحاد أي الإنحدار الحاد في سفح الجبل ، والطريق المنحدر ، وقيل أن اسمها السابق ” دير الهته ” .
البلدة قديمة ويدل على ذلك بعض الآثار الموجودة فيها ، وذكرت كبلدة متجمعة في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، وما أنتج بعد ذلك . وقيل أن أول من سكنها في العصر الحديث عشيرة الغوادرة .
الأودية والعيون :
– وادي الطواحين : يمر بشرقها مباشرة .
– وادي نحلة : يمر بجنوبها .
– العين الشرقية : في شرق البلدة مباشرة .
– عين أبو الزاز : جنوبها الغربي على بعد دون 1كم .
– عين المغار : شرق البلدة وجنوب العين الشرقية .
– عين القواديس : وسط البلدة .
– مناطق طير الحمام، نجيب، المحافير.
– يذكر السكان عدة عيون في البلدة جارية ، وهي : عين المداريس ، عين النحو ، عين الجزيرة، وجميعها صالحة للزراعة وأخيراً عين أم موسى ملوثة .
كفرخل
الكفر والكفر : القرية الصغيرة ( سريانية ) ، ومن معاني الكَفر باللغة العربية : ظلمة الليل واسوداده ، والقبر ، والتراب ، وما بعد من الأرض عن الناس ، والخشبة الغليظة القصيرة .
الخل : ما حمض من عصير العنب وغيره وجمعها خلول . والخل : الحمض ، وطريق النافذ بين الرمال المتراكمه جمعها أخل وخلال ، وأيضا الشق في الثوب ، وعرق في العنق متصل في الرأس ، والمهزول .
ويذكر السكان أنها سميت بذلك لكثرة ما كان يزرع بها من عنب ومنه يصنع الخل .
ذكرت البلدة في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، وكانت بيوتا متفرقة ، وذكرت في الخرائط التي أنتجت بعد ذلك .
الأودية :
– وادي الحصيري : يمر بشمالها مباشرة .
– وادي الحوارة: يمر بشرقها على بعد دون 1كم .
– وادي الخلة: يمر بجنوبها مباشرة .
الجبال والمناطق:
– الجبل الأسود : يقع في شمالها وارتفاع قمته 920مترا فوق سطح البحر.
– وعرة الزيتون : جنوبها على بعد 1كم ويصل ارتفاعها الى 1060مترا فوق سطح البحر ، ويسميها الأهالي خربة حطين .
– أم العلك : منطقه شمالها الشرقي على بعد نحو 1كم .
– أم البطم : منطقه شمالها الشرقي وشرق أم العلك وعلى بعد نحو 2كم عن البلدة .
– كرم فرعون : منطقة شرقها على بعد نحو 1كم .
– صنيورية : تقع جنوبها الشرقي على بعد 1،5كم .
– خربة البحيري : خربة في جنوبها الشرقي على بعد 1كم .
– ظهرة البحيري : تقع جنوبها الشرقي على بعد 1،5 كم .
– شجرة المنوة

الكفير
الكفر : القرية (سريانية) القرية الصغيرة ، والكفير تصغير الكفر : ويذكر السكان القرية الصغيرة ، والكفير تصغير الكفر : ويذكر السكان أنها سميت بذلك نسبة إلى الشيخ إسحق محمد الكفيري الذي قدم من الشام ( سوريا حاليا ) ومن معاني الكفر باللغه العربيه : ظلمة الليل واسوداده ، والقبر والتراب ، وما بعد من الأرض عن الناس ، والخشبة الغليظة القصيرة.
قيل أن أول من سكن المنطقة نواش العبد ابو دلبوح ( الدلابيح ) وذلك في العقد الأخير من القرن التاسع عشر ، وسكن الناس بيوتا من الحجر والطين والكهوف ( المغر ) وبيوت الشعر ، وفي منتصف القرن الماضي كانت البلده بضعة بيوت ، واصبحت نحو 20 بيتا في اوائل الستينات ، نمت البلده تدريجيا ، وشهدت توسعا كبيرا في التسعينات من القرن الماضي .
الأودية والعيون :
– وادي عين السد : يبدأ من شمالها الشرقي ، ويتجه نحو الجنوب الشرقي ثم الجنوب مارا بشرقها .
– وادي قلاب : يبدأ من جنوبها ويتجه نحو الجنوب الغربي .
– وادي المعذر : يبدأ من غربها ويتجه غربا .
– وادي المابره : أحد روافده تبدأ من طرف البلده الشمالي الغربي وتتجه غربا .
– عين السعاده : جافة، شرق البلده 1،5 كم .
– عين عوجان : شرق البلده 1كم .
الجبال والمناطق
– جبل عويشين : يقع شمالها الغربي على بعد نحو 1،5كم وارتفاع قمته 806مترا .
– القيسيه : منطقه تقع شمالها الغربي على بعد نحو 1كم .
– تليل : جنوبها الغربي 1كم .
المجدل
مجدل : اسم آرامي ويعني المرقب والمكان العالي المشرف للمراقبة والحراسة ، وتعني أيضا قلعة من جذر ( جدل ) ويفيد القوة والصلابة والكبر والضخامة .
وفي اللغة العربية جدل الشيء : صلب ، والحبل : أحكم فلته فهو مجدول . وجدل الرجل : صرعه .
ذكرت المجدل في سجلات الدولة العثمانية أواّخر القرن السادس عشر ، ولم تذكر في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، وفي خرائط 50،000:1 المنتجة اوائل الستينات كانت عدة بيوت.
الأودية والينابيع :
– وادي المقطنة : يمر بشرقها مباشرة.
– وادي بصة حمد : يبدأ من جنوبها الغربي ويلتقي مع وادي المقطنة قبيل التقاء الوادي المكون من اتحادهما مع وادي الدلاشه الذي يرفد نهر الزرقاء .
– نهر الزرقاء : يمر بجنوبها على نحو 3كم .
المناطق :
– الطحانات : شمالها على بعد دون 1كم .
– المعاليق : شمالها على بعد نحو 1،5كم .
– المقطنة : شرقها على بعد نحو 1كم ونيف .
– الوسية : غربها على بعد نحو 1كم .
– ويقع مخيم دبين الكشفي في شمالها على بعد 1كم ونيف .
المجر
الجر : حبل يشد فيه آداة المحراث ، الجر : الوهدة من الأرض .
المجر : ما يجعل تحت السقف ليحمل أطراف العوارض . جر : سحب وجذب ، المجر : المسحب والمجذب .
الأودية والينابيع :
– وادي المجر :يبدأ من شمالها ويمر مجراه الرئيسي بغربها .
– عين العكش : جنوبها بنحو 0،5 كم .
– ذكر السكان عيون : العكش ، الحفرة، العقدة ، المالح ، وكلها جارية ، ولم تذكر على الخرائط .
الجبال والمناطق :
– رأس المجر : تقع شمالها ، على بعد 0،75 كم
– يبادل عجرمة : تقع جنوبها ، على بعد دون 0،5 كم .
– مصطبة : تقع غربها على بعد دون 0،5كم .
– جور الحليان : تقع غربها على بعد 1كم .
– تل كبد : يقع شمالها الغربي على بعد 05 كم وارتفاع قمته 944مترا فوق سطح البحر .

مخيم جرش
تطلق كلمة مخيم على التجمعات السكانيه التي أقيمت لإقامة اللاجئين والنازحين من فلسطين ، اذ تقام خيم للإيواء ، ومن ثم تقام الوحادت السكنيه في مكانها ، وأقيم هذا المخيم قريبا من مدينمة جرش ، ومن ثم سمي مخيم جرش . وأنشئ المخيم عقب حرب 1967 .
الأودية :
– وادي الطواحين يمر بغربه مباشرة .
المناطق
– المرش : شماله مباشرة .
– الزقايق : شرقه مباشرة .
– العزب : جنوبه الشرقي على بعد دون 1كم .
– الصيصياني
– حنانا
مخيم سوف
تطلق كلمة مخيم على التجمعات السكانيه التي أقيمت لإقامة والنازحين من فلسطين ، اذ تقام عادة خيم للإيواء ، ثم تقام الوحدات السكانيه في مكانها ، وقد أقيم هذا المخيم قريبا من بلدة سوف ومن ثم سمي باسمها .وذلك بعد حرب 1967 .
الأودية والعيون :
– وادي سوف يمر بجنوب المخيم مباشرة .
– عين أم الفخار : غربي طرفه الجنوبي الغربي على بعد دون 0،5 كم .
مرصع
رصع بالمكان : أقام به ، رصع الحب : دقه بين حجرين ، ومنه جاء رصع الزيتون .
يذكر السكان أن البلدة قديمة ، وقد ذكرت في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، والخرائط المنتجة بعد ذلك وفي العصر الحديث أول من سكنها الخوالده ، وذلك إثر توزيع أراضي بين العشائر . وسكن الناس في البداية بيوت الشعر .
الأودية والعيون :
– وادي مرصع : يمر بشمالها مباشرة .
– وادي تلعة ياسين : يبدأ من جنوبها الغربي .
– وادي سلحوب : يمر بغربها على بعد نحو 1كم ونيف .
– عين شلاش : شمالها الغربي .
– عين مرصع : ذكرها السكان .
الجبال والمناطق :
– جبل ثويم : شمالها الغربي على بعد دون 2كم وارتفاع قمته 706متر فوق سطح البحر .
– العزمة : منطقه جنوبها الشرقي على بعد دون 1كم .
– الرجم العالي : يقع غربها .
– غابة الشهيد وصفي التل : تقع غربها على بعد نحو 1،5 كم .
مشتل فيصل
تأسس مشتل فيصل الزراعي عام1963 ، وبمساحة مقدارها 516 دونم وذلك من أجل إنتاج أشتال الزيتون بمختلف أنواعها ، ولتوزيعها على المزارعين ضمن مشروع تطور الأاراضي المرتفعة كما يتم توزيع أشتال اللوزيات والحمضيات . وتأسس مشتل فيصل الحرجي عام 1964 بمساحة 33 دونما لإنتاج الغراس الحرجية المختلفة ولتوزيعها على المزارعين كمصدات رياح ولتحريج أراضي الخزنة .
الأودية والينابيع :
– وادي جرش : يمر بغرب المشتل .
– نهر الزرقاء : يمر بجنوب المشتل .
المصطبه
المصطبة والمسطبة : سندان الحداد والدكان ( الدكه ) : يقعد عليه وجمعها مصاطب وساطب ، مكان مرتفع عن الأرض يجلس أو ينام عليه .
والمسطبة والمصطبة باللهجة العامية ، الأرض الممدودة بالاسمنت سواء أرضية غرفة أو أمام الغرف ويرجح أن الاسم له علاقة بالمعاني السابقة حيث أن البلدة اقيمت فوق منبسط من الأرض مشرف عما حوله .
ويذكر السكان أن عشيرة القرعان قدموا إلى المنطقة أوائل القرن الماضي .
الأودية والينابيع :
– نهر الزرقاء : يمر بشمالها على بعد 1كم ونيف .
– وادي سلمان : يبدأ من شمالها ويتجه شمالا ليرفد نهر الزرقاء .
– وادي القصبة : يمر بجنوبها على بعد دون 1كم ،
– وادي الرمان : يمربغربها على بعد 1،5كم .
– عين أم الربيع : جنوبها الشرقي على بعد نحو 1كم .
– عين مشيبك وعين القصبة : ذكرهما السكان ولم يوقعا على الخرائط ، وهما جاريتان وصالحتان للشرب .
– عين برهم وعين غثيان : ذكرهما السكان ولم يوقعا على الخرائط وهما جافتان حاليا .
– جبل العردة : شمالها الغربي على بعد نحو 1كم وارتفاع قمته 372متراعن سطح البحر .
– أم قطيفة : تقع شمال طرفها الغربي على بعد نحو 0،5كم .
– أم خنوس : تقع شمال طرفها الشرقي مباشرة .
– أم جمل : تقع شمالها على بعد 1كم ونيف .
– المنط :تقع شرقها على بعد 1كم .
– الشكاير : تقع جنوبها مباشرة .
– الصهريج : تقع غربها مباشرة.
مقبله
أقبل : قدم ، أتى
المقبلة : القادمة ، الآتية ، المقبلة : الأرض المقبله : التي نزل عليها مطراً ليس عاما ، وإنما فيها ،
ويذكر السكان أن الاسم جاء من قبلان ( مقبل ) جد السكان المقابلة ، وقدم إلى المنطقة من بلدة سوف ، واسمه خلف ، وذلك قبل نحو 250 عاما وسكن القادمون الكهوف ، ثم بيوتا من الحجر والطين ، وذكرت البلدة في خرائط 100:000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي وفي الخرائط التي أنتجت بعد ذلك .
المناطق :
– الحبسان :تقع شمالها على بعد دون 1كم .
– العراق الأبيض :يقع شمالها على بعد 1،5كم .
– المغاسل :تقع شمالها الغربي على بعد 1كم ونيف .
– الكروم : غربها مباشرة.

المنصورة
واسمها سابقا خشيبه ، وتضم خشيبة الشرقية وخشيبة الغربية ، والحيين يفصل بينهما نحو 1كم ونيف ولم تذكر في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، وخرائط 50،000:1 المنتجة في ستينات القرن الماضي ، وذكر الحيان في خرائط 25،000:1 المنتجة في أوائل الثمانينات القرن الماضي .
الأودية والينابيع :
– وادي أبو رويس : يمر بغرب الحي الشرقي وشرق الحي الغربي .
– وادي المعونه : يمر بشرق الحي الشرقي ويسمى في شمال الحي وادي أبو اللوز .
– وادي خشيبة: يمر بغرب الحي الغربي .
– عين البيضاء : شمال الحي الشرقي مباشرة .
– عين الهونه : شرق الحي الشرقي على بعد دون 1كم .
– عين الديك : ذكرها السكان .
النبي هود
سميت البلده بهذا الاسم نسبه إلى مقام النبي هود الذي أقيمت حوله ،وقيل أن أول من سكن البلدة المخاليف ثم رحلوا منها الى أم قيس .
ذكرت البلدة في خرائط 100.000:1 التي أنتجت منتصف القرن الماضي وذكرت في الخرائط التي أنتجت فيما بعد ، وتذكر الكتب عدة أماكن بها قبر النبي هود منها : جبال مهره ،الأحقاف ،بلدة المكلا سدح ،وكلها في جنوب الجزيره العربيه ،وشمال النجف في العراق في وادي السلام عند مرقد الإمام علي رضي الله عنه .
الأودية والينابيع :
– وادي المجر :يمر بشرقها على بعد نحو 1كم.
– وادي جرش :يمر بغربها على بعد نحو 2كم .
– عين أم الشرايط :شمالها الشرقي على بعد نحو 1كم،وفي وادي المجر.
نجدة
النجد : ما ارتفع من الأرض وصلب ، وذكر أن هذا سبب تسمية منطقة نجد بهذا الاسم في الجزيرة العربية . والنجدة : الشجاع في القتال وسرعة الاغاثة ويذكر السكان أن اسم البلدة جاء نسبة إالى عشيرة ( النجاده ) من السلط كونه أول من سكن المنطقه أو أقام في البلدة وذلك في الربع الأول من القرن الماضي، ولكن البلدة قديمة النشأه والاسم ، وذكرت في سجلات الدولة العثمانية في الثلث الأول من القرن السادس عشر وكانت تيمارا ( إقطاع ) لكاتب قنبر ، وكذلك في سجلات أوآخر القرن السادس عشر وكانت تحت زعامة حيدر وعلي بن عبدالله . وذكرت في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي والخرائط المنتجة بعد ذلك .
الأودية
– وادي أم عبهره : يمر بشمالها على بعد 0،5 كم .
– وديان الشام
الجبال والمناطق :
– جبل الهواية: يقع شمالها الشرقي على بعد نحو 1كم ونيف ، وارتفاع قمته 1059مترا عن سطح البحر .
– تل الوحاة :يقع شرقها على بعد نحو 1كم وارتفاع قمته 1070مترا عن سطح البحر .
– رأس خنزير : يقع غربها على بعد نحو 1كم ، وارتفاع قمته 1039مترا عن سطح البحر .
– الظهرة: تقع جنوبها الغربي على بعد 1كم .
– حر رواثا : تقع جنوبها الغربي على بعد 1،5كم .

نحله
النحل : الحشرة المعروفة من رتبة غشائيات الأجنحة من الفصيلة النحلية ، والنحلة : العطاء ، نحل : هزل وضعف ، ونحلة : كلمه آراميه سريانيه تعني : أودية ، ساقية بين الجبال تجف صيفا . وتعني أيضا المضائق ، ونحله بلدة قديمة النشأه ، إذ ذكرت في السجلات العثمانية في الثلث الأول من القرن السادس عشر وكانت إقطاع أمير لواء ، وفي أواخر القرن السادس عشر أصبحت إقطاعا خاصا، وقيل أن أول من سكن البلده في أواّخر العهد العثماني عشيرة الحصاينة ، وذكرت نحلة في خرائط 100،00:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، والخرائط التي أنتجت بعد ذلك .
الأودية والعيون :
– وادي نحله : يمر بطرفها الغربي .
– عين الحزاز : يقع جنوبها الغربي على بعد دون 1كم .
– عين الغدير.
المناطق :
– الرومية : تقع جنوبها على بعد 0،5 كم .
– أم لغزلان : تقع جنوبها الغربي على بعد 0،5كم .
– أبو الغدير : غربها مباشرة .
– الديسي
– دبة البير
– البياضة

همتا
أهمت الكلام والضحك : أخفاه ، وهمت الثريد : توارى في الدسم ،ذكر السكان أن أول من سكن البلدة حديثا حسين الفندي وسعد الأحمد وذلك في الخمسينات من القرن الماضي ، وأنهم سكنوا الكهوف وبيوت الشعر ثم أبنية من الحجر والطين . وفي السجلات العثمانية في الثلث الأول من القرن السادس عشر ، ورد اسم همتا وأنها تيمار ( إقطاع ) لــ ( حسن بن علي ) وفي أواّخر القرن ورد ذكرها أيضا ،ولكن محقق الكتاب ذكر أنها ربما عمتا وفي خرائط 100،000:1 المنتجة منتصف القرن الماضي لم تكن موجوده ، وفي خرائط50،000:1 المنتجة في أوائل الستينات كانت بيت واحد وذكرت باسم خربة همتا ، ووردت بنفس الاسم في خرائط 25،000:1 المنتجة في الثمانينات .
المناطق :
– حوض العقبة : شمالها على بعد دون 0،5 كم .
الهونه :
يذكر السكان أنهم قدموا من برما منذ أواّخر العهد التركي ، وأنهم سكنوا الكهوف وبيوت الشعر . ذكرت البلدة في خرائط 100،000:1 المنتجة في منتصف القرن الماضي ، وفي خرائط 50،000:1 المنتجة في ستينات القرن الماضي والخرائط المنتجه بعد ذلك .

الأودية والعيون :
– وادي الهونه : يبدأ من شمالها ويمر بها ويرفد نهر الزرقاء .
– وادي أبو اللوز : يمر بغربها على بعد 1كم وهو من روافد وادي الهونه .
– عين البيضاء : غربها على بعد 1كم ونيف .
.ذكر السكان ، عين الحايك ، عين البصاص ، جاريتان ضعيفتان وغير صالحتان للشرب وتصلحان للزراعه.

المناطق :
– خربة الجامع : جنوبها على بعد 1كم .
المرجع الرئيس: موسوعة جرش.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*